قمة استثنائية حاسمة من 3 أيام لـ«مجموعة السبع» تستضيفها فرنسا في مدينة إيفيان

أنظار القادة السبعة ستتجه صوب ترمب... وملفات حروب الشرق الأوسط تتصدر جدول أعمالها

الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)
الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)
TT

قمة استثنائية حاسمة من 3 أيام لـ«مجموعة السبع» تستضيفها فرنسا في مدينة إيفيان

الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)
الرئيسان الأميركي ترمب والفرنسي ماكرون في صورة لهما في المكتب البيضاوي في واشنطن خلال زيارة ماكرون للولايات المتحدة في فبراير 2025 (آ.ب)

لثلاثة أيام، من الاثنين وحتى الأربعاء، ستعيش مدينة إيفيان الواقعة في شرق فرنسا، والمطلة على بحيرة ليمان المشتركة بين فرنسا وسويسرا، حالة حصار بسبب الإجراءات الأمنية الاستثنائية المتخذة التي تمتد إلى الأراضي السويسرية.

والسبب أن إيفيان، المعروفة بمياهها المعدنية، وبكونها منتجعاً سياحياً رئيسياً، ستستضيف للأيام الثلاثة قمة مجموعة السبع للدول الصناعية الليبرالية، التي ترأسها فرنسا للعام الحالي. وتضم المجموعة الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وكندا.

وقالت الرئاسة الفرنسية، الخميس، إن جميع قادة دول المجموعة سيشاركون في القمة التي سيتولى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إدارة جلساتها، إلا أن كل الأنظار ستكون متجهة نحو الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

تدابير أمنية استثنائية استباقية على الحدود الفرنسية - السويسرية للمحافظة على أمن قمة مجموعة السبع في إيفيان بدءاً من الاثنين المقبل (أ.ف.ب)

وتفيد تقارير متداولة في باريس بأن الجهة المنظمة كانت حريصة على استبعاد الملفات الخلافية التي من شأنها أن تثير غيظه، ومنها على سبيل المثال ملف البيئة؛ لأن إدارة ترمب الأولى انسحبت من اتفاقية باريس لعام 2015، ولا تعير التصحر الحراري أي اهتمام.

بانتظار ترمب

بيد أن ما ينتظره القادة الستة من حضور ترمب سيتركز بالدرجة الأولى، إلى جانب الملفات الاقتصادية والمالية والتنموية والحوكمة العالمية، على ملفات الحروب والأزمات: من حرب أوكرانيا التي تعيش عامها الرابع، وكيفية وضع حد لها، والحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وأزمة الطاقة المرتبطة بها، وحرية الإبحار في مضيق هرمز، وصولاً إلى الحرب في غزة وحرب إسرائيل و«حزب الله». وفي كل هذه الملفات، ينتظر القادة الستة ما سيصدر عن الرئيس ترمب باعتباره الجهة المؤثرة الرئيسية في كل هذه الملفات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيكون الشخصية المركزية في قمة إيفيان (أ.ف.ب)

وقالت مصادر رئاسية فرنسية إن عمل باريس تركز على «بلورة توافقات» حول الملفات الاقتصادية والسياسية، فيما الاهتمام الرئيسي لقادة دول المجموعة السعي لإعادة الزخم إلى العلاقات مع الولايات المتحدة التي أصابها الكثير من الضرر بسبب الفراق الذي حصل بينها وبين إدارة ترمب بخصوص حرب الخليج، ورفضها الانضمام إلى الولايات المتحدة التي لم تستشرها إطلاقاً عندما انطلقت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال الإليزيه إن قمة إيفيان تهدف إلى «التقارب فيما بيننا حول القضايا الأساسية، وفي المقام الأول حول كيفية التعامل مع الأزمات المشتعلة، وإعادة الزخم إلى العلاقات مع الولايات المتحدة».

3 محطات رئيسية

وكشف الإليزيه أنه سعياً لتحقيق هذه الأهداف، هناك 3 محطات مرتقبة؛ أولاها عشاء مساء الاثنين يضم القادة السبعة لجولة أفق موسعة ولمحاولة رسم خطوط التقارب بينهم. أما المحطة الثانية، فتتمثل في اجتماع لقادة الدول السبع بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي دعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إيفيان، وذلك للبحث في الشروط الواجب توافرها لإطلاق حوار أوروبي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا.

ويتمسك الجانب الأوروبي الذي يوفر الأساس من الدعم المالي والعسكري لكييف، بمواقف متشددة إزاء روسيا ويرفض مبدأ التنازل عن أراضٍ أوكرانية للطرف الروسي، وهو ما كان يُشكل توجه واشنطن لوضع حد للحرب. وقال الإليزيه إنه «لا توجد تنازلات ليتم تقديمها للروس، ولا يوجد أي سبب يدعو لرفع العقوبات».

وينطلق الأوروبيون من مبدأ أن مصير الحرب لم يعد بيد روسيا، لا بل إن أوكرانيا أثبتت قدرتها على مواجهة الجيش الروسي، وإنزال ضربات به وبشرايين الاقتصاد الروسي الحيوية، وبالتالي لم يعد ثمة ما يدفع لقبول مسبق لأي تنازلات.

غواص من فرقة مكافحة المتفجرات التابعة للشرطة الفرنسية يفتش مياه بحيرة جنيف (أ.ب)

مصير مضيق هرمز

أما المحطة الثالثة فستُركز على حروب الشرق الأوسط، في إطار مأدبة غداء ستضم إلى جانب القادة السبعة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر تميم بن حمد، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد.

وكان ولي العهد السعودي قد اعتذر عن تلبية دعوة الرئيس ماكرون بسبب «التزامات سابقة».

وقالت باريس إن أهمية المحطات الثلاث أنها «ستتيح التأكد من أننا نستطيع، ولا سيما مع الرئيس ترمب، أن نحدد أهدافاً مشتركة بشأن الملفات الساخنة، وعلى رأسها قضايا الشرق الأوسط، وأهمها إعادة فتح مضيق هرمز».

وذكرت أن فرنسا وبريطانيا عملتا على تشكيل «تحالف» لضمان حرية الإبحار في مضيق هرمز بعد أن تنتهي الحرب، وأرسلت باريس ولندن قطعاً بحرية للمنطقة بانتظار أن تتضح الأمور.

وقالت المصادر الرئاسية: «إننا نقترح تحييد هذه المسألة من خلال نشر ائتلاف بحري يتيح استئناف الملاحة في مضيق هرمز، بما يوفر للإيرانيين والأميركيين الظروف المريحة لمواصلة مفاوضاتهم حول القضايا الجوهرية».

وكذلك يريد القادة في إيفيان التوصل إلى تفاهم بشأن «المطالب الأساسية التي يمكن أن نوجهها إلى إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسياستها الإقليمية».

وبكلام آخر، هناك رغبة، خصوصاً من الجانب الأوروبي، في العودة إلى الملف الإيراني، وعدم تركه للولايات المتحدة به للتصرف به بشكل انفرادي. وكذلك يحرص الأوروبيون على إيجاد نوع من التحالف مع الدول الخليجية المعنية بالدرجة الأولى بهذا الملف.

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

غزة ولبنان

وتريد باريس، من جانب آخر، أن تطرح على طاولة المباحثات الملف اللبناني الذي تتابعه عن قرب، لكنها تعي أن قدرتها التأثيرية فيه محدودة. كذلك تريد أيضاً تناول ملف الوضع في غزة، وما آلت إليه خطة الرئيس ترمب من 21 نقطة، ومراحلها الثلاث التي لم تُنفذ منها حتى المرحلة الأولى.

وهناك شعور أوروبي بأن ترمب ترك لإسرائيل هامشاً كبيراً من التحرك، والدليل على ذلك أن ما لا يقل عن ألف مواطن فلسطيني في غزة قتلوا في عمليات القصف الإسرائيلية، رغم وقف إطلاق النار الذي بدا نظرياً أكثر منه واقعاً ميدانياً.

وتأمل باريس الاستفادة من قمة إيفيان لإعادة تعويم خطة «حل الدولتين» التي تبنتها مع المملكة العربية السعودية، وأدت العام الماضي إلى صدور «إعلان نيويورك» الذي تبنته 142 دولة، في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كذلك، فإن باريس نظمت، الجمعة، اجتماعاً موسعاً لهيئات ومنظمات المجتمع المدني من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في معهد العالم العربي ليكون وسيلة لتذكير العالم بضرورة إبقاء مشروع «حل الدولتين» حياً، رغم الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان غزة.

ورغم أهمية الملفات المذكورة، يريد قادة «السبع» أن تعالج القمة، أساساً، المسائل الاقتصادية والمالية التي رأت النور من أجل تناولها. وسعت باريس لضم قادة من مجموعة العشرين لغرض توفير أفضل توافق بشأنه، وذلك من خلال دعوة 5 دول تنتمي إلى نادي العشرين، وهي الهند والبرازيل وكوريا الجنوبية ومصر وكينيا. والدولتان الأخيرتان تُمثلان الاتحاد الأفريقي داخل مجموعة العشرين.

وقال الإليزيه إن قمة إيفيان ستشهد صدور عدد كبير من البيانات (16 بياناً) تتناول طيفاً واسعاً من القضايا الاقتصادية الكبرى، من تحفيز النمو ودعم الاقتصاد، إلى الملفات الاجتماعية، بما في ذلك تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة أمراض السرطان.



توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
TT

توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم زيلينسكي

يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)
يوليا مندل الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني (موقع الرئاسة الأوكرانية)

أعلنت النيابة العامة الأوكرانية، الثلاثاء، توجيه تهمة «الخيانة العظمى» إلى الناطقة السابقة باسم الرئيس الأوكراني، يوليا مندل، التي باتت خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز الشخصيات المنتقدة له، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

شغلت مندل (40 عاماً) منصب المتحدثة باسم زيلينسكي بين عامي 2019 و2021، خلال السنوات الأولى من توليه السلطة. ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، زادت مندل انتقاداتها العلنية للرئيس الأوكراني، متهمة إياه بالفساد والتسلّط المتزايد.

وقال مكتب المدعي العام عبر تطبيق «تلغرام» إن «المدعين العامين... جمعوا أدلة كافية لإبلاغ المسؤولة الإعلامية السابقة للرئيس الأوكراني بأنها مشتبه بها في قضية خيانة عظمى وتبرير العدوان الروسي المسلح على أوكرانيا».

وأضاف أن «مندل مُتهمة بأنها استغلّت شهرتها وخبرتها... لنشر تصاريح مؤيدة للدولة المعتدية، بهدف تشويه صورة أوكرانيا».

ويأخذ المحققون على مندل خصوصاً قولها إنه «لا توجد حرية تعبير» في أوكرانيا، وإن البلاد تسير «نحو الزوال». كما يتهمونها بالحديث عن أشخاص تقول إنهم «يحققون ثروات من استمرار الحرب»، وبإشارتها إلى «المحسوبية السياسية»، و«اضطهاد المعارضين» في أوكرانيا.

وحسب مكتب المدعي العام، تندرج هذه التصريحات ضمن «خطابات تصبّ في مصلحة روسيا»، من شأنها «تعزيز خيبة الأمل وإحباط المجتمع» الأوكراني.

نفت مندل هذه الاتهامات في رسالة عبر «تلغرام»، مشيرة إلى أن صياغة الاتهام «تثبت أنها على حق».

وأضافت: «هذا هو ثمن حرية التعبير ومحاولة إنقاذ أوكرانيا في ظل نظام زيلينسكي».

وكان زيلينسكي قد فرض في سبتمبر (أيلول) الماضي عقوبات على مندل المقيمة حالياً خارج البلاد.

وكانت مندل تشيد بزيلينسكي في السابق، لكنها غيّرت موقفها منه في السنوات الأخيرة، متهمة إياه بأنه «المستفيد الأكبر من الحرب»، و«إحدى أبرز العقبات أمام السلام».


نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

دعت نقابات وجمعيات معنية بالحق في السكن من 7 دول أوروبية، الثلاثاء، في باريس إلى تنظيم «مظاهرات منسقة في جميع أنحاء أوروبا» احتجاجاً على غلاء المعيشة، وذلك أيام 20 و21 و22 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وعقب مظاهرات متفرقة شهدتها دول أوروبية عدة، أعرب ممثلون لمنظمات من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والبرتغال واليونان وبلجيكا خلال اجتماع لهم في باريس، عن أملهم في حشد «ملايين» الأشخاص في الشوارع.

وقالت كارمي أركارازو، المتحدثة باسم «اتحاد نقابات المستأجرين الإسبان»، الجهة الداعية لهذا اللقاء، خلال مؤتمر صحافي: «لقد قرّرنا التنسيق في ما بيننا للمضي قدماً بشكل مشترك». وتتمحور المطالب الرئيسية حول «ضمان الحق في السكن» و«ضبط أسعار السكن والمواد الغذائية والطاقة». كما تشمل مطالب اجتماعية وسياسية أوسع نطاقاً، مثل زيادة الأجور ومعاشات التقاعد.

وأوضحت أركارازو أن المطالب تشمل أيضاً «ضمان الخدمات العامة، لا سيما التعليم والصحة والسكن العام»، و«الحق في العمل» من دون «استبعاد المهاجرين»، والدعوة إلى «فرض ضرائب على الأغنياء»، بالإضافة إلى المطالبة بـ«إنهاء سياسات التسلح» ووقف تطوير «الطاقة الأحفورية». وفي إسبانيا، دعت النقابات الرئيسية إلى إضراب عام في 11 نوفمبر، بهدف الدفع بمطالبها المتعلّقة بالسكن والأجور قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نوفمبر.

من جانبه، قال بنجامان بال، عضو «تنسيقية السترات الصفراء» الذي حضر الاجتماع أيضاً: «سننزل إلى الشوارع بالملايين لنُظهر أن الشعوب هي التي يجب أن تتولى القيادة، لا المليارديرات».

وتندد المنظمات الأوروبية بـ«الارتفاع الجامح في تكاليف المعيشة» وبغياب التدابير الحكومية اللازمة لمواجهة هذا الوضع. وفي إيطاليا، أشارت كيارا كابريتي، من نقابة «يو إس بي» إلى أن الحراك بدأ في صفوف عمال الموانئ، ثم توسع ليُتوج بإضراب عام في 30 أكتوبر (تشرين الأول) شهد خروج مئات الآلاف من الطلاب والعمال في مظاهرات، وقالت: «الحكومة لا تقدّم رداً لأحد».


الملك تشارلز يؤكد تصميمه على إصلاح أخطاء الماضي بعد وصمة «العبودية»

ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)
TT

الملك تشارلز يؤكد تصميمه على إصلاح أخطاء الماضي بعد وصمة «العبودية»

ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)

أخبر الملك تشارلز ملك بريطانيا قادة الكومنولث اليوم (الثلاثاء) بأن فهمه الأعمق ​لفظائع العبودية يجعله أكثر تصميماً على إصلاح أخطاء الماضي، لكنه أشار إلى ضرورة أن يتطلعوا إلى المستقبل ويضمنوا أن «الشر لن تكون له الكلمة الأخيرة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وهيمنت على الفترة التي سبقت انعقاد اجتماع الدول الأعضاء في الكومنولث، وعددها 56 وتتألف في ‌معظمها من ‌مستعمرات بريطانية سابقة، مناقشات حول ​ما ‌إذا ⁠كان ​ينبغي على ⁠بريطانيا أن تعتذر أو تدفع تعويضات عن الدور الذي قامت به في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

وعلى الرغم من عدم تقديم الملك ولا بريطانيا حتى الآن أي اعتذار من هذا القبيل، أو مناقشة ⁠دفع تعويضات، فقد تحدث الملك تشارلز ‌ورئيس الوزراء الجديد ‌أندي بيرنهام عن الاستفادة ​من الكومنولث لتلبية الاحتياجات ‌المعاصرة، من خلال تقديم الدعم في مجالات ‌تغيّر المناخ والتعليم والصحة.

وذهب بيرنهام إلى أبعد مما ذهب إليه رؤساء الوزراء الآخرون بقوله إنه منفتح على فكرة اعتذار بريطانيا عن العبودية، ‌وإن المسؤولين يجرون محادثات مع القادة الوطنيين في القمة التي تُعقد في ⁠أنتيغوا ⁠وباربودا لمناقشة الشكل الذي قد يتخذه هذا الاعتذار.

وقال الملك تشارلز، رئيس الكومنولث، للقادة في خطابه الافتتاحي: «لا يمكننا تغيير أفعال من سبقونا. لكن بوسعنا التعلم من الماضي».

وأضاف: «لا تزال تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي تلقي بظلالها على هذه الجزر وعلى الدول الأعضاء الأخرى في الكومنولث. وكما قلت من قبل، فإن هذا الفصل ​المخزي من ​التاريخ هو فصل يملأ قلبي بالرعب وروحي بأعمق حزن شخصي».