أكثر من 200 صحافي دولي يطالبون بالدخول إلى غزة «فوراً ودون إشراف»

جانب من جنازة الصحافي الفلسطيني محمد صبح - ١٠ أكتوبر ٢٠٢٣ (أرشيفية - رويترز)
جانب من جنازة الصحافي الفلسطيني محمد صبح - ١٠ أكتوبر ٢٠٢٣ (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 200 صحافي دولي يطالبون بالدخول إلى غزة «فوراً ودون إشراف»

جانب من جنازة الصحافي الفلسطيني محمد صبح - ١٠ أكتوبر ٢٠٢٣ (أرشيفية - رويترز)
جانب من جنازة الصحافي الفلسطيني محمد صبح - ١٠ أكتوبر ٢٠٢٣ (أرشيفية - رويترز)

وقّع أكثر من 200 صحافي ومصور ومراسل حربي عريضةً تطالب بـ«السماح الفوري وغير الخاضع للرقابة للصحافة الأجنبية بدخول قطاع غزة».

وقّع على العريضة صحافيون بارزون يعملون في وكالات إخبارية عالمية، وهي جزء من مبادرة «حرية الصحافة»، التي أطلقها المصور الحائز على جوائز أندريه ليون.

ومن بين الموقعين على العريضة، أليكس كروفورد، مراسل «سكاي نيوز» الخاص، والمذيع مهدي حسن، وكريستيان أمانبور من شبكة «سي إن إن»، وكبيرة المراسلين الدوليين كلاريسا وارد، بالإضافة إلى مصور الحرب الشهير دون ماكولين.

ويجدد الموقعون دعواتهم لكل من إسرائيل و«حماس» للسماح للصحافيين الأجانب بدخول غزة لتغطية الحرب بشكل مستقل، وهو أمر مُنعوا من القيام به منذ بداية الصراع الأخير عام ٢٠٢٣.

وتنص العريضة على أنه في حال تجاهل «الأطراف المتحاربة» هذا النداء، فسيتم دعم الإعلاميين لدخول غزة دون موافقة «بأي وسيلة مشروعة، بشكل مستقل أو جماعي، أو بالتنسيق مع الجهات الفاعلة في المجال الإنساني أو المجتمع المدني»، وفق ما أوردت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

وتنصّ العريضة على: «إنّ وصول الصحافيين الأجانب إلى غزة بحرية وبشكل مستقلّ أمرٌ مُلِحّ، ليس فقط لتوثيق الفظائع المُتفشّية، بل لضمان عدم إملاء حقيقة هذه الحرب من قِبَل من يتحكمون بالأسلحة والسردية الإعلامية».

وأفاد الموقعون على العريضة بأن «غزة هي الحالة الأكثر إلحاحاً، ولكنها ليست الحالة الوحيدة. إنها تعكس أخطر نمطٍ لإسكات الصحافيين وتقييد الصحافة. إذا كان العالم الديمقراطي ينوي حقاً التصدّي لهذا التآكل في الحريات، فعليه ألا يغضّ الطرف عمّا يحدث في غزة. إنّ الدفاع عن وصول الصحافة هناك هو دفاع عن حرية الصحافة في كلّ مكان».

جثمانا الصحافيين الفلسطينيين ساري منصور وحسونة سليم اللذين قتلا في قصف الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بمدينة دير البلح بغزة في نوفمبر 2023 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وعلى الرغم من العمل الشجاع والحيوي الذي يقوم به هؤلاء الصحافييون والمراسلون في غزة، تُشير مبادرة «حرية التغطية الإعلامية» إلى مقتل ما يقرب من 200 صحافي، معظمهم فلسطينيون، مما يجعل الحرب بين إسرائيل و«حماس»، «أعنف صراع صحافي سُجِّل على الإطلاق».

ووفقاً للبيانات الموثقة، قتلت قوات الجيش الإسرائيلي أكثر من 230 صحافياً فلسطينياً منذ بدء الحرب الإسرائيلية، بينهم من استُهدف مع عائلاتهم، ودمرت عشرات المكاتب الصحافية. في غضون ذلك، تواصل سلطات الجيش الإسرائيلي منع الصحافيين الأجانب من دخول غزة، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».

وفي الشهر الماضي، أصدرت وكالة «أسوشييتد برس» و«وكالة الصحافة الفرنسية» و«بي بي سي نيوز» ووكالة «رويترز» للأنباء، بياناً مشتركاً جاء فيه أن الصحافيين يُكافحون أيضاً لتوفير الطعام لأنفسهم وعائلاتهم أثناء عملهم لصالح مؤسساتهم في غزة.

ووقّعت شبكة «سكاي نيوز» على بيان صادر عن المعهد الدولي لسلامة الأخبار، يدعو إسرائيل إلى السماح للصحافيين الدوليين بدخول غزة، وكذلك السماح لأي صحافي وعائلته بمغادرة غزة.

وفي 23 يوليو (تموز)، صرّح رئيس منظمة الصحة العالمية بأن غزة تعاني من «مجاعة جماعية من صنع الإنسان»، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على المساعدات إلى القطاع.

وإلى جانب السماح الفوري للصحافيين الأجانب بدخول غزة، تدعو عريضة «حرية الصحافة» إلى احترام وضع الصحافيين المحمي بموجب القانون الدولي، ودعم الحكومات ومنظمات حرية الصحافة.


مقالات ذات صلة

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».


إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم أن الهدم استهدف منازل عائلة فلسطينية تدعى أبو وادي في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وأشارت إلى أن عمليات الهدم تأتي بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، طلباً لتجميد تنفيذها، مما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلاً في القرية، بينما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد العائلة بينهم أطفال وكبار سن.

وكانت عمليات الهدم قد تصاعدت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وطالت عشرات المنازل والمنشآت في رهط وبلدات وقرى أخرى في النقب.

ووفق الوكالة: «يتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية مسلوبة الاعتراف، التي يواجه سكانها أوامر هدم متكررة بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل عدم اعتراف إسرائيل بهذه القرى وغياب مخططات تتيح تنظيم البناء فيها».

وطبقاً للوكالة: «تقدر تقارير بأن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها ويواجهون ظروفاً قاسية في مجالات السكن والبنية التحتية والخدمات».

لا تقتصر سياسة هدم المنازل على النقب، إذ تواجه البلدات العربية في مختلف مناطق البلاد أزمة تخطيط ومسكن مزمنة، حسب الوكالة.


«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».