عون: المحادثات مع إسرائيل كانت «إيجابية»... والهدف تجنُّب «حرب ثانية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

عون: المحادثات مع إسرائيل كانت «إيجابية»... والهدف تجنُّب «حرب ثانية»

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، إن «آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)» بين لبنان وإسرائيل ستبدأ عقد جلسات جديدة يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

وأكد عون أن المحادثات مع إسرائيل كانت «إيجابية»، وهدفها هو تجنب «حرب ثانية».

ووفق بيان من الرئاسة اللبنانية، فقد قال عون، خلال افتتاح جلسة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، إن تكليف سيمون كرم، سفير لبنان السابق لدى الولايات المتحدة، رئاسة الوفد اللبناني في «اللجنة»، جاء بعد مشاورات مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الوزراء نواف سلام، بشأن ضرورة تطعيم «اللجنة» بشخص مدني.

جنديان لبنانيان ينظران إلى موقع حانيتا العسكري الإسرائيلي (يسار) وموقع اللبونة إحدى التلال الـ5 التي احتلتها القوات الإسرائيلية منذ العام الماضي (يمين) من موقع عسكري لبناني في قرية علما الشعب بجنوب لبنان يوم 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

على وقع مخاوف من تصعيد إسرائيلي كبير، شارك مندوبان مدنيان لبناني وإسرائيلي الأربعاء في اجتماع اللجنة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله» في مقرّ قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، في أولى محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود. وفي ختام جلسة لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري، نقل وزير الإعلام بول مرقص عن عون قوله: «من البديهي ألا تكون أول جلسة كثيرة الإنتاج، ولكنها مهدت الطريق لجلسات مقبلة ستبدأ في 19 من الشهر الحالي». وشدد على أن «الغاية ليست استهداف فئة أو شريحة من اللبنانيين كما بدأ البعض بالترويج له، بل حماية لبنان، كل لبنان»، مضيفاً: «حتى الآن ردود الفعل على الاجتماع الأول كانت إيجابية، وهذا ما يجب أن نستغله لتحقيق هدفنا بإبعاد شبح الحرب الثانية عن لبنان». وشدد عون، وفق ما نقل مرقص، على «وجوب أن تسود لغة التفاوض بدل لغة الحرب، وعلى أنه لا تنازل عن سيادة لبنان»، مؤكداً: «ليس هناك من خيار آخر سوى التفاوض، وهذا هو الواقع، وهذا ما تعلمناه من تاريخ الحروب».

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

التركيز على الجانب الأمني

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن توجيهات الحكومة اللبنانية للسفير السابق سيمون كرم الذي عُيّن رئيساً للوفد الأربعاء، «عنوانها التفاوض الأمني؛ أي وقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة وترسيم الحدود وإعادة الأسرى، وليس أكثر من ذلك». ويعتزم عون أن يبلغ ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الذين يزورون بيروت الجمعة أن «المطلوب من المجتمع الدولي، وفي مقدمه الولايات المتحدة الأميركية، العمل على إنجاح المفاوضات من خلال الطلب من إسرائيل الالتزام بالتعاطي بروح إيجابية وجدية». وقال إن الوفد سيزور جنوب لبنان المحاذي للحدود مع إسرائيل، حيث من المفترض أن ينجز الجيش اللبناني بحلول نهاية العام المرحلة الأولى من خطة تفكيك المنشآت العسكرية التابعة لجماعة «حزب الله». وانضم سيمون كرم والمدير الأعلى للسياسة الخارجية في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوري رسنيك إلى اجتماع اللجنة المكلفة وقف إطلاق النار الأربعاء، بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، في خطوة رحّبت بها الولايات المتحدة وفرنسا المشاركتان في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

من جهته، قال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص إن المفاوضات التي شارك فيها ممثلون جدد من لبنان وإسرائيل لا تتضمن تعاوناً اقتصادياً ولا اتفاقيات سلام بين الجانبين.

وقال وزير الإعلام: «مفاوضات الناقورة ركزت على الجانب الأمني فقط».

وكان رئيس الوزراء اللبناني قد قال للصحافيين أمس إنه يأمل أن تساعد مشاركة المدنيين في الاجتماعات في «نزع فتيل التوتر»، في حين وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأجواء في الاجتماع بأنها كانت جيدة، وقال إن الجانبين اتفقا على طرح أفكار للتعاون الاقتصادي.

شاحنة للدفاع المدني تقف قرب الأنقاض في موقع متضرر جراء قصف إسرائيلي على جباع بجنوب لبنان يوم 4 ديسمبر 2025 (رويترز)

وتوصّلت إسرائيل و«حزب الله» في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية أميركية وفرنسية، بعد عام من مواجهة دامية بدأت إثر فتح «حزب الله» ما سمّاه «جبهة إسناد» من جنوب لبنان لدعم الفلسطينيين في الحرب بقطاع غزة. ورغم سريان الاتفاق، لا تزال إسرائيل تنفّذ غارات يومية على مناطق مختلفة في لبنان، كما أبقت قواتها في خمسة مرتفعات في الجنوب. وأقرّت السلطات اللبنانية خطة لنزع سلاح الحزب تطبيقاً للاتفاق، وبدأ الجيش تنفيذها. لكن واشنطن وإسرائيل تضغطان لتسريع العملية التي تواجه تحديات جمة، أبرزها الانقسامات الداخلية حول هذا الموضوع.


مقالات ذات صلة

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

الخليج عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

ألقت البحرين القبض على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت بلبنان 30 مارس 2026 (أ.ب)

إسرائيل تعلن قتل قادة بارزين في «حزب الله»

أعلن الجيش الإسرائيلي قتل قادة بارزين في «حزب الله»، مسؤولين عن التنسيق بين الحزب والمنظمات الفلسطينية في غارة جوية استهدفت بيروت.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني... جنوب لبنان 27 مارس 2026 (رويترز)

مقتل عنصرَيْن من «يونيفيل» بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها بانفجار «مجهول المصدر» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (أرشيفية - أ.ف.ب)

أزمة السفير الإيراني تتفاقم: بيروت تتمسّك بالقرار وطهران تتحدى

تشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية توتراً دبلوماسياً متصاعداً على خلفية قرار بيروت سحب اعتماد السفير الإيراني وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.