انتقادات عراقية لتصريحات «منفعلة» للناطق باسم الحكومة

بعد بضع ساعات من اختتام قمة بغداد

المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي (واع)
المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي (واع)
TT

انتقادات عراقية لتصريحات «منفعلة» للناطق باسم الحكومة

المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي (واع)
المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي (واع)

أثارت تصريحات للناطق باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، وصفت بـ«المنفعلة» و«غير الرصينة»، انتقادات واسعة، خصوصاً أنها جاء بعد بضع ساعات من اختتام القمة العربية في بغداد وإعلان بيانها الختامي.

وأثارت التصريحات كذلك حفيظة مقربين من الحكومة وأصدقاء للعوادي، الذي يُعرف بأنه من أصحاب «الدماء الباردة»، على حد وصف مصدر مقرب من الحكومة.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «لا أدري ما الذي حدث مع العوادي، وما الذي استفزه ودفعه لإطلاق تصريحات من هذا النوع، خصوصاً أنه شخصية هادئة، و(دماؤه باردة)».

انفعال وغضب

وكان العوادي قال خلال مقابلة مع تلفزيون محلي، بلهجة لا تخلو من الانفعال والغضب، إن من بين مكاسب القمة أن «نقول للآخرين احترمونا فنحن أقوياء (...) وإن كان هناك من يخشى أن نستعيد زعامتنا العربية فنحن لا نفكر بذلك»؛ في إشارة إلى نظام الرئيس الراحل صدام حسين وما جره على المنطقة من حروب.

وأضاف المصدر: «يبدو أن ضغوط انعقاد القمة، وما رافقها من انتقادات بالنسبة لمستوى التمثيل، شكلت ضغطاً على بعض المسؤولين الحكوميين».

ولفت إلى عدم معرفته بما إذا كان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني «سيتخذ إجراء بعزل العوادي أم لا على خلفية تصريحاته».

وكان السوداني قال في ختام القمة: «أتقدم بالشكر الوافر باسم العراق، حكومة وشعباً، وللإخوة العرب الذين شاركوا في قمّتي بغداد، (العربية والتنموية)، اللتين نأمل أن تسهم مخرجاتهما في تحقيق تطلعات شعوبنا في كل مكان من أرجاء العالم العربي».

وأكد أن «بغداد ستبقى دائماً ساحة للعمل العربي المشترك، ومصدر قوّة واقتدار، وركيزة في صنع القرار العربي، وهو ما تجسد في استضافتها للأشقاء، وما خرج عنها من مبادرات ومقررات تواكب حجم التحديات التي تواجهنا اليوم. قلوب العراقيين وأياديهم مفتوحة دائماً لكل خطوة فعالة ترسم المستقبل، وكل جهد يدعم الاستقرار والتنمية ويحدّ من انتشار الصراعات ويلبي آمال شعوبنا».

ويميل معظم المنتقدين لتصريحات الناطق الحكومي إلى أنها كانت «ردة فعل على عدم رضا كثيرين على مستوى التمثيل» في القمة.

مطالبة بالاعتذار

وكتب أستاذ الاقتصاد في جامعة بغداد عماد عبد اللطيف سالم، تعليقاً على تصريحات العوادي: «أتمنى على السيّد باسم العوادي، الناطق باسم الحكومة العراقية، أن يتراجعَ أو يُصحِّحَ أو يعتذِر عن هذا التصريح».

ويبدو أن قضية مستوى التمثيل في القمة «أثارت حفيظة» الجهات والشخصيات الحكومية، وضمنها الناطق الحكومي، رغم تأكيداتها المتواصلة بنجاح القمة وتوازن مستوى التمثيل فيها.

وفي مقابلة موازية، أمس (السبت)، قال العوادي إن «التعاطي السياسي للعراق مع البلدان العربية والسياسة الخارجية سيبنى على الدروس التي أخذتها الحكومة من مستوى المشاركة، وتفاعل الدول مع القمة العربية في بغداد، وسنبقى منفتحين على أشقائنا العرب، لكن القمة كانت درساً».

وأضاف العوادي: «سنبقى منفتحين على أشقائنا العرب بصورة صحيحة، لكن أقول وأؤكد أن هذه القمة هي درس مهم تستفيد منه السياسة الخارجية العراقية والدبلوماسية العراقية، وسنبني عليها كثيراً في التعاطي مع أغلب البلدان العربية».


مقالات ذات صلة

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

إيران تستثني العراق من قيود هرمز... وتطالبه بديون الغاز

كشفت مصادر مطلعة عن أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

خاص قاليباف يناقش في بغداد خطة إيرانية لـ«إخفاء» سلاح الفصائل

قالت مصادر عراقية متطابقة إن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، الأربعاء، تتجاوز الطابع البرلماني المعلن، وتركز على ملفات سياسية وأمنية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ب)

قآاني يضبط إيقاع الردود العراقية على ملف «حصر السلاح»

رسمت زيارة قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قآاني، لبغداد إيقاع القوى السياسية الشيعية لجهة كيفية التعامل مع ملف «حصر السلاح».

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تعززان التنسيق بشأن الحدود ومكافحة التهريب

بحث مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، استمرار التنسيق بشأن أمن الحدود ومكافحة التهريب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من المنطقة الخضراء المحصّنة في بغداد (رويترز)

تغييرات الزيدي الأمنية تطول قائد «المنطقة الخضراء»

استكمل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي سلسلة تغييرات في المناصب الأمنية والعسكرية العليا وصلت أخيراً إلى تعيين قائد جديد لأمن المنطقة الخضراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

طهران تطالب بغداد بديون الغاز والكهرباء

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال مؤتمر صحافي في كربلاء بالعراق 20 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة، أمس، عن أنَّ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بحث مع مسؤولين عراقيين تسديد ديون الغاز والكهرباء التي بذمة بغداد، بالتزامن مع السماح لناقلات النفط العراقية بعبور مضيق هرمز.

وطبقاً للمصادر، التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، فإنَّ قاليباف بحث مع المسؤولين العراقيين مسألة الديون المترتبة على العراق التي تبلغ أكثر من 12 مليار دولار أميركي.

جاءت مطالبة طهران بديونها، بعدما سمحت لناقلات نفط عراقية بعبور مضيق هرمز، وفق ما أفاد به الإعلام الرسمي الإيراني.

وأوردت وكالة «إرنا» الإيرانية، أنَّ «العراق طالب بعبور ناقلاته النفطية عبر قنوات عدّة، بما فيها زيارة أجراها للعراق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف»، مشيرةً إلى أنَّ «العراق ليس لديه سوى هرمز لتصدير الجزء الأكبر من نفطه».

وقبيل اختتام زيارته إلى العراق، قال قاليباف إنَّ بلاده لن تتدخل «مطلقاً» في الشؤون الداخلية للعراق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنَّه يمثل البلد الأول الذي يمكن لإيران أن تؤدي معه دوراً مؤثراً في «النظام الأمني الجديد للمنطقة».


إسرائيل تسعى لـ«تطويع جغرافيا» لبنان


دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تسعى لـ«تطويع جغرافيا» لبنان


دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
دبابة إسرائيلية تسير في منطقة وادي السلوقي كما تظهر من قرية شقرا جنوب لبنان 21 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

تتواصل في جنوب لبنانَ عمليات التدمير الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، مستهدفةً المنازل والأحياء والأحراج ومواقع جغرافية عدة، في محاولة، وفق الخبير العسكري حسن جوني، لـ«تطويع الجغرافيا» وإزالة المباني والعوائق التي قد تشكل تهديداً أو تحدُّ من الرؤية مستقبلاً.

ويشير جوني إلى أنَّ التدمير يندرج أيضاً في إطار «معاقبة بيئة حزب الله»، والقضاء على مقومات الحياة بما يعقّد عودة السكان لسنوات.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح أمس، غارتين على مرتفع علي الطاهر عند الأطراف الشمالية لبلدة النبطية الفوقا، وحي الدير في النبطية الفوقا، إضافةً إلى منطقة الدبشة وأطراف زوطر ـ دير سريان ومشاع المنصوري.

ويفرض الوضع الأمني قرارات صعبة على أهالي الجنوب مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد، إذ لا يزال كثيرون مترددين في تسجيل أبنائهم، تحسباً لتجدد الحرب أو الانتقال مجدداً إلى التعليم من بُعد.


كاتس: كلام براك «حافل بالمغالطات»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

كاتس: كلام براك «حافل بالمغالطات»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة (أرشيفية - د.ب.أ)

ندّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، بتصريحات السفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، المكلّف أيضاً الملف السوري في واشنطن، بعدما انتقد ضربة إسرائيلية استهدفت«مطار أبو الظهور» قرب الحدود التركية.

وكتب كاتس على منصة «إكس»، أن إسرائيل نقلت «معلومات استخباراتية إلى الجهات الأميركية المخوّلة» قبل الضربة، معتبراً أن تصريحات باراك «حافلة بالمغالطات والمواقف التي تتعارض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفسه بشأن هضبة الجولان».

وبعيد الضربة، كتب باراك على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «قلقة للغاية» كون الضربات تُشكل «تصعيداً غير ضروري».

وردّ كاتس أيضاً، على انتقادات داخلية للقصف على سوريا، خصوصاً من بعض قادة المعارضة. واعتبر أن «محاولة بعض المعارضين وبعض وسائل الإعلام تسييس العملية في سوريا تنبع من مزيج من جهل، وعدم فهم للمصالح الأمنية الإسرائيلية، ورغبة دائمة في مهاجمة الحكومة، وهذا الأمر يستحق كل إدانة».