تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

فيدان وبراك بحثا الترتيبات الخاصة بها

صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)
صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)
TT

تركيا تضع خطة أمنية محكمة استعداداً لقمة «الناتو»

صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)
صورة جماعية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال قمته في لاهاي في 2025 (د.ب.أ)

تُكثف تركيا استعداداتها لاستضافة قمة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز) المقبل. وفي هذا الإطار بحث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع سفير الولايات المتحدة في أنقرة، توم برّاك، الاستعدادات الجارية للقمة.

وقال براك، عقب اللقاء، عبر حسابه في «إكس»: «إن اجتماعه مع فيدان، الذي جاء قبل انعقاد قمة (الناتو) في أنقرة، كان مثمراً، وبصفتنا حليفين قويين يجمعنا هدف مشترك، فإن الشراكة الأميركية التركية لا تزال تحقق نتائج ملموسة».

وتتسارع التحضيرات في أنقرة استعداداً لاستضافة قمة «الناتو». ومن المقرر أن يفتتح الرئيس رجب طيب إردوغان رسمياً، الاثنين، قاعدة «إتيمسغوت» الجوية، بعدما خضع مدرجها وقاعاتها لأعمال تطوير وتجديد لتكون مهيأة لاستقبال القادة المشاركين في القمة.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية اتخاذ جميع التدابير الأمنية اللازمة، بالتنسيق مع «الناتو»، مؤكدة أن مقر الحلف في بروكسل والدول الأعضاء يتابعون من كثب الترتيبات التي تتخذها أنقرة استعداداً للقمة، إلى جانب التنسيق المستمر بشأن الملفات والموضوعات المدرجة على جدول أعمالها.

تركيا تترقب مشاركة ترمب

وتأمل تركيا في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب القمة، التي وصفها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بأنها «أهم قمة في تاريخ (الناتو)»، وذلك بعد الموقف الذي أظهره ترمب من حلفاء «الناتو» خلال حرب إيران، وتهديده بانسحاب أميركا منه.

إردوغان وترمب خلال قمة «الناتو» في يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وقال ​الرئيس رجب طيب إردوغان، أمام نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالبرلمان، الأربعاء، إن تركيا تولي أهمية بالغة للقمة، وإن بلاده كثّفت استعداداتها لجعل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي ستعقد في أنقرة يومي 7 و8 يوليو «نقطة مرجعية في تاريخ الحلف». وأضاف أن هناك اهتماماً عالمياً بالقمة، ونتوقع أن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مطار عسكري لاستقبال القادة

ووفق مصادر مشاركة في الاستعدادات للقمة، يتمثل أبرز هذه الاستعدادات في ضمان سفر جوي أكثر أماناً للقادة إلى أنقرة؛ حيث تقرر أن يستخدم القادة القادمون إلى أنقرة مطار إتيمسغوت العسكري بدلاً من مطار إيسنبوغا، المخصص للاستخدام المدني.

وبدأت أواخر عام 2025 أعمال تجديد مطار إتيمسغوت، الذي شيد عام 1993، ويُعد من أهم مراكز الطيران العسكري في أنقرة.

وزير النقل والبنية التحية التركي عبد القادر أورال أوغلو (من حسابه في «إكس»)

وقال وزير النقل والبنية التحتية، عبد القادر أورال أوغلو، في تصريحات منذ أيام، إننا «نقوم بإعادة بناء مطار إتيمسغوت العسكري بالكامل، لقد أزلنا المدرج تماماً، ونبني مطاراً حديثاً يلبي احتياجات المنطقة، وسنقيم حفل الافتتاح بحضور الرئيس إردوغان في 15 يونيو (حزيران) الحالي (يوم الاثنين المقبل)».

وشملت أعمال التجديد في المطار تجهيز مدارج المطار لاستقبال الطائرات الكبيرة، بما فيها طائرة الرئاسة الأميركية (إير فورس 1)، كما جرى تجديد صالة كبار الشخصيات.

ويبعد المطار مسافة 7 كيلومترات عن قصر «بيشتبه» الرئاسي؛ حيث ستُعقد القمة، وكيلومترين فقط عن مجمع يضم وزارة الدفاع وقيادات القوات المسلحة التركية. ولفت أورال أوغلو إلى أن تحويل مسار طائرات القادة إلى مطار إتيمسغوت سيضمن عدم تعطل العمليات في مطار إيسنبوغا، واستمرار حركة المرور البرية بين المطار ومركز مدينة أنقرة بشكل طبيعي. وتشير التقييمات، التي أُجريت في أنقرة، إلى أن مطار إتيمسغوت سيظل يستخدم للرحلات البروتوكولية حتى بعد قمة «الناتو».

تفعيل دفاعات «الناتو»

وعن الإجراءات الأمنية للقمة، قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية في 4 يونيو (حزيران) الحالي إن جميع الإجراءات الأمنية لقمة «الناتو» تتخذ بالتنسيق مع المؤسسات المعنية في دولتنا وسلطات الحلف.

نشر «الناتو» منظومة صواريخ «باتريوت» في تركيا بعد انطلاق صواريخ باليستية باتجاه أراضيها عقب اندلاع حرب إيران (رويترز)

وأفادت تقارير صحافية تركية بأن اجتماعات بين مسؤولين أتراك ومسؤولين من «الناتو»، استعداداً للقمة، ناقشت تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، أخذاً في الاعتبار قرب أنقرة الجغرافي من المنطقة التي تشهد توترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا السياق، ستكون القوات الجوية التركية، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف «الناتو»، في حالة تأهب خلال فترة القمة. وكانت أنظمة الحلف في شرق البحر المتوسط قد تصدّت عقب انطلاق حرب إيران لـ4 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه تركيا خلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وتم نشر منظومة «باتريوت» أميركية في تركيا على خلفية ذلك.

خطة أمنية

ويجري العمل على التدابير الأمنية في أنقرة تحت إشراف وزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن، وعقدت اجتماعات تنسيقية في الأسابيع الماضية لضمان النظام والأمن العام خلال أسبوع القمة. وأعلنت ولاية أنقرة عن التدابير التي ستُطبق خلال هذه الفترة؛ حيث سيجري تعطيل العمل بالمؤسسات العامة داخل حدود 9 مقاطعات في الفترة من 6 إلى 12 يوليو، باستثناء الموظفين المكلفين بأعمال في القمة، أو العاملين في قطاعات الخدمات التي تؤثر بشكل مباشر على سيرها.

صورة عامة للعاصمة التركية أنقرة (ولاية أنقرة)

وتقرر حظر إقامة أي تجمعات أو امتحانات، أو ندوات، أو جلسات نقاش، أو حفلات تخرج، أو مهرجانات، أو حفلات موسيقية، أو فعاليات ترفيهية، أو أي فعالية خاصة أو عامة، داخلية أو خارجية، من شأنها تعطيل حركة المرور، أو التسبب في تجمعات للمواطنين، أو تعريض الأمن للخطر.

وعلى الرغم من أن القمة ستُعقد في القصر الرئاسي بمنطقة بيشتبه، فإن توزيع بعض الفعاليات على وزارتي الدفاع والخارجية وعدد من مراكز المؤتمرات دفع السلطات إلى إعلان نطاق واسع في وسط أنقرة منطقة أمنية حساسة. وفي هذا الإطار، سيتم نشر 40 ألف شرطي لتأمين القمة، بمساندة عناصر أمنية بملابس مدنية.

كما أُدرجت 15 فندقاً من فئة الخمس نجوم، ستستضيف الوفود الرسمية المشاركة، ضمن النطاق الأمني المشدد، فيما تقرر إغلاق عدد من الطرق والشوارع الرئيسية في المنطقة أمام حركة المرور طوال فترة انعقاد القمة.


مقالات ذات صلة

تركيا تُطالب الأمم المتحدة بوقف عدوان إسرائيل على جنوب سوريا

المشرق العربي المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك خلال إفادة صحافية في أنقرة في 2 يوليو (الدفاع التركية - «إكس»)

تركيا تُطالب الأمم المتحدة بوقف عدوان إسرائيل على جنوب سوريا

طالبت تركيا قوة الإشراف على وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذ اتفاقية فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (أوندوف) باتخاذ التدابير اللازمة في مواجهة هجمات إسرائيل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مداهمة لأحد مواقع عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في إسطنبول (الداخلية التركية)

تركيا تعتقل العشرات من «داعش» قبل قمة الـ«ناتو»

تواصل السلطات التركية حملاتها على تنظيم «داعش» الإرهابي قبل أيام من انعقاد القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة يوم الثلاثاء المقبل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا فيدان خلال استقباله وفد «الاتحاد الأوروبي» الذي ضم: ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ومفوضة شؤون التوسع مارتا كوس ومفوض الشؤون الداخلية ماغنوس برونر بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة (الخارجية التركية)

تركيا و«الاتحاد الأوروبي» إلى مزيد من التعاون «بعيداً عن العضوية»

أكدت تركيا و«الاتحاد الأوروبي» التزام اتخاذ خطوات مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات السياسة الخارجية والأمن والهجرة والاقتصاد والتجارة...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم تركي يسير أمام لافتات تحمل شعار قمة حلف الـ«ناتو» في إحدى الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي بأنقرة حيث ستعقد قمة الحلف يومي 7 و8 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

تركيا تطالب بإشراكها في مبادرات الـ«ناتو» الأمنية بأوروبا

أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن حلف الـ«ناتو» يتكيف مع المشهد الأمني المتغير، وأن قمته المرتقبة في أنقرة ستركز ‌على اتحاده ‌وتقييم زيادة الإنفاق الدفاعي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إسرائيل دمّرت مطار حماة العسكري على خلفية تقارير بشأن استخدامه من جانب تركيا في عمليات نقل مواد البناء والمعدات إلى قاعدة «تي 4» بحمص (أ.ب) p-circle

جدل «إبادة الأرمن» يصب زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي

صب قرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بما سمتها «الإبادة الجماعية للأرمن» على يد الدولة العثمانية، زيتاً على نار الخلاف التركي - الإسرائيلي المتصاعد منذ 3 سنوات.

نظير مجلي (تل أبيب) سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ضبط مسافر يحمل 16 كيلوغراماً من الكيتامين في مطار برلين

مسافرون في مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد بالقرب من برلين - ألمانيا 7 يوليو 2022 (رويترز)
مسافرون في مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد بالقرب من برلين - ألمانيا 7 يوليو 2022 (رويترز)
TT

ضبط مسافر يحمل 16 كيلوغراماً من الكيتامين في مطار برلين

مسافرون في مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد بالقرب من برلين - ألمانيا 7 يوليو 2022 (رويترز)
مسافرون في مطار برلين براندنبورغ في شونيفيلد بالقرب من برلين - ألمانيا 7 يوليو 2022 (رويترز)

ضبطت سلطات الجمارك في مطار برلين مسافراً كان يحمل 16 كيلوغراماً من مادة الكيتامين داخل أمتعته، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت الجمارك أن الرجل كان في طريقه، مطلع يونيو (حزيران) الماضي، إلى زيورخ، وكانت هونغ كونغ وجهته النهائية. وأضافت السلطات أن الرجل أخفى داخل حقيبته ثماني عبوات مفرغة من الهواء تحتوي على مادة بيضاء بلورية. وأكدت الفحوص أن المادة المضبوطة هي الكيتامين.

وألقت عناصر الجمارك - بحسب بياناتها - القبض على الشاب البالغ من العمر 22 عاماً عند بوابة الصعود إلى الطائرة، بعدما كان قد اجتاز بالفعل نقطة إنهاء إجراءات الصعود. وأوضحت السلطات أنه جرى طرحه أرضاً، بسبب «احتمال مقاومته»، كما تم تقييده بالأصفاد، بسبب «خطر الفرار، في ظل العقوبة المشددة المحتملة والاشتباه في وجود صلة بالجريمة المنظمة». كما صادرت السلطات مادة الكيتامين وهاتفه الجوال باعتبارهما من الأدلة.

ويُستخدم الكيتامين، المعروف أيضاً باسم «هيدروكلوريد الكيتامين»، في المجال الطبي كمسكن للألم. أما في السوق السوداء، فهو يُعدّ من المخدرات الشائعة في الحفلات، حيث يؤدي إلى الشعور بالتحرر والنشوى، وقد تسفر الجرعات الزائدة منه إلى الإصابة بالهلوسة.


فرنسا تسجل 2025 وفاة إضافية عن المعدل المعتاد خلال موجة الحر في يونيو

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تسجل 2025 وفاة إضافية عن المعدل المعتاد خلال موجة الحر في يونيو

الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)
الشمس تشرق بجوار «برج إيفل» بباريس حيث تُعدّ المدينة في حالة تأهب قصوى لارتفاع درجات الحرارة (أ.ف.ب)

سجّلت فرنسا 2025 وفاة إضافية على الأقل عن المعدل المعتاد خلال موجة الحر التي شهدتها البلاد في يونيو، بحسب ما أفادت به وزيرة الصحة، ستيفاني ريست، (الجمعة).

عامل يشرب ماء في موقع بناء بباريس أمس وسط ارتفاع درجات الحرارة (أ.ب)

وقالت ريست لوسائل إعلام محلية: «كانت هناك نحو 2025 حالة وفاة إضافية خلال الأسبوع من 22 إلى 28 يونيو مقارنة بالأسبوع الذي سبقه»، مشيرة إلى أنّ هذا العدد ليس نهائياً.


برنامج تجسس إسرائيلي اخترق هاتف برلماني أوروبي وحقق في أعمال مراقبة

شعار مجموعة «إن إس أو غروب» الإسرائيلية صاحبة برنامج «بيغاسوس» للتجسس على هاتف ذكي موضوع على لوحة مفاتيح (رويترز)
شعار مجموعة «إن إس أو غروب» الإسرائيلية صاحبة برنامج «بيغاسوس» للتجسس على هاتف ذكي موضوع على لوحة مفاتيح (رويترز)
TT

برنامج تجسس إسرائيلي اخترق هاتف برلماني أوروبي وحقق في أعمال مراقبة

شعار مجموعة «إن إس أو غروب» الإسرائيلية صاحبة برنامج «بيغاسوس» للتجسس على هاتف ذكي موضوع على لوحة مفاتيح (رويترز)
شعار مجموعة «إن إس أو غروب» الإسرائيلية صاحبة برنامج «بيغاسوس» للتجسس على هاتف ذكي موضوع على لوحة مفاتيح (رويترز)

قالت مجموعة مراقبة تكنولوجية كندية، الجمعة، إن عضواً سابقاً في البرلمان الأوروبي كان يعمل في لجنة تحقق في عمليات المراقبة غير القانونية تعرّض هاتفه هو نفسه للاختراق باستخدام أداة تجسس إسرائيلية الصنع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت «سيتيزن لاب» للأبحاث، في تقرير، إن هاتف ستيليوس كولوجلو، وهو صحافي تلفزيوني يوناني أصبح نائباً برلمانياً، تعرّض للاختراق ثلاث مرات على الأقل بين أكتوبر (تشرين الأول) 2022 ومارس (آذار) 2023 باستخدام برنامج «بيغاسوس» للتجسس، وهو أداة من توزيع شركة «إن إس أو غروب» الإسرائيلية.

وفي وقت استهدافه، كان كولوجلو عضواً في لجنة (بيغا) بالبرلمان الأوروبي، التي تشكلت عام 2022 للنظر في عمليات اختراق الهواتف غير القانونية في أنحاء الاتحاد الأوروبي. وركّزت اللجنة بشكل أساسي على استخدام برنامج «بيغاسوس» وأدوات مماثلة، وخلصت إلى أن حكومات في شتى أنحاء التكتل استخدمت على الأرجح برامج تجسس، «بطريقة أو بأخرى، بعضها مشروع وبعضها غير مشروع».

وقال كولوجلو إنه شعر بالدهشة من مدى جرأة من يقف وراء القرصنة.

وقال لوكالة «رويترز» للأنباء: «لم أتوقع أن يتعرّض عضو في لجنة بيغا للتجسس بواسطة بيغاسوس... لم أتوقع أن يكونوا بهذا القدر من التهور».

ولم ترد «إن إس أو» على رسائل تطلب التعليق.

في تصريح لوكالة «رويترز»، لم يتطرق البرلمان الأوروبي بشكل مباشر إلى قضية كولوجلو، لكنه قال إن أجهزة أمن تكنولوجيا المعلومات التابعة له «تراقب باستمرار تهديدات الأمن الإلكتروني بالإضافة إلى الهجمات الإلكترونية المحتملة على بيئة العمل».

وذكر أن أدوات رصد برامج التجسس متاحة لجميع النواب منذ عام 2022، وأن تقريراً جرى اعتماده الشهر الماضي دعا إلى توسيع نطاقها ليشمل جميع الأجهزة المستخدمة في الأعمال البرلمانية.

ولم ترد المفوضية الأوروبية بعد على رسائل تطلب الحصول على تعليق.

وقالت «إن إس أو» سابقاً إن أدوات التجسس الخاصة بها تستخدم لضبط الجرائم الخطيرة وحماية الأمن القومي، لكن الشركة واجهت اتهامات متكررة بتسهيل المراقبة غير المبررة لصحافيين ومعارضين سياسيين ونشطاء في مجال الحقوق المدنية وشخصيات دينية حول العالم.

وأدرجت الحكومة الأميركية شركة «إن إس أو» على القائمة السوداء في 2021 بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان والأمن القومي.

وفي العام الماضي، صدر حكم بحصول «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لتطبيق «واتساب»، على تعويضات بقيمة 168 مليون دولار من «إن إس أو» بتهمة اختراق المنصة بشكل غير قانوني، وإن كان المبلغ قد جرى خفضه بشكل كبير. وفي الشهر الماضي، اتهمت «ميتا» شركة «إن إس أو» بانتهاك أمر قضائي يمنع استهداف خدماتها.

وقالت مجموعة «سيتيزن لاب» إنها تعتقد أن هاتف كولوجلو تعرّض للاختراق عبر ثغرة في برمجيات «أبل» لم تكن معروفة آنذاك. وأضافت أن كولوجلو تلقى تحذيرات متكررة من «أبل» في عامي 2023 و2024 بشأن محاولات اختراق بدعم حكومي.

ولم تحدد «سيتيزن لاب» من الجهة التي استخدمت برنامج «بيجاسوس» لاستهداف النائب السابق.

ولم ترد «أبل» بشكل مباشر على أسئلة متعلقة بكولوجلو، لكنها قالت إن الثغرة الأمنية المشار إليها في تقرير «سيتيزن لاب» أصلحت بالفعل، وإنها تصدر تنبيهات بانتظام للمستهدفين بأعمال القرصنة.