الولايات المتحدة تحصل على «غنائم إلكترونية» هي الأكبر منذ سبتمبر 2001

مسؤول أميركي: نفذنا عملية في نيجيريا تشبه أفلام هوليوود

صورة لهياكل مُدمَّرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم تُكشف هوياتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» يوم 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
صورة لهياكل مُدمَّرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم تُكشف هوياتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» يوم 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تحصل على «غنائم إلكترونية» هي الأكبر منذ سبتمبر 2001

صورة لهياكل مُدمَّرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم تُكشف هوياتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» يوم 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)
صورة لهياكل مُدمَّرة نتيجة غارات أميركية على مسلحين لم تُكشف هوياتهم مرتبطين بتنظيم «داعش» يوم 27 ديسمبر 2025 بنيجيريا (أ.ف.ب)

كشفت الولايات المتحدة الأميركية أن حصيلة المعدات التي استولت عليها من الإرهابيين خلال غارتها الأخيرة في نيجيريا تمثل «أكبر عملية ضبط لأجهزة إلكترونية تابعة للعدو منذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية»، مشيرة إلى أنها بدأت تحليل الأجهزة لفهم نمط عمل تنظيم (داعش).

ووفقاً للحكومة الأميركية، فقد اضطر الجيش إلى جلب طائرة إضافية لإجلاء الأجهزة الإلكترونية والمواد الاستخباراتية التي تم ضبطها خلال عمليات مكافحة الإرهاب في نيجيريا، نظراً للحجم الهائل لتلك المعدات.

جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

فضلاً عن ذلك، كشفت واشنطن أن وكالات الاستخبارات الأميركية بدأت فحص الأجهزة المصادرة للحصول على فهم أعمق لشبكات اتصالات تنظيم «داعش»، وشبكاته، وأساليبه العملياتية في غرب أفريقيا والعالم.

جاء ذلك على لسان سيباستيان غوركا، نائب مساعد الرئيس الأميركي والمدير الأقدم لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، خلال مقابلة أجراها مع ماريسا ستريت، الرئيسة التنفيذية لمنظمة «بريدجر يو»، وهي مؤسسة إعلامية أميركية محافظة، وبثت على «يوتيوب» هذا الأسبوع.

حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من «داعش» الإرهابي (أ.ب)

ووصف غوركا المهمة الأميركية في نيجيريا بأنها واحد من أبرز نجاحات مكافحة الإرهاب التي سجلتها الإدارة الحالية، مشبهاً العملية التي قتل فيها أبو بكر المينوكي، منتصف مايو (أيار) الماضي، بمشاهد من أفلام الحركة والإثارة في هوليوود.

وقال غوركا: «يمكنني التحدث عن هذا الأمر لأنه رُفِعت عنه السرية. إن الرئيس ليس من المحافظين الجدد الجياع للحروب الذين يجوبون العالم ليقولوا سنحول العالم إلى أميركا. لكن إذا كنت تهدد الأميركيين، أو تستهدف المسيحيين، فللرئيس رسالة قوية جداً يرسلها إليك، سواء تجلى ذلك في ضربة يوم عيد الميلاد، أو ما فعلناه في نيجيريا قبل ثلاثة أسابيع».

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كورمين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

وأضاف: «قبل ثلاثة أسابيع في نيجيريا، شاهدتُ العملية مباشرة من غرفة العمليات في البيت الأبيض. كان الأمر أشبه بالوجود داخل فيلم لتوم كلانسي، بل أفضل لأنه حقيقي؛ حيث شاهدت عناصرنا يقتلون 199 إرهابياً في عملية واحدة. ولماذا يُعد هذا أمراً مهماً؟ لأنها أكبر عملية تحييد لعدو قُتل في أرض المعركة منذ الحادي عشر من سبتمبر».

واستطرد قائلاً: «ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إننا احتجنا لطائرة إضافية لنقل المواد الإلكترونية التي استولينا عليها من تلك المعسكرات إلى الوطن. كانت الحصيلة أكبر بثلاث مرات من أي غنيمة إلكترونية صودرت من العدو منذ أحداث 11 سبتمبر. هذا أمر لا يقدر بثمن؛ لأن خبراءنا يقومون الآن بتفكيك كل هذه المعلومات، وفحص طريقة تواصل عناصر (داعش) فيما بينهم».

انتشار أمني في شوارع أبوجا يوم 12 يونيو 2026 (رويترز)

وبخصوص التفاصيل التي سبقت العملية العسكرية، وكيفية التوصل إلى خطة التحرك في نيجيريا، أفاد غوركا بأن ترمب لم يهدر أي وقت في الموافقة على العملية بمجرد عرضها عليه؛ حيث قال: «أخبرنا الرئيس أن هذا الرجل (المينوكي) قتل أميركيين ويخطط لقتل أميركيين، وأننا كنا نراقبه لمدة عام ونصف عام تحت إدارة (جو) بايدن. نظر الرئيس (ترمب) إلينا من وراء مكتبه وقال: ماذا تعني بأننا نراقبه؟ اقتلوه».

جندي في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأضاف غوركا: «ونتيجة لذلك، أخرج قلمه الـ(Sharpie) الشهير، ووقع بالموافقة على الأوامر العملياتية التي كانت أمامه. وبعد أقل من 30 ساعة، كنتُ في غرفة العمليات أسفل الجناح الغربي مع مستشار الأمن القومي وزميلي من فريق مكافحة الإرهاب. وشاهدنا بدقة فائقة وفي تمام الساعة 8:45 من صباح يوم السبت، تصفية زعيم (داعش) هذا وإزاحته نهائياً من ساحة المعركة. ثم رفع الرئيس السرية عن فيديو تلك الضربة، ونشره على منصة (Truth Social)، وحصد الفيديو نحو 120 مليون إعجاب في غضون ثماني ساعات فقط».

ومنذ أواخر عام 2025، وسعت الولايات المتحدة تعاونها الأمني مع نيجيريا بشكل كبير، منتقلاً من التفاعل الاستشاري إلى شراكة أكثر هيكلية تركز على تبادل المعلومات الاستخباراتية، وعمليات مكافحة الإرهاب، والإصلاح المؤسسي، وبناء القدرات العسكرية.

نساء يمشين بين الخيام في قسم من مخيم روج شرق سوريا يضم أفراداً أستراليين يُشتبه بانتمائهم لتنظيم «داعش» (أرشيفية - أ.ب)

وفي حديثه عن أفريقيا، اعتبر غوركا أن القارة أصبحت بشكل متزايد هدفاً لتنظيم «داعش» بسبب وجود مساحات شاسعة غير خاضعة للحكم والسيطرة، حيث يمكن للمجموعات المتطرفة إعادة تنظيم صفوفها بعد تعرضها للهزائم في أماكن أخرى. وأوضح أن العديد من مقاتلي «داعش» الذين نزحوا من العراق وسوريا خلال إدارة ترمب الأولى انتقلوا إلى أفريقيا بعد انهيار ما كان يُسمى بـ«الخلافة».

وقال: «الإرهابيون بحاجة إلى مساحات غير خاضعة للحكم؛ يحتاجون إلى مكان يتجمعون فيه لإعادة البناء. وأفريقيا بها الكثير من هذه المساحات. لهذا السبب أركز الكثير من اهتمامي على تلك المنطقة من العالم حيث يحاول (داعش) إعادة تشكيل خلافته».

أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا يوم 16 فبراير 2026 (رويترز)

وفي حين أقر بأن العديد من النزاعات الأفريقية لها جذور محلية ترتبط بالموارد والعرق والخلافات المجتمعية، جادل غوركا بأن «داعش» والمنظمات المماثلة تحاول استغلال هذه المظالم لفرض آيديولوجيات متطرفة على النزاعات القائمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل مع الحكومات الأفريقية لمنع نجاح هذه الاستراتيجية.

وذكر غوركا أن العلاقات بين واشنطن والعديد من الدول الأفريقية تحسنت بشكل ملحوظ في ظل الإدارة الحالية، بعد ما وصفه بالخلافات الآيديولوجية خلال الإدارة الأميركية السابقة. وقال: «لقد كنا نعمل بذكاء؛ أرسلت فريقاً من طرفي إلى أفريقيا لزيارة بعض الدول الرئيسية وقلت لهم: انظروا، لسنا هنا لنملي عليكم ما تؤمنون به. ولكن إذا كان لديكم تهديد إرهابي، فهذا يمثل تهديداً لنا أيضاً، دعونا نعمل معاً».


مقالات ذات صلة

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

أوروبا لقطة من فيديو تُظهر شرطياً وكلباً بوليسياً يفتشان طائرة تابعة لشركة «رايان إير» وأمتعتها في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

إنذارات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية في أجواء أوروبا

واجهت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شؤون إقليمية يواصل حزب «العمال الكردستاني» سحب مسلحيه من معسكراته قرب الحدود التركية لدفع مسار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» (أ.ب)

«العمال الكردستاني» يواصل إخلاء معسكراته سعياً لدفع «السلام» مع تركيا

كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يفتتح أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب (الديوان الملكي)

العاهل الأردني يندد بالإرهاب... ويجدد رفض الأطماع التوسعية الإسرائيلية

افتتح العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعمال الدورة النيابية الثالثة لمجلس النواب الحالي. مُذكراً بحادثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، ونحو 40 جريحا

محمد خير الرواشدة (عمّان)
إعلام الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

الإعلام الأردني... الرواية الرسمية في مواجهة «حرب الشائعات»

كان من الطبيعي أن تنشغل كل المؤسسات الإعلامية، على اختلاف وسائلها وأنواعها وأدواتها، بالحادثة «غير المسبوقة» في الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
شمال افريقيا رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (إ.ب.أ)

القضاء التونسي ينظر مجدداً في ملف «الجهاز السري» لحركة النهضة

قررت محكمة الاستئناف بتونس تحديد جلسة 19 نوفمبر المقبل للنظر فيما يعرف بملف الجهاز السري لحركة النهضة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.


منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
TT

منظمة الصحة: مقتل مدنيين في تجدد الهجمات بإثيوبيا والنظام الصحي على حافة الانهيار

دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)
دبابة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الاثنين)، إن الهجمات في شمال إثيوبيا التي تردد أنها قتلت أطفالاً، منهم طفل حديث الولادة، تدفع نظام الصحة الهش في المنطقة أكثر إلى حافة الانهيار.

وتسبب تجدد القتال في انهيار اتفاق سلام يرجع لنوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الاتحادية والقوات المتمردة في منطقة تيغراي، ما يؤجج المخاوف من صراع أوسع.

وقال غيبريسوس في بيان عبر منصة «إكس»، إن الأطفال كانوا بين مَن تردد أنهم قُتلوا في مخيم النازحين «جاري 2» في إقليم أمهرة. وتردد أن كثيراً من الأشخاص قُتلوا أيضاً في راما بإقليم تيغراي المجاور بينما يحاولون الحصول على طعام.

مسلحون يستقلُّون مركبات مدرعة يسيرون في مدينة ألاماتا بإثيوبيا يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

ولم يُعطِ غيبريسوس عدداً إجمالياً للضحايا ولا تواريخ لأي من الهجومين، ولم يحدد المنفِّذين أيضاً، ولكنه أشار بشكل عام إلى هجمات بالطائرات المُسيَّرة وخسائر مدنية أصبحت متكررة عبر إثيوبيا.

ولم يصدر على الفور رد حكومي أو بيان عام يتناول الهجمات المذكورة.

وقال غيبريسوس إن المستشفيات في الشمال تفتقر إلى موظفي الصحة والأدوية والمعدات، بينما خدمة سيارات الإسعاف محدودة للغاية، ويعوق انعدام الأمن توصيل الشحنات الطبية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية وغيرها من وكالات الأمم المتحدة على توصيل إمدادات إضافية.

وأضاف: «تجب حماية المدنيين، ويجب السماح لعمال الصحة والإمدادات الإنسانية بالوصول للمحتاجين إليها».​


الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)
عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب)

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس في منتصف مايو (أيار) الماضي، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضحت السلطات أنه تم تأكيد 5026 حالة وفاة، فيما ارتفع عدد الإصابات إلى 10 آلاف و351، ولا يزال 1101 شخص يتلقون العلاج أو يخضعون للحجر الصحي، بينما تعافى 2788 شخصاً ممن أصيبوا بالمرض.

غير أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى من ذلك، وسط ترجيحات بعدم رصد الفيروس خلال انتشاره منذ فبراير (شباط) الماضي على الأقل؛ أي قبل عدة أشهر من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو.

وتفشى المرض، الناجم عن سلالة «بونديبوجيو»، في الكونغو بوتيرة تنذر بالخطر، مع تسجيل حالات في دول أخرى من بينها كينيا، مرتبطة بمواطن كيني أصيب بالمرض في الكونغو وتوفي لاحقاً.

كما أبلغت نيجيريا عن أول إصابة بـ«إيبولا» لديها في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وهي امرأة سويسرية ظهرت عليها الأعراض بعد أيام من عودتها من رحلة استمرت أسابيع إلى أوغندا.

وسجلت أوروبا حالة واحدة فقط حتى الآن، وهي لطبيب ثبتت إصابته بفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد مهمة إنسانية في شرق الكونغو، وقد تعافى وخرج من المستشفى.