إعلان حظر تجول في اثنين من أحياء حلب مع تجدد الاشتباكات بين الجيش و«قسد»

فرار السكان من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية، سوريا، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026. ( أسوشييتد برس)
فرار السكان من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية، سوريا، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026. ( أسوشييتد برس)
TT

إعلان حظر تجول في اثنين من أحياء حلب مع تجدد الاشتباكات بين الجيش و«قسد»

فرار السكان من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية، سوريا، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026. ( أسوشييتد برس)
فرار السكان من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بعد اندلاع اشتباكات بين قوات الحكومة السورية والمقاتلين الأكراد في منطقة متنازع عليها بمدينة حلب الشمالية، سوريا، الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026. ( أسوشييتد برس)

أعلنت هيئة عمليات الجيش السوري حظر تجوُّل كاملاً في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، شمال البلاد، ابتداء من الساعة الثالثة ظهراً بالتوقيت المحلي، اليوم (الأربعاء)، مع تجدُّد الاشتباكات بين الجيش و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد.

وذكرت «الوكالة العربية السورية للأنباء» أن هيئة عمليات الجيش أعلنت اعتبار حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية منطقة عسكرية مغلقة، ودعت المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع «قوات سوريا الديمقراطية»، المعروفة باسم «قسد».

وقالت هيئة عمليات الجيش إن كل مواقع «قسد» العسكرية داخل حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية «هدف عسكري مشروع للجيش العربي السوري، وذلك بعد التصعيد الكبير للتنظيم باتجاه أحياء مدينة حلب»، وفق «الوكالة السورية الرسمية».

وذكر الدفاع المدني السوري في منشور على «إكس» أن فرقه أجلت اليوم 850 مدنياً، معظمهم في الشيخ مقصود والأشرفية، حتى الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي، مع استمرار خروج المدنيين من الأحياء القريبة من منطقة القتال.

وتجددت الاشتباكات بين الجيش و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب، بوقت سابق اليوم، وأفادت الوكالة السورية بأن قوات «قسد» استهدفت حي السريان بالقذائف، وأن قوات الجيش اشتبكت معها.

وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء»، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن قوات «قسد» تستهدف حي السريان بالقذائف. وأشارت «الوكالة السورية» إلى أن قوات الجيش تشتبك مع عناصر «قسد» في محور الكاستيلو والشيحان في حلب، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى.

وكانت وسائل إعلام سورية رسمية قد ذكرت، أمس (الثلاثاء)، أن «قسد» استهدفت عدة أحياء في المدينة، وأن قوات الجيش ردَّت على مصادر النيران، لافتة إلى أن هجمات «قسد» أسفرت عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين، ولكن «قوات سوريا الديمقراطية» نفت ذلك، وقالت إن فصائل مسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية استهدفت أحياء في حلب «بكل أنواع الأسلحة الثقيلة»، ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 26.

وذكرت الإدارة الذاتية الكردية، في بيان لها، اليوم (الأربعاء)، أن التصعيد في حلب يدفع سوريا بعيداً عن التوافق الوطني والحل السياسي والوحدة الوطنية المنشودة، وتابع بيان «قسد» تمركز أكثر من 80 دبابة وآلية عسكرية ثقيلة لفصائل موالية للحكومة السورية بمحيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، وتابع البيان أن تحركات الفصائل الموالية للحكومة السورية بمحيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب تنذر بتصعيد واسع واحتمال اندلاع «حرب كبيرة».

تأتي أحدث جولة من الاشتباكات بين «قسد» وقوات الحكومة السورية بعد أيام من لقاء قيادات الطرفين في دمشق لبحث عملية الاندماج العسكري بينهما.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة السورية في حلب، الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.

ووقَّعت «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاشر من مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية العام الماضي، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يُذكر لتنفيذ الاتفاق.


مقالات ذات صلة

تركيا: على «قسد» أن «تودع الإرهاب» ومحاولات الانفصال وتقسيم سوريا

شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا: على «قسد» أن «تودع الإرهاب» ومحاولات الانفصال وتقسيم سوريا

طالبت تركيا «قسد» بأن «تودع الإرهاب» وتتوقف عن محاولات الانفصال وتقسيم البلاد مؤكدة استعدادها لدعم الجيش السوري بالعملية التي ينفذها بمناطق تسيطر عليها في حلب

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع اللواء علي النعسان يصل مدينة حلب للإشراف على الواقع العملياتي والميداني (الدفاع)

رئيس هيئة الأركان العامة يصل حلب للإشراف على العمليات في مواجهة «قسد»

أصيب عدد من المدنيين نتيجة قصف قوات «قسد» حي الخالدية في مدينة حلب بالمدفعية، في حين أصيب عنصر من الجيش العربي السوري في حي السريان

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))
المشرق العربي سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)

الرئيس العراقي يدعو جميع الأطراف في حلب لـ«ضبط النفس والعودة للحوار»

دعا الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم (الخميس)، جميع الأطراف السورية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار ومعالجة المشاكل بالطرق السلمية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة جوية تُظهر سكاناً سوريين في سيارات يصطفون للفرار من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)

الجيش السوري يعلن حظر التجول بأحياء في حلب... و«قسد» تحذّر من استهداف المدنيين

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء، اليوم الخميس، بأن الجيش أعلن حظر التجول من 01:30 ظهر اليوم وحتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مجموعة من المدنيين يحملون حقائبهم وأمتعتهم أثناء فرارهم عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» في حلب 7 يناير (رويترز)

حلب تحبس أنفاسها... تحسباً للأسوأ

تحبس مدينة حلب السورية أنفاسها تحسباً للأسوأ بين الجيش و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بعد يومين تراوحت فيهما الأوضاع بين عودة الاشتباكات المتقطعة، وهدوء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس هيئة الأركان العامة يصل حلب للإشراف على العمليات في مواجهة «قسد»

الأمن الداخلي يساعد المدنيين على الخروج من الأحياء التي تتعرض للقصف (سانا)
الأمن الداخلي يساعد المدنيين على الخروج من الأحياء التي تتعرض للقصف (سانا)
TT

رئيس هيئة الأركان العامة يصل حلب للإشراف على العمليات في مواجهة «قسد»

الأمن الداخلي يساعد المدنيين على الخروج من الأحياء التي تتعرض للقصف (سانا)
الأمن الداخلي يساعد المدنيين على الخروج من الأحياء التي تتعرض للقصف (سانا)

أصيب عدد من المدنيين نتيجة قصف قوات «قسد» حي الخالدية في مدينة حلب بالمدفعية، في حين أصيب عنصر من الجيش العربي السوري في حي السريان، وفقاً لمراسل «الإخبارية» السورية.

وأكدت وكالة «سانا»، الخميس 8 يناير (كانون الثاني)، أن إصابتين وصلتا إلى مشفى الرازي في المدينة، جراء استهداف «قسد» حي الخالدية بقذائف الهاون.

وحسب الوكالة، أُصيب عنصر من الجيش العربي السوري أثناء قيامه بتأمين خروج المدنيين جراء قصف التنظيم حي السريان بالمدفعية، كما أصيبت امرأة برصاص قناص من تنظيم «قسد» أثناء خروجها من حي الشيخ مقصود.

كما استهدفت «قسد»، الخميس، منطقة الليرمون ودوار شيحان في مدينة حلب بالرشاشات الثقيلة، وفقاً لمراسل «الإخبارية».

وقال مدير إدارة الإعلام و الاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، إن رئيس هيئة الأركان العامة في وزارة الدفاع، علي النعسان، وصل إلى مدينة حلب للإشراف على الواقع العملياتي والميداني في المدينة.

ونشر غليون عبر «فيسبوك»، الخميس، صوراً لرئيس هيئة الأركان العامة، إلى جوار عدد من ضباط الجيش، بعد وصولهم إلى مدينة حلب.

وجاء وصول النعسان إلى حلب، في وقت يستعد فيه الجيش لتنفيذ عمليات ضد مواقع تنظيم «قسد» في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.

وأعلنت مديرية الصحة في حلب، أن 4 مدنيين قُتلوا وأُصيب 33 آخرون، جراء استهداف تنظيم «قسد» للمدنيين في أحياء حلب منذ الأربعاء.

إصابة سيارة إسعاف المدنيين بطلق رصاص من قِبل قوات «قسد» في حلب (سانا)

ونشر الدفاع المدني عبر معرفاته الرسمية، أن قوات «قسد» المتمركزة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية استهدفت، الخميس، بقصف مدفعي منازل المدنيين في حي الشيخ طه، كما استهدفت بطلقات قناص سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني السوري كانت تحمل الشارات والرموز الدالة على مهامها الإنسانية، وذلك أثناء وجودها بالقرب من إحدى نقاط إجلاء وعبور المدنيين؛ ما أسفر عن إصابة إحدى المسعفات بجروح طفيفة.

وأكدت الوزارة في بيان، أن استهداف فرق الدفاع المدني يُعدّ جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي، مشيرةً إلى أن مثل هذه الاعتداءات من شأنها عرقلة جهود إنقاذ المدنيين الذين هم بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، وتعيق تقديم الخدمات الإنسانية المنقذة للأرواح.

ويأتي هذا الاعتداء في وقت تعمل فيه الجهات الحكومية بالتنسيق مع الجيش على فتح ممرات إنسانية لتأمين خروج الأهالي من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

عنصر من الأمن الداخلي يهدئ روع طفلة من حي الأشرفية أثناء المواجهات مع «قسد» (أ.ف.ب)

وكان وزير الإعلام حمزة المصطفى، قد صرح الأربعاء، بأن ما يجري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب ليس عملية عسكرية بقدر ما هي عملية أمنية جاءت رداً على إطلاق نار استهدف قوى الأمن والجيش؛ ما أدى إلى تصعيد في المنطقة.

وأوضح المصطفى أن الجيش السوري تدخل بعد تعرضه لإطلاق نار، مشيراً إلى أن الاتفاق الموقّع مع تنظيم «قسد» في أبريل (نيسان) الماضي ينص على سحب الأسلحة الثقيلة من حلب، إلا أن تنظيم «قسد» لم ينفذ التزاماته ولا يزال يستخدم المدفعية في استهداف منشآت مدنية داخل المدينة. وأضاف أن مدينة حلب لا يمكنها تحمل تهديد يومي لحياة سكانها.

جانب من الأضرار في الممتلكات نتيجة استهداف «قسد» حي الخالدية في حلب بالقذائف (سانا)

وشدد الوزير على أن دمشق منفتحة على الحوار مع تنظيم «قسد»، شرط أن يكون تحت عنوان «دولة واحدة وجيش واحد».

وكانت الحكومة السورية قد أكدت في بيان، أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، هي مسؤولية وطنية وقانونية لا تقبل المساومة أو التفويض، رافضة بشكل قاطع أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه.

وأوضحت أن النازحين من مناطق التوتر هم من الأهالي المدنيين حصراً، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين غادروا مناطقهم خوفاً من التصعيد، ولجأوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية؛ ما يشكل دليلاً واضحاً على ثقة المواطنين الأكراد بالدولة، ويدحض الادعاءات التي تزعم وجود تهديد أو استهداف موجه ضدهم.


سلام: الحاجة مُلحة لدعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

سلام: الحاجة مُلحة لدعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (الوكالة الوطنية للإعلام)

ثمّن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، في بيان، على أثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، «الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني، قيادةً وضباطاً وأفراداً، في الانتهاء من المرحلة الأولى من خطته لتنفيذ قرار الحكومة القاضي بحصرية السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية على كامل الأراضي اللبنانية».

وأدلى سلام التحية لشهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم الوطني في سبيل تحقيق هذه الأهداف الوطنية.

وأكّد الحاجة المُلحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً، بما يعزّز قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت.

كما شدد على أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وأنه على هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب، خلال الأسابيع المقبلة، بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك.

وأوضح سلام أن الدولة اللبنانية تُواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة الأسرى، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.


الرئيس العراقي يدعو جميع الأطراف في حلب لـ«ضبط النفس والعودة للحوار»

سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)
سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)
TT

الرئيس العراقي يدعو جميع الأطراف في حلب لـ«ضبط النفس والعودة للحوار»

سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)
سكان من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية يفرون بعد اندلاع اشتباكات يوم الثلاثاء بين «قسد» والجيش السوري (أ.ب)

دعا الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم (الخميس)، جميع الأطراف السورية إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار ومعالجة المشاكل بالطرق السلمية.

وقال رشيد في بيان: «نتابع بقلق بالغ التوترات وأعمال العنف التي تشهدها مدينة حلب السورية المجاورة».

ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار ومعالجة المشاكل بالطرق السلمية، والابتعاد عن أعمال العنف والعمل على وقف الاشتباكات التي لا تصب في مصلحة أي طرف، معرباً عن دعمه الكامل ومساندته «للحلول السلمية التي ترسخ مبادئ التعايش وقبول الآخر ».

وشدد على أن جميع مكونات الشعب السوري مكملة لبعضها بعضاً، وأن السلام والحوار يجب أن يكونا الخيار الوحيد لحل المشاكل في هذا الوضع المتأزم الذي لن يؤدي إلا إلى وقوع ضحايا من المدنيين والنساء والأطفال.

وأكد رشيد دعم كل الجهود الرامية إلى خفض التوترات وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.

ومنذ قليل أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء بأن الجيش أعلن حظر التجول من 01:30 ظهر اليوم وحتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب لتوجيه ضربات ضد عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، فيما حذرت «قسد» من العملية العسكرية مؤكدة أنها محاولة للتهجير القسري لمدنيين من ديارهم.

جندي سوري يساعد امرأة مسنة كانت تفر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)

ونقل التلفزيون السوري عن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب بأن عدد النازحين جراء التوترات في المدينة ارتفع إلى نحو 140 ألف شخص.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة في حلب الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.

ووقعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في العاشر من مارس (آذار) الماضي، اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.