كيف غيّرت الاغتيالات آلية صنع القرار في «حماس»؟

محمد السنوار جزء من منظومة اتخاذ القرارات المصيرية داخل الحركة

TT

كيف غيّرت الاغتيالات آلية صنع القرار في «حماس»؟

يحيى السنوار مع خليل الحية في صورة تعود لعام 2017 (أ.ف.ب)
يحيى السنوار مع خليل الحية في صورة تعود لعام 2017 (أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» عقبات كبيرة أمام محاولة إعادة تهيئة أوضاعها منذ اغتيال إسرائيل قيادات بارزة بمكتبها السياسي داخل وخارج غزة، فضلاً عن استهداف مسؤولين عن الشقين السياسي، والعسكري، والعمل الحكومي.

وخلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت فعلياً لنحو 58 يوماً (انهارت في مارس «آذار» الماضي)، كانت «حماس» داخل قطاع غزة تسعى لإعادة تركيب هيكلها التنظيمي بتكليف قيادات جديدة لإدارة بعض المفاصل.

وساد اتجاه للدفع نحو إجراء انتخابات داخلية سريعة لتثبيت قيادة خليل الحية لرئاسة المكتب السياسي في قطاع غزة، الأمر الذي جرى بالتوافق باعتباره أنه كان نائباً لرئيس المكتب السابق يحيى السنوار الذي قتل في معارك مع قوة إسرائيلية في رفح بشهر أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

«فراغ إداري»

وحاول الحية الموجود في قطر، ويتنقل كذلك بين مصر وتركيا ودول أخرى في إطار قيادته لوفد «حماس» لمفاوضات وقف إطلاق النار، التعاون مع قيادات في غزة، ومنهم أعضاء بالمكتب السياسي مثل: محمد الجماصي، وياسر حرب، وإسماعيل برهوم، وعصام الدعاليس، وإعادة هيكلة عمل التنظيم داخل القطاع. لكن الأسماء السابقة تعرضت لسلسلة اغتيالات بعد استئناف إسرائيل لحربها.

فلسطينيون يحملون نعش إسماعيل برهوم عضو المكتب السياسي لـ«حماس» بقطاع غزة في 24 مارس 2025 (أ.ب)

وعادت «حماس» لتواجه واقعاً صعباً على المستوى القيادي الإداري على الأقل في المرحلة التي تواصل فيها إسرائيل ملاحقتها للقيادات والنشطاء الفاعلين على الأرض.

ودفعت الملاحقات والفراغ الإداري الذي تعيشه «حماس» داخل غزة إلى تأخير صرف رواتب عناصرها الحكوميين، فيما صُرفت رواتب عناصر التنظيم من المستويين السياسي والعسكري في ثاني أيام عيد الفطر بنسبة وصلت إلى 60 في المائة كحد أقصى.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن تأخير صرف الرواتب أحد أسبابه الفراغ الإداري، وصعوبة اتخاذ القرار بفعل الملاحقة الإسرائيلية لقيادات من الحركة تشرف على عملية صرف الرواتب، وإدارة الأوضاع بغزة.

وتؤكد المصادر أن سلسلة الاغتيالات الأخيرة منذ استئناف الحرب أثرت بشكل كبير على إدارة ملفات الحركة خصوصاً داخل قطاع غزة.

كيف تُدار «حماس»؟

وتتولى قيادة «حماس» في غزة مفاصل أهم الملفات القيادية والمركزية داخل المكتب السياسي للحركة، ما يعني أن الاغتيالات التي طالت قياداتها في القطاع كان لها الأثر على المكتب العام.

وحالياً يتولى كيان «المجلس القيادي» إدارة الحركة؛ إذ تشكّل بعد الفراغ الذي سببه اغتيال رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في طهران في يوليو (تموز) الماضي، ثم مقتل خليفته يحيى السنوار بعد نحو 3 أشهر في غزة.

يحيى السنوار (يمين) وإسماعيل هنية (يسار) بقطاع غزة في 26 يونيو 2019 (أ.ب)

وبسبب تعذر فرصة إجراء انتخابات داخلية لتحديد شخصية جديدة لرئيس المكتب ونائبه، لجأت «حماس» إلى صيغة «المجلس القيادي».

كان القرار داخل «حماس» يُتخذ سابقاً (قبل الاغتيالات والحرب) عبر إجماع المكتب السياسي مع أفضلية لرئيسه ونائبه، ورئيس مكتبي: الضفة، والخارج.

وحالياً يُعد «المجلس القيادي» المُشكّل بالأساس من عدة أعضاء بينهم رؤساء الأقاليم، صاحب القرارات داخل الحركة بالإجماع فيما بينهم، والتي يتم التشاور فيها مع باقي أعضاء المكتب السياسي عندما تكون هناك ضرورة ملحة.

ويضم «المجلس القيادي» المكتب السياسي عن أقاليم: (قطاع غزة، والضفة الغربية، والخارج)، ويتم اتخاذ أي قرارات في نطاق إدارته للحركة بالتوافق مع جميع أعضاء المكتب السياسي ممن يتاح التواصل معهم في ظل صعوبات التواصل مع الجميع ممن هم داخل القطاع.

ويتزعم «المجلس القيادي» فعلياً، محمد درويش رئيس مجلس شورى «حماس» بعد اغتيال أسامة المزيني الذي قتلته إسرائيل في ضربة جوية بشقة سكنية في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة بشهر أكتوبر 2023.

من اليمين أعضاء المجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش وخليل الحية ونزار عوض الله في طهران فبراير الماضي (أ.ف.ب)

ولا يُعرف حالياً بدقة عدد أعضاء «المجلس القيادي»، لكن مصادر ترجح أنه يضم بين 5: 7 أشخاص، بينما يتضمن تشكيل المكتب السياسي أكثر من 20 موقعاً.

واغتالت إسرائيل نحو 15 قيادياً من أعضاء المكتب السياسي لـ«حماس»، في غزة، باستثناء هنية وصالح العاروري (قُتل في لبنان)، وكلاهما تمت تصفيته في الخارج.

صُنع القرار

تقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إنه «لأسباب أمنية بفعل الظروف والملاحقة الإسرائيلية المستمرة، عادت قيادة الحركة إلى اتخاذ القرارات عبر (المجلس القيادي) دون الرجوع إلى قيادة الحركة في غزة إلا في حالات طارئة».

وتوضح أن «الاعتماد على المجلس القيادي كان مُتبعاً لفترة قصيرة خلال الحرب قبيل وقف إطلاق النار الأخير (أواخر يناير الماضي) وعقب التهدئة عادت الأوضاع لطبيعتها، لكن الاغتيالات الأخيرة واستئناف الحرب أعادا الأوضاع إلى ما كانت عليه».

ووفقاً للمصادر، فإن «هناك خطوطاً حمراء واضحة لا يستطيع (المجلس القيادي) أو من يقود المفاوضات اتخاذها دون العودة إلى كافة أعضاء المكتب السياسي، خاصةً ممن بقوا داخل القطاع، بما في ذلك موقف المجلس العسكري لـ(كتائب القسام) الجناح العسكري للحركة».

وتُفيد المصادر بأن من بين القضايا المصيرية مسألة «مفاوضات وقف إطلاق النار، والتي تتم فيها العودة فيها إلى قيادة قطاع غزة، وخاصةً من القيادة العسكرية لـ(القسام)، وعلى رأسهم محمد السنوار (شقيق القائد السابق للحركة يحيى السنوار)، والذي يقود فعلياً الكتائب في هذه المرحلة بعد أن نجحت إسرائيل في اغتيال محمد الضيف، ونائبه مروان عيسى».

صورة وزعها الجيش الإسرائيلي في 17 ديسمبر الماضي لمحمد السنوار شقيق يحيى في سيارة داخل أحد أنفاق «حماس» قرب معبر إيرز شمال قطاع غزة (الجيش الإسرائيلي - رويترز)

وتؤكد المصادر أن «محمد السنوار جزء من منظومة اتخاذ القرارات المصيرية داخل (حماس)، خاصةً فيما يتعلق بعمل (كتائب القسام)، وملف الأسرى الإسرائيليين».

المصادر أشارت كذلك إلى أن «السنوار أو الحية أو حتى درويش لا يمكن لأي منهم أن يتخذ قراراً منفرداً في قضايا مصيرية؛ إذ يتم ضمن إجماع (المجلس القيادي)، وأعضاء المكتب السياسي، وبالتنسيق مع المجلس العسكري لـ(القسام)».

وتُقر المصادر بأن «صعوبة الاتصالات في بعض الأحيان ما بين داخل وخارج قطاع غزة، والظروف الأمنية والملاحقات المستمرة لقيادات القطاع تؤخر وصول الرسائل إليهم». وتفيد بأنه جراء تلك الصعوبات «في بعض الأحيان يتأثر مسار المفاوضات بسبب تأخير تقديم الإجابات للوسطاء».

وتستدرك: «تلك العقبة لم يكن لها تأثير كبير أخيراً في ظل إصرار إسرائيل على رفض التعاطي بإيجابية مع المقترحات المقدمة من الوسطاء».


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).