السوداني حثّ الأحزاب العراقية على تعديل الموازنة

سجال بين الحكومة والبرلمان حول نفط كردستان

البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)
البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)
TT

السوداني حثّ الأحزاب العراقية على تعديل الموازنة

البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)
البرلمان العراقي خلال إحدى جلساته في بغداد (إعلام البرلمان)

يستعد البرلمان العراقي لمناقشة تعديل قانون الموازنة الاتحادية الأسبوع المقبل، بعد دعوة رئيس الوزراء لضرورة الالتزام بالنص المعتمد من الحكومة في ما يخص معالجة تكلفة إنتاج النفط في إقليم كردستان.

وقال البرلمان، في بيان مقتضب، إنه سيناقش يوم الأحد المقبل تعديل الموازنة و3 مشاريع قوانين أخرى، وذلك بعد أسابيع من السجال السياسي حول رفض تمرير مقترحات حكومية بشأن استئناف تصدير النفط واحتساب تكلفة الإنتاج في إقليم كردستان.

من جهته، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ضرورة تعديل قانون الموازنة الذي يعالج تكلفة إنتاج نفط إقليم كردستان، كما ورد من الحكومة دون تغيير.

وذكر بيان حكومي أن السوداني استضاف في القصر الحكومي اجتماعاً ضم رؤساء الكتل النيابية، بحضور رئيس البرلمان محمود المشهداني، و«استعرض تنفيذ البرنامج الحكومي، وأهمية دعم الخطوات الحكومية في استكمال المشاريع الخدمية والاقتصادية ذات التماسّ المباشر بحياة المواطنين».

وقال البيان: «انطلاقاً من دور قانون الموازنة الاتحادية بوصفه ركيزة أساسية لتنفيذ الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، وبما يراعي المصلحة الوطنية العليا، جرى البحث في التعديل الأخير الوارد من الحكومة على القانون».

ومن المفترض أن يقوم النص بـ«معالجة موضوع تكلفة إنتاج برميل النفط، والذي أقره مجلس الوزراء في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهو النص ذاته الذي جرى التصويت عليه داخل اللجنة المالية النيابية».

ولفت السوداني إلى «ضرورة إقرار مجلس النواب هذا التعديل دون تغيير، لاستكمال خطط التنمية، وفقاً للمصلحة الاقتصادية للعراق، والرؤية التي تبناها البرنامج الحكومي المصادق عليه من قبل مجلس النواب الموقر».

وبحسب البيان الحكومي، فإن رئيس البرلمان ونائبيه، ورؤساء الكتل النيابية «أبدوا دعمهم لاعتماد النص الحكومي المرسل في تعديل قانون الموازنة الاتحادية».

وخلال الأسبوع الماضي فشل البرلمان في تمرير التعديل بالنص الحكومي، بسبب ما أشيع أنه رفض سياسي من قوى شيعية متنفذة.

مواطنون في إحدى ساحات أربيل عاصمة إقليم كردستان (أ.ف.ب)

نفط كردستان

ووفقاً لنص التعديل الحكومي، فإن الموازنة ستنص على «تعويض وزارة المالية لحكومة الإقليم من النفقات السيادية عن تكلفة الإنتاج والنقل، عن كميات النفط المنتجة في الإقليم والتي يتم استلامها من قبل شركة تسويق النفط (سومو)، أو وزارة النفط الاتحادية».

كما «يتم احتساب التكلفة التخمينية العادلة للإنتاج والنقل من جهة استشارية فنية دولية متخصصة، خلال (60) يوماً من نفاذ هذا القانون، وفي حالة عدم الاتفاق خلال المدة المذكورة، يحدد مجلس الوزراء الاتحادي الجهة الاستشارية المشار إليها».

وتقدم الجهة الاستشارية «تكلفة الإنتاج والنقل المخمنة إلى وزارتَي النفط والمالية الاتحاديتين، وحكومة إقليم كردستان العراق، وتتولى وزارة المالية الاتحادية دفع المبالغ لحكومة الإقليم».

ومن شأن التعديل أن يسمح «فوراً بتسليم النفط المنتج في الإقليم إلى شركة تسويق النفط (سومو)، أو وزارة النفط الاتحادية، ويتم تعويض تكلفة الإنتاج والنقل من قبل وزارة المالية الاتحادية كسلف، بمعدل (16) دولاراً للبرميل».

وكان تصدير نفط كردستان قد توقف في مارس (آذار) 2023 بعد أن كسب العراق دعوى رفعها أمام هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في باريس ضد أنقرة بشأن تصدير النفط الخام من إقليم كردستان العراق عبر ميناء جيهان التركي دون الرجوع إلى شركة «سومو».

وسبق أن نفت الحكومة العراقية عرقلة تعديل الموازنة من قبل ممثلها في البرلمان، لا سيما المادة المتعلقة باستئناف تصدير النفط من إقليم كردستان.

وأكد المتحدث باسم الحكومة، باسم العوادي، الأسبوع الماضي، «التزام الحكومة بالتعديلات التي أُرسلت إلى مجلس النواب بشأن قانون الموازنة الذي يراعي المصلحة الوطنية العليا»، على حد تعبيره.

ونفت الحكومة العراقية «عرقلة تعديل المادة الخاصة بإجراءات استئناف تصدير النفط من الإقليم»، كما أشار العوادي الذي قال إن بغداد تشدد على أهمية «التزام حكومة إقليم كردستان العراق بأحكام مواد قانون الموازنة الاتحادية، بما يتضمن تسليم الإيرادات المالية، سواء النفطية أو غير النفطية، إلى الحكومة الاتحادية، وفقاً لما هو منصوص عليه في القانون وقرار المحكمة الاتحادية».


مقالات ذات صلة

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد اللجنة المالية في مجلس النواب تستمع إلى ملاحظات وزير المالية فالح الساري حول مشروع موازنة عام 2027 (واع)

العراق يفترض 58 دولاراً لسعر النفط في موازنة 2027

اقترحت الحكومة العراقية اعتماد سعر 58 دولاراً للبرميل في مشروع موازنة عام 2027، بينما يُتوقَّع أن يتجاوز إجمالي الإنفاق 217 تريليون دينار عراقي.اقترحت الحكومة ا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قال إن حكومته تطمح إلى احتكار قرار الحرب والسلام (أ.ب)

الزيدي: العراق لاحتكار «قرار الحرب» وحصرية السلاح

عرض رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي رؤية بلاده باعتبارها «قوة اقتصادية فاعلة» و«جسراً للحوار والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».