مسؤول إسرائيلي: نعدّ خطة ترمب عملية متعددة المراحل تبدأ بإطلاق الرهائن

جاريد كوشنر والرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي (البيت الأبيض)
جاريد كوشنر والرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي (البيت الأبيض)
TT

مسؤول إسرائيلي: نعدّ خطة ترمب عملية متعددة المراحل تبدأ بإطلاق الرهائن

جاريد كوشنر والرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي (البيت الأبيض)
جاريد كوشنر والرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي (البيت الأبيض)

نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن مسؤول سياسي بارز قوله، اليوم (السبت)، إن إسرائيل تعدّ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة عملية متعددة المراحل، أولاها إطلاق سراح «الرهائن» الذين تحتجزهم حركة «حماس».

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن المرحلة الأولى من خطة ترمب الخاصة بالرهائن ستُنفذ «بغض النظر عن المراحل اللاحقة»، مشيراً إلى أن هناك اتفاقاً بهذا الشأن.

ورداً على سؤال عما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيستأنف القتال إذا رفضت «حماس» نزع سلاحها، قال المصدر إن إسرائيل متمسكة بشروطها التي وضعتها، مضيفاً: «إذا تهربت (حماس) من تنفيذ خطة ترمب فسنعرف ما يجب فعله. ستلتزم (حماس) بالخطة».

وأفاد مسؤول إسرائيلي رفيع لـ«القناة 12» الإسرائيلية بأنه إذا سارت المحادثات المقرر عقدها في مصر لوضع اللمسات الأخيرة على الجوانب الفنية لإطلاق «حماس» سراح الرهائن بسلاسة، فقد يُطلق سراح الرهائن «خلال أيام قليلة».

وذكر تقرير «القناة 12» أن المحادثات ستُعقد بدءاً من الغد أو الاثنين، بحضور وفدَي «حماس» وإسرائيل، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وربما صهر الرئيس دونالد ترمب جاريد كوشنر. وأكد المصدر أن حضور الأميركيين يبرز عزم الولايات المتحدة لضمان سير الصفقة كما هو مخطط لها.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن التطورات السريعة الجارية حالياً تم «تنسيقها بالكامل» بين ترمب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأنهما تحدثا هاتفياً أمس، قبل أن يعلن ترمب أنه يعتقد أن «(حماس) مستعدة للسلام»، مطالباً إسرائيل «بوقف القصف على غزة فوراً، حتى نتمكن من إخراج الرهائن بأمان وسرعة».

المصدر الذي يبدو أنه مقرّب من نتنياهو، وفقاً لموقع «تايمز أوف إسرائيل»، أشاد بالتقدم المحرز نحو الإفراج المحتمل الوشيك عن جميع الرهائن، ووصفه بأنه «إنجاز كبير» لنتنياهو وإسرائيل، إذ إنه يمثّل «إمكانية إعادة جميع الرهائن إلى ديارهم دون أن تنصاع إسرائيل لمطلب (حماس) بالانسحاب الكامل من القطاع، كما كانت تطالب على مدى العامين الماضيين».

ويقول المسؤول رفيع المستوى لـ«القناة 12»: «لم تكن مثل هذه الصفقة مطروحة على الطاولة حتى الآن، فحتى الآن كانت (حماس) تطلب أن تنسحب إسرائيل بالكامل من غزة، وعندها فقط سيتم تحرير الرهائن المتبقين».

وبموجب شروط الاقتراح الأميركي الذي سيتم وضع اللمسات الأخيرة عليه في مصر، يقول المصدر إن إسرائيل ستقوم «بانسحاب تكتيكي»، لكن جيش الدفاع الإسرائيلي سيبقى منتشراً في معظم أنحاء غزة حتى مع تحرير جميع الرهائن.

ويدّعي المسؤول أن «حماس» وافقت على هذا الترتيب، بما في ذلك الإفراج الفوري عن جميع الرهائن جزئياً، بسبب الضغط المتواصل من ترمب، وقد «حفّزها» الهجوم الإسرائيلي المثير للجدل والفاشل على قادة «حماس» في قطر الشهر الماضي.

ويشير المسؤول الإسرائيلي إلى أنه عندما يتم تحرير الرهائن، مقابل إطلاق سراح أعداد كبيرة من الفلسطينيين وسجناء آخرين، «ستُجرى بعد ذلك مناقشات حول نزع سلاح (حماس)، ونزع سلاح القطاع، ومرحلة (ما بعد الحرب) في غزة».

رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يستمع لجاريد كوشنير خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض (البيت الأبيض)

ويؤكد المسؤول أن المهلة الزمنية البالغة 72 ساعة لإفراج «حماس» عن جميع الرهائن ستبدأ فور انتهاء «المحادثات الفنية» في مصر، على الرغم من أن فترة 72 ساعة «قد تُمدد قليلاً، لتتمكن (حماس) من تحديد مواقع جميع الرهائن القتلى». وقد وصف مسؤولو «حماس» بأن فترة 72 ساعة «غير واقعية»؛ لأن تحديد مواقع جميع الرهائن القتلى سيستغرق وقتاً أطول.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
يوميات الشرق أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم العربي فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«إعمار غزة» على الطاولة مجدداً... مسار موازٍ لـ«مجلس السلام» ومحاولات لكسر الجمود

جاء ملف إعادة إعمار قطاع غزة على طاولة محادثات مصرية مع أطراف دولية مختلفة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع جمود في خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.