ما نعرفه عن الهدنة المقترحة في البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا

تعدّ روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)
تعدّ روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)
TT

ما نعرفه عن الهدنة المقترحة في البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا

تعدّ روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)
تعدّ روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها حصلت على موافقة مبدئية من روسيا وأوكرانيا على وقف محتمل لإطلاق النار في البحر الأسود، خلال مفاوضات منفصلة مع مسؤولين أميركيين في السعودية.

ورغم أن موسكو وكييف تبادلتا الاتهامات بمحاولة إفشال الاتفاق، فإن التفاصيل العملية لتنفيذه ما زالت غير واضحة.

وفيما يلي ما نعرفه عن الهدنة المقترحة في البحر الأسود:

ما تم الإعلان عنه

أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على «ضمان سلامة الملاحة، والتخلي عن استخدام القوة، ومنع استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية في البحر الأسود». وأكدت أوكرانيا هذا الاتفاق، وقالت إنها تريد الحصول على «تفاصيل» بشأن تنفيذه من الولايات المتحدة. وأكدته روسيا من جانبها، لكنها قالت إنها لن تلتزم به إلا عندما يتم رفع العقوبات التي تستهدف صادراتها الزراعية.

ولم يُعرف بعد موعد دخول هذه الهدنة المقترحة حيز التنفيذ؛ إذ لم تطرح واشنطن تواريخ محددة.

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتقد أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ بمجرد أن أعلنته الولايات المتحدة، الثلاثاء. لكن الكرملين أصر على الالتزام المسبق بالشروط التي وضعها.

ما هو الوضع في البحر الأسود؟

حققت أوكرانيا، وهي ليست قوة بحرية، خلافاً لروسيا، نجاحات في البحر على مدى السنوات الثلاث الماضية فألحقت هجماتها بالطائرات المُسيرة والصواريخ خسائر كبيرة بالسفن الحربية الروسية التي أجبرتها على البقاء في شرق البحر الأسود.

في أبريل (نيسان) 2022، أغرقت القوات الأوكرانية الطراد موسكفا، مفخرة الأسطول البحر الأسود الروسي؛ ما شكل نكسة مهينة لموسكو.

بعد تدمير الأسطول الأوكراني بالكامل تقريباً، لم تحدث معارك بحرية حقيقية في البحر الأسود خلال الحرب. لكن أوكرانيا قادرة على مهاجمة السفن والمواني الروسية بالمسيرات البحرية. من جانبها، تقوم روسيا بقصف المواني الأوكرانية من الجو، وخصوصاً ميناء أوديسا.

حذرت أوكرانيا، الثلاثاء، من أنها ستعدّ تحرك السفن الروسية إلى ما هو أبعد من الجزء الشرقي من البحر انتهاكاً للاتفاق.

فشل اتفاقية الحبوب

كانت روسيا وأوكرانيا طرفين في اتفاق استمر من يوليو (تموز) 2022 إلى يوليو 2023 وسمح لأوكرانيا بمواصلة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود دون أن تتعرض سفن الشحن التابعة لها لهجمات.

لكن روسيا انسحبت من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة تركيا ورعاية الأمم المتحدة، جراء عدم الامتثال لاتفاقية أخرى تهدف إلى ضمان الصادرات الروسية من الأسمدة والمنتجات الزراعية على الرغم من العقوبات.

ومنذ ذلك الحين، بدأت أوكرانيا بالتصدير عبر طريق الشحن الذي يمتد على طول دول البحر الأسود الأوروبية مثل رومانيا وبلغاريا، وهو طريق أطول، لكنه بعيد عن مرمى السفن الحربية الروسية.

تعدّ روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدري الحبوب في العالم وهي منتجات ضرورية للكثير من الدول في أفريقيا وآسيا على وجه الخصوص.

ومنذ انتهاء اتفاق الحبوب، هاجمت روسيا على نحو متكرر مرافق ميناء أوديسا وتلك المقامة على نهر الدانوب، وهو طريق آخر لنقل الحبوب الأوكرانية إلى الخارج.

وتأمل أوكرانيا أن تنهي الهدنة هذه الهجمات. وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية دميترو بلينتشوك هذا الأسبوع: «بالنسبة إلينا، الهدنة في البحر تعني نهاية قصف البنية التحتية للمواني الأوكرانية».

ماذا تريد روسيا؟

من جانبها، تأمل روسيا في تخفيف القيود الغربية المفروضة على بنك «روسلخوزبانك» الزراعي المملوك للدولة وغيره من المؤسسات المالية الروسية المرتبطة بالغذاء والأسمدة.

وأكدت الولايات المتحدة في بيانها أنها ستساعد في «استعادة قدرة روسيا على الوصول إلى السوق العالمية للصادرات الزراعية والأسمدة»، وستعمل على تحسين «الوصول إلى المواني وأنظمة الدفع لهذه المعاملات».

وقال الكرملين أيضاً إنه طالب بإنهاء القيود المفروضة على «معاملات تمويل التجارة» و«الخدمات المرفئية والعقوبات على السفن التي ترفع العلم الروسي والتي تشارك في تجارة المواد الغذائية... والأسمدة».

ولكن على المستوى العسكري، لن تساهم الهدنة في البحر الأسود إلا بشكل طفيف جداً في إنهاء الهجمات العسكرية على نطاق أوسع.

ومن الناحية العسكرية، تبدو مبادرة البحر الأسود «غير ذات معنى» لعدم حدوث أي معارك فيه، مثلما يؤكد المحلل الروسي سيرغي ماركوف.

ومن ثم، يقول ماركوف إن الأمر يتعلق قبل كل شيء بإظهار أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسجل «نجاحات» في جهوده لإنهاء الحرب، حتى وإن كانت محدودة جداً.


مقالات ذات صلة

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.