زيارة الشيباني إلى واشنطن تفتح نافذة حذرة على مرحلة جديدة

«قانون قيصر» عقدة سياسية أمنية تتجاوز الحسابات الاقتصادية

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يشارك في احتفال رفع العلم السوري الجديد على مبنى السفارة السورية في واشنطن يوم الجمعة (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يشارك في احتفال رفع العلم السوري الجديد على مبنى السفارة السورية في واشنطن يوم الجمعة (د.ب.أ)
TT

زيارة الشيباني إلى واشنطن تفتح نافذة حذرة على مرحلة جديدة

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يشارك في احتفال رفع العلم السوري الجديد على مبنى السفارة السورية في واشنطن يوم الجمعة (د.ب.أ)
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يشارك في احتفال رفع العلم السوري الجديد على مبنى السفارة السورية في واشنطن يوم الجمعة (د.ب.أ)

بدت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى واشنطن كأنها «اختراق دبلوماسي» يختبر حدود الممكن في علاقة بين بلدين طبعتها العداوة لعقود. ففي مشهد غير مألوف، جال الوزير السوري في أروقة الكونغرس ووزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، والتقى عدداً من كبار المسؤولين، في تحرك يفتح نافذة حذرة على مرحلة جديدة من التعاون بين دمشق وواشنطن.

تزامن الحراك مع استعداد الرئيس السوري أحمد الشرع للتوجّه إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وقمة كونكورديا السنوية، في مسعى لتأكيد عودة سوريا إلى الساحة الدولية. وواضح أن من بين الأهداف التي يسعى إليها السوريون في تحركهم الحالي الدفع نحو تخفيف أو إلغاء «قانون قيصر» الذي شكّل منذ 2020 أداة العقوبات الأبرز ضد النظام السابق في دمشق.

مساعٍ لطي صفحة العقوبات

تؤكد مصادر أميركية أن المحادثات بين الطرفين ركّزت على ملف العقوبات، حيث اتخذت إدارة ترمب خطوات تمهيدية، مثل إصدار وزارة الخزانة «الرخصة العامة 25» في مايو (أيار) الماضي، والسماح بمعظم التعاملات الاقتصادية مع الحكومة السورية والبنك المركزي، إضافة إلى تنازل مؤقت من «الخارجية» الأميركية لتوسيع الاستثمارات الإنسانية. كما ألغى الرئيس دونالد ترمب في يونيو (حزيران) حالة الطوارئ المفروضة على سوريا منذ 2004، في إشارة واضحة إلى الاستعداد للتخفيف.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (رويترز)

لكن العقوبات لم تُرفع كلياً، إذ لا يزال الكونغرس متمسكاً بدوره في هذا الملف. بعض الأعضاء، مثل السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، شددوا على أن أي تخفيف مشروط بتعاون دمشق في مكافحة الإرهاب، وضمان أمن إسرائيل، والتصدي لتهريب المخدرات والسلاح. وهذا ما يجعل المسألة سياسية – أمنية بامتياز، تتجاوز الحسابات الاقتصادية المباشرة.

وقد أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن نائب الوزير كريستوفر لاندو والمبعوث الخاص الأميركي توماس برّاك ناقشا مع الشيباني مستقبل سوريا، والعلاقات السورية – الإسرائيلية، وقضايا مكافحة الإرهاب. كما جرى التطرق إلى تنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) بين دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية»، وفرص توسيع التعاون الاقتصادي.

وقال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن بلاده «مهتمة بخلق مسار سلمي مزدهر ومستقر لسوريا»، مشيراً إلى أن ذلك لن يتحقق من دون وحدة داخلية تشمل الأقليات والمكونات المحلية، من العلويين والدروز إلى العشائر والأكراد.

مسلحون من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال عرض عسكري في مدينة القامشلي (رويترز)

هشاشة الداخل السوري

منذ سقوط نظام بشار الأسد، اتسم المشهد السوري بالعنف والاضطرابات. فقد حصلت تمردات في الساحل قوبلت بقمع شديد من قوات الأمن الموالية للحكومة السورية، في حين زادت الغارات الإسرائيلية والاشتباكات في الجنوب من هشاشة الاستقرار. وقد جعلت هذه البيئة أي تقارب مع واشنطن محفوفاً بالمخاطر في نظر بعض الأميركيين.

في المقابل، تسعى الإدارة الأميركية، بحسب مسؤولين، إلى إغلاق «الدوائر المفتوحة» التي تتيح لإيران و«حزب الله» والجماعات المتشددة استغلال سوريا كساحة نفوذ وممر لتهريب المخدرات والأسلحة. وتعد معالجة هذه الملفات شرطاً أساسياً قبل أي شراكات اقتصادية أو سياسية.

بيد أن الملف الأكثر حساسية يبقى مسألة الانفتاح على إسرائيل. فقد تحدثت تسريبات صحافية عن اتصالات غير معلنة قد تفضي إلى تفاهمات أمنية أو اقتصادية، من دون تفاصيل مؤكدة. ولمّح مسؤولون أميركيون إلى أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مرهوناً باستعداد دمشق للانخراط في هذا المسار.

يقول الدبلوماسي السوري السابق بسام بربندي إن بناء علاقة ما مع إسرائيل قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الإقليمي والدولي في مجالات عدة، مثل الاقتصاد والتجارة، ويعزز الأمن. لكنه يشدد في حديث مع «الشرق الأوسط» على أن ذلك «يتطلب استراتيجية واضحة لتعزيز الاستقرار الداخلي وتحقيق التنمية المستدامة حتى لا يتحول إلى مصدر انقسام داخلي».

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (رويترز)

زيارة الشيباني إلى واشنطن ولقاءاته مع المسؤولين الحكوميين، رافقتها لقاءات لشخصيات سورية مع مسؤولين أميركيين لعرض وجهات نظر مختلفة. تقول سنام محمد، مسؤولة مكتب «مجلس سوريا الديمقراطي» (مسد) في واشنطن، إن هذه اللقاءات تُظهر أن النقاشات لا تقتصر على الحكومة، بل تشمل أطرافاً متعددة.

وأوضحت سنام محمد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن زيارة الشيباني «لا شك تأتي في سياق الجهود لتعزيز شرعية الحكومة السورية الانتقالية، لكن على واشنطن أن تأخذ في الاعتبار مخاوف ومطالب باقي المكونات السورية». وأضافت أن هذا التوازن يبدو ضرورياً إذا كانت الولايات المتحدة جادة في دعم استقرار طويل الأمد، وليس مجرد صفقة سياسية عابرة.

انفتاح سياسي وتشدد داخلي

في مشهد رمزي، شارك الشيباني في رفع العلم السوري فوق مبنى السفارة بواشنطن، للمرة الأولى منذ أكثر من عقد. واحتفل عشرات السوريين المقيمين في الولايات المتحدة بهذه الخطوة، واعتبروها مؤشراً على عودة الدبلوماسية السورية إلى الحياة بعد سنوات من القطيعة في عهد الأسد.

العلم السوري الجديد خلال احتفال برفعه على مبنى السفارة السورية في واشنطن الجمعة (د.ب.أ)

غير أنه بالتوازي مع هذه اللحظة الرمزية، حملت واشنطن رسالة متناقضة. فقد أعلنت وزارة الأمن الداخلي أنها ستنهي وضع الحماية المؤقتة للاجئين السوريين، ما يعني أن آلاف المقيمين سيواجهون خطر الترحيل اعتباراً من 21 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وعرضت الوزارة تقديم تذكرة طائرة مجانية ومبلغ ألف دولار خلال 60 يوماً تبدأ من 22 سبتمبر (أيلول) الحالي. بدا القرار صادماً لكثيرين، إذ تزامن مع مؤشرات الانفتاح السياسي. وقال محمد غانم، عضو المجلس السوري الأميركي، إن القرار «مؤسف رغم أننا كنا نتوقعه، من خلال ما سمعناه من مسؤولي إدارة ترمب». وأضاف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن المجلس نجح في تجديده هذا العام لكن «إدارة ترمب أبلغتنا بأنه سيكون آخر تجديد، بعدما أنهت هذه البرامج للعديد من الجنسيات». وأكد أن المجلس حذّر، منذ العام الماضي، السوريين المستفيدين من هذه الحماية المؤقتة البالغ عددهم نحو 6 آلاف شخص، بالاستعداد لخيارات أخرى، كون قضايا الهجرة من أكثر الأمور الخلافية بين الجمهوريين والديمقراطيين، خصوصاً أنها من أولويات سياسات ترمب.

مع اقتراب كلمة الشرع أمام الأمم المتحدة ومشاركته في قمة كونكورديا، تبدو العلاقات السورية – الأميركية أمام منعطف. ثمة نافذة انفتحت، لكن مصيرها سيظل رهناً بتفاعلات داخلية وإقليمية ودولية معقدة.


مقالات ذات صلة

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

المشرق العربي مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات تلتقي وزيرة التعاون الألمانية ريم العبلي رادوفان (السفارة السورية في برلين)

عام على تأسيس منصة «بداية جديدة في سوريا»... وزيرة التنمية الألمانية تدعو إلى حماية التنوع

أسهمت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات التي كانت حاضرة في لاحتفال بمرور عام على تأسيس «منصة بداية جديدة في سوريا» ببرلين.

راغدة بهنام (براين)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (وسط الصورة إلى اليسار) يسدد رمية حرة قبل مباراة ودية بين المنتخبين السوري واللبناني في حفل إعادة افتتاح صالة الفيحاء لكرة السلة بدمشق (أ.ب) p-circle

أمام حشد جماهيري... الشرع يستعرض مهاراته في كرة السلة (فيديو)

استعرض الرئيس السوري أحمد الشرع مهاراته في كرة السلة أمام حضور جماهيري كبير، في مشهد لافت أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.