«هدنة غزة» تنتظر انفراجة... وإسرائيل تُخلي الفلسطينيين بالنار

فلسطينية تجلس يوم الاثنين وسط أنقاض مدرسة يافا في حي التفاح بمدينة غزة بعد قصفها بغارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينية تجلس يوم الاثنين وسط أنقاض مدرسة يافا في حي التفاح بمدينة غزة بعد قصفها بغارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

«هدنة غزة» تنتظر انفراجة... وإسرائيل تُخلي الفلسطينيين بالنار

فلسطينية تجلس يوم الاثنين وسط أنقاض مدرسة يافا في حي التفاح بمدينة غزة بعد قصفها بغارات إسرائيلية (أ.ف.ب)
فلسطينية تجلس يوم الاثنين وسط أنقاض مدرسة يافا في حي التفاح بمدينة غزة بعد قصفها بغارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

يسعى وسطاء «هدنة غزة» لإعادة إسرائيل و«حماس» إلى المفاوضات عبر «آلية وصيغة جديدتين»، في وقت واصلت فيه إسرائيل عملياتها العسكرية، وضغطت بقصف ناري على سكان شمال القطاع ومدينة غزة لإجبارهم على النزوح من مناطق إيوائهم الحالية، وقتلت العشرات من الفلسطينيين.

وقالت سلطات الصحة في غزة إن 58 شخصاً على الأقل قتلوا في غارات إسرائيلية على القطاع، الاثنين، فيما تحدث فلسطينيون في شمال غزة لـ«رويترز» عن واحدة من «أقسى ليالي القصف الإسرائيلي منذ أسابيع».

فلسطيني يبكي بجوار جثمان أحد ضحايا القصف الإسرائيلي يوم الاثنين في مستشفى الأهلي العربي وسط غزة (أ.ف.ب)

وما زالت القاهرة والدوحة تبذلان جهوداً مضنية لإحداث انفراجة في الحرب المستمرة منذ أكثر من 20 شهراً وأودت بحياة أكثر من 56 ألف فلسطيني في القطاع، فيما تحدثت مصادر أن «التركيز حالياً منصب على إمكانية التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً»، وهو ما أكده أيضاً وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بالتأكيد على أن «مصر تعمل على اتفاق مرتقب في غزة يتضمن هدنة 60 يوماً مقابل الإفراج عن عدد من الرهائن، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع في أسرع وقت ممكن، على أمل أن يؤدي ذلك لخلق الزخم المطلوب لاستدامة وقف إطلاق النار».

وقالت مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن مدة وقف إطلاق النار المؤقت، فإن اليوم الأول من دخوله حيز التنفيذ سيشهد بدء مفاوضات لاتفاق أوسع يشمل إنهاء الحرب بشكل كامل، وفق ما هو متفق عليه بين الحركة والوسطاء ومن بينهم الولايات المتحدة».

تعديلات على مقترح ويتكوف

وشرحت المصادر أن «الوسطاء أجروا تعديلات على مقترح (المبعوث الأميركي ستيف) ويتكوف الذي قُدم في الثامن والعشرين من مايو (أيار) الماضي». مبينةً أنه «تم إجراء مباحثات داخلية (في حماس) بشأن هذه التعديلات، لكنها ما زالت تحمل بعض النواقص التي لا تلبي مطالب الشعب الفلسطيني»، وفق قولها.

وبينت المصادر أن وفد قيادة «حماس» ممثلاً للفصائل الفلسطينية، أبلغ الوسطاء بضرورة «إجراء تعديلات على بعض البنود، منها ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، وأن يكون وفق البروتوكول الإنساني المحدد بحسب الاتفاق السابق الذي دخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي، مع التزام إسرائيل كاملاً به، من خلال السماح بتأهيل البنية التحتية، وإدخال مواد البناء للمستشفيات والمدارس وإدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض».

فلسطيني مصاب يقف وسط أنقاض منزل سكني استهدفته غارات إسرائيلية في جباليا شمال غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وجدد وفد «حماس»، وفق المصادر، التمسك بـ«التأكيد على انسحاب إسرائيل بشكل كامل من قطاع غزة، وإحكام بند ضمان وقف الحرب».

ولفتت المصادر إلى أنه «بعد تبادل الاتصالات والأفكار مع الوسطاء، رفضت إسرائيل تقديم التزامات واضحة» بشأن طلبات الفصائل الفلسطينية، واعتبرت أن «المقترح المعدل الذي قدم في الحادي عشر من يونيو (حزيران) الجاري، من قبل الوسطاء، أرضية للتفاوض وليس اتفاقاً»، فيما اعتبر وفد «حماس» أن رد إسرائيل مرفوض وغير مقبول.

وبحسب المصادر، فقد «أكد الوفد الفلسطيني المفاوض على انفتاحه بشأن التوصل لصفقة لكن ليس وفق تفصيل إسرائيل، وإنما وفق ما يحقق المصلحة العامة وصولاً لوقف تام وشامل للحرب، وانسحاب إسرائيل بحسب ما تم التوافق عليه في اتفاق يناير الماضي، والعمل على تعديل البند الحادي عشر المتعلق بضمانة إنهاء الحرب والتزام إسرائيل بكل بنود أي اتفاق يتم التوصل إليه».

الملف الإنساني

وبينت المصادر أن «بعض الاتصالات التي جرت في الأيام القليلة الماضية في القاهرة، أحرزت تقدماً في قضية الملف الإنساني، فيما لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن القضايا الأخرى، مؤكدةً أن إسرائيل ما زالت تراوغ ولم تقدم أي إجابات بشأن ما يطرح».

طفل فلسطيني يعاني سوء التغذية يخضع للفحص في مستشفى العودة بمخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، قال ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الاثنين، إن «الاتصالات جارية مع مختلف الأطراف بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة للتوصل إلى آلية جديدة وصيغة للعودة إلى المفاوضات لوقف الحرب في قطاع غزة».

وأضاف في مؤتمر صحافي: «نرى لغة إيجابية من واشنطن ونوايا واضحة جداً من الإدارة الأميركية ومتفائلون بها للوصول لاتفاق بشأن غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، الجمعة الماضي، إنه يعتقد إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة خلال الأسبوع الجاري. ونقلت «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي، الاثنين، إفادته بأن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من نتنياهو، سيزور البيت الأبيض لإجراء محادثات بشأن إيران وغزة.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، يوم الجمعة، إن العملية البرية الحالية على وشك تحقيق أهدافها، فيما تحدث نتنياهو، الأحد، عن ظهور فرص جديدة لاستعادة الرهائن (يقدر عددهم بنحو 50 شخصاً)، الذين يعتقد أن 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة.

وتقول المصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن «الولايات المتحدة رغم أنها تظهر جديتها في إنهاء الحرب، فإنها عند لحظات الحسم تقف إلى جانب الموقف الإسرائيلي، وهذا ما أفشل التوصل لاتفاق عدة مرات لو كانت نوايا إدارة ترمب صادقة».

قصف لمراكز الإيواء

ميدانياً، واصلت إسرائيل العمليات، وصعدت القصف بشكل لافت، وجددت أوامر الإخلاء لسكان مناطق واسعة من مدينة غزة، وشمال القطاع، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من غاراته في تلك المناطق لإجبار السكان على النزوح.

طفل فلسطيني يقف وسط أنقاض مدرسة يافا في حي التفاح بمدينة غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وتركز القصف على مراكز الإيواء خلال ساعات الليل ونهار الاثنين، وقصف أكثر من 7 مدارس تؤوي نازحين بهدف إجبار من كانوا بداخلها على إخلائها، كما كثف من عمليات قصف العمارات السكنية والمباني التي تزيد على 3 طوابق فأكثر، في محاولة منه لمنع استغلال هذه البنايات عند تقدم قواته براً، من قبل الفصائل الفلسطينية وخصوصاً عناصر القناصة.

ويحاول الجيش الإسرائيلي، دفع الغزيين إلى مواصي خان يونس جنوباً، في مشهد يذكّر ببدايات الحرب البرية على قطاع غزة، فيما يحاول السكان البقاء في مناطق مدينة غزة وخصوصاً غربها المكتظة بمئات الآلاف وسط ظروف إنسانية قاسية وصعبة.


مقالات ذات صلة

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يرأس «مجلس السلام» الخاص بغزة ويعيّن روبيو وبلير عضوين مؤسسين

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني.

محمد محمود (القاهرة )
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)
المشرق العربي جندي إسرائيلي ومعه أحد الكلاب المدرَّبة خلف الخط الأصفر بقطاع غزة (الجيش الإسرائيلي) play-circle

إسرائيل تنفي صحة تقرير بنقل الخط الأصفر إلى داخل قطاع غزة

نفى الجيش الإسرائيلي صحة تقرير يفيد بأنه نقل خط الترسيم الأصفر إلى داخل قطاع غزة، أيْ وسّع المنطقة التي تخضع لسيطرته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة... جنوب إسرائيل 1 يناير 2024 (رويترز)

حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي

تعاني إسرائيل من زيادة كبيرة في حالات الانتحار واضطراب ما بعد الصدمة في صفوف الجيش بعد حملتها العسكرية التي استمرت عامين على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

«لجنة إدارة غزة»... انطلاق «حذر»

فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطيني يعلين الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في منزل بدير البلح وسط قطاع غزة أمس (أ.ب)

شهدت القاهرة، أمس، أول اجتماع لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة قطاع غزة، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني وترحيب أمريكي، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة وإن برغبة واضحة ميدانياً في وضع العقبات أمامها.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي مدة عملها، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة.

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً أوروبياً، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وأعلنت حركة «حماس» أنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبَّهت في بيان إلى أن «المجازر» المستمرة في غزة، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».


الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: الكرد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس، مرسوماً يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد يشكّلون جزءاً أساسياً وأصيلاً من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية مكوّن لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية الجامعة.

ونصّ المرسوم على التزام الدولة «بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، في إطار السيادة الوطنية». كما أقرّ المرسوم عدّ اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.

كما نصّ على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع ضمان مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات. واعتمد المرسوم عيد النوروز، الموافق 21 مارس (آذار)، عطلة رسمية.


الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
TT

الشرع: المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب

الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)
الرئيس السوري أحمد الشرع (د.ب.أ)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً نص على أن «الدولة ملتزمة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وتضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم».

وأضاف: «المواطنون السوريون الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب وجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية».

ومنح المرسوم «الجنسية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا» مع مساواتهم في الحقوق والواجبات. وجعل عيد النوروز عيدا رسميا مع عطلة مدفوعة الأجر في كل أنحاء البلاد.

ويؤكد المرسوم الرئاسي الجديد أن اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكرد فيها نسبةً ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي. ويلغي العمل بالقوانين والتدابير الاستثنائية كافّة التي ترتبت على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.

ويقضي المرسوم الرئاسي بأن «تلتزم مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع، ويُحظر قانوناً أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي، ويُعاقب كل من يُحرّض على الفتنة القومية وفق القوانين النافذة، بينما تتولى الوزارات والجهات المعنية إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام هذا المرسوم».وقال الرئيس السوري مخاطبا الأكراد قبيل توقيعه المرسوم «لا تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد... أحث كل من هاجر من الكرد من أرضه قسرا أن يعود دون شرط أو قيد سوى إلقاء السلاح».

وقال الشرع في كلمة نقلتها وسائل إعلام سورية: «يا أهلنا الكرد، يا أحفاد صلاح الدين، حذاري أن تصدقوا رواية أننا نريد شرا بأهلنا الكرد، فوالله من يمسكم بشر فهو خصيمنا إلى يوم الدين، المحيا محياكم، وإنا لا نريد إلا صلاح البلاد والعباد والتنمية والإعمار ووحدة البلاد».