الحكومة اللبنانية تعقد جلستها الأولى في بعبدا... وتشكّل لجنة صياغة البيان الوزاري

الرئيس جوزيف عون يرأس أول اجتماع للحكومة اللبنانية الجديدة بالقصر الرئاسي في بعبدا (أ.ف.ب)
الرئيس جوزيف عون يرأس أول اجتماع للحكومة اللبنانية الجديدة بالقصر الرئاسي في بعبدا (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اللبنانية تعقد جلستها الأولى في بعبدا... وتشكّل لجنة صياغة البيان الوزاري

الرئيس جوزيف عون يرأس أول اجتماع للحكومة اللبنانية الجديدة بالقصر الرئاسي في بعبدا (أ.ف.ب)
الرئيس جوزيف عون يرأس أول اجتماع للحكومة اللبنانية الجديدة بالقصر الرئاسي في بعبدا (أ.ف.ب)

عقدت الحكومة اللبنانية جلستها الأولى في قصر بعبدا، برئاسة الرئيس اللبناني جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء الجدد.

وفي بداية الجلسة، طلب عون الوقوف دقيقة صمت «على أرواح الشهداء» الذين سقطوا في العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.

الوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا حرب لبنان (أ.ف.ب)

وأكد عون، خلال الجلسة، ضرورة عدم توجيه أي انتقاد للدول، موضحاً أن أي رسالة لهم تكون عبر القنوات الرسمية وفق الأصول.

كما طلب من الوزراء رفع كل التحصينات التي تحيط بوزاراتهم.

وتلا وزير الإعلام بول مرقص مقررات الجلسة الوزارية، وأكد أن «الرئيس عون أوعز إلى الوزراء الجدد بأن الانتماء فقط للدولة، وسيتم العمل على إصلاح الوزارات وتطويرها في ظل الدعم الدولي».

وأضاف: «أكد الرئيس عون أن على لبنان أن ينهض عبر القيام بالإصلاحات ولا تعطيل في الحكومة، بل نناقش ونخرج بحلول».

كما شُكلت اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري، وهي مؤلفة من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الثقافة غسان سلامة، ووزير المالية ياسين جابر، ووزير الأشغال العامة فايز رسامني، ووزير الإعلام بول مرقص.

وأكد مرقص أن «اللجنة ستبدأ عملها خلال أيام، والبيان سيكون مقتضباً ومباشراً».

ويعدّ البيان الوزاري بمثابة خطّة العمل لأي حكومة لبنانية جديدة يتم تقديمها إلى المجلس النيابي لنيل الثقة على أساسها.

ووفق الفقرة الثانية من المادة 64 من الدستور اللبناني، فإنه على الحكومة أن تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة 30 يوماً من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها.

ومن المتوقع أن يتضمن البيان الوزاري عناوين عدة، أبرزها كيفية استكمال اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، والقرار 1701، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وتطبيق ما ورد في خطاب القسم، ومعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية، إضافة إلى الوضع بالجنوب، وما استجدّ من توترات أمنية على الحدود اللبنانية - السورية، وفق وسائل إعلام محلية.

الصورة التذكارية للحكومة اللبنانية في باحة قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

وكانت انطلقت الجلسة بعد أن تم التقاط الصورة التذكارية في باحة قصر بعبدا الخارجية، بحضور الرئيس اللبناني، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة.

وتشكل الصورة التذكارية الإطلالة الأولى لأي حكومة لبنانية، بمشاركة رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، وأعضاء الحكومة، والسلطة التشريعية ممثلة برئيس مجلس النواب

وكان قد عقد اجتماع بين عون وسلام قبيل الجلسة الحكومية الأولى في القصر الجمهوري.

وكان تم تشكيل حكومة جديدة من24 وزيراً، يوم السبت الماضي برئاسة نواف سلام، خلفاً لحكومة نجيب ميقاتي، وضمت حكومة سلام 5 وزيرات.


مقالات ذات صلة

رئيس الوزراء اللبناني: نريد دولة بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني

المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام (أ.ف.ب)

رئيس الوزراء اللبناني: نريد دولة بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة: «نريد دولة بسلاح واحد هو سلاح جيشها الوطني».

المشرق العربي نساء ينتحبن على نعش عنصر في الدفاع المدني قُتل بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ب)

بري يترك كلمة الفصل للنتائج في ملف المفاوضات مع إسرائيل

استبق «حزب الله» انطلاق المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة في واشنطن بإعلان تبرئه من أي اتفاق يمكن التوصل إليه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي أحد مباني مؤسسة «القرض الحسن» في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - أ.ب)

الدولة اللبنانية أمام امتحان إقفال جمعية «القرض الحسن»

يتجدد السجال حول ملفّ جمعية «القرض الحسن» التي يملكها «حزب الله»، جرّاء ارتفاع الأصوات التي تطالب وزارة الداخلية اللبنانية بسحب الترخيص.

يوسف دياب (بيروت)
خاص رجل يَعدّ أوراق الدولار الأميركي بجانب الليرة اللبنانية في محل صرافة ببيروت (رويترز)

خاص لبنان يواجه تحديات إدارة السيولة النقدية بالدولار

يفرض انكماش التدفقات والموارد بالعملات الصعبة تحديات حرجة أمام السلطات المالية والبنك المركزي بلبنان في ظل ارتفاع منسوب القلق من إرباكات بإدارة السيولة

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

سلام يلتقي الشرع في دمشق لمعالجة القضايا العالقة مع لبنان

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، أن البلدين أحرزا تقدماً كبيراً في معالجة القضايا العالقة بينهما.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل
TT

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

«حماس» تشيّع الحداد... وحسم زعامتها مؤجل

شيَّع الغزيون، أمس، عزَ الدين الحداد، القائد العسكري لـ«حماس»، الذي اغتالته إسرائيل بغارة، مساء الجمعة، وسط مدينة غزة، لتكون بذلك قد نجحت في القضاء على أعضاء المجلس العسكري لـ«الكتائب»، عدا شخص واحد متبقٍّ، هو محمد عودة، الذي يعد ممن أشرفوا على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

والحداد (56 عاماً)، يعد من الرعيل الأول في «كتائب القسام»؛ تدرَّج في قياداتها من ناشط ميداني بارز، إلى القيادة العامة له، وصار الشخصية العسكرية الأبرز في قطاع غزة، بعد اغتيال إسرائيل القيادات الأخرى من المجلس العسكري.

ورأت إسرائيل أنَّ القضاء على الحداد «المتشدد» سيدفع قدماً باتجاه نزع سلاح «حماس»،

ولاحقت إسرائيل الحداد عقوداً، ونفَّذت بحقه محاولات اغتيال عدة أصيب في بعضها بجروح، ومنها خلال الحرب الأخيرة التي أصيب فيها مرتين بجروح متفاوتة.

وعلمت «الشرق الأوسط» أنَّ الحداد «حنّ» لعائلته، التي كان يلتقيها مرةً كل عدة أشهر، وكان في زيارة لزوجته وبناته اللواتي يعشن في شقة سكنية مستأجرة، حين استهدفته إسرائيل.

وجاء اغتيال الحداد في وقت تنشغل فيه «حماس» بانتخاب رئيس مكتبها السياسي الجديد، لكنه لم يؤثر في ذلك؛ إذ أعلنت الحركة، أمس، أنَّها أجرت جولةً انتخابيةً، ولم تُحسم النتيجة؛ لذا ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق.


لبنان يختبر التزام وقف النار فجر الاثنين

جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يختبر التزام وقف النار فجر الاثنين

جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافة تزيل الأنقاض والركام من أمام مبنى متضرر عقب قصف إسرائيلي ليليّ على مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يختبر لبنان فجر الاثنين التزامَ إسرائيل وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وكذلك التزام «حزب الله» المقابل، تمهيداً لإطلاق مرحلة تهدئة ميدانية تواكب المسارين الأمني والسياسي المرتقبين.

وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط» إنَّ الاتصالات التي يجريها لبنان بعد الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن تركّز على تثبيت وقف النار ووقف استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية، قبل الانتقال إلى الخطوات اللاحقة. وأوضح أنَّ إسرائيل أبدت استعداداً أولياً للالتزام إذا التزم «حزب الله» بالمقابل، مشيراً إلى أنَّ الرئاسة اللبنانية بُلّغت من رئيس البرلمان نبيه بري استعداد الحزب لوقف النار، مع إمكانية إصدار تعهد علني بذلك، قبل انتهاء مهلة التمديد منتصف ليل الأحد - الاثنين.

في موازاة ذلك، صعّد «حزب الله» موقفه السياسي من المفاوضات الجارية، محذراً في بيان بمناسبة الذكرى الـ43 لاتفاق 17 أيار 1983 من «محاولات إعادة إنتاج ما هو أخطر من اتفاق 17 أيار» عبر الدفع نحو «اتفاق سلام كامل وشامل» مع إسرائيل. واعتبر الحزب أنَّ أي مسار من هذا النوع يشكل «انحرافاً» عن الثوابت الوطنية، رافضاً ما وصفه بـ«الضغوط والإملاءات الخارجية»، ومحمّلاً المفاوضات المباشرة مسؤولية تعزيز «المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر بجوار مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر بجوار مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تمر بجوار مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبة عسكرية إسرائيلية تمر بجوار مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، مقتل أحد جنوده خلال القتال المتواصل في جنوب لبنان، ليرتفع عدد العسكريين الذين قتلوا منذ بدء الحرب على الجبهة الشمالية في أوائل مارس (آذار) إلى 21.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الجيش إن النقيب معوز يسرائيل ريكانتي (24 عاماً) «قُتل خلال المعارك في جنوب لبنان»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي - الأميركي المشترك على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات.

وترد إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياحها براً لمناطق حدودية في الجنوب.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.