إسرائيل تواصل محاولة إسكات صوت صحافيِّي غزة... وتعترف بقتلهم

إدانات من منظمات دولية لمقتل أنس الشريف ورفاقه

أنس الشريف 28 عاماً خلال عمله مراسلاً لشبكة «الجزيرة» في قطاع غزة (أ.ب)
أنس الشريف 28 عاماً خلال عمله مراسلاً لشبكة «الجزيرة» في قطاع غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تواصل محاولة إسكات صوت صحافيِّي غزة... وتعترف بقتلهم

أنس الشريف 28 عاماً خلال عمله مراسلاً لشبكة «الجزيرة» في قطاع غزة (أ.ب)
أنس الشريف 28 عاماً خلال عمله مراسلاً لشبكة «الجزيرة» في قطاع غزة (أ.ب)

يدفع الصحافيون ثمناً باهظاً لتغطية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ قُتل 230 صحافياً منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الثاني) 2023.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، مراسل قناة «الجزيرة» أنس الشريف بغارة جوية، مما أسفر عن مقتله وصحافي آخر من الشبكة وستة أشخاص آخرين على الأقل، جميعهم كانوا يحتمون خارج مجمع مستشفى مدينة غزة.

وقال مسؤولون في مستشفى الشفاء إن من بين القتلى مراسلي «الجزيرة» الشريف ومحمد قريقع. وقتلت الغارة ستة أشخاص بينهم أربعة صحافيين، وفقاً لما ذكره المدير الإداري للمستشفى رامي مهنا لوكالة «أسوشييتد برس».

كما ألحقت الغارة أضراراً بمدخل مبنى الطوارئ في مجمع المستشفى. وأكدت إسرائيل ومسؤولو المستشفى في مدينة غزة الوفيات، التي وصفها المدافعون عن الصحافة بأنها انتقام من أولئك الذين يوثِّقون الحرب في غزة.

جانب من خيمة الصحافيين التي تعرضت لغارة إسرائيلية أمس في مدينة غزة بالقرب من مستشفى الشفاء بالقطاع (أ.ف.ب)

ووصف الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق من (الأحد) الشريف بأنه «زعيم خلية تابعة لحماس». وهو ادعاء سبق أن نفته «الجزيرة» والشريف، ووصفه بأنه لا أساس له من الصحة.

أول اعتراف من الجيش الإسرائيلي بقتل صحافيين

ووصف مراقبون ما يحدث في غزة بأنه أعنف صراع للصحافيين في العصر الحديث. وكانت هذه الحادثة هي المرة الأولى خلال الحرب التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي مسؤوليته بسرعة بعد مقتل صحافي في غارة جوية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

صورة مجمعة لصحافيي «الجزيرة» الذين قُتلوا الأحد في غارة إسرائيلية على خيمة قرب مستشفى الشفاء (إكس)

جاء ذلك بعد أقل من عام على توجيه مسؤولين في الجيش الإسرائيلي اتهاماتٍ جديدة إلى الشريف وصحافيين آخرين في قناة «الجزيرة» بالانتماء إلى حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي». وفي مقطع فيديو نُشر في 24 يوليو (تموز)، هاجم المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قناة «الجزيرة» واتهم الشريف بالانتماء إلى الجناح العسكري لـ«حماس».

ووصفت «الجزيرة» الغارة بأنها «اغتيال مستهدف» واتهمت المسؤولين الإسرائيليين بالتحريض، وربطت وفاة الشريف بالادعاءات التي نفتها كل من الشبكة ومراسلها.

صحافيون خلال تشييع جثمان فلسطيني قُتل بغارة إسرائيلية ليلية قبل جنازة جماعية خارج مستشفى الشفاء في مدينة غزة 11 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقالت «الجزيرة» إن الشريف ترك رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي لنشرها عند وفاته جاء فيها: «... لم أتوانَ يوماً عن نقل الحقيقة كما هي بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهداً على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا».

ووفق نقابة الصحافيين الفلسطينيين، قُتل 238 صحافياً وصحافية وعاملاً في المؤسسات الإعلامية، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

إدانة فلسطينية ودولية

وأدانت نقابة الصحافيين الفلسطينيين «بشدة الجريمة البشعة باغتيال الزميلين الصحافيين أنس الشريف ومحمد قريقع، مراسلي قناة (الجزيرة) في مدينة غزة، عقب استهداف خيمة للصحافيين في مستشفى الشفاء».

وأدان رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، جريمة استهداف الصحافيين التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأدت إلى استشهاد عدد منهم وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

وأكد فتوح في بيان له، اليوم (الاثنين)، نقلته وكالة «وفا» الفلسطينية، أن هذه الجريمة تأتي في إطار سياسة ممنهجة لإسكات الحقيقة ومنع نقل جرائمه إلى العالم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بحماية الصحافيين.

تأتي وفاة الشريف بعد أسابيع من إعلان لجنة حماية الصحافيين، ومقرها نيويورك، أن إسرائيل استهدفته بحملة تشويه. وقالت سارة القضاة، المديرة الإقليمية للجنة، في بيان: «إن نمط إسرائيل في وصف الصحافيين بالإرهابيين دون تقديم أدلة موثوقة يثير تساؤلات جدية حول نيتها واحترامها لحرية الصحافة».

ونشر الحساب الرسمي للأمم المتحدة عبر موقع «إكس» اليوم (الاثنين)، بياناً بأن «الصحافيين ليسوا هدفاً».

بدورها، نددت منظمة «مراسلون بلا حدود» اليوم (الاثنين)، «بشدة وغضب بالاغتيال المُقرّ به» لمراسل «الجزيرة» أنس الشريف، وقالت المنظمة المدافعة عن الصحافة في بيان: «كان أنس الشريف، أحد أشهر الصحافيين في قطاع غزة، صوت المعاناة التي فرضتها إسرائيل على الفلسطينيين في غزة»، داعيةً إلى «تحرك شديد من الأسرة الدولية لوقف الجيش الإسرائيلي».

دعوات للتحقيق في مقتله

وأدان نادي الصحافة الوطني الأميركي مقتل الصحافيين في غزة أمس، ونشر في بيان: «نعرب عن الحزن والانزعاج إزاء التقارير الواردة من قناة (الجزيرة) التي تُفيد بمقتل مراسلها، أنس الشريف، اليوم في غزة. وتُشير الشبكة إلى أن الشريف، البالغ من العمر 28 عاماً، قد توفي بعد قصف خيمة للصحافيين خارج البوابة الرئيسية لمستشفى الشفاء في مدينة غزة. وكان الشريف، وهو مراسل مرموق باللغة العربية، قد غطّى شمال غزة على نطاق واسع طوال الصراع الحالي. ويُعدّ مقتله من بين أكثر من 200 صحافي أُفيد بمقتلهم منذ بدء الحرب».

فلسطينيون يتفقدون موقع خيمة الصحافيين الذي تعرضت لضربة إسرائيلية أمس (رويترز)

وقال مايك بالسامو، رئيس نادي الصحافة الوطني الأميركي: «إن مقتل صحافي في أثناء عمله لإعلام الجمهور خسارةٌ لا تُقاس بغرفة أخبار واحدة». وأضاف: «يجب أن يكون الصحافيون قادرين على العمل دون أن يُستهدفوا أو يُقتلوا. ويجب على جميع أطراف مناطق النزاع الوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي بحماية الصحافيين وضمان قدرتهم على أداء عملهم بأمان». ودعا نادي الصحافة الأميركي إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في ملابسات مقتل الشريف، ويؤكد التزامه الدفاع عن سلامة الصحافيين واستقلاليتهم في جميع أنحاء العالم.

أبرز قتلى الصحافيين في غزة منذ بدء الحرب:

وفقاً للبيانات الموثقة، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي أكثر من 230 صحافياً فلسطينياً منذ بدء الحرب الإسرائيلية، بينهم من استُهدفوا مع عائلاتهم، ودُمرت عشرات المكاتب الصحافية. في غضون ذلك، تواصل سلطات الجيش الإسرائيلي منع الصحافيين الأجانب من دخول غزة.

وهذه قائمة بأبرز الصحافيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة:

  • 7 أكتوبر 2023: مقتل الصحافي يوسف أبو دقة، مراسل قناة «الرأي» خلال تغطيته في خان يونس، مع بدء القصف المكثف.
  • 10 أكتوبر 2023: مقتل الصحافي محمد صبحي، مصور وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) جراء قصف على شمال غزة.
  • 13 أكتوبر 2023: مقتل المصور الصحافي عصام عبد الله (لبناني يعمل مع وكالة «رويترز») بقصف إسرائيلي في أثناء تغطية على الحدود اللبنانية - الفلسطينية، فيما أصيب عدد من الصحافيين الأجانب والعرب.
  • 21 أكتوبر 2023: مقتل الصحافي حمدي دبش مراسل قناة (الأقصى) في قصف استهدف منزله بمدينة غزة.
  • 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023: مقتل مصور لقناة «القاهرة الإخبارية» المصرية.
  • 7 ديسمبر (كانون الأول) 2023: اغتيال الصحافي سمير أبو دقة (الجزيرة) بعد استهدافه بطائرة مسيَّرة في خان يونس خلال تصوير دمار المدارس.
  • 7 يناير (كانون الثاني) 2024: مقتل الصحافي حسني مرتجى (مراسل «إذاعة الأقصى») مع أفراد أسرته في قصف منزله.
  • 15 يناير 2024: مقتل الصحافي محمد جرغون (المصور الميداني لقناة «الجزيرة») برصاص قناص إسرائيلي خلال تغطية في رفح.
  • 18 يناير 2024: مقتل الصحافي مصطفى ثوابتة (مراسل «إذاعة صوت الشعب») في قصف وسط القطاع.
  • 25 أبريل (نيسان) 2024: مقتل الصحافية هدى أبو عيشة في أثناء محاولة إخلاء عائلتها في رفح.

وحذرت أكثر من 100 منظمة إغاثة دولية وجماعة حقوق إنسان من مجاعة جماعية في غزة، وأنه بالنسبة إلى الصحافيين الذين لا يزالون في غزة، الوضع مُزرٍ؛ فإلى جانب الغارات الجوية، يُواجهون خطر المجاعة.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».