أكثر من 600 يعودون من مخيّم الهول إلى العراق

أكثر من 15 ألف عراقي لا يزالون في هذا المخيم شمال شرقي سوريا

عائلات مع أمتعتها تستعد للانتقال من «الهول» إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل (إدارة المخيم)
عائلات مع أمتعتها تستعد للانتقال من «الهول» إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل (إدارة المخيم)
TT

أكثر من 600 يعودون من مخيّم الهول إلى العراق

عائلات مع أمتعتها تستعد للانتقال من «الهول» إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل (إدارة المخيم)
عائلات مع أمتعتها تستعد للانتقال من «الهول» إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل (إدارة المخيم)

عادَ أكثر من 600 عراقي، يوم الاثنين، من مخيّم الهول جنوب شرقي محافظة الحسكة الذي يؤوي أفراد عائلات عناصر من تنظيم «داعش»، إلى العراق، وفق إدارة مخيم الهول في إطار التنسيق بين «الإدارة الذاتية لشمال شرقي سوريا» ولجنة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب العراقي.

وكشف مسؤول إداري عن أن أكثر من 15 ألف عراقي لا يزالون موجودين في هذا المخيم المكتظ، رغم تسيير رحلات بوتيرة أسرع منذ بداية العام الحالي وسقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

وأفادت إدارة مخيم الهول بأن الدفعة الخامسة التي خرجت ضمن 167 أسرة تضم نحو 618 لاجئاً، جرى نقلهم من قِبل السلطات العراقية إلى الحدود، ومنها إلى مخيم جدعة في محافظة نينوى. وتُعدّ هذه الدفعة الـ22 للعراقيين الذين أُعيدوا من مخيم الهول السوري إلى بلدهم العراق منذ عام 2022.

عراقيون في مخيم الهول في انتظار الانتقال إلى العراق (إدارة المخيم)

وذكر مدير مكتب شؤون النازحين واللاجئين لدى الإدارة، شيخموس أحمد، أن الحكومة العراقية تبنّت برنامجاً لإعادة رعاياها من مخيم الهول. وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نخشى توقف هذا البرنامج بسبب نقص التمويل الذي كانت تقدّمه الوكالة الأميركية للتنمية، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إغلاق هذه الوكالة»، داعياً حكومة بغداد إلى تسريع إجراءات إعادة رعاياها.

ويضمّ مخيم الهول الذي تديره «قوات سوريا الديمقراطية» حسب أرقام إدارة المخيم؛ أكثر من 15600 نازح سوري، وهم 4300 عائلة، في حين يبلغ عدد اللاجئين العراقيين نحو 15 ألفاً، وهم 4330 عائلة، و6389 من 45 جنسية على الأقل، بينها فرنسا والسويد وهولندا وروسيا وتركيا وتونس ومصر، وجميع هؤلاء من أفراد عائلات عناصر قاتلوا في صفوف التنظيم المتطرف.

عائلات بينها أطفال في مخيم الهول في انتظار الانتقال إلى العراق (إدارة المخيم)

وأوضح شيخموس أحمد أنه بالنسبة إلى العوائل الأجنبية: «ما زالت الكثير من الحكومات والدول ترفض إعادة مواطنيها، على الرغم من التنسيق مع التحالف الدولي والأمم المتحدة لإخراج رعاياها من مخيم الهول». وحذّر المسؤول الإداري من تعليق عمل المنظمات الإنسانية في إقليم شمال شرقي سوريا، «فبعد القرار الصادر عن الإدارة الأميركية بوقف التمويل، سبّب ضعفاً في الخدمات المقدمة في هذه المخيمات، خصوصاً مخيم الهول»، الذي يُعدّ أكبر المخيمات في سوريا على الإطلاق.

وتُشكّل النساء والأطفال الجزء الأكبر من قاطني هذا المخيم الذي كان يمنع عليهم الخروج منه. كما يؤوي قرابة ثلاثة آلاف رجل في الجزء الأكبر والمخصص للعراقيين والسوريين، بينهم نازحون ولاجئون، ومنهم من تلاحقه شبهات بالعمل لصالح التنظيم المتطرف.

وأشار أحمد إلى أن الخطر الأكبر يكمن في بقاء كل هؤلاء القاطنين بجانب بعضهم بعضاً داخل المخيم. وأضاف: «خصوصاً مع استمرار حملات تجنيدهم بتنظيم (داعش) واستقطابهم في صفوفه، ونشر آيديولوجياته وفكره المتطرف الإرهابي بين جيل الشباب وفئة الفتيات»، على حد تعبيره.

ومنذ سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد، نهاية العام الماضي، أوعزت الإدارة الذاتية بتسهيل أمور الراغبين من النازحين السوريين واللاجئين العراقيين، بمغادرة مخيم «الهول»، شريطة أن تكون العودة طوعية إلى مناطقهم.

ويقول القائمون على هذا المخيم إن قضية تفكيكه تحتاج إلى سنوات، بعدما تحوَّل إلى أخطر مخيم في العالم؛ نظراً إلى إيوائه عوائل وأسر عناصر تنظيم «داعش» الذين جاءوا إليه بعد القضاء على مناطق سيطرة التنظيم بمعركة الباغوز عام 2019، وشهد على مدار هذه السنوات أكثر من 150 جريمة قتل خلال 4 سنوات، فضلاً عن حالات التعذيب والاعتداء والهروب والتهديد المستمر داخله.


مقالات ذات صلة

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

المشرق العربي الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (الداخلية السورية)

«داعش» يزعم استهداف آلية في الرقة وصهريج نفط بريف دير الزور

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن هجومين منفصلين في ريفي محافظتي الرقة ودير الزور استهدفا آلية تابعة للحكومة السورية في شمال الرقة، وصهريج نفط في ريف دير الزور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة وزعتها وزارة الداخلية لعنصرَي «داعش» (سانا)

ضبط خلية لـ«داعش» شمال سوريا «متورطة في شنّ هجمات إرهابية»

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس، القبض على خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي متورطة في تنفيذ عدة هجمات شرق حلب بشمال البلاد. وأوضحت أن ذلك جاء خلال عملية…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.