إسرائيل تكثف استهداف قادة «حزب الله» الميدانيين بالمسيرات

6 قتلى باستهداف 3 سيارات خلال أقل من 24 ساعة

غارة إسرائيلية استهدفت سيّارة في شرق بلدة يحمر الشقيف ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص (الوكالة الوطنية للإعلام)
غارة إسرائيلية استهدفت سيّارة في شرق بلدة يحمر الشقيف ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

إسرائيل تكثف استهداف قادة «حزب الله» الميدانيين بالمسيرات

غارة إسرائيلية استهدفت سيّارة في شرق بلدة يحمر الشقيف ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص (الوكالة الوطنية للإعلام)
غارة إسرائيلية استهدفت سيّارة في شرق بلدة يحمر الشقيف ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص (الوكالة الوطنية للإعلام)

قتل ستة أشخاص بجنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة في قصف إسرائيلي استهدف ثلاث سيارات لعناصر يعتقد أنهم من «حزب الله»، الأولى ليل الجمعة والثانية صباح الخميس والثالثة بعد الظهر، في وقت حدّد فيه رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد أولويات الحزب في هذه المرحلة، بـ«إنهاء الاحتلال ‏وإعادة الإعمار وصون ‏السيادة وتحقيق الإصلاح المنشود في بنية الدولة والحرص ‏على الشراكة الوطنية».

وأفيد بعد ظهر الخميس عن مقتل شخصين جراء غارة استهدفت سيارة في بلدة برعشيت جنوب لبنان، بعد مقتل ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة يحمر الشقيف صباحاً وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان لها، بعدما قصفت المدفعية الإسرائيلية صباحاً محلة الدبش في البلدة نفسها التي تقع خارج منطقة جنوب الليطاني، حيث أحصي سقوط 6 قذائف على المنطقة المستهدفة. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف إرهابيين من «حزب الله» ينقلون أسلحة في منطقة يحمر في جنوب لبنان. وكانت «الوكالة الوطنية» أفادت ليلاً بسقوط قتيل باستهداف مسيرة إسرائيلية «سيارة في بلدة معروب» في قضاء صور.

رعد يحدد أولويات المقاومة

في غضون ذلك، حدد رئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد أولويات المقاومة في هذه المرحلة وهي «إنهاء الاحتلال ‏وإعادة الإعمار وصون ‏السيادة وتحقيق الإصلاح المنشود في بنية الدولة والحرص ‏على الشراكة الوطنية». وقال خلال لقاء مع «الهيئات النسائية» في «حزب الله»: «المقاومة في ‏لبنان كانت ‏وستبقى مقاومة المؤمنين ضد الاحتلال والطغيان، ضد الغزاة والمعتدين»، مشيراً ‏إلى «أن المقاومة حققت إنجازات كبرى، وفرضت على العدو معادلة تحييد ‏المدنيين عن القصف العشوائي، كما تصدت لحربه العالمية على لبنان ‏عام 2006 وهزمته».‏

وأشار إلى أنه «عندما أعلنت المقاومة حرب الإسناد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان ذلك قراراً ‏استباقياً لحماية لبنان ‏والمقاومة وأهلها»، مؤكداً «أن هذا القرار آخر خيار العدو في توسيع الحرب ضد ‏لبنان، بعدما كان يبحث منذ 11 ‏أكتوبر 2023 في أول جلسة لحكومته مسألة فتح الجبهة ‏الشمالية لسحق المقاومة الإسلامية في لبنان». ‏

وأوضح رعد «أن المقاومة التزمت التزاماً حاداً بوقف إطلاق النار، رغم إدراكها أن العدو لن يلتزم ‏به، ورغم ‏الخروقات الإسرائيلية التي تواصلت منذ الأيام الأولى». وشدّد على «أن المقاومة لم تكن ‏بديلاً عن الدولة في تحمل ‏المسؤولية، بل كانت عوناً لها من أجل حماية لبنان ودفع الاحتلال إلى ‏الانسحاب، وحفظ السيادة والكرامة الوطنية. ‏والآن الحكومة رفعت شعار الإصلاح، هذا الشعار نحن ‏عون لتحقيقه، ونحن جاهزون لمواكبة الحكومة، نصحاً ‏ومشاركةً وتصويباً لعملية الإصلاح التي ‏يريدونها للبلاد».‏

وكان لبنان قد شهد الأسبوع الماضي أعنف تصعيد منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بعدما شنّت إسرائيل ضربات في جنوب البلاد أوقعت ثمانية قتلى على الأقلّ، وذلك رداً على إطلاق صواريخ على أراضيها. وفيما لم تتبن أي جهة إطلاق الصواريخ على بلدة المطلّة في شمال إسرائيل، كان مصدر عسكري أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن «الصواريخ أطلقت من منطقة واقعة بمحاذاة شمال نهر الليطاني بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون» في محافظة النبطية. ونفى «حزب الله» أن تكون له «أي علاقة» بإطلاق الصواريخ، وأكد في بيان التزامه «اتفاق وقف إطلاق النار، وأنّه يقف خلف الدولة اللبنانية في معالجة هذا التصعيد».

ونصّ الاتفاق على سحب الدولة العبرية قواتها من جنوب لبنان وانسحاب «حزب الله» إلى شمال نهر الليطاني، أي على مسافة نحو ثلاثين كيلومتراً من الحدود، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) في المنطقة. ومع انقضاء المهلة الممدّدة لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 فبراير (شباط)، أبقت الدولة العبرية على قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تخوّلها الإشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود.


مقالات ذات صلة

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الوزارة مايكل نيدهام والمندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز والسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى خلال محادثات السلام بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في واشنطن (د.ب.أ)

ضغوط على ترمب لمطالبة إسرائيل بوقف «إبادة» القرى اللبنانية

تشهد واشنطن الخميس جولة محادثات ثانية رفيعة المستوى بين لبنان وإسرائيل، من المقرر أن يشارك فيها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة عامة تُظهر منازل ومنشآت دمرها الجيش الإسرائيلي في قرية بيت ليف جنوب لبنان 22 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» يعلن استهداف مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان

أعلن «حزب الله»، في بيان، اليوم (الأربعاء)، أن عناصره استهدفوا مربض مدفعية مستحدثاً تابعاً للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة، جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار الذي لحق بالمباني والمنازل في بلدة كفرصير بقضاء بنت جبيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

جنوب الليطاني ساحة المواجهة: معادلة ردع جديدة مقيدة بالسقف الإسرائيلي

بعد فرض إسرائيل واقعاً ميدانياً جديداً إثر التوصل إلى هدنة، تظهر معادلة ردع جديدة عنوانها حصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني

كارولين عاكوم (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.