22 قتيلاً بغارات إسرائيلية على غزة بينهم صحافي ومدير عمليات الدفاع المدني

«الأونروا»: القطاع يحتاج إلى 600 شاحنة مساعدات يومياً

عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
TT

22 قتيلاً بغارات إسرائيلية على غزة بينهم صحافي ومدير عمليات الدفاع المدني

عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)
عنصر من الدفاع المدني في قطاع غزة خلال إخماد حريق في خان يونس بعد قصف إسرائيلي (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، منذ صباح (الأحد)، ارتفع إلى 22 قتيلاً، بينهم صحافي ومدير الدفاع المدني في قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة لاحقا أن 38 قتيلاً و204 مصابين وصلوا المستشفيات خلال 24 ساعة من القصف الإسرائيلي، فيما ارتفع عدد قتلى الحرب على القطاع إلى 53 ألفاً و959 قتيلاً منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال الدفاع المدني في غزة، في منشور أورده على صفحته بموقع فيسبوك اليوم: «تنعى المديرية العامة للدفاع المدني بكل حزن وألم استشهاد العقيد أشرف أبو نار مدير إدارة العمليات لديها في استهداف إسرائيلي مباشر داخل منزله في مخيم النصيرات، واستشهاد زوجته أيضاً».

وأشار إلى أن «العقيد أبو نار عمل خلال السنوات الماضية مديرا لمحافظات غزة والوسطى وخان يونس وأخيرا لإدارة العمليات، حيث كان من الضباط المنضبطين والمسؤولين الملتزمين في عملهم الإنساني والمهني».

طفل فلسطيني يتفقد الدمار في منزل بمخيم النصيرات استهدفته ضربة إسرائيلية أمس (د.ب.أ)

مقتل صحافي

وقُتل صحافي فلسطيني وعدد من أفراد عائلته، صباح الأحد، في قصف الطائرات الحربية الإسرائيلية لجباليا النزلة، شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «الصحافي حسان مجدي أبو وردة استُشهد وعدد من أفراد عائلته، في قصف الاحتلال منزلهم في جباليا النزلة».

ووفق الوكالة: «ترتفع باستشهاد أبو وردة حصيلة الشهداء من الصحافيين، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 إلى أكثر من 221 صحافياً، إضافة إلى جرح واعتقال مئات آخرين».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 8 فلسطينيين - على الأقل - في ضربات شنها سلاح الجو الإسرائيلي على القطاع، فجر الأحد.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن طواقم الجهاز نقلت «ثمانية شهداء على الأقل، ونحو 30 مصاباً، نتيجة لعدة غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي في مناطق كثيرة في قطاع غزة».

وأوضح بصل أن «5 شهداء وعدداً من المصابين بينهم أطفال ونساء نُقلوا بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً لعائلة دكة في بلدة جباليا» في شمال القطاع.

وأشار إلى أن بعض الجثث كانت «متفحمة» موضحاً أن عدداً من المفقودين لا يزالون تحت الأنقاض؛ حيث «لا يمتلك الدفاع المدني معدات للبحث ولا معدات ثقيلة لرفع الأنقاض، لإنقاذ المصابين وانتشال الشهداء».

وأوضح بصل أنه تم «نقل شهيدين بينهما سيدة حامل إلى جانب عدد من المصابين، إثر غارة نفذتها طائرة مُسيَّرة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في مخيم النصيرات» وسط القطاع.

وأكد نقل «شهيد إثر قصف مجموعة من المواطنين صباح اليوم في بلدة بني سهيلة» شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة. وبيَّن أن الجيش الإسرائيلي قام بهدم عدد من المنازل في منطقتي التفاح والزيتون شرق مدينة غزة، كما نسف 5 منازل في بلدة القرارة شرق خان يونس.

عناصر الدفاع المدني الفلسطيني يبحثون عن ضحايا داخل مبنى تعرض للقصف في خان يونس (الدفاع المدني- رويترز)

«تدفق المساعدات لمنع الكارثة»

من جانبها، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم، بأن قطاع غزة يحتاج إلى ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات كل يوم.

وقالت «الأونروا»، في منشور على صفحتها بموقع «فيسبوك» اليوم، إن «تدفق المساعدات بشكل هادف وغير منقطع إلى غزة، هو السبيل الوحيد لمنع الكارثة الحالية من التصاعد أكثر».

وأضافت أن «الحد الأدنى هو 500 إلى 600 شاحنة كل يوم، تدار من خلال الأمم المتحدة، بما في ذلك (الأونروا)». وأكدت أن «شعب غزة لا يستطيع الانتظار أكثر من ذلك».

وأفادت الوكالة بأن أكثر من 950 طفلاً قُتلوا في غضون شهرين فقط بقطاع غزة.

وقالت إن «الأطفال في غزة يتحملون معاناة لا يمكن تصورها. ووفقاً لـمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، قيل إن أكثر من 950 قُتلوا في غضون شهرين فقط».

وأضافت أن الأطفال «يتضورون جوعاً ويتعرضون لهجمات عشوائية»، مشددة على ضرورة أن يتوقف هذا وأنه «يجب حماية الأطفال».

عملية مُركَّبة في خان يونس

وأعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، الأحد، قتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين في عملية مركبة جرى تنفيذها صباح يوم الثلاثاء الماضي، شرق مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

وقالت «القسام»، في بيان، إن مقاتليها نفذوا عملية مركبة «استهدفت قوة من جيش الاحتلال تحصنت داخل أحد المنازل شرق بلدة القرارة، شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع».

وأضافت «القسام» أن مقاتليها فجَّروا المنزل «بعدد من العبوات شديدة الانفجار، وأوقعوا جنود العدو بين قتيل وجريح بعد انهيار المنزل، وفجَّروا عين نفق في عدد من الجنود الذين وصلوا للمكان واشتبكوا معهم بالأسلحة الخفيفة»، وأشارت إلى رصد هبوط طيران مروحي إسرائيلي لإخلاء الجرحى.

مروحية «أباتشي» إسرائيلية تلقي شعلات حرارية فوق شمال قطاع غزة (رويترز)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، السبت، إن الجيش الإسرائيلي أعلن نشر جميع ألوية المشاة والمدرعات العاملة بالفعل في الخدمة في قطاع غزة.

وأكدت الصحيفة أن الجيش يقول إنه تم نشر ألوية «غولاني» والمظليين و«غيفعاتي» والكوماندوز و«كفير» و«ناحال»، بالإضافة لعدد من وحدات الاحتياط في قطاع غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه نشر 5 فرق من القوات العاملة، أي عشرات الآلاف من الجنود، في غزة.

وذكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، السبت، أن إسرائيل تواصل «لليوم الـ84 على التوالي، فرض حصار خانق ومُحكم على قطاع غزة، من خلال الإغلاق التام لكافة المعابر، وتنفيذ سياسة تجويع جماعي ممنهجة ترتقي إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ إبادة جماعية ممنهجة وقتل يومي لا يتوقف».

وأضاف في بيان: «يمنع الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية والغذاء والبضائع، ويقطع بشكل متعمد شحنات الوقود، ما تسبب في تعطيل شبه كامل للمرافق الحيوية، وفي مقدمتها المستشفيات والمخابز التي يعتمد عليها السكان للبقاء على قيد الحياة».

عناصر الدفاع المدني الفلسطيني يبحثون عن ضحايا داخل مبنى تعرض للقصف في خان يونس (الدفاع المدني- رويترز)

وتابع: «يفرض الاحتلال الإسرائيلي قيوداً مشددة على حركة الشاحنات القليلة التي سُمح بدخولها خلال الأيام القليلة الماضية، ويجبرها على سلوك مسارات وطرق خطرة، تخضع لرقابة الطائرات المُسيَّرة التابعة له، ما يسهِّل تعرضها لعمليات سطو من قبل مجموعات مسلحة».

وأشار المكتب الإعلامي إلى أن إسرائيل تجبر المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني على «عدم توزيع المساعدات بشكل مباشر على المواطنين»، ما يفاقم من أزمة الجوع في القطاع.

وقالت وزارة الصحة في غزة، السبت، إن عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى نحو 54 ألف منذ أكتوبر 2023.


مقالات ذات صلة

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا يوفال رافائيل ممثلة إسرائيل تؤدي أغنية خلال الحفل الختامي لمسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» لعام 2025 في بازل بسويسرا 17 مايو 2025 (رويترز)

رئيس هيئة البث الإسبانية يؤيد استمرار مقاطعة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

قال رئيس هيئة البث العامة الإسبانية، الثلاثاء، إنه يؤيد مقاطعة مسابقة «يوروفيجن» مجدداً بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً»، محذّراً، على وجه الخصوص، من «توغلات متكررة وتوسع جغرافي» في سوريا.

وأشار الملك، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى أن «الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً»، وفق ما نقله «الديوان الملكي الهاشمي».

ونبّه من «توغلات (إسرائيلية) متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد» في سوريا، حيث سيطرت الدولة العبرية، خلال الأشهر الماضية، على مساحات إضافية من الأراضي في جنوب البلاد.

وقال إن «هناك توغلات متكررة، وتوسعاً جغرافياً يتمدد، وحقائق جديدة يجري فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية»، وعدَّ أن إسرائيل «تختبر إلى أي مدى يمكنها أن تستمر».

وشدّد العاهل الأردني على أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي»، مضيفاً: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

انتقاد للمجتمع الدولي

وتطرّق الملك عبد الله إلى الحرب في غزة والوضع في الضفة الغربية، منتقداً تعامل المجتمع الدولي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال العقود الماضية. وقال: «لطالما وقفتُ أمام هذه الجمعية العامة، وحذّرتُ من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلاً من التصدي لحلّه».

واتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة هجماتها في غزة ورفض الانسحاب منها، قائلاً إن ما يجري «لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب»، ووصفه بأنه «محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة».

وفي الضفة الغربية، قال الملك عبد الله إن ما يحدث «ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة»، بل ممارسات مترابطة «تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه»، مضيفاً: «هناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب».

وأكد العاهل الأردني، في ختام كلمته، تمسك بلاده بـ«السلام العادل»، ومواصلة دعم الفلسطينيين ووكالة «أونروا»، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشدداً على أن «القوة العسكرية» لا تستطيع وحدها بناء السلام أو معالجة الأزمات العالمية.


الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها
TT

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال اللقاء بحْث العلاقات بين البلدين والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية، فيما أكد أعضاء الكونغرس دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.

ووصل الرئيس الشرع والوفد المرافق له، الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة في ‏أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة ‏الجمهورية العربية السورية، ويجري مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.‏

وكان الشرع التقى، في مستهل زيارته لنيويورك، وفداً من الجالية السورية ‏في الولايات المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير ‏الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين.‏

وتحدث الشرع خلال اللقاء عن أبرز المستجدات في سوريا وأهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومسار البناء والتعافي، كما استمع إلى مداخلات الحضور ومقترحاتهم حول عدد من القضايا.

وأكد أهمية دور الجالية السورية في تعزيز العلاقات السورية - الأميركية والدفع بها قدماً، إلى جانب الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج وكفاءاتهم، وإسهامهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

جلسة في المجلس الأطلسي

يشارك الشرع، مساء الثلاثاء، في جلسة حوارية ينظمها «المجلس الأطلسي» في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وبحسب البرنامج الرسمي للمجلس، تعقد الجلسة عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت نيويورك، وتتناول رؤية الشرع لمستقبل سوريا وأولويات الحكومة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب تطورات العلاقات السورية - الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة ودور سوريا الإقليمي.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق قطعت شوطاً واسعاً بين زيارتَي نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2025 و2026،‏ انتقلت خلاله من استعادة قنوات الاتصال إلى توسيع الشراكات، وتفكيك القيود، ‏وإعادة فتح السفارات، ورفع العقوبات، وتجديد انخراطها في المحافل والمؤسسات ‏الدولية.، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويأتي حضور سوريا هذا العام بعد سلسلة من التحولات الدبلوماسية والسياسية، وهي ‏تحولات تنقل مشاركتها في نيويورك من استعادة الحضور عام 2025 إلى ترسيخه ‏وتوسيع مساراته في عام 2026.‏

وقد يكون أفضل تعبير عن ذلك، ما كتبه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قبل سفره مع الوفد الرئاسي إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «على مدى سنوات مضت، حملت إلى الأمم المتحدة ملفات الألم من البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، والتهجير القسري والمخيمات، والجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد بحق السوريين، أما هذه المرة، فأحمل الأمل وسأتحدث عن رؤية (سوريا دون مخيمات)، وعن جهودنا في الحكومة السورية لتمكين أهلنا من العودة الآمنة والطوعية والمستدامة إلى بيوتهم وأرضهم، وسنناقش مع شركائنا كيف نحوّل العودة من حلم إلى واقع ملموس يصنع الاستقرار ويعيد الحياة إلى المجتمعات السورية».

علماً بأن الوزير الصالح سيتحدث عن تلك التفاصيل في جلسة نظمتها الخارجية السورية والوفد الممثل لها في المنظمة الأممية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، في نيويورك، بحضور مسؤولين أمميين معنيين بالملف السوري.


تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

جدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي التزام بلاده بحصر السلاح بيد الدولة، أو ما بات يُعرف بـ«نزع سلاح الفصائل»، واستكمال الاستحقاقات السيادية.

جاء ذلك خلال اجتماع الزيدي بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بنيويورك، الاثنين، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين.

وطبقاً لبيان رئاسة الوزراء، فإن الزيدي أكد لروبيو أن حكومته «تعمل على ترسيخ العلاقات العراقية الأميركية، والارتقاء بمستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في إطار من التعاون الاقتصادي البناء الذي يوسع مجالات العمل المشترك، ويعزز المصالح المتبادلة».

وجدد الزيدي «عزم الحكومة استكمال الاستحقاقات السيادية، والمضي في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة وفقاً للثوابت الدستورية والقانونية».

ونقل البيان الحكومي عن وزير الخارجية الأميركي دعم بلاده للعراق «في تكريس الاستقرار الداخلي واستدامته، وتحقيق تطلعات العراقيين في تنمية اقتصادهم وتعزيز انفتاحهم على العالم، بجانب دعم خطوات الحكومة وقراراتها الرامية إلى استكمال مقومات الدولة وتوطيد دعائم الاستقرار والتنمية الاقتصادية».

وعقب لقاء الزيدي وروبيو، تحدث المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للعراق، توم براك، الثلاثاء، في تصريحات صحافية، عن اتفاق يقضي بحصر السلاح بيد الدولة العراقية، وإنهاء الملف بالكامل بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، الأمر الذي يتطابق جزئياً مع حديث الزيدي لصحيفة «نيويورك تايمز».

وتحدث الزيدي عن خطة حكومته لنزع سلاح الفصائل ودمج عناصرها «تبدأ بمرحلة تمهيدية مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

وقد يعني ذلك أن الزيدي تمكن من إقناع واشنطن إعطاء مهلة إضافية لحسم ملف نزع الفصائل المسلحة، بعد أن كانت حكومته تتمسك بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) الحالي الذي يتزامن من انسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وقال المبعوث الرئاسي براك، في تصريح لوسائل إعلام أميركية، إنه «يوجد اتفاق على أنه بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».

وسبق أن تحدثت مصادر سياسية عن عزم الزيدي الطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه المتوقع به في نيويورك السماح بمنح حكومته وقتاً إضافياً لحسم ملف نزع أسلحة الفصائل.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك الاثنين (إعلام حكومي)

شروط «المقاومة»

في مقابل الحديث الحكومي عن المواعيد الجديدة لحسم ملف نزع الأسلحة، ما زالت الفصائل المعنية بهذه القضية، وأبرزها «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء»، تعيد إنتاج ذات الشروط التي وضعتها فيما سبق، وهي شروط «تعجيزية» في بعض تفاصيلها بحسب بعض المراقبين.

وخلال اليومين الأخيرين كثر الحديث عن أبرز بنود الاتفاق بين قوى «الإطار التنسيقي» المهيمنة على الحكومة وبين الفصائل المسلحة، ويتردد أن هذه البنود جاءت بعد فترة مفاوضات بين الطرفين امتدت لأربعين يوماً بين الفصائل واللجنة الثلاثية التي شكلها «الإطار التنسيقي» في وقت سابق. وضمن هذه الشروط «تنظيم سلاح الفصائل ضمن إطار قانوني تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي».

وإلى جانب «الجلاء الكامل للقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق بحلول 30 سبتمبر 2026»، تضمنت شروط الفصائل إنهاء الوجود العسكري التركي في قاعدة زليكان قرب بعشيقة في محافظة نينوى، بموعد أقصاه 30 ديسمبر 2026، وكذلك إخراج مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» من الأراضي العراقية ومناطق الإقليم. ومعروف أن الفصائل المسلحة لم تستهدف قاعدة زليكان التي تأسست عام 2014، كما أنها ترتبط بعلاقات وثيقة مع مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» التركي الموجودين في قضاء سنجار.

وتشترط جماعات الفصائل أيضاً «إخراج أحزاب المعارضة الإيرانية المسلحة الموجودة في إقليم كردستان، بجانب إقرار قانون الحشد الشعبي ضمن مسار الاتفاق».

وتبدو الشروط الموقعة بين قوى الإطار والفصائل مصممة لتحقيق مطالب الفصائل المسلحة وليس الشروط الحكومية، بحسب مراقبين.

موظف بمكتب شركة «ماهان إير» الإيرانية في أربيل بالعراق - 22 سبتمبر 2026 عشية عقوبات جديدة تتعلق بإيران (رويترز)

حظر الطيران الإيراني

من جهة أخرى، أعربت منظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري عن غضبها من إمكانية استجابة السلطات العراقية لعقوبات الخزانة الأميركية المتعلقة بحظر الطيران المدني الإيراني.

وتأتي الاستجابة العراقية لتفادي العقوبات الثانوية التي تهدد بها واشنطن الدول والجهات التي لا تلتزم بقرار حظر الطيران الإيراني، حيث تشمل تلك العقوبات الحرمان التام من التعامل بنظام الدولار الأميركي لكل من يقدّم خدمات أرضية أو تزويداً بالوقود للطائرات الإيرانية.

وقال المتحدث باسم كتلة «بدر» النيابية حامد عباس الموسوي، في بيان تعليقاً على الأنباء التي تتردد حول استجابة بعض الأطراف الحكومية والتنفيذية لشروط وزارة الخزانة الأميركية: «نتوجه بتحذير مباشر وشديد اللهجة إلى الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من مغبة الانصياع لهذه القرارات غير القانونية والتورط في تطبيقها».

وتأسست «منظمة بدر» (فيلق) في إيران عام 1982، وتعد من أبرز حلفاء إيران في العراق، وحرصت على الحصول على منصب وزارة النقل في معظم الدورات الوزارية السابقة، ويقود الوزارة الحالية وهب الحسني، وهو مدير سابق لمكتب هادي العامري.

وأضاف الموسوي أن «أي خطوة حكومية بهذا الاتجاه تُعد خطأً استراتيجياً وتجاوزاً خطيراً للأصول والقوانين، ونلخص تحذيرنا وموقفنا الرافض في النقاط الثابتة التالية: انعدام الغطاء الدولي والانتهاك الصريح للسيادة».

وتابع أن «القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية هي قرارات أحادية الجانب تفقد أي سند في القانون الدولي، ولا تمتلك أي غطاء أممي أو قرار من مجلس الأمن الدولي».

ورأى الموسوي أن «فرض إملاءات أجنبية على سلطة الطيران المدني العراقية يعد مساساً مساوماً بالسيادة الوطنية وسلباً لاستقلالية القرار العراقي لصالح أجندات خارجية، وهو تجاوز سافر للخطوط الحمراء العقائدية والدينية، والطائرات المدنية الإيرانية تحمل في معظم رحلاتها زوار النجف وكربلاء وبغداد وسامراء».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended