عون: اللبناني تعب ولم يعد يتحمل حرباً أخرى

المفتي دريان زاره وبري وأكد: لا يحمينا إلا الوحدة الوطنية... ولتطبيق القرار «1701»

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المفتي عبد اللطيف دريان (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المفتي عبد اللطيف دريان (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون: اللبناني تعب ولم يعد يتحمل حرباً أخرى

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المفتي عبد اللطيف دريان (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً المفتي عبد اللطيف دريان (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون «أننا أمام مفترق طرق مفصلي، وقد يكون مصيرياً، ووحدتنا وتعاوننا وتضامننا هي الأساس، لكن للأسف بعضهم لا يملك حس المسؤولية ويسعى إلى تسويق جو عاطل جداً، ويصر على تسريب شائعات لا أساس لها».

وعدّ أنه «لكل جماعة لبنانية قيمة مضافة تقدمها للبنان، خصوصاً جماعة السنة التي تعطيه قيمتين كبيرتين: الاعتدال في الداخل، وتأكيد انتماء لبنان إلى محيطه العربي».

وشدد رئيس الجمهورية على أن «اللبناني تعب، ولم يعد قادراً على تحمل أي حرب إضافية، ونحن لا نريد أن نأخذ البلد إلى المزيد من الدماء. لدينا فرص كبيرة جداً، وأنتم تشاهدون كيف أن إخواننا العرب يفتحون أياديهم ويأتون إلينا. علينا أن نربح هذه الفرص وننقل بلدنا من وضع إلى آخر».

حديث عون جاء خلال استقباله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، يرافقه وفد من مفتي المناطق، والتقوا أيضاً رئيس البرلمان نبيه بري.

دريان: لتطبيق القرار «1701» ولا يحمينا إلا الوحدة الوطنية

وتوجه دريان إلى عون خلال اللقاء قائلاً: «نحن نشعر أن هناك خوفاً وقلقاً لدى اللبنانيين، وما من أحد يطمئنهم إلا فخامتكم. فأنتم رمز وحدة لبنان ووحدة اللبنانيين. وأنتم مؤتمنون على (اتفاق الطائف) والدستور».

وأضاف: «نحن أمام مرحلة صعبة، ونواجه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على وطننا. إن القرار (1701)؛ منذ وضع على الطاولة، لم ينفذ إلا من الجانب اللبناني. والجانب الإسرائيلي لم يلتزم به أبداً. وبعده أتى وقف إطلاق النار من جانب واحد هو الجانب اللبناني. واليوم يتم طرح اتفاقيات جديدة. فليتم تنفيذ القرار (1701) الذي يتضمن كافة الأمور، بكامل مندرجاته، فيتم الاستغناء عن اتفاقيات جديدة...».

وأكد المفتي دعمه عون وتنفيذ خطاب القسم «الذي نعتبره مدخلاً لإنقاذ لبنان واللبنانيين».

وأثنى على «التنسيق والتعاون بين الرئاسات الأساسية الثلاث، لكي يكون الموقف اللبناني موحداً. وهذا ما تم من خلال الورقة اللبنانية التي وضعتموها معاً وتم تقديمها إلى المبعوث الأميركي».

وأكد دريان «أننا في لبنان لا يحمينا إلا الالتفاف حول المؤسسات الدستورية، ووحدتنا الوطنية، وعيشنا المشترك الذي نحن متمسكون به إلى أبعد الحدود. كما أننا متمسكون بالدستور و(اتفاق الطائف) الذي أنهى الحرب الدامية التي مر بها لبنان. ونعول عليكم الكثير لكي نجتاز هذه المرحلة الحساسة والدقيقة؛ لأن المواطنين متخوفون من تجدد الحرب الإسرائيلية على لبنان، كما نعول عليكم لكي تطمئنوا اللبنانيين».

وشدد على أن «وحدتنا اللبنانية والوطنية هي التي تحمينا، ونحن متكاتفون إزاء الاعتداءات الإسرائيلية، فالعدو الإسرائيلي لديه مطامع بأرضنا وجونا ومياهنا»، وقال: «نحن جزء من الأمة العربية الكبرى، وما أريد قوله بكل وضوح وصراحة: إننا مع الإجماع العربي، وما يتفق عليه العرب جميعاً فنحن معهم فيه».

وبعد اللقاء، قال دريان أمام الصحافيين: «لمسنا من فخامة الرئيس حرصه الكبير على مضامين خطاب القسم وإصراره على المضي به قدماً، وهذا من الأمور المهمة التي تحفظ استقرار وأمن لبنان واللبنانيين».

وأكد «أننا في لبنان نعيش كأسرة واحدة لا يفرقنا أحد، وهذه فرصة لنؤكد وحدتنا الوطنية التي هي أقوى سلاح في وجه أطماع العدو الصهيوني بأرضنا».

دريان ينقل عن بري: متفائل بأن الأوضاع إلى الأفضل

ونقل دريان عن رئيس البرلمان، نبيه بري، تفاؤله بأن «الأوضاع سوف تتجه إلى الأفضل والأحسن، مع أن الأجواء لدى الناس هي حالة من التخوف... لكن ما دامت هناك وحدة موقف لبناني بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، وفي تقديم الجواب الواضح للمبعوث الأميركي، فنحن مطمئنون إلى أن الأمر اللبناني ممسوك من قبل الرؤساء الثلاثة».

رئيس البرلمان نبيه بري متوسطاً وفد المفتين برئاسة المفتي عبد اللطيف دريان (رئاسة البرلمان)

وأثنى دريان على دور بري، الذي وصفه بـ«الضمانة الوطنية الصادقة»، وقال «إنه يعمل بجد من أجل إخراج لبنان من أزماته، وتجنيب لبنان الحرب الإسرائيلية، وهو يتابع هذا الملف بعناية كبيرة وحذر شديد على لبنان واللبنانيين».

رئيس البرلمان نبيه بري والمفتي عبد اللطيف دريان (رئاسة البرلمان)

وأضاف: «نحن في حالة تفاؤل كبير، وإن شاء الله الأمور ممسوكة في لبنان، والأزمات التي قد تحصل من وقت إلى آخر لا يمكن أن تُحل إلا بوحدة اللبنانيين. نحن في دار الفتوى موقفنا واضح وصريح... لا نتكلم أبداً بلغة مذهبية أو طائفية، بل بلغة جامعة لكل اللبنانيين. نتمنى على كل السياسيين أن يتحلوا بهذه الروح الجامعة؛ حتى يكونوا بالفعل في خدمة لبنان وفي خدمة اللبنانيين».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.