تفاصيل ليلة سقوط الأسد وهروب كبار قادة نظامه

الرئيس السابق قطع اتصالاته بدائرته السابقة... شقيقه ماهر يعيش حياة فارهة في موسكو وعلي مملوك في روسيا وغياث دلّا توارى في لبنان

الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في صورة تعود إلى فبراير عام 2023 (سانا - د.ب.أ)
الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في صورة تعود إلى فبراير عام 2023 (سانا - د.ب.أ)
TT

تفاصيل ليلة سقوط الأسد وهروب كبار قادة نظامه

الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في صورة تعود إلى فبراير عام 2023 (سانا - د.ب.أ)
الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في صورة تعود إلى فبراير عام 2023 (سانا - د.ب.أ)

بعد منتصف ليل الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 بقليل، تجمّع عشرات الأشخاص في الظلام خارج القسم العسكري من مطار دمشق الدولي. كانوا يحملون ما استطاعوا حمله من أمتعة، وصعدوا على عجل إلى طائرة صغيرة تابعة للخطوط الجوية السورية.

قبل تلك الليلة فقط كان هؤلاء يُشكّلون نخبة النخبة في واحد من أكثر الأنظمة قسوة في العالم. أمّا الآن، وبعد السقوط المفاجئ للرئيس بشار الأسد وهروبه من البلاد، فقد تحوّلوا إلى فارّين، يسعون للهرب مع عائلاتهم بأي وسيلة.

كان من بين الركاب قحطان خليل، مدير استخبارات سلاح الجو السوري، والمتهم بالمسؤولية المباشرة عن واحدة من أبشع المجازر التي شهدتها الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 13 عاماً.

وانضم إليه علي عباس وعلي أيوب، وهما وزيرا دفاع سابقان، يواجهان عقوبات دولية بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم ارتُكبت خلال الصراع.

كما كان بينهم رئيس الأركان عبد الكريم إبراهيم، المتهم بتسهيل عمليات التعذيب والعنف الجنسي ضد المدنيين.

رُويت تفاصيل وجود هؤلاء وغيرهم من شخصيات النظام في الرحلة لصحيفة «نيويورك تايمز» على لسان أحد الركاب ومسؤولَيْن سابقَيْن مطلعَين على الواقعة.

ومع تقدُّم الهجوم الخاطف الذي شنّته فصائل المعارضة واقترابها من العاصمة دمشق، مثّل الهروب السري للأسد في تلك الليلة صدمةً لدائرته الضيقة، وأصبح رمزاً لسقوط نظامه المذهل.

سارع رجاله إلى تقليده، ففي غضون ساعات، لم تقتصر الكارثة على انهيار ركائز النظام، بل اختفت أعمدته بالكامل.

بعضهم استقلّ طائرات، وآخرون فرّوا إلى فيلاتهم الساحلية وانطلقوا منها على متن زوارق فارهة.

وفرّ بعضهم في قوافل من السيارات الفاخرة، ومرّوا عبر نقاط التفتيش التي أقامها المقاتلون المعارضون حديثاً دون أن يعرف هؤلاء من هم. أمّا بعضهم الآخر فاختبأ في السفارة الروسية، التي ساعدت في تهريبهم إلى موسكو، الحليف الأهم للأسد.

نازحون سوريون يعودون إلى بلادهم من لبنان عبر معبر جوسية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

بالنسبة لآلاف السوريين الذين فقدوا أحبّاءهم أو تعرّضوا للتعذيب أو السجن أو التهجير على يد النظام، فقد تحوّلت بلادهم إلى مسرح جريمة هائل، في حين اختفى المشتبه بهم الرئيسيون جماعياً.

بعد 10 أشهر من انهيار النظام، تواجه سوريا المدمَّرة بالحرب تحدياً مزدوجاً: إعادة البناء من جهة، وملاحقة المسؤولين عن بعضٍ من أسوأ الجرائم التي ارتكبتها دولة في هذا القرن من جهة أخرى.

يحاول مقاتلو المعارضة السابقون والحكومة السورية الوليدة تعقُّب الفارين عبر المخبرين، وعمليات الاختراق الإلكتروني للهواتف والحواسيب، وجمع القرائن من مقارّ النظام المهجورة. في الوقت نفسه، يقوم المدعون العامون في أوروبا والولايات المتحدة بإعداد ملفات أو إعادة فتح قضايا، في حين توثّق منظمات المجتمع المدني السورية ومحقّقو الأمم المتحدة الأدلة والشهادات، استعداداً ليوم يأملون فيه أن تتحقّق العدالة.

لكنّ أهدافهم من أكثر الأشخاص تكتّماً في العالم. كثيرون منهم مارسوا سلطة مطلقة لعقود، ومع ذلك ظلّت هوياتهم الحقيقية غامضة: أسماؤهم الحقيقية، أعمارهم، بل حتى ملامحهم غير معروفة.

نقص المعلومات هذا أدّى مراراً إلى أخطاء في التقارير الإعلامية، وفي قوائم العقوبات والملاحقات القانونية، ما ساعد بعض من أبرز مجرمي النظام على الإفلات من السلطات السورية والأوروبية منذ سقوط الأسد.

وسائل الاختفاء

خلال الأشهر الماضية، عمل فريق تحقيق في صحيفة «نيويورك تايمز» على سدّ الثغرات في المعلومات المتعلقة بـ55 شخصية من كبار مسؤولي النظام السوري السابقين -جميعهم مدرجون على قوائم العقوبات الدولية- لتوثيق أدوارهم الحقيقية في أكثر فصول الحرب السورية دموية.

شمل التحقيق تتبّع الآثار الرقمية، وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي العائلية، إضافة إلى البحث في العقارات المهجورة عن فواتير هواتف وبطاقات ائتمان قديمة.

وأجرى الصحافيون مقابلات مع عشرات المسؤولين السابقين في النظام، تحدّث كثيرون منهم بشرط عدم الكشف عن هوياتهم لأسباب أمنية، إلى جانب محامين سوريين معنيين بحقوق الإنسان، ومسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية، وممثلي المجتمع المدني، وأعضاء من الحكومة السورية الجديدة. كما زاروا عشرات الفيلات والشركات المهجورة المرتبطة بأركان النظام، وأعادوا رسم مسارات هروبهم.

رسم كاريكاتيري يظهر الرئيس السوري السابق بشار الأسد وهو يبيع المشروبات الغازية في مدينة دمشق القديمة (أ.ب)

لا يزال مكان وجود العديد من هؤلاء الـ55 مسؤولاً غير معروف، لكنّ مصائر من تمكّن الفريق من تتبّعهم تفاوتت كثيراً.

فبشار الأسد نفسه يقيم في روسيا، ويبدو أنه قطع اتصاله بمعظم دائرته السابقة، وفقاً لشهادات مسؤولين سابقين وأقارب ومعارف.

أما ماهر الأسد، الذي كان الرجل الثاني في السلطة، فيعيش حياة منفى مترفة في موسكو، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين السابقين، مثل جمال يونس، وفقاً لمصادر من داخل النظام السابق ورجال أعمال مقرّبين منهم، بالإضافة إلى أدلة مرئية جرى التحقق منها من قبل الصحيفة.

في المقابل، فإن شخصيات مثل غياث دلّا -العميد الذي شاركت قواته في قمع الاحتجاجات بعنف- تقيم في لبنان، وتُخطط لعمليات تخريب بالتنسيق مع قادة سابقين مثل سهيل الحسن وكمال الحسن من موسكو، حسبما ذكره ضباط منشقون، مقدّمين للصحيفة مراسلات نصية تؤكد ذلك.

ووفق مصادر في الحكومة السورية الجديدة، عقد بعض المسؤولين صفقات غامضة للبقاء داخل سوريا. في حين اكتشف صحافيو «نيويورك تايمز» أن عمرو الأرمنازي، الذي أشرف على برنامج الأسلحة الكيميائية للأسد، لا يزال يعيش في منزله بدمشق.

تتبّع هذا العدد الكبير من الشخصيات يُمثل تحدّياً هائلاً للجهات الساعية للعدالة، فهناك قضايا يجب بناؤها، وأسماء يجب التحقّق منها، وشبكات مالية معقدة تُغطي على تحركاتهم.

لكن جوهر التحدي يتمثل في تنسيق الجهود الدولية للبحث عن أشخاص لا يريدون أن يُعثر عليهم.

فقد كان كثير منهم يمتلك صلاحيات تخوّلهم إصدار جوازات سفر حقيقية بأسماء مزيفة، وفقاً لموظفين سابقين في الحكومة. الأمر الذي سمح لهم لاحقاً بالحصول على جوازات من دول في الكاريبي باستخدام تلك الهويات الجديدة.

يقول مازن درويش، مدير «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» في باريس: «بعض هؤلاء اشتروا هويات جديدة عبر برامج الجنسية مقابل الاستثمار أو عبر دفع أموال ضخمة. إنهم يستخدمون الأسماء والجنسيات الجديدة للاختباء». ويضيف: «هؤلاء يملكون الوسائل المالية التي تمكّنهم من التحرك بحرية، وشراء جوازات جديدة، والاختفاء عن الأنظار».

تفاصيل الهروب من دمشق... «لقد رحل»

بدأت الموجة الكبرى من الهروب في وقت متأخر من ليلة 7 ديسمبر 2024، بعد لحظة إدراك صادمة.

لساعات، كان عدد من مساعدي الأسد الكبار في القصر الرئاسي يتلقّون اتصالات من زملائهم وأقاربهم. كانوا يطمئنونهم بأن الرئيس لا يزال هناك، يناقش مع مستشاريه الروس والإيرانيين خطةً لصدّ هجوم المتمردين المتقدمين نحو العاصمة.

لكنّ تلك الخطة لم تُنفّذ مطلقاً، ولا ظهر الأسد بعدها.

بوتين والأسد يحضران عرضاً عسكرياً في القاعدة الجوية الروسية «حميميم» قرب اللاذقية ديسمبر 2017 (أ.ف.ب)

وعندما أدركوا أنه اختفى، تتبّع كبار مساعديه أثره إلى منزله، وفقاً لثلاثة مسؤولين سابقين في القصر. بعد قليل، أبلغهم الحرس الخارجي أن الروس نقلوه في قافلة من 3 سيارات رباعية الدفع برفقة ابنه ومساعده الشخصي، وأنه لم يصطحب معه سوى مستشارَين ماليين ليساعداه لاحقاً في الوصول إلى أمواله في روسيا.

صعد الرئيس المخلوع ومرافقوه إلى طائرة متجهة إلى قاعدة «حميميم» الجوية الساحلية، التي تُسيطر عليها القوات الروسية؛ والتي كانت الداعم العسكري الأهم للأسد طوال الحرب.

عندما وصلت أنباء الرحلة، بدأ كبار الموظفين يتصلون بعائلاتهم في حالة ذعر، فالمتمردون كانوا قد بلغوا ضواحي دمشق، والوقت لم يكن في صالحهم.

قال أحد كبار المساعدين لأحد أقاربه، وهو يروي تلك الليلة للصحيفة: «لقد رحل».

ثم أمر أسرته بأن تحزم أمتعتها وتتوجه فوراً إلى وزارة الدفاع في ساحة الأمويين وسط العاصمة.

هناك، انضمّ إلى عدد من ضباط الأمن الكبار وعائلاتهم، بينهم قحطان خليل، مدير استخبارات سلاح الجو، الذي كان قد دبّر رحلة هروب خاصة إلى قاعدة «حميميم». أقلعت الطائرة، وهي من طراز «ياك-40»، من مطار دمشق نحو الساعة 1:30 فجراً يوم 8 ديسمبر، وفقاً لأحد الركاب، وهو مسؤول سابق في القصر.

تحليل صور الأقمار الصناعية يؤكد روايتهم: فقد ظهرت طائرة «ياك-40» على مدرج مطار دمشق قبل أيام، ثم اختفت في الليلة نفسها، وظهرت مجدداً في قاعدة «حميميم» بعد وقت قصير.

قال الراكب السابق: «كان الركاب في حالة هلع تام، فالرحلة لا تستغرق سوى 30 دقيقة، لكنها في تلك الليلة بدت كأنها دامت إلى الأبد».

سوريون يعبرون نقطة المصنع الحدودية باتجاه سوريا بعد سقوط بشار الأسد (أرشيفية - رويترز)

وفي مكان آخر من العاصمة، كان ماهر الأسد، قائد «الفرقة الرابعة» سيئة الصيت، يُنظم هروبه الخاص. اتصل بأحد أصدقائه المقربين، وأحد رجال أعماله، طالباً منهما مغادرة منزليهما فوراً. وبعد دقائق، وصل بسيارته مسرعاً، وأقلّهما معه نحو المطار للحاق بطائرته الخاصة.

فوضى داخل أجهزة الأمن ونهب أثناء الفرار

كانت الاستخبارات العامة تضم نحو 3 آلاف عنصر ما زالوا داخل المجمّع الأمني الضخم في جنوب غربي دمشق، غير مدركين أن النخبة الحاكمة هربت بالفعل. كانوا في حالة تأهب قصوى تحت قيادة حسام لوقا، أحد أكثر رموز القمع شهرة، والمسؤول عن الاعتقال الجماعي والتعذيب الممنهج.

وصفه أحد ضباطه بأنه شديد الولاء للأسد: «لم يكن ليحرك منفضة سجائر من مكانها دون إذن بشار».

تلقّى الضباط أوامر بالاستعداد لهجوم مضاد، لكن الأمر لم يصدر مطلقاً.

قال أحد أصدقاء لوقا إنه اتصل به مراراً في تلك الليلة للحصول على تطمينات، وكان الجواب دائماً: لا خطر. ثم، عند الثانية فجراً، أجاب لوقا أخيراً وقال باقتضاب إنه يحزم حقائبه للهرب.

بعد ساعة، دخل ضباطه مكتبه فوجدوه قد غادر دون كلمة، وبعد تفتيش الخزنة تبيّن أنه أمر محاسب الجهاز بفتحها وسحب كل ما فيها من أموال (نحو مليون وثلاثمائة وستين ألف دولار). ويُعتقد أنه وصل لاحقاً إلى روسيا، وفقاً لـ3 مسؤولين سابقين.

في المبنى نفسه، فعل كمال الحسن، رئيس الاستخبارات العسكرية، الشيء نفسه. استولى على قرص صلب وأموال من خزنة مكتبه، حسب أحد أصدقائه ومسؤول سابق على تواصل مع أحد مساعديه.

لكنّ هروبه لم يكن سهلاً، فقد أصيب بجروح في اشتباك مع المتمردين أثناء محاولته مغادرة منزله في ضاحية تُعرف سابقاً باسم «قرى الأسد»، وهي منطقة فاخرة يسكنها كبار المسؤولين. تنقّل من بيت إلى بيت قبل أن يصل إلى السفارة الروسية التي آوته، ثم هرّبته إلى قاعدة «حميميم»، كما نقل 3 مصادر.

من داخل السفارة، تواصلت الصحيفة مع الحسن عبر وسيط، لكنه رفض الكشف عن موقعه أو إجراء مقابلة، مكتفياً بالقول إنه لجأ إلى «بعثة دبلوماسية» قبل مغادرته البلاد.

ومن بين مَن لجأوا أيضاً إلى السفارة الروسية علي مملوك، مدير الأمن الوطني المتقاعد، الذي يُعدّ العقل المدبر لجهاز القمع الأسدي طوال 5 عقود.

قال أحد أصدقائه: «كان الصندوق الأسود للنظام، منذ أيام حافظ وحتى بشار. يعرف كل الأسرار».

تمكّن مملوك من الفرار إلى السفارة الروسية بعد نجاته من كمين غامض استهدف موكبه قرب دمشق، ثم نُقل مع كمال الحسن إلى قاعدة «حميميم» ومنها إلى روسيا.

مصير مجهول وعدالة غائبة

من أجل تقليل المقاومة، كان هناك تفاهم غير معلن بين بعض قادة المتمردين يقضي بغضّ الطرف عن الفارين باتجاه الساحل السوري (معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد).

لكن هذا التسامح لم يكن ليُمنح مطلقاً لرجل مثل اللواء السابق بسام الحسن، أحد أكثر رجالات النظام رهبة، المتهم بالإشراف على الهجمات الكيميائية، واختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس.

مع ذلك، تمكن الحسن من الفرار بهدوء، بعد أن أيقظه أحد ضباطه قبيل الفجر. جمع عائلته وأمواله في 3 سيارات، حرصاً على ألا تُصاب العائلة بأكملها في حال وقوع كمين.

وعندما وصلت القافلة إلى حمص، أوقف المتمردون السيارة الأولى، وأجبروا زوجته وابنته على النزول، ثم تركوهما بعدما استولوا على السيارة، دون أن يعرفوا أن أخطر رجالات الأسد كان في السيارة الثانية خلفهم.

ولأن صوره وهويته ظلّت مزيفة حتى في الوثائق الأميركية والبريطانية، لم يتعرّف عليه أحد. حصلت الصحيفة على صورة حديثة نادرة له، وتحقّقت من صحتها.

تابع الحسن طريقه حتى وصل إلى لبنان، ثم إيران، بمساعدة مسؤولين إيرانيين، قبل أن يعود لاحقاً إلى بيروت ضمن صفقة لتقديم معلومات لأجهزة الاستخبارات الأميركية. وقال معارفه إنه يعيش حياة مرفهة، يتردد على المقاهي والمطاعم الراقية مع زوجته.

عند الاتصال به عبر رقم لبناني، رفض إجراء مقابلة.

واقع مرير

بالنسبة لعشرات الآلاف من السوريين الذين كانوا ضحايا نظام الأسد، يبدو أن العدالة بعيدة المنال.

يبقى السؤال ما إذا كانت الحكومة الحالية بقيادة أحمد الشرع تمتلك الإرادة أو القدرة على ملاحقة كبار مجرمي الحرب من عهد الأسد، خصوصاً أن ذلك قد يُسلّط الضوء على انتهاكات بعض مسؤوليها أيضاً.

ومع استمرار الانقسامات الدولية حول الملف السوري، لا يبدو أن هناك أملاً قريباً في محكمة دولية أو آلية عدالة شاملة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي مكتب المدعي العام في وزارة العدل الأميركية

محكمة أميركية تدين «رجل الظل» بتجارة المخدرات والسلاح في نظام الأسد

أقرَّ قسيس بأنه كان يعمل مباشرةً مع ماهر الأسد (شقيق الرئيس المخلوع بشار الأسد)، وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام البائد لإتمام الصفقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أمطار غزيرة تغرق شوارع الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (رويترز)

برلين تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه لسوريا واستقرارها

في ورقة موقف موجهة إلى المفوضية الأوروبية ودائرة الشؤون الخارجية، دعت الحكومة الألمانية إلى إمكانية الإعداد على المدى الطويل لاتفاق شراكة شامل مع سوريا

«الشرق الأوسط» ( بروكسل)
المشرق العربي فحص ما يعتقد أنه مقبرة جماعية في حي التضامن بدمشق بعد بلاغ من الأهالي في 4 فبراير الماضي (الهيئة الوطنية للمفقودين)

هيئة المفقودين تستجيب لبلاغ عن موقع يُشتبه بأنه مقبرة جماعية بريف اللاذقية

أفادت الهيئة الوطنية للمفقودين بأنها تتحقق من موقع يشتبه بأنه مقبرة جماعية في الحفة باللاذقية بعد تلقيها بلاغاً، وذلك في إطار الجهود الوطنية والإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
TT

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

 زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)
زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

وقال المدير التنفيذي للجمعية، كريستيان شوشارت، لصحف «مجموعة فونكه الإعلامية»، في تصريحات نُشِرت الأربعاء: «نعلم أن العديد من الأشخاص الذين فروا من سوريا وجدوا في هذه الأثناء طريقهم إلى سوق العمل الألمانية، ويشمل ذلك أيضاً القطاعات التي تعاني بشدة من نقص العمال المهرة».

وأضاف شوشارت: «لذلك نفترض أن الحكومة ستجد حلاً يسمح للأشخاص الذين فروا من سوريا بالبقاء في ألمانيا، بغضّ النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي، إذا كانوا بحاجة كعمال مهرة وكانوا، بالطبع، مدمجين بشكل جيد».

وأشار إلى أن ذلك سيكون منطقياً اقتصادياً، بالنظر إلى التركيبة الديموغرافية لألمانيا، وقال: «سيمنح ذلك السوريين المعنيين والشركات تخطيطاً واضحاً».

الشيف ملاك جزماتي أمام مطعمها «بروكار» الذي افتتحته في دمشق بعد عودتها من ألمانيا عقب سقوط النظام السوري (رويترز)

ويُعدّ المواطنون السوريون عاملاً مهماً في سوق العمل الألمانية، التي تعاني من نقص متزايد في العمال المهرة. ووفقاً لـ«وكالة التوظيف الاتحادية»، يعمل حالياً 320 ألف سوري في ألمانيا.

وكان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بعد لقائه الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، يوم الاثنين، أشار إلى هدف يقضي بأن يعود 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأثارت هذه التصريحات انتقادات في ألمانيا من مختلف الأطياف السياسية؛ ما دفع ميرتس للتوضيح، أمس (الثلاثاء)، أن «رقم 80 في المائة للعودة خلال ثلاث سنوات طرحه الرئيس السوري». وأضاف: «لقد أخذنا هذا الرقم بعين الاعتبار، لكننا ندرك حجم المهمة».

سوريون في ألمانيا رفعوا علم سوريا في برلين ترحيباً بزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع والوفد المرافق (أ.ف.ب)

في لندن، أعرب الرئيس السوري، أحمد الشرع، عن موقف متحفّظ بشأن عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا، وذلك خلال مشاركته في فعالية في لندن. ورد على استفسار بأنه قال إن 80 في المائة من السوريين في ألمانيا ينبغي أن يعودوا إلى وطنهم، بالقول إن هذا التصريح مبالغ فيه إلى حد ما، مؤكداً أن المستشار الألماني هو مَن قال ذلك وليس هو.

وأضاف الشرع أن عودة اللاجئين السوريين مرتبطة بإعادة إعمار البلاد، مشيراً إلى ضرورة توفير عدد كافٍ من فرص العمل وجذب الشركات الأجنبية.

لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

كما شدَّد على أن عودة اللاجئين يجب أن تتم بشكل منظم. وقال الشرع إنه إذا توفرت الظروف المناسبة، فإنه يضمن عودة 80 في المائة من الأشخاص إلى بلادهم، أي إلى سوريا.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد ذكر، عقب لقائه مع الشرع، الاثنين، في ديوان المستشارية ببرلين، أن الهدف يتمثل في عودة 80 في المائة من أكثر من 900 ألف سوري في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبعد ذلك أوضح المستشار، الثلاثاء، قائلاً: «رقم 80 في المائة من العائدين خلال ثلاث سنوات ذكره الرئيس السوري. وقد أحطنا علماً بهذا الرقم، لكننا ندرك حجم المهمة».


قصف على شمال غربي العراق يسفر عن قتيلين في «الحشد الشعبي»

خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)
خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

قصف على شمال غربي العراق يسفر عن قتيلين في «الحشد الشعبي»

خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)
خلال جنازة مقاتل من قوات «الحشد الشعبي» في النجف 1 أبريل 2026 (أ.ب)

قُتل عنصران من هيئة «الحشد الشعبي»، مساء الأربعاء، في قصف على موقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق، وفق ما قال مسؤول في «الحشد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ الضربة.

ونعى «الحشد» «الشهيد البطل ياسين محمد صادق آمر فوج مغاوير اللواء 53 في الحشد الشعبي» و«مقاتلاً آخر» قُتلا في «عدوان صهيو - أميركي غادر استهدف قاطع عمليات نينوى لـ(الحشد الشعبي) للواء 53 في قضاء تلعفر» المحاذي للحدود مع سوريا.

وأشارت إلى أن الموقع تعرّض لـ«ضربة أولى عند الساعة 17.50 (14.50 توقيت غرينيتش) أعقبتها ضربة ثانية عند الساعة 18.40 (15.40 ت غ)». وأسفرت الضربتان كذلك عن إصابة أربعة مقاتلين بجروح.

وكان مسؤول في «الحشد» قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وقت سابق إن عدد الجرحى بلغ ستة.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعاً للقوات المسلحة. غير أنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، امتدّت الحرب إلى العراق، رغم أن حكومة بغداد أرادت تجنّبها.

وفيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران ومنضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، تتعرض مقارّ لـ«الحشد الشعبي» وللفصائل لغارات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقبل نحو أسبوعين، أقرّ البنتاغون بأن مروحيات قتالية نفّذت غارات ضد فصائل موالية لطهران في العراق.

ومنذ بداية الحرب، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، التي يضمّ مطارها الدولي قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش». وتستضيف المدينة كذلك قنصلية أميركية ضخمة.

وصباح الأربعاء، نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية في إقليم كردستان جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا، حسبما أعلنت السلطات المحلية والشركة.

ومنذ بدء الحرب، استهدفت هجمات حقولاً نفطية في العراق تديرها شركات أجنبية بينها أميركية، ما دفع غالبية هذه الشركات إلى تعليق عملياتها احترازياً.

وقال محافظ أربيل أوميد خوشناو في بيان إن «هجوماً أول وقع في تمام الساعة 07.30 (04.30 ت غ)» على مستودع لزيوت السيارات «وعلى الفور وصلت فرق الدفاع المدني إلى مكان الحادث للسيطرة على الحريق، ولكن في تمام الساعة 08.40 (05.40 ت غ) وبينما كانت الفرق مشغولة بعملها، تعرض الموقع نفسه لهجوم ثان عبر طائرة مسيّرة أخرى».

دخان يتصاعد من مستودع لزيت المحركات على مشارف أربيل بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيّرة بالعراق 1 أبريل 2026 (د.ب.أ)

وأشار إلى أن «مسيّرة ثالثة استهدفت موقع الحريق في الساعة 10.20 (07.20 ت غ) (...) ثمّ تم تفجير مسيرة رابعة في الجو قبل أن تصيب هدفها».

ولفت إلى أنه «نتيجة القصف لثلاث مرات وحجم الحريق الكبير، لم يبقَ شيء داخل المستودع لم تلتهمه النيران».

من جهتها، قالت مجموعة «سردار» في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «مخازن شركة +كاسترول+ (البريطانية) للزيوت» التابعة لها، تعرّضت لهجوم بالطيران المسيّر صباح الأربعاء.

وأكّدت أنها والشركة «ليستا طرفاً بأي شكل من الأشكال في النزاع الدائر في المنطقة، وأن نشاطهما يقتصر على الجوانب الاستثمارية والخدمية داخل العراق وإقليم كردستان».

ويأتي الهجوم بعد ساعات من «إسقاط 20 طائرة مسيّرة في أجواء أربيل» ليل الثلاثاء الأربعاء، بحسب خوشناو الذي أكّد عدم تسجيل «أي أضرار بشرية».


​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)
TT

​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» الكردية خلال تدريبات في شمال شرقي سوريا (أرشيفية - إكس)

شهدت العاصمة دمشق، الأربعاء، لقاء وفدٍ من «وحدات حماية المرأة» بوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، وقالت مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط» إن النقاشات المتعلقة بآليات دمج «قوات حماية المرأة (واي بي جيه)» الكردية التابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» في مؤسسات الدولة السورية، «لم تنضج بعد»، وإن التوافق بشأن هذا الأمر يحتاج إلى «مزيد من الحوار وشيء من الصبر»، وذلك في ظل تأكيدات دمشق عدم تضمن هيكلية الجيش السوري تشكيلات نسائية، واقتراح تطوع الراغبات من «وحدات الحماية» ضمن الشرطة النسائية التابعة لوزارة الداخلية.

وأفادت وكالة «هاوار» الكردية بأن الوفد ضم القياديتين؛ سوزدار حاجي، وروهلات عفرين، إلى جانب قائدة «كتيبة النساء» في «لواء قامشلو» خالصة عايد، والناطقة باسم «الوحدات» روكسان محمد. وبأنه عاد من دمشق الأربعاء، بعد إجراء مباحثات بشأن عملية الدمج.

وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة (رويترز)

ويأتي هذا اللقاء في إطار «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» المبرم بين «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» والحكومة السورية، ويهدف إلى وضع آليات تطبيق عملية الدمج.

وقالت وكالة «هاوار»، نقلاً عن مصادر في وفد «وحدات حماية المرأة»، إن المحور الرئيس للاجتماع كان شكلَ مشاركة «وحدات حماية المرأة» في الجيش. ومن المتوقع أن يُصدر وفد «وحدات حماية المرأة» بياناً رسمياً، يتضمن تفاصيل ونتائج الاجتماع.

وبينما تسير عملية دمج «قسد»، وجرى تعيين قياديين رجال في وزارة الدفاع، وفي الإدارة المحلية، ظلت مسألة دمج العناصر النسائية غير واضحة. وقال المسؤول في «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي، محمد أيبش، لـ«الشرق الأوسط»، إن النقاشات بشأن دمج «وحدات حماية المرأة» ضمن مؤسسات الجيش السوري لم تنضج بعد؛ «لأن هناك رفضاً من جانب دمشق، وفي المقابل هناك طرح لدمجها في وزارة الداخلية والدوائر المدنية». وتابع أن «التوافق بشأن هذا الأمر يحتاج الى «مزيد من الحوار وشيء من الصبر».

روكسان محمد (يسار) المتحدثة باسم «وحدات حماية المرأة» الكردية تنتظر برفقة مقاتلات من الأمن الداخلي بالقرب من مطار القامشلي يوم 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وكانت دمشق أعلنت في وقت سابق عدم إمكانية دمج «وحدات حماية المرأة» في مؤسسات الجيش العربي السوري؛ لعدم وجود ألوية خاصة بالمرأة ضمن هيكليتها، «لكن يمكن للراغبات في متابعة خدمتهن التطوع لدى وزارة الداخلية؛ للاستفادة من خبراتهن في مجال الأمن الداخلي».

وقال الناطق باسم الفريق الرئاسي المكلف الإشراف على تنفيذ «الاتفاق»، أحمد الهلالي، لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة السورية وفرت حماية أمنية للوفد على طريق الحسكة - دمشق.

وعمّا إذا كانت المباحثات مع وزارة الدفاع، الأربعاء، توصلت إلى اتفاق، قال إن «المباحثات لا تعني أنه تم التوصل إلى اتفاق حول شيء معين، بانتظار أن تعلَن مخرجات اللقاء بشكل رسمي».

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مكتب العلاقات والإعلام في وزارة الدفاع لمعرفة تفاصيل الاجتماع، ولم تتلقَّ إجابة.

من افتتاح المقر المركزي لـ«وحدات حماية المرأة» الكردية في نوفمبر 2024 (موقع رسمي)

وتعدّ «وحدات حماية المرأة» جزءاً أساسياً من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» و«الإدارة الذاتية الكردية»، التي كانت تسيطر على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، قبل إبرام «اتفاق» مع الدولة السورية لدمج مؤسسات «قسد» في مؤسسات الدولة، بعد تقدم الجيش العربي السوري شرق وشمال البلاد وفرضه السيطرة على غالبية المناطق.

ووفق أرقام الحكومة السورية، فإن عدد عناصر «وحدات حماية المرأة» تراجع من نحو 20 ألف امرأة قبل انحسار سيطرة «قسد» إلى نحو 7 آلاف امرأة. وتوجد هذه القوات في المناطق ذات الغالبية الكردية، مثل القامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا.

«وحدات حماية المرأة» الكردية في عملية أمنية شمال شرقي سوريا (روناهي)

ونظراً إلى عدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري، وعدم وجود خطة في المدى القريب لاستحداث ألوية لقوات نسائية، فإن الحكومة السورية ترى أنه يمكن الاستفادة من «وحدات حماية المرأة» بمجالات أخرى غير مجال القتال والعسكرة، مثل الشرطة النسائية في وزارة الداخلية، ودوائر مدنية، وفق تصريحات سابقة من المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ «اتفاق 29 يناير 2026»، نفى فيها احتمال انضمام عناصر «حماية المرأة» إلى وزارة الداخلية كتلةً واحدةً في محافظتي الحسكة أو حلب، وقال إن «هناك إمكانية للتطوع بشكل فردي، وستكون هناك دورات تدريبية اختصاصية».

وتأسست «وحدات حماية المرأة»، بوصفها قوة عسكرية نسائية مستقلة، عام 2013، وشُكّلت أولى كتائبها في منطقة جينديرس التابعة لمنطقة عفرين بريف حلب شمال سوريا. وانضمت إليها المقاتلات اللاتي كنّ في صفوف «وحدات حماية الشعب» ضمن إطار «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» وشاركن في القتال ضد جماعات وتنظيمات مسلحة في شمال سوريا، منها تنظيم «داعش».