مصرف سوريا المركزي يخفِّض سعر الليرة ويوحِّد كل نشرات الصرف

بهدف تقليص الفجوة بين سعرَي الصرف في السوق الرسمية وغير الرسمية والحد من عمليات المضاربة

صرافة العملات في شوارع دمشق يحاربها «مركزي سوريا»... (أ.ف.ب)
صرافة العملات في شوارع دمشق يحاربها «مركزي سوريا»... (أ.ف.ب)
TT

مصرف سوريا المركزي يخفِّض سعر الليرة ويوحِّد كل نشرات الصرف

صرافة العملات في شوارع دمشق يحاربها «مركزي سوريا»... (أ.ف.ب)
صرافة العملات في شوارع دمشق يحاربها «مركزي سوريا»... (أ.ف.ب)

خفض مصرف سوريا المركزي سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي إلى 12 ألف ليرة. وحسب النشرة الرسمية الصادرة عن «المركزي»، اليوم، تم تحديد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بـ12 ألف ليرة ومقابل اليورو بـ12976.80 ليرة. وكان سعر صرف الليرة مقابل الدولار قد سجل يوم السبت 13200 ليرة للدولار الواحد، حسب الوكالة الرسمية (سانا).

ولتقليص الفجوة بين سعر صرف الدولار الرسمي، وسعر السوق السوداء التي نتجت عن عدم شح السيولة من الليرة السورية في المصارف السورية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وحَّد مصرف سوريا المركزي كل النشرات الصادرة عنه بالإضافة إلى تحديد سعر الصرف الوارد في النشرة الرسمية (الشراء والمبيع والوسطي)، بناءً على دراسة واقع التغيرات في أسعار الصرف والمتغيرات الاقتصادية المحددة لها.

وأوضح المكتب الإعلامي للمصرف، في بيان، الأحد، أنه في إطار السعي المستمر من مصرف سوريا المركزي إلى توحيد نشرات أسعار الصرف، وتلافي الفروقات في أسعار الصرف، والآثار السلبية الناتجة عن ذلك من جهة، والتقليص ما أمكن من الفجوة بين سعرَي الصرف في السوق الرسمية والسوق غير الرسمية، والحد من عمليات المضاربة من جهة أخرى، قام مصرف سورية المركزي بعدة إجراءات.

المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا ستيفان شنيك في لقاء أخير جمعه مع حاكمة مصرف سوريا «المركزي» د.ميساء صابرين (إكس)

وكان المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، ستيفان شنيك، قد نشر على حسابه في منصة «إكس»، يوم 17 الجاري، أن ألمانيا ترغب في مساعدة سوريا على تجاوز أزمة السيولة وإعادة ربطها بالنظام المصرفي الدولي. لافتاً إلى أنه ناقش مع حاكمة مصرف سوريا المركزي د. ميساء صابرين، سبل تحسين القطاع بالشراكة مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لبدء إعادة الإعمار من أجل مستقبل أفضل لجميع السوريين.

مواطنون يصطفون أمام المقر الرئيسي لمصرف سوريا المركزي في دمشق (أ.ف.ب)

يشار إلى أن الهدف من الإجراءات التي أعلنها مصرف سوريا المركزي، الأحد، هو توحيد كل النشرات الصادرة عنه (الرسمية - المصارف والصرافة - الجمارك - الشهرية) في نشرةٍ واحدةٍ باسم «النشرة الرسمية»، حيث تطبّق على كل المعاملات التي تستخدم سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، بما فيها (بيع - شراء - تقييم) التي كانت تطبق عليها النشرات السابقة.

ويعطي المصرف المركزي السوري المصارف المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي ومؤسسات الصرافة، مرونةً في إصدار نشرات أسعار الصرف الصادرة عنها، والتي تتعامل بها مع الجمهور، وفقاً لهامش الحركة السعري المحدد بشكل يومي من مصرف سوريا المركزي، حيث يمثل هذا الهامش نسبةً مئويةً، فيمكن لهذه المصارف ومؤسسات الصرافة، التسعير أعلى أو أدنى من سعر الصرف الصادر عن مصرف سوريا المركزي ضمن هذا الهامش.

صرَّاف يتعامل مع زبائن في أحد شوارع دمشق (أ.ف.ب)

كان المصرف المركزي قد كشف في 19 الجاري، عن ضبط محال تجارية وأشخاصٍ يمارسون أعمال الصرافة والحوالات دون ترخيص، ومصادرة أموال مزورة بينها عملات أجنبية، بالتعاون مع شرطة محافظة دمشق، داعياً المواطنين إلى عدم التعامل مع أي جهة غير مرخصة، ضماناً لعدم تعرضهم للضرر.

وقال المكتب الإعلامي للمصرف، إن الضابطة العدلية للمصرف، بالتعاون مع قسم شرطة محافظة دمشق، ضبطت المحال التجارية والأشخاص الذين يمارسون أعمال الصرافة والحوالات دون ترخيص، وصادرت الأموال المزورة.


مقالات ذات صلة

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

خاص تكشف المخاوف المرتبطة بنموذج «أنثروبيك» عن تحول أوسع في المخاطر السيبرانية (رويترز)

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف «أنثروبيك» تعكس تحولاً أوسع بالمخاطر السيبرانية

تكشف مخاوف «أنثروبيك» تحولاً أوسع حول إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل المخاطر السيبرانية على البنوك ما يوسع الهجوم والدفاع معاً بسرعة

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».