تفكيك شبكة إسرائيلية كانت تستعد لتفجيرات واغتيالات بلبنان

الأمن العام: 4 موقوفين خلال مداهمات بمناطق

جنديان من الجيش اللبناني يقفان حراسة في بلدة الخيام بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان (رويترز - أرشيفية)
جنديان من الجيش اللبناني يقفان حراسة في بلدة الخيام بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان (رويترز - أرشيفية)
TT

تفكيك شبكة إسرائيلية كانت تستعد لتفجيرات واغتيالات بلبنان

جنديان من الجيش اللبناني يقفان حراسة في بلدة الخيام بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان (رويترز - أرشيفية)
جنديان من الجيش اللبناني يقفان حراسة في بلدة الخيام بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان (رويترز - أرشيفية)

أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني، الجمعة، «تفكيك شبكة تعمل لصالح إسرائيل، كانت بصدد التحضير لأعمال إرهابية من تفجيرات واغتيالات في الداخل اللبناني»، لافتة إلى أن المجموعة أقرت بتنفيذ اغتيالات طالت «الجماعة الإسلامية».

وقال «الأمن العام»، في بيان أصدره مكتب شؤون الإعلام: «ضمن إطار مكافحتها لشبكات التجسس، تمكنت المديرية العامة للأمن العام من تفكيك شبكة تعمل لصالح العدو الإسرائيلي، كانت بصدد التحضير لأعمال إرهابية من تفجيرات واغتيالات في الداخل اللبناني وتوقيف بعض أعضائها».

وقالت إنه «نتيجة التحقيقات أقرّ أحد الموقوفين بمسؤولية هذه الشبكة عن تنفيذ اغتيالات سابقة، طالت مسؤولين حزبيين في الجماعة الإسلامية».

وأشارت المديرية إلى أن عناصرها «قاموا بإجراء عملية تتبع عملانية، أمنية وفنية دقيقة، أسفرت عن مداهمات في عدد من المناطق اللبنانية، ساهمت في إحداها قوة من الجيش اللبناني ومديرية المخابرات، وتم ضبط عدد من الآليات والتجهيزات المستعملة وتوقيف عدد من المتورطين»، مشيرة إلى أن الموقوفين هم لبنانيان، وفلسطيني، ولبناني يحمل أيضاً جنسية برازيلية.

وقالت: «سيتم الإعلان عن تفاصيل وملابسات القضيّة بعد اكتمال التحقيقات الجارية تحت إشراف الجهات المختصة».

32 موقوفاً خلال 10 أشهر

وينضم هؤلاء إلى 32 شخصاً أوقفتهم السلطات اللبنانية خلال الأشهر الماضية، للاشتباه بتزويدهم إسرائيل، خلال حربها الأخيرة على لبنان، معلومات دقيقة عن مواقع تابعة لـ«حزب الله» وتحركات عناصره. وفق ما أفادت وكالة «الصحافة الفرنسية»، الخميس.

وقال مصدر قضائي مواكب للتحقيقات: «تم توقيف 32 شخصاً على الأقل للاشتباه بتعاملهم مع إسرائيل، 6 منهم قبل سريان وقف إطلاق النار» في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأوضح أن «المحكمة العسكرية أصدرت أحكامها في 9 ملفات، فيما لا يزال 23 ملفاً قيد النظر». وتراوحت الأحكام بين 6 أشهر و8 سنوات.

عناصر من الجيش اللبناني يواكبون عمال الإغاثة العاملين في موقع استهداف إسرائيلي في الجنوب الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وقال مصدر قضائي آخر، مطلع على التحقيقات، إن اثنين من المحكومين بالأشغال الشاقة لمدة 7 و8 سنوات أُدينا «بجرم تزويد العدو بإحداثيات وعناوين وأسماء مسؤولين في (حزب الله)، مع علمهما بأن العدو استخدم هذه المعلومات، وأقدم على قصف أماكن وجود مسؤولي الحزب وقادته فيها».

خلال التحقيقات الأولية، اعترف عدد من الموقوفين، وفق المصدر، «بدورهم في تزويد إسرائيل بمعلومات خلال الحرب في الجنوب والضاحية الجنوبية»، عن معقل «حزب الله» قرب بيروت. وبين أبرز الموقوفين، وفق المصدر ذاته، منشد ديني مقرب من «حزب الله»، متهم بـ«التعامل مع الموساد الإسرائيلي والتورط في قتل لبنانيين مقابل 23 ألف دولار». وبحسب المصدر القضائي، زوّد المنشد، الذي قتل شقيقه بضربة إسرائيلية، «الإسرائيليين بإحداثية أسفرت عن مقتل أحد مسؤولي (حزب الله) ونجله في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية» في أبريل (نيسان) الماضي. كما زوّدهم «بأسماء قادة جدد، عيّنهم الحزب لخلافة قادة قتلوا خلال الحرب، وهو ما سهّل على إسرائيل اغتيالهم» لاحقاً.


مقالات ذات صلة

قاسم يرفض نزع السلاح ويهاجم المفاوضات

المشرق العربي صورة لنعيم قاسم متوسطاً سلفيه حسن نصر الله وهاشم صفي الدين خلال الذكرى الثانية لاغتيالهما (أ.ب)

قاسم يرفض نزع السلاح ويهاجم المفاوضات

شنّ الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم هجوماً على السلطة اللبنانية ورئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية أنصار «حزب الله» متجمعون في موقع اغتيال حسن نصر الله بذكراه الثانية (إ.ب.أ)

ماذا كشفت إسرائيل في الذكرى الثانية لاغتيال نصر الله؟

في اليوم الذي يصادف الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل جديدة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من موقع تفجير إسرائيلي مُتحكم به في قرية المنصوري (أ.ف.ب)

جنوب لبنان أمام مفترق عسكري والعين على إقليم التفاح

على وقع الحديث الإسرائيلي بالانتقال إلى «مرحلة جديدة» في جنوب لبنان، اتخذت العمليات العسكرية خلال الساعات الأخيرة منحى تصعيدياً.

كارولين عاكوم (بيروت)
الاقتصاد سُحُب كثيفة تخيِّم على كورنيش البحر الأبيض المتوسط بينما يركب صبية دراجاتهم في بيروت (أ.ب)

سندات لبنان الدولارية ترتفع إلى أعلى مستوياتها منذ التعثر في 2020

ارتفعت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية المتعثرة إلى أعلى مستوياتها، منذ ما قبل إعلان التخلف عن السداد في مارس 2020.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي ومندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة يشاركون في افتتاح أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رئاسة الحكومة)

هل يبدّد لقاء سلام - روبيو المخاوف اللبنانية من توسعة إسرائيل للمنطقة الأمنية؟

يولي الفريق اللبناني المؤيد لـ«اتفاق الإطار» أهمية خاصة للقاء المرتقب بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الاثنين، في واشنطن.

محمد شقير (بيروت)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».