«الإطار التنسيقي» العراقي على مشارف حسم مرشح رئاسة الوزراء

جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار التنسيقي» العراقي على مشارف حسم مرشح رئاسة الوزراء

جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)
جانب من أحد اجتماعات قوى «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

يستعد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق لحسم اسم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء خلال الساعات المقبلة، بالتزامن مع انتهاء حالة الترقب التي رافقت مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الحادي عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأعلنت الدائرة الإعلامية للإطار التنسيقي أنه سيعقد، مساء الأحد، اجتماعاً يعتقد أنه سيتضمن التصويت على المرشح المتفق عليه لرئاسة الوزراء من بين عدد من الأسماء لم يعد يتجاوز أصابع اليد الواحدة.

وفيما لم تعلن القوى السنية مرشحها لرئاسة البرلمان، ولا القوى الكردية مرشحها لرئاسة الجمهورية، فإن المصادقة المتوقعة للمحكمة الاتحادية على النتائج دون تغييرات كبيرة، ستضع الجميع أمام الأمر الواقع، والمتمثل ببدء التوقيتات الدستورية الحاكمة، التي سيؤدي خرقها إلى تأخير تشكيل الحكومة لشهور مقبلة، بما يتجاوز المدد الدستورية التي قدرها رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بنحو 4 أشهر.

وفي هذا السياق، تعقد القوى السنية الأحد، اجتماعاً لحسم مرشحها لرئاسة البرلمان، وهو المنصب الذي يتنافس عليه عدد من الأسماء، يتقدمهم رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، ووزير الدفاع وزعيم كتلة «الحسم الوطني» ثابت العباسي، إضافة إلى زعيم تحالف «عزم» مثنى السامرائي، والقيادي في كتلة «السيادة» سالم العيساوي. وفي حال التوصل إلى اتفاق على اسم محدد، يتوجب طرحه على ما يُسمى «الفضاء الوطني» الممثل بالشيعة والكرد لنيل موافقتهم.

الخلافات قائمة

وفي المقابل، تشير آخر تحديثات الكتل الشيعية إلى أن القائمة الطويلة للمرشحين لمنصب رئيس الوزراء، التي كانت تضم نحو 40 اسماً، تقلصت إلى نحو 9 أسماء، يتقدمهم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ومدير جهاز المخابرات الوطني حميد الشطري، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، فيما يطرح رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي مرشحَ ظل.

وأفاد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، بأن «الخلافات لا تزال قائمة داخل قوى الإطار التنسيقي بشأن المرشح المحتمل لرئاسة الوزراء، بصرف النظر عن الشروط والمواصفات التي سبق أن ناقشتها اللجنة المكلفة داخل الإطار».

وأكد المصدر أن «تداول الأسماء المرشحة للمنصب ينطوي على كثير من المبالغة، سواء طالت القائمة أم قصرت، إذ لا يوجد عملياً سوى اسمين يتنافسان فعلياً على المنصب؛ وهما رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بينما تطرح بقية الأسماء من قبل أطراف معينة، أو باعتبارها أسماء ظل، في حال تعذر التوافق على أحد الاسمين الرئيسيين».

وكشف المصدر أن «قوى الإطار التنسيقي بدأت تأخذ في الحسبان طبيعة الضغوط الخارجية، لا سيما الأميركية، التي لا ترغب في أن يكون رئيس الوزراء المقبل قريباً من قوى السلاح»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «الإطار يواجه تحديات داخلية تتمثل في الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض التخلي عن سلاحها، فضلاً عن نجاح بعض أجنحتها السياسية في فرض حضور تمثيلي داخل البرلمان الجديد».

بين سافايا والكتائب

وبينما يواصل المبعوث الرئاسي الأميركي مارك سافايا، مهاجمة الفصائل المسلحة، واضعاً شروطاً محددة لمن يتولى منصب رئيس الوزراء المقبل، هاجم المتحدث باسم كتائب «حزب الله» العراقية، أبو علي العسكري، سافايا، واصفاً تعيينه بأنه خطوة تأتي سعياً وراء «مكاسب ضيقة» في ظل ظرف إقليمي «بالغ التعقيد» تمر به المنطقة.

وقال العسكري، في بيان، إن «الشاب المغمور مارك سافايا الغارق في السلوكيات المنحرفة، عيّنه ترمب مبعوثاً له في العراق، سعياً وراء مكاسب ضيقة في ظرف إقليمي بالغ التعقيد تمر به المنطقة». وأشار إلى أن «كتائب (حزب الله) لن تتصدى لك، ففتية من هذا الشعب الغيارى يكفون، وهم كفيلون بأن يعيدوك صاغراً إلى حيث الانحطاط وتجارة الخمور والمخدرات».

واعتبر العسكري أن «الأجدر بالسياسيين والشخصيات العراقية، لا سيما من ارتدى منهم العمامة (...)، أن يتجنبوا التواصل مع هذا الخائن للعراق»، مهدداً بأن «الشعب سيعاملهم بوصفهم خونة وأدوات بيد المجرم ترمب»، على حد قوله.


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.