الجيش السوري يعلن حظر التجول بأحياء في حلب... و«قسد» تحذّر من استهداف المدنيين

صورة جوية تُظهر سكاناً سوريين في سيارات يصطفون للفرار من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)
صورة جوية تُظهر سكاناً سوريين في سيارات يصطفون للفرار من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)
TT

الجيش السوري يعلن حظر التجول بأحياء في حلب... و«قسد» تحذّر من استهداف المدنيين

صورة جوية تُظهر سكاناً سوريين في سيارات يصطفون للفرار من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)
صورة جوية تُظهر سكاناً سوريين في سيارات يصطفون للفرار من حيي الشيخ مقصود والأشرفية (أ.ب)

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء، اليوم (الخميس)، بأن الجيش أعلن حظر التجول من 01:30 ظهر اليوم وحتى إشعار آخر في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب لتوجيه ضربات ضد عناصر «قوات سوريا الديمقراطية»، فيما حذّرت (قسد) من العملية العسكرية، مؤكدة أنها محاولة للتهجير القسري لمدنيين من ديارهم.

ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش قولها إنها تطالب المدنيين بالابتعاد عن كل مواقع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، وأن الجيش سيبدأ عمليات «استهداف مركزة» ضد مواقع «قسد» بدءاً من موعد سريان حظر التجول.

وذكر التلفزيون السوري أن الجيش نشر خرائط لخمس مناطق في الأشرفية والشيخ مقصود طالب سكانها بالإخلاء فوراً لأنه سيقوم باستهدافها.

وأكدت «قسد» في بيان أن تهديد هيئة عمليات الجيش السوري باستهداف أحياء يقطنها مدنيون يعد «ترهيباً مباشراً ومحاولة للتهجير القسري وجريمة حرب».

وحملت «قوات سوريا الديمقراطية» الحكومة السورية والجهات التابعة لها المسؤولية عن أي أذى يلحق بالمدنيين أو الممتلكات والبنية التحتية المدنية.

ونقل التلفزيون السوري عن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب بأن عدد النازحين جراء التوترات في المدينة ارتفع إلى نحو 140 ألف شخص.

من جهتها، أعلنت الوكالة السورية إن اللجنة المركزية لاستجابة حلب أعلنت ارتفاع عدد قتلى الاشتباكات إلى 10 أشخاص والمصابين إلى 88.

واندلعت اشتباكات دامية بين «قسد» وقوات الحكومة في حلب الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن العنف.

ووقعت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس (آذار) الماضي اتفاقاً وافقت بموجبه على دمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر لتنفيذ الاتفاق.


مقالات ذات صلة

«الأسايش» تعلن بدء حملة تشديدات أمنية واسعة في الحسكة

المشرق العربي الإفراج عن دفعة من معتقلين منتسبين لـ«قسد» يوم 8 مايو الماضي (إعلام محافظة الحسكة)

«الأسايش» تعلن بدء حملة تشديدات أمنية واسعة في الحسكة

أعلنت قوى «الأسايش» التابعة لـ«قسد» في محافظة الحسكة، الأربعاء، بدء حملة تشديد أمني واسعة في المحافظة بالتنسيق مع قوى الأمن السوري.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي أرشيفية لمقاتلات من «قسد» (التوجيه الإعلامي التابع للإدارة الذاتية)

إخلاء سبيل 28 مقاتلة من «قسد»

أعلن نائب محافظ الحسكة أحمد الهلال، اليوم الاثنين، إخلاء سبيل 28 مقاتلة من «قسد»، وذلك في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق الـ29 من يناير.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي رئيس إقليم كردستان يستقبل مظلوم عبدي في أربيل

رئيس إقليم كردستان يستقبل مظلوم عبدي في أربيل

استقبل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، صباح اليوم (الثلاثاء)، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي.

المشرق العربي موقوفون محسوبون على «قسد» داخل حافلة متوجهين إلى جنوب الحسكة بعد الإفراج عنهم (مديرية إعلام الحسكة)

الإفراج عن دفعة جديدة من منتسبي «قسد»

أفرجت الحكومة السورية، الاثنين، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها من منتسبي «قسد»، وذلك بمنطقة الميلبية جنوب مدينة الحسكة، ضمن جهود الفريق الرئاسي بهذا الشأن...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (شمال شرقي سوريا))
المشرق العربي قاعة مجلس الشعب في العاصمة السورية (أ.ف.ب)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حصة الشرع جاهزة»... و8 يونيو موعد انعقاد البرلمان

تضم القائمة شخصيات من مختلف المكونات السورية، حيث حاولت سد بعض الفراغات الناتجة عن الانتخابات، مع رفع مستوى التمثيل لكبرى المدن والبلدات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتصدّى لتوظيفه إيرانياً في المفاوضات

مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مسعفون وعناصر من فرق الطوارئ يتجمعون حول سيارة مشتعلة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في مدينة النبطية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

برّي يقترح «انسحاباً متبادلاً» بين إسرائيل و«حزب الله تصدّى لبنان، أمس، لما اعتبره محاولات إيرانية لتوظيفه في المفاوضات مع الولايات المتحدة، على خلفية رفض طهران و«حزب الله» للتفاهمات بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية بشأن مسوّدة اتفاق لوقف النار.

وقال ​الرئيس اللبناني جوزيف عون لشبكة «سي إن إن»، إن طهران تستخدم ​لبنان ‌ورقة ضغط ​في مفاوضاتها مع واشنطن، معتبراً أن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، وأن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف عون أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، كما توجّه إلى «الحرس الثوري» الإيراني بالقول إن «لبنان ليس بلدكم».

من جهته، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن على إيران أن تكفّ عن التعامل مع بلاده كـ«ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها». وأشار إلى أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري» الإيراني «أوّل الرافضين» لاتفاق وقف النار.

في غضون ذلك، بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني آخر التطورات في لبنان والمنطقة. واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس عون، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار. كما شكر عون الأميرَ محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع، ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسب ما أفادت الرئاسة اللبنانية.


«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

«هدية» حافظ الأسد: فتح بوابة لبنان أمام طهران

حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)
حافظ الأسد سهل لخامنئي إحكام السيطرة على لبنان عبر «حزب الله» (أ.ف.ب)

حين أطلق «حزب الله» حرب إسناد «طوفان» يحيى السنوار، وحديثاً «حرب إسناد» إيران في حربها مع أميركا، تذكّر كثيرون أن لبنان يعيش منذ ثمانينات القرن الماضي على الهدير الإيراني.

تُواصل «الشرق الأوسط» اليوم رصدها دخول إيران على خط القضية الفلسطينية.

كان ياسر عرفات أول من احتفى بانتصار الخميني في فبراير (شباط) 1979. أدرك الخميني أن فلسطين هي الكلمة السحرية التي تسمح بالتسلل إلى ضمائر العرب والمسلمين. لكن التجربة أظهرت أن ثناء عرفات لا يدفعه أبداً إلى تسليم أوراقه. في أي حال، نجحت إيران على مدى السنوات اللاحقة في توسيع نفوذها في دول الإقليم.

في الثمانينات، تلقت إيران «هدية» من نظام حافظ الأسد تمثّلت في سماحه لـ«الحرس الثوري» بتدريب مجموعات شيعية نشأ منها «حزب الله» في البقاع. وبدءاً من التسعينات، استفادت إيران من «هدايا» خصومها: غزو قوات صدام حسين الكويت، وهجمات «القاعدة» في نيويورك وواشنطن عام 2001، واقتلاع الأميركيين نظام «البعث» العراقي عام 2003.


لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

شكر لبنان السعودية على «المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان»، وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في اتصال هاتفي عن «تقديره البالغ لمواقف المملكة تجاه لبنان ودعمها لجهود إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة».

وجرى خلال الاتصال بحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، والمساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن الرئيس عون، شكر ولي العهد، على «وقوف المملكة إلى جانب لبنان في المجالات كافةً، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان».

وقالت الرئاسة في البيان ذاته: «خلال الاتصال، تمنى الرئيس عون من ولي العهد السعودي، إعادة فتح أسواق المملكة أمام المنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية؛ نظراً لأهمية هذه الأسواق في تعزيز الاقتصاد اللبناني، لا سيما أن لبنان اتخذ إجراءات مشددة لحماية حركة التصدير من أراضيه، فوعد سموه بإعطاء توجيهاته في هذا الشأن».