الشرع يعيّن خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني... وطحان للاستخبارات العامة

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع يعيّن خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني... وطحان للاستخبارات العامة

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع حزمة تعيينات جديدة في المؤسسات الأمنية، شملت عدداً من المناصب القيادية.

وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فقد تضمنت التعيينات تعيين المهندس أنس خطاب مديراً لمكتب الأمن الوطني، إضافة إلى مهامه وزيراً للداخلية، وتعيين حسين السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني، وتعيين ملهم الشنتوت معاوناً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية. كما شملت التعيينات أيضاً عبد القادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة.

جاءت هذه التعيينات بعد أيام قليلة من إصدار مرسوم رئاسي يقضي بإحداث الجامعة السورية للعلوم الأمنية، ومقرها الرئيسي دمشق، وتضم كليات ومعاهد في الأمن السيبراني والدراسات الأمنية، في تطور هو الأول من نوعه في سوريا، يعكس توجه دمشق نحو إدارة أمنية للبلاد تعتمد على كوادر أكاديمية مدربة في مجالات الأمن السيبراني والدراسات الاستراتيجية الحديثة، إلى جانب الأمن الميداني.

وزير الداخلية أنس خطاب مستقبلاً رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سوريا ميخائيل أونماخت خلال زيارة رسمية للتنسيق الإقليمي مايو الماضي (سانا)

أنس خطاب رئيس مكتب الأمن الوطني

يعكس تكليف أنس خطاب بوزارة الداخلية وإدارة مكتب الأمن الوطني معاً، رغبة دمشق في توحيد مركز القيادة الأمنية العليا تحت إشراف رئاسي مباشر.

وفق مصادر إعلامية متقاطعة فإن المرحلة الراهنة تتطلب توطيداً سريعاً للاستقرار في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة إقليمياً وداخلياً، من خلال إعادة توزيع المهام على الفريق الأمني الذي واكب عملية الوصول إلى دمشق والإطاحة بالنظام السابق فمن هم أعضاء هذا الفريق.

اللواء عبد القادر طحان رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة (سانا)

اللواء عبد القادر طحان رئيس جهاز الاستخبارات العامة

اللواء عبد القادر طحان الملقب بـ«أبو بلال قدس» من مواليد مدينة حلب عام 1980، درس العلوم الشرعية في المدرسة الشعبانية بحلب، ثم تابع في معهد الفتح بدمشق، التحق بقسم اللغة العربية في جامعة حلب عام 2008، وفي عام 2011 انقطع عن الدراسة لينخرط في العمل المسلح ضد النظام السوري في ريف حلب الغربي.

في عام 2012 أسس «كتيبة القدس» لتصبح لاحقاً «كتائب القدس الإسلامية» التي انضمت إلى «جيش الفتح» ثم «جبهة النصرة» التي تحولت إلى «هيئة تحرير الشام» بعد فك الارتباط بتنظيم «القاعدة».

تولى الطحان قيادة القطاع الشمالي وعرف باسم «عبد الله الأغا / أبو عامر»، وتسلم الملف الأمني في القاطع الغربي لإدلب.

بعد الإطاحة بنظام الأسد تسلم الطحان رئاسة جهاز الأمن العام في سوريا، ونفذ عمليات أمنية أدت إلى تفكيك 34 خلية تابعة لتنظيم «داعش» واعتقال نحو 1300 من عناصرها. وفي مطلع عام 2026 عُيّن نائباً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية، ومن ثم تمت ترقيته ليعين رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة السورية خلفاً لحسين سلامة.

معاون مدير مكتب الأمن الوطني خلال المؤتمر الرابع لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب في مقر الأمم المتحدة بنيويورك نهاية يونيو (سانا)

حسين السلامة معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني

يعرف أيضاً بـ«أبو مصعب الشحيل» كان من مؤسسي «جبهة النصرة» عام 2011 في المنطقة الشرقية. ساهم عام 2014 في تأسيس «مجلس شورى مجاهدي الشرقية» الذي عمل على توحيد الفصائل المناهضة لنظام الأسد في مواجهة تمدد تنظيم «داعش» في دير الزور.

بعد سيطرة «داعش» على شرق سوريا، انتقل السلامة مع مقاتليه إلى شمال غربي سوريا، وتولى مهام قيادية وإدارية في الجناح العسكري لغرفة عمليات «الفتح المبين» التابعة لـ«هيئة تحرير الشام». في عام 2024 وبعد إسقاط النظام وحل «هيئة تحرير الشام»، عين محافظاً للمحافظات الشرقية (دير الزور، الرقة، الحسكة) لفترة وجيزة، قبل استقالته ليتولى رئاسة لجنة التفاوض الحكومية مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي انتهت بتوقيع اتفاق 10 مارس 2025 مع «قسد».

في مايو (أيار) 2025 عين رئيساً للاستخبارات العامة خلفاً لأنس خطاب، وفي التعيينات الأخيرة انتقل من رئاسة الاستخبارات إلى رئاسة مجلس الأمن القومي وإدارة التنسيق الاستراتيجي بين وزارة الدفاع والداخلية والخارجية، كما عُيّن معاوناً لمدير مكتب الأمن الوطني.

ملهم الشنتوت معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية (سانا)

ملهم الشنتوت

من مواليد محافظة حماة وسط سوريا، كان ضابطاً في قوات النظام السابق، وانشق عنها ليلتحق بالعمل المسلح ضد نظام بشار الأسد في الشمال السوري، وتركّز عمله على إدارة القطاعات الأمنية والشرطية في شمال غربي سوريا (إدلب وأرياف حماة وحلب). وساهم في هيكلة أجهزة «الأمن الداخلي» وقوى الشرطة التابعة للثورة، مبرزاً كفاءة عالية في مجالات مكافحة الجريمة الجنائية، وتطبيق القوانين ضمن المناطق المعارضة لنظام الأسد.

عُرف عنه ميله إلى العمل المؤسساتي المنظم والابتعاد عن الفصائلية، ما أكسبه قبولاً في الأوساط المدنية، فكان خياراً توافقياً لقيادة أمن حماة لاحقاً لامتلاكه معرفة جيدة بتركيبة ومشاكل المنطقة الاجتماعية والعشائرية. حيث كُلّف رسمياً في مايو 2025 بقيادة الأمن الداخلي لمحافظة حماة، وتمكن من تفكيك خلايا النظام البائد واعتقال مجرمي حرب سابقين.


مقالات ذات صلة

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

المشرق العربي لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

من المقرر أن تزيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية قريباً مواد نووية مخزنة في موقع سري في سوريا، بعد أن توصلت إدارة ترمب إلى تفاهمات مع سوريا وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فرق الهندسة التابعة للجيش السوري تستعد للتخلص من صواريخ أرض - جو روسية الصنع عثر عليها في الغوطة الشرقية قرب كاناكر جنوب غربي سوريا 9 أغسطس (أ.ب)

«مذكرة التفاهم» بين دمشق وموسكو تفتح على تفاهمات في الأعمال وإعادة الإعمار

دشن الإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين دمشق وموسكو تنظيم وهيكلة الوجود العسكري الروسي على الأراضي السورية، مرحلة جديدة في علاقات البلدين.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي الأكراد النازحون خلال الحرب يتوجهون إلى مسقط رأسهم رأس العين (رويترز)

عودة أول دفعة من نازحي رأس العين تنفيذاً لاتفاق بين دمشق والأكراد

عاد قرابة 2500 من نازحي منطقة رأس العين في شمال شرقي سوريا إلى منازلهم، اليوم الاثنين، مع بدء تنفيذ اتفاق مع الحكومة السورية.

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع نظيره السوري أسعد الشيباني في القاهرة (الخارجية المصرية)

زيارة مرتقبة لوزير الخارجية المصري إلى سوريا تُسرع وتيرة التقارب

يعتزم وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة دمشق، وستكون الأولى لمسؤول مصري رفيع المستوى منذ وصول الرئيس أحمد الشرع للحكم.

محمد محمود (القاهرة)
خاص نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق في مبنى البرلمان يوم 14 مايو 2026 (د.ب.أ)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: بارزاني نقل رسائل بين الزيدي والشرع... ومهد لزيارة دمشق

يتزايد التنسيق بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن ملفات أمنية، بالتوازي مع تحرك كردي لتقريب وجهات النظر بين العراق وسوريا، وفق مصادر.

حمزة مصطفى (بغداد)

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
TT

أحكام بالإعدام بحق الأسد ورموز نظامه


عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)
عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد في قفص الاتهام بقصر العدل في دمشق أمس حيث أدين بـ«جرائم ضد الإنسانية» وحكم عليه بالإعدام (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، برئاسة القاضي فخر الدين العريان، أمس حكمها بالإعدام بحق رأس النظام السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد وسبعة من المتهمين الفارين من أركان حكمه (غيابياً)، إضافة إلى المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب (وجاهياً)، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وفور النطق بالحكم، علت الهتافات في المحكمة وفي أروقة القصر العدلي وفي محيطه، إذ تعد هذه القرارات الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق أواخر عام 2024.

وقال القاضي العريان إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا عام 2011، وأنه كان يقود الحملة الأمنية التي سُميت بـ«المصيدة» على المدنيين في درعا. وأوضح أن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت «مساهمة صاحب القرار الأعلى، وقد سخر لها أجهزة الدولة».

وعن الملاحقة الدولية بحق المتهمين الفارين، أوضح علي الطويل، نقيب المحامين في سوريا، لـ«الشرق الأوسط» أن هناك اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم تسليم المجرمين، ويمكن لسوريا الاستناد إليها، إضافة إلى الإنتربول الذي يستطيع إصدار «نشرة حمراء» بناءً على طلب الدولة.


لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
TT

لبنان يلغي عقوبة الإعدام بعد عقود من الجدل

جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)
جلسة تشريعية للبرلمان لمناقشة «مشروع قانون العفو العام» و«إلغاء عقوبة الإعدام» و«رواتب المتقاعدين من القوى الأمنية والجيش» (إ.ب.أ)

ألغى لبنان عقوبة الإعدام من النصوص القانونية، ليستبدل بها «الأشغال الشاقة المؤبدة والمشدّدة»، وذلك بعد عقود من الجدل بشأن جدواها وحدودها، وبعد 22 عاماً من تعليق تنفيذها. وأقر البرلمان بالأكثرية إلغاء العقوبة نهائياً؛ مما يعدّ تحولاً تشريعياً يضع لبنان في مصاف الدول التي اختارت التخلي عن العقوبة القصوى، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بحق مرتكبي جرائم القتل والأعمال الإرهابية الخطرة. ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الصراع الجوهري في لبنان اليوم هو صراع حول الدولة ودورها، بين غالبية من اللبنانيين تريد بناء دولة تستعيد مكانتها وتفاوض وتبني المؤسسات، وفئة أخرى «لا تريد الدولة، بل تريد أن تكون هي الدولة»، مؤكداً أن هدفه إعادة بناء الدولة «مهما كان الثمن».


«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

«فيتو» برّاك يعطّل استكمال حكومة الزيدي

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

عطّل فيتو أميركي، نسبته مصادر إلى المبعوث الرئاسي الأميركي توم براك، جهود استكمال حكومة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وسط خلافات بشأن مرشحين لحقائب شاغرة، بينها الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن واشنطن تضع أولوية لحصر سلاح الفصائل وتقليص نفوذ إيران، وترفض تولي ممثلين عن فصائل مسلحة مناصب وزارية. وكان الزيدي أعلن قرب استكمال حكومته التي تشكلت في مايو (أيار) الماضي بـ14 وزيراً، مع بقاء تسع حقائب شاغرة.

وقال قيادي في تحالف «الإطار التنسيقي» إن الضغط الأميركي قد يمدد الفراغ الوزاري لأشهر، في وقت تواجه فيه مساعي حصر السلاح اعتراضات إيرانية. وأضاف أن واشنطن تضع خطوطاً حمراء على أسماء مرشحة من قوى «الإطار»، وقد تفضل بقاء وزارتي الدفاع والداخلية تحت إدارة الزيدي مباشرة في الوقت الراهن.