بغداد ترحب بسفرائها الجدد رغم معارضة ترشيحهم

تحرك نيابي للطعن بجلسة التصويت على الدبلوماسيين

صورة أرشيفية لإحدى جلسات البرلمان العراقي (موقع المجلس)
صورة أرشيفية لإحدى جلسات البرلمان العراقي (موقع المجلس)
TT

بغداد ترحب بسفرائها الجدد رغم معارضة ترشيحهم

صورة أرشيفية لإحدى جلسات البرلمان العراقي (موقع المجلس)
صورة أرشيفية لإحدى جلسات البرلمان العراقي (موقع المجلس)

رحب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بتصويت البرلمان على قائمة السفراء الجدد، رغم استمرار الجدل والانقسام حول كفاءة المرشحين، وهيمنة قادة أحزاب على ترشيح عدد منهم.

وقال السوداني في بيان صحافي، الأربعاء، إنه «يرحب بنهاية حالة الفراغ الدبلوماسي»، بعد انتهاء عمل سفراء عراقيين حول العالم.

وأشار السوداني إلى «أهمية أن يؤدي السفراء مهامهم على أكمل وجه في تمثيل العراق خارجياً وحفظ مصالحه ورعاية العراقيين في البلدان التي سيخدمون فيها»، مؤكداً حرص الحكومة على «إنهاء حالة الفراغ التي استمرت لسنوات في بعض مواقع العمل الدبلوماسي، ضمن إطار الإصلاح الإداري في جميع مؤسسات الدولة، الذي تبنته الحكومة في منهاجها الوزاري وبرنامجها الحكومي».

وأوضح رئيس الحكومة أن «هذه الخطوة ستعزز قدرة المؤسسة الدبلوماسية على القيام بدورها الدستوري والقانوني، بما يخدم المنفعة العامة لأبناء الشعب العراقي»، وفق البيان.

من جهتها، رحبت وزارة الخارجية بتصويت مجلس النواب على قائمة السفراء، واصفة الخطوة بأنها «لتعزيز الحضور الدبلوماسي للبلاد».

وأكدت الوزارة في بيان أن «هذه الخطوة ستسهم في دعم الجهود الرامية إلى حماية المصالح الوطنية العليا وخدمة أبناء الجالية العراقية في الخارج»، مجددة «التزامها بالعمل على تمكين السلك الدبلوماسي من أداء مهامه على نحو يليق بمكانة العراق ودوره الفاعل إقليمياً ودولياً».

وكان البرلمان العراقي صوت الثلاثاء على قائمة السفراء الجدد التي أرسلتها الحكومة إلى البرلمان، في وقت هدد عدد من أعضاء البرلمان بكسر النصاب في حال أدرجت رئاسة البرلمان فقرة التصويت عليهم بسبب عدم إرسال السير الذاتية للمرشحين، فضلاً عن كون عدد كبير من المرشحين وممن تم التصويت عليهم لاحقاً في جلسة مشكوك في نصابها ينتمون إلى ما بات يسمى «العوائل السياسية» في البلاد، رغم ذلك مررت الأسماء وصادق البرلمان عليها في جلسة إشكالية.

جدل واسع حول قانونية جلسة التصويت على السفراء الجدد للعراق (موقع البرلمان)

ترشيحات جدلية

يتردد أن أبرز السفراء يقربون إلى مسؤولين كبار، من بينهم نجل رئيس البرلمان محمود المشهداني ونجل زعيم حزب الوطن مشعان الجبوري، وشقيق زعيم منظمة بدر هادي العامري، والقيادي في عصائب أهل الحق ليث العذاري، وعدد آخر من السياسيين والنواب والقياديين في أحزاب وقوى سياسية.

وأثير جدل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي حول الأسماء المرشحة التي طغت عليها المحسوبية السياسية والمحاصصة.

ويتجه عدد من نواب البرلمان إلى الطعن في جلسة البرلمان بسبب ما عدوه كسراً للنصاب. وعبر النائب عدنان الجابري الذي ينتمي إلى تحالف «الأساس»، عن استيائه من تكرار التصويت على «قضايا مهمة» برئاسة رئيس المجلس محمد المشهداني دون وجود نصاب قانوني مكتمل.

وقال الجابري في تصريح صحافي الأربعاء، إن «النصاب مسألة جوهرية يجب أن تتحقق للتصويت على مشاريع القوانين أو على السفراء أو أي موضوع آخر». وأضاف أن «القائمة لم تكن معروضة مسبقاً للتصويت، إلا أن رئيس المجلس أدرجها كفقرة ضمن جدول الأعمال، وخلال التصويت أو قبله غادر العديد من النواب قاعة المجلس لكسر النصاب، ما يجعل التصويت غير قانوني».

وأكد أن «هناك توجهاً نيابياً للطعن في شرعية وقانونية التصويت على السفراء»، مشيراً إلى أن التصويت بهذه الطريقة يخل بالنظام العام، ويخالف النظام الداخلي لمجلس النواب والدستور بشكل واضح وصريح.

من جهته، أكد النائب المستقل عامر عبد الجبار عن عزم مجموعة نواب على الطعن بجلسة التصويت على السفراء. وقال عبد الجبار إن جلسة التصويت عقدت بحضور 169 نائباً، وبعد عرض قائمة السفراء للتصويت انسحب نحو 30 نائباً، إلا أن التصويت جرى على القائمة رغم كسر النصاب القانوني.


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
الاقتصاد حقل نفط «الزبير» بالقرب من مدينة البصرة العراقية (رويترز)

استئناف تصدير النفط من كركوك عبر خط الأنابيب العراقية - التركية

قال مدير عام شركة تسويق المنتجات النفطية (سومو) العراقية، الاثنين، إنه تم استئناف تصدير النفط من حقول كركوك عبر خط الأنابيب العراقي - التركي إلى ميناء «جيهان».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي السفارة الأميركية في بغداد تدعو الأميركيين إلى مغادرة العراق فوراً (وكالة الأنباء العراقية)

تدمير طائرة عسكرية عراقية بصواريخ «الفصائل» يطيح بقيادات أمنية

حذّرت السفارة الأميركية في العراق من إمكانية استهداف الميليشيات المسلحة الموالية لإيران الجامعات الأميركية ببغداد والسليمانية ودهوك

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قاعدة جوية في مطار بغداد تعرضت لاستهداف بصواريخ، مما أسفر عن تدمير طائرة، دون تسجيل خسائر بشرية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي  مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود.

حمزة مصطفى (بغداد)

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

واشنطن تثق في عدالة تطبيق تل أبيب لـ«قانون إعدام الفلسطينيين»

جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
جلسة للكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم «الإرهاب»، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية: «تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب»، مضيفاً: «نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، الأحد، عن «قلقها العميق»، وقالت إن هذه الخطوة تخاطر «بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية».

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص «يتسبب عمداً في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد»، وفق ما جاء في النص.

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها «عمل إرهابي».

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطناً إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ العام 1967، حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني.

وتنص القوانين في إسرائيل على عقوبة الإعدام، لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ العام 1962 عند إعدام النازي أدولف أيخمان.


الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يؤكد أنه يحقق في مقتل جنود حفظ السلام في لبنان

مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)
مركبة تابعة لقوات «يونيفيل» تمر بجانب جندي لبناني وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقاً في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحاً إلى أن «حزب الله» قد يكون مسؤولاً عن مقتلهم.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً، بناء على طلب من فرنسا، الثلاثاء، بعد مقتل جنود حفظ السلام.

وقال الجيش الإسرائيلي عبر تطبيق «تلغرام»: «يتم التحقيق في هذه الحوادث بدقة لتوضيح الملابسات وتحديد ما إذا كانت نتيجة لنشاط حزب الله أو الجيش الإسرائيلي».

وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة»، داعياً إلى «عدم الافتراض» أنه المسؤول عنها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الاثنين، مقتل اثنين من عناصرها من الجنسية الإندونيسية بانفجار في جنوب لبنان، في حادث هو الثاني خلال 24 ساعة بعد مقتل عنصر ثالث في القوة، في خضمّ الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأشارت «يونيفيل»، في بيان، إلى مقتل جنديين في صفوفها «في حادث مأسوي بجنوب لبنان، إثر انفجار مجهول المصدر دمّر آليتهم قرب بني حيان»، مضيفة: «أُصيب جندي ثالث بجروح خطيرة، كما أُصيب رابع بجروح».


العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

العراق: إعفاء واحتجاز قيادات أمنية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

بعد تدمير طائرة عسكرية عراقية في مطار بغداد نتيجة صواريخ أطلقتها الفصائل الموالية لإيران، وجه وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، أمس (الاثنين)، بإعفاء قيادات أمنية وإيداعهم الاحتجاز فوراً وفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية في منطقة المدائن التي تبعد نحو 60 كيلومتراً عن المطار.

ووجه الشمري بإعفاء كل من: مدير قسم شرطة المدائن، ومدير قسم الاستخبارات، وآمر الفوج الثاني في اللواء الرابع - شرطة اتحادية، من مهام مناصبهم فوراً، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق، لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم.

وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت أن قاعدة عسكرية تقع في مطار بغداد الذي يضمّ كذلك مركزاً للدعم الدبلوماسي تابعاً للسفارة الأميركية، تعرَّضت لهجوم بالصواريخ أدَّى إلى تدمير طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي.