وفد أمني مصري يتوجَّه إلى قطر لمواصلة محادثات هدنة غزة

دخان يتصاعد من موقع في شمال غزة عقب قصف إسرائيلي (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع في شمال غزة عقب قصف إسرائيلي (رويترز)
TT

وفد أمني مصري يتوجَّه إلى قطر لمواصلة محادثات هدنة غزة

دخان يتصاعد من موقع في شمال غزة عقب قصف إسرائيلي (رويترز)
دخان يتصاعد من موقع في شمال غزة عقب قصف إسرائيلي (رويترز)

ذكرت قناة تلفزيون «القاهرة الإخبارية»، الخميس، أن وفداً أمنياً مصرياً توجَّه إلى الدوحة اليوم، لمواصلة المباحثات الرامية للإفراج عن الأسرى والرهائن، «في إطار مرحلة انتقالية إلى السعي لخفض التصعيد».

وقالت القناة إن زيارة الوفد الأمني المصري للدوحة تبحث إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة؛ تمهيداً للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.

وأضافت أن المحادثات ستتطرق إلى «الإفراج عن الأسرى والرهائن في إطار مرحلة انتقالية للسعي لخفض التصعيد».

وتتوسط قطر ومصر والولايات المتحدة بين «حماس» وإسرائيل، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الرهائن، وإنهاء الحرب المستمرة في القطاع منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتشهد مفاوضات وقف إطلاق النار جموداً منذ أسابيع، بعدما انتهت في مارس (آذار) المرحلة الأولى من الهدنة التي أعلنت بداية العام.

وتأتي زيارة الوفد المصري غداة تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسيطرة على مناطق في قطاع غزة حال لم تفرج «حماس» عن الرهائن.

فلسطينيون نازحون داخلياً يتنقلون مع أمتعتهم نحو وسط المدينة بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لمناطق في شمال غزة (إ.ب.أ)

من جانبها، عدَّت «حماس» أن استئناف الحرب «كان قراراً مُبيَّتاً عند نتنياهو لإفشال اتفاق (الهدنة)... وعلى المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات». وأضافت: «تبذل المقاومة كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، لكن القصف الصهيوني العشوائي يعرض حياتهم للخطر»، محذرة من أنه «كلما جرَّب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت».

وكان زعيم حركة «حماس» في قطاع غزة، خليل الحية، قد صرح أمس بأن الحركة تعاملت «بإيجابية ومسؤولية» مع المقترحات والمبادرات التي تلقتها في الآونة الأخيرة لوقف الحرب الإسرائيلية على القطاع، متهماً إسرائيل بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار.

وتخلَّت إسرائيل عن الاتفاق الأسبوع الماضي عندما بدأت مجدداً شن هجمات أوقعت مئات القتلى بعد أسابيع من الهدوء النسبي في أعقاب التوصل لاتفاق في يناير (كانون الثاني) الماضي.

أطفال يقفون في موقع خيمة أصابها قصف إسرائيلي في مخيم النصيرات بقطاع غزة في 24 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وعلَّقت إسرائيل مطلع الشهر الحالي دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر، ثم أعلنت وقف إمداده بالتيار الكهربائي.

وقالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن استئناف العمليات الإسرائيلية أدَّى لنزوح 142 ألف فلسطيني خلال 7 أيام. ومن بين 251 رهينة إسرائيلية احتجزتهم «حماس» في هجوم 7 أكتوبر 2023 لا يزال 58 في القطاع، بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.

وأتاحت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار عودة 33 رهينة إلى إسرائيل، بينهم 8 توفوا، في حين أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني كانوا في سجونها.

وأدت الحرب الإسرائيلية إلى مقتل ما يزيد على 50 ألف فلسطيني، وشرَّدت معظم سكان قطاع غزة، البالغ عددهم أكثر من مليونين، وسوَّت غالبية القطاع بالأرض تقريباً.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.