مسودة «إعلان بغداد» تدعو لحوار شامل في سوريا

ترحيب بمفاوضات واشنطن وطهران... وتحذير من «تسوية الخلافات بالقوة»

 اجتماعات وزراء الخارجية العرب في بغداد (الجامعة العربية)
اجتماعات وزراء الخارجية العرب في بغداد (الجامعة العربية)
TT

مسودة «إعلان بغداد» تدعو لحوار شامل في سوريا

 اجتماعات وزراء الخارجية العرب في بغداد (الجامعة العربية)
اجتماعات وزراء الخارجية العرب في بغداد (الجامعة العربية)

يعتزم قادة الدول العربية إقرار «إعلان بغداد» في ختام القمة العادية الـ34، بالدعوة إلى حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري، في حين من المنتظر أن يرحبوا بالمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي.

وحصلت «الشرق الأوسط» على مسودة الإعلان الذي من المنتظر أن يقره القادة، السبت، وقد شمل ثلاثة أقسام يتعلق الأول بقرارات القمة العربية، والثاني بالقمة التنموية، أما الثالث فضم 15 مبادرة أطلقها العراق.

وجاءت القضية الفلسطينية على رأس القسم الأول من الإعلان، الذي أكد مجدداً «مركزية القضية الفلسطينية». وطالب بـ«الوقف الفوري للحرب في غزة ووقف جميع الأعمال العدائية التي تزيد من معاناة المدنيين الأبرياء». وحث المجتمع الدولي، ولا سيما الدول ذات التأثير، على «تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة».

ودعا «إعلان بغداد» جميع الدول لتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية - الإسلامية المشتركة بشأن إعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة بالقاهرة، في مارس (آذار) الماضي، ووزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في الشهر نفسه بجدة.

ورحب «إعلان بغداد» بالمقترحات والمبادرات التي تقدمت بها الدول العربية لإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة. وشدد على أهمية التنسيق المشترك للضغط باتجاه فتح جميع المعابر أمام إدخال المساعدات الإنسانية لجميع الأراضي الفلسطينية.

ورحب بتشكيل مجموعة عمل مفتوحة العضوية لمتابعة إنشاء صندوق بالتعاون مع الأمم المتحدة، لرعاية أيتام غزة البالغ عددهم زهاء 40 ألف طفل. وجدد التأكيد «الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التهجير والنزوح للشعب الفلسطيني من أرضه، وتحت أي اسم أو ظرف أو مبرر».

ودعا إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مؤيداً دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعقد مؤتمر دولي لسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية. وطالب بنشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى حين تنفيذ حل الدولتين. كما دعا مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ «حل الدولتين».

أيضاً دعا جميع الفصائل الفلسطينية إلى التوافق على مشروع وطني جامع ورؤية استراتيجية موحدة. كما ثمن الإعلان مواقف الدول الأوروبية، إسبانيا، والنرويج، وآيرلندا في الاعتراف بدولة فلسطين، وجدد التأكيد على «مساندة موقف جنوب أفريقيا في الدعوى القضائية ضد إسرائيل».

دعم سوريا

وبشأن التطورات في سوريا، أكد الإعلان احترام خيارات الشعب السوري، بكل مكوناته وأطيافه، والحرص على أمن واستقرار سوريا اللذين ينعكسان على أمن واستقرار المنطقة، ودعم وحدة الأراضي السورية، ورفض جميع التدخلات في الشأن الداخلي، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية وانتهاك سيادتها ومحاولة تقويض وتدمير مقدراتها الوطنية.

كما أكد الإعلان «ضرورة المضي بعملية سياسية انتقالية شاملة تحفظ التنوع والسلم المجتمعي مع أهمية احترام معتقدات ومقدسات فئات ومكونات الشعب السوري كافة، وإعادة بناء سوريا»، مرحباً في هذا الصدد بإعلان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب الأخير رفع العقوبات عن سوريا.

ودعا لتبني مؤتمر حوار وطني شامل يضم مكونات الشعب السوري، مثمناً استعداد دولة الرئاسة لدورة القمة العربية الحالية - العراق - لاستضافة المؤتمر وبالتنسيق مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والدول العربية، لضمان تحقيق المصلحة الوطنية السورية ويضمن مشاركة فعّالة، ويُعزِّز التعايش المجتمعي في سوريا.

وأكد إعلان بغداد دعم لبنان في مواجهة التحديات والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وحماية حدوده المعترف بها دولياً بوجه أي اعتداءات عليها وعلى سيادة الدولة، مرحباً بالانتخابات البلدية، ومشجعاً جميع الكيانات السياسية على التفاهم والابتعاد عن لغة الإقصاء، وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية. كما أكد التضامن الكامل مع اليمن في حفاظه على سيادته ووحدته ودعم الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن ولإنهاء حالة الحرب والانقسام وإيجاد الحلول عبر الحوار الداخلي.

وشدد على «أهمية إيجاد حل سياسي لإيقاف الصراع في السودان بالشكل الذي يحفظ سيادته ووحدة أراضيه، وسلامة شعبه، والتأكيد على ضرورة السماح بالمرور الآمن للعاملين في المجال الإنساني. ودعا الأطراف كافة إلى الانخراط في مبادرات تسوية الأزمة مثل مبادرة إعلان جدة وغيرها من المبادرات، كما رحب بالبيان الصادر عن الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في أفريقيا (إيغاد)، الذي نص على توحيد منابر حل الأزمة في السودان».

جانب من اجتماعات وزراء الخارجية العرب في بغداد (الجامعة العربية)

وأكد «إعلان بغداد» «دعم ليبيا وحلّ الأزمة فيها عبر الحوار الوطني وبما يحفظ وحدة الدولة، ويحقق طموحات شعبها واستقرارها الدائم، ورفض جميع أشكال التدخل في شؤونها الداخلية»، داعياً لخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها في مدى زمني محدد، ودعا جميع الأطراف في ليبيا إلى مواصلة العملية السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية.

وأكد دعم الصومال ووحدة أراضيه، ودعم سيادة الإمارات العربية على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى)، داعياً إيران إلى التجاوب مع مبادرة الإمارات لإيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وأكد «ضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وفقاً للمرجعيات المتفق عليها». وشدد على أن الأمن المائي يشكل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي، مؤكداً في هذا السياق أهمية دعم الجهود التي يبذلها كل من العراق، ومصر والسودان، وسوريا، لضمان حقوقها المائية المشروعة.

وأكد إعلان بغداد موقف الدول العربية الثابت في إدانة جميع أشكال وأنماط الإرهاب والأفكار المرتبطة به، والتصدي للجريمة المنظمة، ومكافحة المخدرات والاتجار بالبشر، وغسل الأموال. ورحب بجهود العراق في مواجهة ومحاربة الوجود والتهديدات الإرهابية. ودعا إلى تفعيل الإجراءات الرادعة لمكافحة خطاب الكراهية والتطرف والتحريض.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإقليمية والدولية، أكد أن «التوترات المتصاعدة على الساحة الدولية تسلط الضوء على تراجع الدبلوماسية مقابل استخدام القوة في تسوية الخلافات والنزاعات، ما ينذر بخطر انعدام الحلول العادلة والمنصفة». وشدد على «الحاجة الملحة لحلول مستدامة في المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية وعبر جهود المساعي الحميدة».

وفي هذا الصدد أعرب القادة العرب عن دعم المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية للتوصل إلى نتائج إيجابية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، كما ثمن الإعلان دور سلطنة عُمان في هذه المحادثات، وأكد من جديد الحرص على التعاون الوثيق مع منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.

الاقتصاد الأزرق

وتضمن القسم الثاني من إعلان بغداد القرارات الخاصة بالقمة التنموية الخامسة، وأعلن اعتماد مبادرة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، حول الاقتصاد الأزرق، بوصفها توجهاً استراتيجياً لتأمين الأمن الغذائي والطاقة، وضمان استدامة الموارد البحرية العربية. ورحب بالمبادرة العربية للذكاء الاصطناعي التي قدمها الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمبادرة العراق لإنشاء مجلس وزراء التجارة العرب. وأشاد بمبادرة مصر في مجال مكافحة الأمراض. وحيّا دور الإمارات العربية في مبادرة صنع الأمل والمستقبل الأفضل للإنسان العربي.

ودعم مشروع تعزيز الريادة الفضائية العربية من خلال القمر الاصطناعي البحريني (المنذر). وأقر القادة العرب الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي للفترة (2025 - 2035). وشدد على أهمية دعم جهود التعافي وإعادة البناء في اليمن، ودعم المشاريع التنموية المقدمة من السودان، وشجع على تسريع تنفيذها في إطار مرحلة إعادة الإعمار.

كما أقر مشروع دعم وإيواء الأسر النازحة داخل الأراضي الفلسطينية. وأكد أهمية تطوير منطقة التجارة الحرة العربية. وطالب برفع العقوبات المفروضة على قطاعي الطاقة والكهرباء في سوريا. وصادق على الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للأمن المائي 2030. وأقر خطة التطوير الشاملة لمنظومة التعليم الفني والمهني في الدول العربية.

مبادرات عراقية

واختتم إعلان بغداد بنحو 15 مبادرة أطلقها العراق، منها «المبادرة العربية للدعم الإنساني والتنموي» التي تم من خلالها إنشاء «الصندوق العربي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار من آثار الأزمات».

وإطلاق مبادرة «العهد العربي لدعم الشعب السوري» لدعم عملية التأسيس لعملية انتقالية سياسية شاملة في سوريا تضمن حقوق أبناء الشعب السوري بمكوناته جميعها، وتضمن حماية واحترام مبادئ حقوق الإنسان، وتسعى إلى بناء نظام دستوري ديمقراطي يضمن الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب السوري. كما تدعم المبادرة تنظيم مؤتمر دولي لتحشيد الدعم الدولي لعملية إعادة الإعمار في سوريا وتعزيز جهود العودة الآمنة والمنظمة والكريمة لأبناء الشعب السوري النازحين والمهجرين.

ورحب «إعلان بغداد» بدعوة العراق لمشاركة الدول العربية في «مشروع طريق التنمية»، كما أطلق مبادرة مشروع عهد الإصلاح الاقتصادي العربي للعقد القادم، و«المبادرة العربية لتحقيق الأمن الغذائي من الحبوب».

وأعلن إنشاء المركز العربي للذكاء الاصطناعي واستضافته في بغداد، وتأسيس المبادرة العربية للبحث العلمي في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وإطلاق مبادرة «إنشاء التحالف العربي لحماية الموارد المائية، و«مبادرة بغداد لتعزيز التعاون العربي في مواجهة التحديات البيئية والتغير المُناخي»، ومبادرة «المركز العربي لحماية البيئة من مخلفات الحروب». ودعا إلى العمل على إنشاء «المركز العربي لمكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف» في بغداد. وأطلق مبادرة «غرفة التنسيق العربي الأمني المشترك»، وغيرها من المبادرات.


مقالات ذات صلة

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

دعم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)

جدَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون الأحد دعوته لإجراء مفاوضات مع إسرائيل كي لا يصبح «جنوب لبنان مثل غزة»، في الوقت الذي تواصل إسرائيل غاراتها الجوية وهجومها البري وتدمر قرى في الجنوب اللبناني.

وقال عون في خطاب متلفز: «صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وردَّ على منتقدي دعواته للتفاوض: «قال البعض ما الفائدة من الدبلوماسية، وأنا أقول ماذا جنينا من الحرب؟»، مشيراً إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل و4000 جريح.

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأضاف عون: «دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (...) لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي»، مشدِّدا على مواصلة «الاتصالات حتى نستطيع إنقاذ ما تبقى من بيوت لم تُدمّر بعد».

وكان عون قد صرح، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وقال عون: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه ما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».


«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري «بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وامتدَّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.


إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».