تحركات «غير مفهومة» من الجيش الإسرائيلي في ريفَي القنيطرة ودرعا بسوريا

الأهالي يأملون ويطالبون بانسحاب سريع من الجنوب

القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في تل أحمر الغربي بأراضي قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط (فيسبوك)
القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في تل أحمر الغربي بأراضي قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط (فيسبوك)
TT

تحركات «غير مفهومة» من الجيش الإسرائيلي في ريفَي القنيطرة ودرعا بسوريا

القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في تل أحمر الغربي بأراضي قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط (فيسبوك)
القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في تل أحمر الغربي بأراضي قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط (فيسبوك)

تشهد قواعد عسكرية أقامها الجيش الإسرائيلي في بلداتٍ وقرى توغل فيها، بريفَي محافظتَي القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، تحركات «غير مفهومة» لدى أهالي المنطقة الذين يطالبون بانسحاب سريع للاحتلال من أراضيهم.

وقال أبو عيسى الطحان، وهو من قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط المحاذية لخط فك الاشتباك، إن «جيش الاحتلال الإسرائيلي نقل، الثلاثاء، كرفانة (بيتونية) واحدة من قاعدة تل أحمر الغربي، إلى داخل أراضي الجولان المحتل».

تخريب محطة مياه في قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط من قبل الجيش الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

وأضاف الطحان لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك حركة كثيفة لجنود وآليات جيش الاحتلال من أراضي الجولان المحتل إلى القاعدة التي لا تبعد سوى نحو 500 متر عن البيوت السكنية، وكذلك من القاعدة إلى الجولان المحتل، وهذه الحركة غير مفهوم الهدف منها».

الطحان قلل من أهمية نقل الكرفانة، وقال: «نحن نأمل ونطالب بانسحاب سريع من أراضينا، ولكن ليس هناك انسحاب. ربما يريدون استبدال الكرفانة».

ونفذ جنود الجيش الإسرائيلي، خلال توغلهم في الأراضي الزراعية لقرية كودنا مؤخراً، عمليات تجريف للأراضي وتخريب لمحطات ضخ المياه، ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المحيطة بالتل للعمل فيها، وكذلك منعوا الرعاة من رعي قطعانهم.

وقال الطحان: «خربوا 3 محطات مياه، والأهالي ظلوا 3 أشهر دون ماء إلى أن جرى إصلاح واحدة، والمزارعون والرعاة لا يجرؤون على الذهاب إلى أراضيهم في محيط القاعدة، خوفاً من استهدافهم بالرصاص من قبل الجنود، الذين سبق أن فعلوا ذلك أكثر من مرة».

رفع العلم السوري الجديد بعد إطاحة نظام الأسد في «مدينة السلام» التي كانت تُسمّى سابقاً «مدينة البعث» بالقنيطرة يوم 5 يناير 2025 (أ.ب)

بدورها، تحدثت معلمة من أهالي «مدينة السلام» بريف القنيطرة الأوسط، عن أن القاعدة التي أقامها الجيش الإسرائيلي في بلدة الحميدية على بعد 500 متر من منطقة سكنها، لم يجر أي تغيير عليها. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «نشاهد أضواءها المبهرة في كل ليلة، ونسمع أيضاً أصوات إطلاق نار تأتي من جهتها».

بلال حمو، الذي كان يشغل قبل نحو شهرين منصب رئيس بلدية «مدينة السلام»، أوضح لـ«الشرق الأوسط»: «سمعنا بتحركات لقوات الاحتلال وإزالة كرفانات من قواعده، ونأمل أن يكون ذلك مقدمة لانسحاب قريب من أراضينا».

عملية تجريف الأراضي في قرية كودنا بريف القنيطرة الأوسط التي بقي فيها الجيش الإسرائيلي بعد توغله (الشرق الأوسط)

وفي بلدة كويا الواقعة أقصى جنوب غربي درعا والمحاذية لخط فك الاشتباك؛ حيث أقام الجيش الإسرائيلي قاعدة لجنوده في تلتها التي تبعد نحو نصف كيلو إلى الشمال من البلدة، نقل الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، أيضاً كرفانة واحدة إلى داخل الجولان المحتل، وفق مفلح سليمان، أحد أهالي البلدة.

وبخلاف التحركات الكثيفة لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي في المناطق التي أقام فيها قواعد ونقاطاً عسكرية بريف القنيطرة، أكد سليمان لـ«الشرق الأوسط» أن «تحركات جنود وآليات الاحتلال خفت بعد أن تصدى الأهالي لمحاولة توغلهم» الشهر الماضي. وأضاف: «هناك حديث عن عمليات انسحاب ستبدأ في القريب. إن شاء الله يتم ذلك».

القنيطرة تحتج في فبراير الماضي على القصف الإسرائيلي بعد سقوط نظام الأسد (القنيطرة الآن)

وكان أهالي كويا قد تصدوا، في 25 مارس (آذار) الماضي، لمحاولة توغل جنود من الجيش الإسرائيلي في سهول البلدة، وحدثت مواجهات عنيفة بين الجانبين انتهت بتراجع الجنود وآلياتهم إلى نقاط كانوا يتمركزون فيها على أطراف البلدة، في حين قُتل 6 من الأهالي وأصيب آخرون.

ومنذ إطاحة نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تسجَّل عمليات توغل إسرائيلية في الأراضي السورية الحدودية المحاذية للجولان المحتلّ، بشكل شبه يومي. ونفّذت إسرائيل مذّاك أيضاً مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء سوريا.

كذلك، توغّل الجيش الإسرائيلي في كثير من البلدات والقرى داخل المنطقة العازلة منزوعة السلاح في ريفَي القنيطرة ودرعا، والمحاذية لخط فك الاشتباك، وأقام فيها قواعد ونقاطاً عسكرية.


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اعتصام طلاب الشهادة الثانوية العامة في 23 أبريل وسط السويداء للاعتراف بشهاداتهم بعيداً عن التجاذبات السياسية (مواقع سورية)

امتحانات الشهادات الثانوية العامة في السويداء تعود إلى إشراف الدولة

دخول وفد وزاري إلى محافظة السويداء للإشراف على الامتحانات لعام 2026، وفق الشروط القانونية المتبعة والتي تمليها وزارة التربية.

موفق محمد (دمشق)
خاص فحص الأدلة والبقايا البشرية الناتجة عن مجزرة التضامن عام 2013 في الحي الدمشقي الثلاثاء (هيئة العدالة الانتقالية)

خاص «العدالة الانتقالية في سوريا»: قضية أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة»

قال رئيس إدارة المساءلة وعضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا إن قضية المتهم الرئيسي في مجازر التضامن أمجد يوسف وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب بشمال البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جدارية تُحيي ذكرى الهجوم الكيميائي عام 2013 في زملكا بضواحي دمشق مساء الخميس (إ.ب.أ)

اعترافات «عدو الغوطتين»: هاجمنا الأهداف عشوائياً وأوامر القصف كانت تأتي من الأسد

نشرت وزارة الداخلية السورية، مساء الثلاثاء، فيديو مسجلاً لاعترافات ميزر صوان، اللواء الطيار في عهد بشار الأسد والملقّب بـ«عدو الغوطتين».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».