«إعلان بغداد» يدعو إلى تمكين السلطة الفلسطينية من حكم غزة

دعا إلى حوار سوري شامل... و«حكومة مدنية منتخبة في السودان»

قادة الدول العربية في صورة تذكارية قبل انطلاق أعمال القمة العربية العادية الـ34 في بغداد (أ.ف.ب)
قادة الدول العربية في صورة تذكارية قبل انطلاق أعمال القمة العربية العادية الـ34 في بغداد (أ.ف.ب)
TT

«إعلان بغداد» يدعو إلى تمكين السلطة الفلسطينية من حكم غزة

قادة الدول العربية في صورة تذكارية قبل انطلاق أعمال القمة العربية العادية الـ34 في بغداد (أ.ف.ب)
قادة الدول العربية في صورة تذكارية قبل انطلاق أعمال القمة العربية العادية الـ34 في بغداد (أ.ف.ب)

تضمّنت النسخة النهائية لإعلان بغداد، المقرر اعتماده في ختام القمة العادية الـ34، الدعوة إلى مؤتمر حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري، دون إشارة إلى استعداد العراق لاستضافته، ويشير إلى أهمية وجود حكومة مدنية مستقلة في السودان.

وكانت «الشرق الأوسط»، قد نشرت الجمعة، مسودة «إعلان بغداد». وجاءت النسخة النهائية لتُضيف مبادرة جديدة تطلقها العراق، مع تعديلات في صياغة عدد من البنود.

وجاءت القضية الفلسطينية على رأس القسم الأول من الإعلان، الذي أكد مجدداً «مركزية القضية الفلسطينية»، وطالب بـ«الوقف الفوري للحرب في غزة، ووقف جميع الأعمال العدائية التي تزيد من معاناة المدنيين الأبرياء».

حكم غزة

وتضمّنت النسخة النهائية تعديلاً للبند المتعلق بدعوة جميع الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على مشروع وطني جامع، ورؤية استراتيجية موحدة. ليصبح «دعم رؤية الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول أهمية تحقيق الوحدة الوطنيَّة على قاعدة الالتزام بمُنظمة التحرير الفلسطينية، المُمثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي، والتزاماتها الدولية وفق مبدأ النظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد»، مع «تمكين حكومة دولة فلسطين من تولِّي مسؤوليات الحكم في قطاع غزة، في إطار الوحدة السياسية والجغرافية للأرض الفلسطينية المُحتلة عام 1967»، و«تأكيد أن الخيار الديمقراطي والاحتكام لصندوق الاقتراع هو الطريق الوحيد لاحترام إرادة الشعب لاختيار من يُمثِّله عبر انتخابات عامة رئاسية وتشريعية تجري في عام، في كل الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والدعوة لتوفير الظروف المُناسِبة لذلك».

كما أكد إعلان بغداد «دعم جهود عقد مؤتمر دولي رفيع المستوى لتطبيق (حلِّ الدولتين)، وتجسيد استقلال دولة فلسطين وفقاً للمرجعيات الدولية برئاسة مُشترَكة من المملكة العربية السعودية، والجمهورية الفرنسية في شهر حزيران (يونيو) المقبل 2025 في مقر الأمم المتحدة».

وثمّن جهود الجزائر بصفتها العضو العربي غير الدائم الحالي في مجلس الأمن في الدفاع عن القضايا العربية. وبشكل خاص القضية الفلسطينية، ووقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتوصل إلى وقف النار، وحصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

ودعا إلى «تضافر جهود المجتمع الدولي، دولاً ومنظمات دولية، لإلزام العدوان الإسرائيلي، القوة القائمة بالاحتلال، بإنهاء احتلاله غير القانوني للأرض الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967»، ورحب بـ«الجهود المستمرة للتحالف العالمي لتنفيذ (حلِّ الدولتين) الذي أطلق في نيويورك سبتمبر (أيلول) 2024 من قبل المملكة العربية السعودية بصفتها رئيس اللجنة العربية - الإسلاميّة المُنبثقة عن القمة المشتركة بشأن غزة ومملكة النرويج والاتحاد الأوروبي».

كما أكد «دعم الجُهُود الدبلوماسية الحثيثة للجنة الوزارية المُنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة بشأن غزة للحث على وقف إطلاق النار الفوري، وإدخال المُساعدات الإنسانية جميع مناطق قطاع غزة، والبدء باتخاذ خطوات عملية لتنفيذ (حل الدولتين)».

قادة يحضرون الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الرابعة والثلاثين في بغداد بالعراق (أ.ب)

حوار سوري شامل

وبشأن الوضع في سوريا، أكد الإعلان احترام خيارات الشعب السوري، بكل مكوناته وأطيافه، والحرص على أمن واستقرار سوريا، ودعا لتبني مؤتمر حوار وطني شامل، يضم مكونات الشعب السوري كافة، مع حذف من النسخة النهائية الجزء الخاص «باستعداد دولة الرئاسة لدورة القمة العربية الحالية -العراق- لاستضافة المؤتمر وبالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول العربية، لضمان تحقيق المصلحة الوطنية السورية، وضمان مشاركة فعالة، وتعزيز التعايش المجتمعي في سوريا».

وتضمّنت النسخة النهائية من «إعلان بغداد» إشارة إلى مجلس القيادة الرئاسي اليمني؛ حيث نصَّ على «تأكيد الدعم الثابت لمجلس القيادة الرئاسي في اليمن، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، مؤكداً مساندة جهود الحكومة اليمنيّة الرامية إلى تحقيق المصالحة الوطنية بين مُكوِّنات الشعب اليمني كافة، وتوحيد الصف الوطني بما يُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن»، وأيَّد «المساعي الأممية والإقليمية الهادفة للتوصُّل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية؛ استناداً إلى المرجعيات المُتفَق عليها دولياً، والمُتمثلة في المُبادَرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومُخرجات مُؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار جلس الأمن رقم (2216)».

حكومة سودانية منتحبة

وتضمن إعلان بغداد الإشارة إلى حكومة مدنية منتخبة في السودان، مؤكداً «التضامن مع السودان وشعبهِ في سعيه لتأمين مُقدراته وحماية أراضيه وبنيته التحتية الحيوية، والحفاظ على سيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ورفض التدخل في شُؤونه، وتعزيز جُهوده في الحفاظ على مؤسساته الوطنية، والحيلولة دون انهيارها، مع النص في النسخة النهائية عن طريق تشكيل حكومة مدنية مستقلة ومُنتخبة».

ودعا إلى بحث إمكانية الدعوة لاستئناف مسار جدة (3) للتوصل إلى الحلول السلمية المُستدامة، كما دعا مجموعة الاتصال العربية المُشكَّلة من وزراء خارجية السعودية ومصر والأمين العام لجامعة الدول العربية إلى مُواصلة جُهودهم ومساعيهم الحميدة بغية التوصل إلى حلول تُلبِّي التطلُّعات السودانية في الاستقرار والتنمية».

واختتم إعلان بغداد بـ16 مبادرة أطلقها العراق، منها «المبادرة العربية للدعم الإنساني والتنموي» التي جرى من خلالها إنشاء «الصندوق العربي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار من آثار الأزمات» ومبادرة «العهد العربي لدعم الشعب السوري» لدعم عملية التأسيس لعملية انتقالية سياسية شاملة في سوري.

وأضيف في النسخة النهائية مُبادرة «غرفة التنسيق العربي الأمني المُشترَك»، انطلاقاً من المادة (3) من مُعاهدة الدفاع المُشترَك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربيّة، لتقوم بمهام رسم سياسة مُنسقة بين الدول العربية، فيما يخصُّ الوضع الأمني الإقليمي الراهن، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز جهود بناء القدرات الأمنية العسكرية، وتبادل المعلومات الاستخبارية ذات الصلة.


مقالات ذات صلة

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مع رئيسة وزراء إيطاليا في روما خلال مايو 2023 (الرئاسة الجزائرية)

«قمة غاز» جزائرية - إيطالية الأربعاء المقبل... وتحذيرات فرنسية من استمرار القطيعة

من بين أهداف زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، وفق مصادر صحافية جزائرية، تعزيز التعاون الصناعي، والطاقوي عبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا وزير خارجية قبرص قسطنطينوس كومبوس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم انعقاد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل 16 مارس 2026 (رويترز)

قبرص تستضيف اجتماعات الاتحاد الأوروبي رغم هجوم مسيّرة إيرانية على أراضيها

تستعد قبرص لاستقبال اجتماعات وزراء الاتحاد الأوروبي حسبما كان مخططاً لها في غضون الأشهر المقبلة رغم استهداف مسيّرة إيرانية على أراضيها في وقت سابق من هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.


إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية رغم إعلان هدنة العشرة أيام، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، بما يمنع عودة السكان إلى عشرات القرى الواقعة ضمن مناطق تسيطر عليها قواتها.

وفق ما أفاد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي، شبكة «سي إن إن»، ستفرض إسرائيل ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» في لبنان، ما يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

وكان هذا التكتيك قد استُخدم سابقاً في غزة، حيث يُحدد «الخط الأصفر» منطقة واقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب المستمرة لعامين، وتُمنع عودة السكان إليها.

ما «الخط الأصفر» في جنوب لبنان؟

وحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن «الخط الأصفر» وهو بحسبها «خط عسكري جديد» تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية.

وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.

ما الذي يحدث داخل منطقة «الخط الأصفر»؟

حتّى في ظل وقف إطلاق النار، تمنع إسرائيل السكان من العودة إلى ما تعتبره منطقة «الخط الأصفر»، التي تضم 55 قرية لبنانية.

ووفقاً لإذاعة الجيش الإسرائيلي ستستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية داخلها حتى خلال وقف إطلاق النار.

كما قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون خلال إحاطة صحافية بحسب شبكة «سي إن إن»، إن إسرائيل ستفرض «الخط الأصفر» المستخدم في غزة على لبنان أيضاً، مشددين على أنه يمنع عودة اللبنانيين إلى 55 قرية محتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قال الجمعة إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها».

والخميس، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية إن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من كاتس الأسبوع الماضي طلب فيها «تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية» قرب الحدود.

وقال كاتس حينها: «أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة».

اتفاق وقف إطلاق النار

وينص اتفاق وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان على دخول وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ اعتباراً من 16 أبريل (نيسان)، وذلك لفترة أولية تمتد عشرة أيام، بهدف إتاحة المجال أمام مفاوضات جدية للتوصل إلى اتفاق دائم، مع إمكانية تمديد الهدنة في حال تحقيق تقدم ملموس في هذه المباحثات.

ويؤكد الاتفاق احتفاظ إسرائيل بحق «الدفاع عن النفس في أي وقت» ضد أي هجمات وشيكة أو جارية، من دون أن يقيدها وقف إطلاق النار، مع التزامها في المقابل بالامتناع عن تنفيذ عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف داخل لبنان.

كما يلزم الاتفاق الحكومة اللبنانية باتخاذ «خطوات ملموسة» لمنع «حزب الله» وأي جماعات مسلحة غير نظامية أخرى من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، في حين تُقر جميع الأطراف بأن قوات الأمن اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن حماية سيادة لبنان والدفاع عنه.

وينص الاتفاق كذلك على أن الولايات المتحدة ستتولى تسهيل إجراء مفاوضات مباشرة إضافية بين الجانبين، بناءً على طلبهما، بهدف معالجة القضايا العالقة، بما في ذلك ترسيم الحدود البرية الدولية، وصولاً إلى اتفاق شامل ودائم يضمن الأمن والاستقرار والسلام بين البلدين.