مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: السلطة منخرطة في مناقشات حاسمة حول مستقبلها

قال: إن المشاورات تشمل «حماس» والعرب وإسرائيل وأميركا وأوروبا

من اليمين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير خارجية لوكسمبورغ كزافييه بيتيل ووزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فاغون في لوكسمبورغ الاثنين (أ.ف.ب)
من اليمين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير خارجية لوكسمبورغ كزافييه بيتيل ووزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فاغون في لوكسمبورغ الاثنين (أ.ف.ب)
TT

مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: السلطة منخرطة في مناقشات حاسمة حول مستقبلها

من اليمين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير خارجية لوكسمبورغ كزافييه بيتيل ووزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فاغون في لوكسمبورغ الاثنين (أ.ف.ب)
من اليمين رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ووزير خارجية لوكسمبورغ كزافييه بيتيل ووزيرة خارجية سلوفينيا تانيا فاغون في لوكسمبورغ الاثنين (أ.ف.ب)

قال مصدر فلسطيني رفيع لـ«الشرق الأوسط» إن السلطة الوطنية «منخرطة في مناقشات جدية وحاسمة مع كل الأطراف بشأن مستقبلها، وتمكينها من الحكم في الضفة الغربية وغزة في مرحلة ما بعد الحرب».

وتحدث المصدر القريب من دائرة صنع القرار في السلطة التي يقودها الرئيس محمود عباس أبو مازن عن أن «القيادة الفلسطينية منخرطة في نقاشات مع الأميركيين والأوروبيين والدول العربية و(حماس) وإسرائيل بشكل مباشر وغير مباشر (عبر دول عربية) من أجل اليوم التالي للحرب».

وشدد المصدر: «نحن لا نتحدث عن مسألة حكم غزة فقط؛ فهذا جزء من كل... السلطة تريد دفع مسار يؤدي إلى الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع والقدس الشرقية».

وأفاد بأن «هناك مناقشات مع الدول العربية المؤثرة و(حماس). والولايات المتحدة في صلب هذه النقاشات»، معرباً عن أمله أن «يقود اتفاق لوقف النار في غزة إلى تبنِّي الولايات المتحدة مساراً سياسياً (يرتضيه العرب) يؤدي في النهاية لإقامة الدولة وإنهاء الصراع».

«في سبيل الدولة»

قال المصدر إنه في سبيل إقامة الدولة «نحن (أي السلطة) مستعدون، وأجرينا تغييرات كبيرة، وحتى (حماس) مستعدة للذهاب إلى أبعد نقطة، وليس فقط تسليم القطاع والتنازل عن الحكم، بل أيضاً فيما يخص تسليم سلاحها»، وفق ما قال.

وبدأ أبو مازن إجراء تغييرات غير مسبوقة في هيكل السلطة الفلسطينية منذ نشأتها، إذ دعا المجلس المركزي لاستحداث وتعيين نائب له.

وتعيين نائب للرئيس عباس البالغ من العمر 90 عاماً سيكون رسالة واضحة تدل على الرغبة في حدوث تغييرات عميقة في السلطة. والنائب الذي يُتوقَّع أن تكون له صلاحيات واسعة، أي بمثابة «رئيس فعلي»، يأتي على رأس أجهزة أمنية جديدة كذلك وحكومة جديدة نسبياً.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

وتُظهر مواقف الأطراف المعنية حول حكم غزة بعد الحرب خلافات واسعة، إذ يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي وجود للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، عادّاً إياها «ضعيفة وغير مؤهَّلة»، بينما يتحدث الأميركيون عن خطط متناقضة بعض الشيء، بينما تسعى دول عربية إلى تشكيل قوات ولجان تشارك فيها السلطة بدايةً قبل أن تتسلم القطاع في وقت لاحق.

ويمكن ملاحظة النشاط المتزايد واللافت للقوات الفلسطينية والشرطة على الأرض في الضفة الغربية، في الفترة الأخيرة، بما يشمل إلى جانب ملاحقة مسلحين ومطلوبين، تسوية مسائل متعلقة بالحياة المدنية، مثل عمل حملات أمنية وحملات اعتقال وحملات لإزالة التعديات على الطرق، وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن السلطة «تستعيد حضورها، وتظهر هيبتها من جديد».

دعم أوروبي

بينما بدت هناك استجابة للتغيير الكبير الذي بدأته السلطة على طريق مرحلة سياسية جديدة، أعلنت المفوضة الأوروبية المعنية بشؤون الشرق الأوسط، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم زيادة الدعم المالي للسلطة الفلسطينية بحزمة تبلغ نحو 1.6 مليار يورو (1.8 مليار دولار) على مدى 3 أعوام.

وقالت دوبرافكا سويتشا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط لـ«رويترز» إن الدعم المالي سيسير جنباً إلى جنب مع إصلاحات السلطة الفلسطينية التي تواجه اتهامات من منتقديها بالفساد وسوء الإدارة.

وقالت سويتشا: «نريد منهم أن يصلحوا أنفسهم؛ لأنهم من دون الإصلاح لن يكونوا أقوياء أو محل ثقة بما يكفي للحوار، ليس فقط بالنسبة لنا، بل أيضاً بالنسبة لإسرائيل».

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس (يمين) ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا سويتشا (يسار) في لوكسمبورغ الاثنين (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحات المفوضة الأوروبية قبل إجراء أول «حوار سياسي رفيع المستوى» بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وكبار المسؤولين الفلسطينيين، ومنهم رئيس الوزراء محمد مصطفى، في لوكسمبورغ، الاثنين.

والحوار الذي قاده مصطفى مع الأوروبيين جزء من حوارات أوسع يقوها مسؤولون آخرون في اجتماعات علنية ومغلقة مع صناع القرار في المنطقة.

والاتحاد الأوروبي هو أكبر مانح للفلسطينيين، ويأمل مسؤولو التكتل أن تتولى السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية المسؤولية في قطاع غزة يوماً ما بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس».

لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضت حتى الآن فكرة تسليم غزة للسلطة الفلسطينية، وتجنبت هدف الاتحاد الأوروبي الأوسع المتمثل في حل الدولتين، والذي يشمل إقامة دولة فلسطينية.

وقالت سويتشا إن 620 مليون يورو ستذهب إلى الدعم المالي وإصلاح السلطة الفلسطينية، و576 مليون يورو ستخصَّص «للمعيشة والتعافي» في الضفة الغربية وغزة، و400 مليون يورو ستأتي في شكل قروض من بنك الاستثمار الأوروبي، وسيكون ذلك رهناً بموافقة مجلس إدارته.

وقالت إن متوسط دعم الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية بلغ نحو 400 مليون يورو على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية. وأضافت: «نحن نستثمر الآن بطريقة موثوق بها في السلطة الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

الشرع يستقبل وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع ، الأربعاء، في قصر الشعب بدمشق، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الجيش الإسرائيلي خلال مداهمة عسكرية في حي كفر عقب جنوب مدينة رام الله يوم الاثنين (أ.ف.ب)

إسرائيل تحجب أموال المقاصة عن الفلسطينيين... وأزمة السلطة تتعمق

قرر وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، عدم تحويل أي أموال من العوائد الضريبية (المقاصة) التابعة للسلطة الفلسطينية لهذا الشهر في تعميق للأزمة المستمرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يلوّح بالعودة إلى «تكتيكات» الثمانينات ضد الجيش الإسرائيلي

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

تفتح تسريبات إعلامية متقاطعة من داخل «حزب الله» حول تفعيل قتال «الاستشهاديين» (الانتحاريين) باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة على الجبهة الجنوبية، مع بروز حديث عن خيارات قتالية غير تقليدية تعيد إلى الواجهة مفردات الحرب في ثمانينات القرن الماضي.

وكشفت تسريبات إعلامية من مصادر عسكرية في «حزب الله» عن أنّ الحزب يدرس العودة إلى «تكتيكات الثمانينات»، بما في ذلك تفعيل ما وصفته بـ«مجموعات الاستشهاديين».

ويكتسب هذا الطرح بعداً إضافياً في ضوء سوابق خطابية داخل الحزب، إذ كان الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، قد وصف خلال «حرب الإسناد» عام 2024 المقاتلين في الجنوب بـ«الاستشهاديين»، في توصيف عكس طبيعة القتال وظروفه الميدانية. ويعيد استحضار المصطلح اليوم طرح تساؤلات حول دلالاته، بين كونه تعبيراً تعبويّاً أو مؤشراً إلى خيارات عملياتية محتملة.

قيود البيئة والتحول التكنولوجي

قال العميد المتقاعد يعرب صخر لـ«الشرق الأوسط» إن «الواقع الميداني في جنوب لبنان يجعل الحديث عن عودة العمليات الانتحارية أقرب إلى الطرح النظري منه إلى الخيار العملي».

وأضاف: «الجنوب اليوم شبه خالٍ من السكان بفعل النزوح والدمار، وهو ما يفقد هذا النوع من العمليات أحد أهم عناصره، أي القدرة على التخفي داخل البيئة المدنية».

وتابع: «التطور التكنولوجي في مجالات الرصد والاستطلاع، إلى جانب امتلاك إسرائيل بنك أهداف واسعاً، يجعل تنفيذ مثل هذه العمليات شديد الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً، في ظل المراقبة المستمرة والتتبع الدقيق، فضلاً عن صعوبة الحركة والوصول الميداني».

جنديان إسرائيليان يعبران بين الركام في جنوب لبنان (أ.ب)

وأوضح أن «التلويح بوجود عمليات مثل هذه على الحدود مع إسرائيل يُستخدم في سياق دعائي»، معتبراً أن «الرسالة الفعلية تتجاوز البعد العسكري لتطال الداخل اللبناني، حيث يجري توظيف هذا الخطاب بوصفه أداة ضغط على المسؤولين والقوى السياسية، لدفعهم نحو خيارات معينة في السياسة الخارجية».

وأضاف: «استحضار أسلوب الثمانينات لا يقتصر على العمليات الانتحارية، بل يستدعي أيضاً نمطاً كاملاً شمل الخطف والاغتيالات».

وخلص إلى أن «المقارنة بين واقع الجنوب اليوم وما كان عليه في ثمانينات القرن الماضي ليست دقيقة»، مؤكداً أن «الحديث عن عودة هذا النمط القتالي يبقى في إطار الشعارات والضغط السياسي، أكثر منه خياراً عسكرياً قابلاً للتنفيذ في ظل المعطيات الحالية».

بين النظرية والتطبيق

في المقابل، قال العميد المتقاعد فادي داوود لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام عن استعادة أساليب ثمانينات القرن الماضي ليس مجرد طرح إعلامي، بل يعكس وجود هذا الخيار ضمن بنك القدرات المتاحة لدى الحزب».

وأضاف أن الحديث عن الانتحاريين الجاهزين للتنفيذ «يندرج في إطار القدرات البشرية التي لطالما شكّلت أحد عناصر قوة الحزب/». وتابع: «هذه العمليات، رغم التطور التكنولوجي الكبير في وسائل الرصد والمراقبة، لا تزال قادرة على إحداث تأثير ميداني، لأن التكنولوجيا تبقى محدودة الفعالية في مواجهة عنصر بشري مصمّم على الوصول إلى هدفه».

وأوضح أن «فعالية هذا النوع من العمليات تبقى مرتبطة بطبيعة الهدف ومستوى الحماية الأمنية المحيطة به، والإجراءات الميدانية التي تحيط بالمقار والمنشآت»، مشيراً إلى أن «إمكانية النجاح تختلف من حالة إلى أخرى تبعاً لهذه المعايير».

ولفت إلى أن «أي استخدام محتمل لهذه القدرات سيبقى موجهاً نحو أهداف إسرائيلية»، مضيفاً أن «تنفيذ عمليات من هذا النوع في الداخل الإسرائيلي يتطلب قدرة على التسلل والوصول المباشر إلى الهدف، وهو أمر يواجه تحديات كبيرة ميدانياً، ما يجعل نسبة النجاح متفاوتة».

ورأى أن «مجرد التلويح بهذا الخيار يحمل بُعداً نفسياً واستراتيجياً، إذ يعيد إلى الذاكرة الإسرائيلية تجارب سابقة، ويوجه رسالة بأن أي تسوية لا تراعي التوازنات قد تقود إلى تصعيد خارج الأطر التقليدية».

أنقاض مبانٍ مدمّرة في بلدة كفركيلا الحدودية جنوب لبنان (رويترز)

دلالات المصطلح ميدانياً

في موازاة ذلك، نقل مصدر مواكب لعمليات «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن «استخدام مصطلح الاستشهاديين لا يُقصد به بالضرورة العودة إلى نمط العمليات الانتحارية التقليدية، بل يعكس طبيعة المرحلة الميدانية في ظل الحصار المفروض على مناطق في جنوب لبنان».

وأضاف: «المقاتلون يدركون تماماً حجم المخاطر التي تحيط بهم، ويتعاملون معها على أساس القتال حتى أقصى الحدود».

وتابع: «المقصود بالمصطلح هو الجهوزية للالتحام في أصعب الظروف الميدانية، والاستمرار في المواجهة حتى الموت إذا فُرض ذلك، لا بوصفه خياراً تكتيكياً منفصلاً بل بوصفه جزءاً من طبيعة المعركة نفسها».


وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

وزير الدفاع اللبناني: ذهبنا إلى المفاوضات للسلام مع إسرائيل وليس للاستسلام والمقايضة

وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الدفاع الوطني اللبناني اللواء ميشال منسى، الخميس، أن بلاده ذهبت إلى المفاوضات للسلام وليس للاستسلام والمقايضة.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن اللواء منسي قوله، خلال لقائه شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، في دار الطائفة بفردان، الخميس: «ناقشت وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في العدوان الإسرائيلي على وطننا، والسعي المتواصل لوقفه. التأكيد على صون الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الشرعية اللبنانية، وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والأجهزة الرسمية كان قاسمنا المشترك، ومساعدة شعبنا على تجاوز المحنة كان هاجسنا، والترفع عن الحسابات الصغيرة لمصلحة الأهداف الوطنية الكبيرة سيبقى مبتغانا وهدفنا».

وأضاف: «إذا كنا ذاهبين إلى مفاوضات؛ فهي للسلام وليس للاستسلام. نحن نذهب للمفاوضة وليس للمقايضة. نريد وقف أنهار الدماء إكراماً للشهداء، ونرفض كلبنانيين، مسلمين ومسيحيين، إلا أن نبقى موحدين ومتحدين».

وأعرب عن أمله أن «تنتهي هذه المحنة وتعبر هذه الغيمة ويطلع نور الخلاص على لبنان وشعبه».

بدوره، شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز على «واجب الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها الشرعية. وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية؛ خصوصاً في الظروف الراهنة، دعماً لتنفيذ المهام المنوطة بها في حماية لبنان وسيادته»، محذراً من كل «محاولات العبث بالسلم الأهلي، فلبنان القوي هو لبنان الموحَّد».


مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
TT

مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 وفقدان 3 في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)
يحمل المشيعون نعوش ثلاثة من عناصر الدفاع المدني اللبناني الذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون خلال جنازتهم في مدينة صور الجنوبية (رويترز)

قتل 9 أشخاص وأصيب 13 وفقد 3 آخرون في غارات إسرائيلية اليوم الخميس على جنوب لبنان.

ووفقاً لما ذكرته «الوكالة الوطنية للإعلام» في بيان لها: «أدى العدوان الجوي الذي نفذته الطائرات الحربية الإسرائيلية اليوم إلى استشهاد ثلاثة مواطنين في بلدة جبشيت وجرح سبعة آخرين وتدمير مبنى سكني».

وأشارت الوكالة إلى «استشهاد أربعة مواطنين في بلدة تول أيضاً وجرح ستة آخرين وتدمير مبنى سكني»، لافتة إلى «استشهاد مواطنين اثنين في بلدة حاروف وتدمير منزل».

وطبقاً للوكالة، «تعرض منزل عائلة موظف في مجلس الجنوب في بلدة الحنية - قضاء صور، لغارة صهيونية غادرة، ما أدى إلى انهياره بشكل كامل على رؤوس قاطنيه».

وقال مجلس الجنوب، في بيان صحافي، إن مصير الموظف وابنه ووالدته لا يزال مجهولاً في ظل منع فرق الإسعاف من الوصول إلى موقع الغارة، مناشداً الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» ولجنة المكانيزم تسريع الاتصالات لوصول فرق الإسعاف إلى معرفة مصير الموظف وعائلته والقيام بما يلزم.

يذكر أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل يوم الخميس قبل الماضي، بعد أسابيع من الغارات الجوية الإسرائيلية التي بدأت فجر الثاني من مارس (آذار) الماضي، رداً على هجمات لـ«حزب الله».