مَن هم الصحافيون الـ 5 الذين قتلوا في القصف الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي؟

«إندبندنت عربية» تنعى مراسلتها: «مثالاً للتفاني والالتزام»

TT

مَن هم الصحافيون الـ 5 الذين قتلوا في القصف الإسرائيلي لمجمع ناصر الطبي؟

صورة للصحافيين الأربعة الذين قتلوا اليوم في قصف إسرائيلي على مجمع ناصر الطبي (إكس)
صورة للصحافيين الأربعة الذين قتلوا اليوم في قصف إسرائيلي على مجمع ناصر الطبي (إكس)

أكد الجيش الإسرائيلي اليوم (الاثنين) شن غارة في منطقة مجمع ناصر الطبي بخان يونس بغزة، والتي أدت لمقتل ما لا يقل عن 19 بينهم 5 صحافيين. وأعلن مسؤولو الصحة في غزة أسماء الصحافيين، وهم: مريم أبو دقة التي تعمل لحساب الزميلة «إندبندنت عربية»، ومحمد سلامة، ومعاذ أبو طه، وحسام المصري، وأحمد أبو عزيز.

وقال مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن المصور حسام المصري، أحد الصحافيين وهو متعاقد مع وكالة «رويترز» للأنباء، قتل في الغارة الأولى، وإن المصور حاتم خالد، وهو أيضاً متعاقد مع وكالة «رويترز» للأنباء، أصيب في غارة ثانية على المجمع الطبي.

وأظهرت لقطات لوكالة «رويترز» للأنباء توقف بثها المباشر من المستشفى، الذي كان يتولاه المصري، فجأة لحظة الهجوم الأول. وأفاد شهود لوكالة «رويترز» للأنباء بأن الغارة الثانية وقعت بعد أن هرع عمال الإنقاذ والصحافيون وأشخاص آخرون إلى موقع الهجوم الأول.

مسعفون فلسطينيون يُخلون أحد أفراد الدفاع المدني الذي أُصيب في غارات إسرائيلية على مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

 

«إندبندنت عربية» تنعي مريم أبو دقة

ونعت الزميلة «إندبندنت عربية» في بيان مراسلتها ومصورتها مريم أبو دقة، وقالت إنها «كانت مثالاً للتفاني والالتزام المهني منذ انضمامها إلى (إندبندنت عربية) من فترة التأسيس، تحمل كاميرتها في قلب الميدان، وتنقل معاناة المدنيين وأصوات الضحايا بصدق وشجاعة نادرة». وتابعت: «مثّلت في مسيرتها القصيرة الكبيرة صورة الصحافة الحرة المتمسكة بنشر الحقيقة، مهما كانت التحديات والمخاطر». وأدانت «إندبندنت عربية»، في البيان، «الجريمة الإسرائيلية»، وعدتها «انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تكفل حماية العمل الصحافي».

وعملت أبو دقة، البالغة من العمر 33 عاماً، صحافية مع موقع «إندبندنت عربية» وكالة «أسوشييتد برس» طوال فترة الحرب. وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن أبو دقة كانت صحافية مستقلة تُغطي بانتظام من مستشفى ناصر، بما في ذلك تقارير عن الأطباء الذين يُكافحون لإنقاذ الأطفال من الجوع.

الصحافية الفلسطينية مريم أبو دقة خلال عملها على تغطية الحرب في خان يونس (أ.ب)

 

وتداول متابعون آخرون منشوراً دونته أبو دقة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس (الأحد)، إذ كتبت قائلة: «حين ترى التراب يغطي أغلى ما لديك وقتها ستدرك كم هي تافهة الحياة».

 

صدمة وأسى

كما أكدت شبكة «الجزيرة» ووكالة «رويترز» للأنباء أن صحافييهما كانوا من بين القتلى. إذ قتل الصحافي مع قناة «الجزيرة» محمد سلامة، وأكدت وكالة «رويترز» للأنباء مقتل حسام المصري. كما قتل الصحافي معاذ أبو طه، مراسل شبكة «إن بي سي» الأميركية.

المصور الفلسطيني حسام المصري كان يعمل لصالح وكالة «رويترز»

وعبرت وكالة «رويترز» للأنباء عن شعورها بالأسى بعد مقتل المصري، المتعاقد معها في قطاع غزة.

وأعربت وكالة «أسوشييتد برس» عن «صدمتها» لمقتل أبو دقة في غزة.

صورة نشرتها نقابة الصحافيين الفلسطينيين للصحافيين الأربعة الذين قتلوا اليوم في قصف إسرائيلي على مجمع ناصر الطبي من اليسار مريم أبو دقة معاذ أبو طه محمد سلامة وحسام المصري

ونشرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين مقطع فيديو للقطات للصحافيين، من بينهم الصحافي حسام المصري الذي قال: «كانت هنا حياتي. ولقد انتهت الحياة».

ونشرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين مقتل الصحافي الخامس وهو أحمد أبو عزيز، وهو مراسل صحافي مع عدد من وسائل إعلامية محلية، إضافة إلى عمله مراسلاً مع الإذاعة التونسية (ديوان إف إم).

الصحافي أحمد أبو عزيز (إكس)

الحرب الأكثر دموية

ويعد القصف على مجمع ناصر اليوم (الاثنين) ضمن سلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية ضد الصحافيين والإعلاميين. ووصفت وكالة «أسوشييتد برس» الحرب الإسرائيلية على غزة بأنها واحدة من أكثر الصراعات دموية بالنسبة للعاملين في مجال الإعلام، حيث بلغ إجمالي عدد الصحافيين الذين قتلوا في غزة 192 صحافياً خلال الصراع الذي استمر 22 شهراً، وفقاً للجنة حماية الصحافيين.

وتشير بيانات نقابة الصحافيين الفلسطينيين إلى مقتل أكثر من 240 صحافياً فلسطينياً بنيران إسرائيلية في غزة منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

المصور الصحافي حسام عمر بعد إصابته في الغارة الإسرائيلية على مجمع خان يونس اليوم (أ.ف.ب)

وفي العاشر من أغسطس (آب) الجاري استهدف قصف إسرائيلي خيمة للصحافيين في مجمع مستشفى الشفاء الطبي، وقتلت الغارة ستة أشخاص بينهم أربعة صحافيين، وهم: مراسلو «الجزيرة» الشريف، ومحمد قريقع، وإبراهيم ظافر، ومحمد نوفل، ومؤمن عليوة، ومحمد الخالدي.

صورة مجمعة لصحافيي «الجزيرة» الذين قُتلوا الأحد في غارة إسرائيلية على خيمة قرب مستشفى الشفاء (إكس)

وفي 25 مارس (آذار) الماضي، اعترفت إسرائيل بمقتل الصحافي الفلسطيني حسام شبات، زاعمة أنه «قناص» تابع لـ«حماس».

ووفقاً للبيانات الموثقة، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي أكثر من 240 صحافياً فلسطينياً منذ بدء الحرب الإسرائيلية، بينهم من استُهدفوا مع عائلاتهم، ودُمرت عشرات المكاتب الصحافية. في غضون ذلك، تواصل سلطات الجيش الإسرائيلي منع الصحافيين الأجانب من دخول غزة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «الجيش يعرب عن أسفه لأي إصابة في صفوف غير المتورطين، وهو لا يوجه ضرباته نحو الصحافيين بصفتهم هذه، ويعمل قدر الإمكان على تقليص المساس بهم، مع الاستمرار في الحفاظ على أمن قواته».

وأعلنت وزارة الصحة اليوم (الاثنين) أن 62744 فلسطينياً على الأقل قُتلوا في الحرب. ولا تميز الوزارة بين المقاتلين والمدنيين، لكنها تقول إن نحو نصفهم من النساء والأطفال. وتعتبرها الأمم المتحدة والخبراء المستقلون المصدر الأكثر موثوقية بشأن ضحايا الحرب. وتشكك إسرائيل في أرقامها، لكنها لم تقدم أرقامها الخاصة.

 


مقالات ذات صلة

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».


هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
TT

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)
محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

وفيما أفادت مصادر إعلامية محلية بتبليغ الأهالي للأمن العام عن حالة اختطاف تعرض لها شاب يعمل في الحدادة، على يد مجموعة تتبع تنظيم «الشبيبة الثورية» (وهو تنظيم يتبع حزب العمال الكردستاني)، تمكن الأهالي بمساعدة قوى الأمن الداخلي من تحرير المختطف، إلا أن ما أثار الاستياء إطلاق سراح الجماعة الخاطفة دون مساءلة.

وفي حادثة استفزازية أخرى، أطلقت عناصر «الشبيبة الثورية» النار على حافلة تقل طلاباً على طريق «القامشلي - الحسكة» لمنعها من العبور، وفق ما ذكره «مرصد الحسكة».

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت عن تخصيص رقم هاتف لتسهيل تقديم البلاغات من الأهالي. وأكدت، في بيان لها، الأحد، أن الهدف من هذا الإجراء «تشجيع التعاون المجتمعي، بما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار». وذلك بعد توترات شهدتها المحافظة عقب مظاهرات «جمعة رفع العلم السوري».

ورغم عودة الهدوء إلى المحافظة بعد أيام من التوتر وانتشار كثيف لقوى الأمن الداخلي السوري في المحافظة، فإن حالة من الحذر ما زالت تسود، بالترافق مع وقوع احتكاكات وسلوكيات استفزازية، وسط تبادل للاتهامات بين المكونين العربي والكردي بالمسؤولية عن التوتر.

في الأثناء، دعا القيادي والسياسي الكردي عبد الكريم عمر، مسؤول «المجلس الكردي السوري للعلاقات» في دمشق، جميع الأطراف في محافظة الحسكة «إلى ضبط النفس»، ورفض ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق «التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما يجري في الحسكة هو نتيجة تراكم ملفات سياسية وإدارية وأمنية لم تُحسم جميعها بالشكل الكافي.

أطفال في حي النشوة بالحسكة سعداء بوجود قوى الأمن الداخلي (مرصد الحسكة)

وكان «المجلس الوطني الكردي في سوريا»، وهو جسم سياسي يضم عدة أحزاب كردية متحالفة، قد دعا، السبت، إلى وقف الخطابات الإقصائية والتحريضية. وأضاف، في بيان نشر على معرفاته الرسمية، أن المظاهرات والتحركات التي شهدتها المحافظة مؤخراً تخللتها شعارات «استفزازية، أثارت التوتر والمخاوف من انعكاساتها السلبية على العلاقات بين أبناء المنطقة ومكوناتها». مؤكداً رفضه «الخطابات الشوفينية والإقصائية، أياً كان مصدرها».

وشدّد على ضرورة إلى احترام الخصوصيات القومية والثقافية ونبذ التخوين والاستعلاء والإقصاء، وتغليب لغة الحوار والمسؤولية الوطنية. كما طالب بتسريع تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحفظ حقوق مختلف مكونات المنطقة.

دورية لقوى الأمن الداخلي في الحسكة (مرصد الحسكة)

بحسب المعطيات على الأرض، هناك «مخاوف لدى شرائح من المواطنين بشأن الأمن والحقوق والمشاركة في إدارة شؤونهم»، يقول عبد الكريم عمر لـ«الشرق الأوسط»، ويرى أن الحل يكون باستكمال مسار الدمج «بصورة واضحة وعادلة، وضمان حقوق الجميع، وفتح حوار جادّ يضم مختلف القوى والفعاليات في المنطقة».

كما شدّد على المساواة أمام القانون، وحماية الحقوق الثقافية واللغوية ضمن الأطر القانونية المتفق عليها، وفق «اتفاقية 29 يناير»، ومعالجة أي انتهاكات بصورة مستقلة وعادلة، وتسهيل معاملات المواطنين، وتحسين الخدمات. باعتبار «نجاح أي تسوية يُقاس بما يلمسه الناس في حياتهم اليومية». مؤكداً حاجة الحسكة اليوم إلى التهدئة وبناء الثقة، وإلى خطوات عملية، يشعر المواطن بنتائجها على الأرض.

كما عبّر السياسي الكردي عن اليقين بأن «وحدة سوريا يجب أن تقوم على وحدة المؤسسات وسيادة القانون، والمواطنة المتساوية، لا على الإقصاء أو الانتقام». داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ورفض التحريض القومي، وفتح قنوات اتصال مباشرة لمعالجة أي احتكاك قبل تفاقمه.

وشهدت الحسكة، الجمعة، مظاهرات انطلقت من حيّ غويران باتجاه مركز المدينة، طالبت بتعزيز حضور مؤسسات الدولة السورية وفرض الأمن. وسط توترات بين مؤيدي التحركات ومعارضيها، ومخاوف من تصعيد يقود إلى احتكاكات ذات طابع قومي.

وفي وقفة احتجاجية، نظّمها أهالي المعتقلين السوريين في العراق، الأحد، أمام السفارة العراقية في العاصمة دمشق، وجّهوا الاتهام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المنحلة، بترحيل أبنائهم قسراً إلى السجون العراقية بموجب تهم باطلة لا أساس لها من الصحة. وطالبوا بالتحرك الفوري لإطلاق سراح أبنائهم وتسليمهم إلى الحكومة السورية لضمان عودتهم الآمنة إلى بلدهم وعائلاتهم.


الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
TT

الشيباني في بنغازي ويلتقي صدام حفتر

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)
نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأحد، نائب قائد الجيش ‏الفريق أول ‏ركن صدام خليفة حفتر في مدينة بنغازي الليبية، برفقة رئيس جهاز ‏الاستخبارات ‏العامة اللواء عبد القادر طحان.‏

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا ‌‏سيما افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي، وعدد من ‌‏الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين ‌‏السوريين المفقودين في ليبيا.‏

نائب قائد الجيش الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر في بنغازي مستقبلاً وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والوفد المرافق (الخارجية السورية)

ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في وقت سابق من اليوم إلى مدينة بنغازي الليبية في زيارة رسمية تهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز العلاقات بين سوريا وليبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

وكان وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، قد أعاد في 30 أغسطس (آب) الماضي ‏افتتاح السفارة السورية في العاصمة الليبية طرابلس، بعد إغلاق دام أكثر من 14 ‏عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتقديم الخدمات لأبناء الجالية ‏السورية المقيمة في ليبيا.‏