تصعيد محلي ضد «اليونيفيل» في جنوب لبنان... وصفع أحد جنودها

تنديد رسمي ودولي... والجيش يداهم بحثاً عن المتورطين

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تصعيد محلي ضد «اليونيفيل» في جنوب لبنان... وصفع أحد جنودها

آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)
آلية تابعة لقوات «يونيفيل» في بلدة حولا حيث تظهر صورة للأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله على أحد المباني (أرشيفية - إ.ب.أ)

تصاعد التعرض لقوات حفظ السلام الدولية المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) إلى مستوى قياسي، اليوم الثلاثاء، إثر تلاسن حاد، تخلله صفع شاب لجندي في البعثة الدولية، ما دفع الجيش اللبناني لإرسال تعزيزات لتوقيف المتورطين بالاعتداء، وسط تنديد البعثة الأممية التي عدت «استمرار استهداف» قواتها «غير مقبول»، وتنديد الحكومة اللبنانية بالحادث.

وللمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تتحول محاولات اعتراض حركة «اليونيفيل» في الجنوب إلى تصادم جسدي مع السكان، وبينما كان التعرض لها خلال الأسبوعين الماضيين ينتهي بتدخل الجيش في أكثر من بلدة جنوبية، أظهر مقاطع فيديو تلاسناً بين السكان المحليين وجنود البعثة في منطقة دير قانون النهر (شمال شرقي مدينة صور)، وتبادل الجنود والسكان التدافع، قبل أن يصفع رجل مجهول جندياً من البعثة الفنلندية العاملة ضمن «اليونيفيل»، وهي صورة انتشرت بكثافة في مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت جدلاً.

صورة مثبتة من مقطع فيديو لمواطن يصفع عنصراً بالكتيبة الفنلندية العاملة ضمن بعثة الـ«يونيفيل» (إكس)

وعلى الفور، وصلت دورية للجيش اللبناني التي أمنّت سلامة البعثة وفضت السكان المتجمهرين، ودفعت بتعزيزات لتوقيف المتورطين بالاعتداء على الجنود، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، قبل أن يتجمهر السكان مرة أخرى ويحاولوا عرقلة دورية الجيش اللبناني، ومنعها من توقيف أحد المشتبه بضلوعهم في الحادث. وتناقل رواد مواقع التواصل مقطع فيديو يظهر جنوداً لبنانيين يتقدمون باتجاه شخص في محاولة لتوقيفه، خلال مداهمات بحثاً عن المتورطين.

«اليونيفيل»

وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الثلاثاء، تعرض إحدى دورياتها للرشق بالحجارة من قبل سكان قرية في جنوب لبنان. وقالت في بيان إن «مجموعة من الأفراد بملابس مدنية في محيط (قرية) الحلّوسية التحتا، جنوب لبنان»، عرقلت دورية تابعة لها «باستخدام وسائل عدوانية، بما في ذلك رشق جنود حفظ السلام بالحجارة». وأضافت: «لحسن الحظ، لم تُسجَّل أي إصابات». وأشار البيان إلى أن الجيش اللبناني بُلغ على الفور، ووصل إلى موقع الحادث، وواصلت الدورية عملها بعد أن «تمت السيطرة على الوضع بسرعة».

وجددت قوة الأمم المتحدة المؤقتة على ضرورة ضمان «حريّة الحركة» لقوات «اليونيفيل» وعملها «باستقلالية وحيادية». وشددت على أنه «من غير المقبول استمرار استهداف جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل»، داعية السلطات اللبنانية إلى «اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أداء قوات حفظ السلام التابعة لها».

والحادث هو الأكثر تصعيداً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، رغم سلسلة محاولات عرقلة لعمل «اليونيفيل» وتحركاتها في منطقة عملياتها في جنوب الليطاني. وخلال الأسبوعين الأخيرين، تعرضت لسبع محاولات عرقلة لتحركاتها قام بها سكان محليون، لمنعها من التحرك في الأملاك الخاصة إلا بمرافقة الجيش اللبناني. وغالباً ما كانت تنتهي تلك الحوادث بوصول قوة من الجيش اللبناني الذي يرافقها في عمليات التفتيش والتنقل.

وتؤكد البعثة الدولية أن الولاية المعطاة لها من مجلس الأمن بموجب القرار 1701، تتيح لها حرية الحركة بمرافقة الجيش ودونه، ونص قرار تجديد ولايتها في عام 2023 على حرية الحركة تلك، لكن السكان يقولون إن تحركها في الأملاك الخاصة من دون الجيش أمر غير مقبول، ويعترضونها بناء على ذلك.

وترى قوة سياسية لبنانية معارضة لـ«حزب الله» في لبنان أن تحركات السكان المحليين ضد «اليونيفيل»، «لا يقوم بها الأهالي بمفردهم، بل هي مدفوعة من الحزب» الذي لم يصدر أي بيان حول هذه الحادثة أو حوادث أخرى مشابهة.

دورية لقوة «يونيفيل» قرب الخط الأزرق في بلدة العديسة بجنوب لبنان (صور الأمم المتحدة)

وكانت «اليونيفيل» أعلنت في مايو (أيار) الماضي، أن الجيش اللبناني أعاد، بدعم من قواتها، انتشاره في أكثر من 120 موقعاً دائماً جنوب نهر الليطاني. وقالت إن جنودها عثروا على «أكثر من 225 مخبأً للأسلحة وأحالوها إلى الجيش اللبناني».

الحكومة اللبنانية

وأثارت الحادثة الأخيرة تنديداً في لبنان. ودان رئيس الحكومة نواف سلام «بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)»، ورأى أن هذه التصرفات «تعرض أمن واستقرار جنوب لبنان وأهله للخطر وتمس بالمصلحة الوطنية».

كما أكد أن لبنان «حريص على التجديد لقوات (اليونيفيل) بما يضمن المضي قدماً في تطبيق القرار 1701، والحفاظ على الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية».

وطلب سلام من الأجهزة المعنية ضرورة التحرك لإيقاف المعتدين على قوات الطوارئ الدولية وإحالتهم إلى القضاء المختص.

بدورها، دانت وزارة الخارجية والمغتربين الاعتداء على عنصر من قوات «اليونيفيل»، وأكدت «ضرورة عدم التعرض لسلامة وأمن عناصرها وآلياتها»، وطالبت «بمحاسبة الفاعلين عن هذا الاعتداء المخالف للقوانين اللبنانية والدولية». كما أعادت الوزارة التشديد على «تمسك لبنان بدور هذه القوات، ودعم عملها، وولايتها، ومهامها وفق لقرار مجلس الأمن 1701 بغية المساعدة على حفظ السلم والأمن في جنوب لبنان».


مقالات ذات صلة

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل رئيس الوزراء اللبناني الثلاثاء

أعلنت الرئاسة الفرنسية، اليوم (الأحد)، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
المشرق العربي جنود فرنسيون تابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يقفون أمام سكان يلوحون بأعلام «حزب ‌الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل جندي حفظ سلام في لبنان... و«حزب الله» ينفي مسؤوليته عن الهجوم

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، السبت، إن جندياً من ​قوات حفظ السلام قُتل وأصيب ثلاثة إثر تعرض دورية تابعة لها لإطلاق نار من أسلحة خفيفة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يتفقدون الأضرار الناتجة عن قصف إسرائيلي استهدف جسر القاسمية فوق نهر الليطاني بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل استهداف آخر جسور «الليطاني» مهددة بعزل جنوب لبنان بالكامل

تضيق إسرائيل الخناق على جنوب لبنان تمهيداً لعزل منطقة جنوب الليطاني بالكامل عن شماله، عبر استهدافها لآخر الجسور على مجرى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.