مسيحيو سوريا يحتفلون بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5095086-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%88-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%A3%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D8%A7%D8%AF-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B4%D8%AF%D8%AF%D8%A9
مسيحيو سوريا يحتفلون بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة
يؤدي الأب مكاريوس كلوميه طقوساً في كنيسة «سيدة دمشق» المعروفة باسم الكنيسة «المريمية» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق (رويترز)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
مسيحيو سوريا يحتفلون بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة
يؤدي الأب مكاريوس كلوميه طقوساً في كنيسة «سيدة دمشق» المعروفة باسم الكنيسة «المريمية» بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في دمشق (رويترز)
تجمع المسيحيون السوريون في الكنائس بالعاصمة السورية، دمشق، وأنحاء سوريا، اليوم الأربعاء، وسط إجراءات أمنية مشددة للاحتفال بعيد الميلاد الأول، بعد سقوط بشار الأسد.
مصلون بقداس صباح عيد الميلاد في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في مدينة اللاذقية الساحلية الغربية بسوريا (أ.ف.ب)
وقال نيكولا يازجي، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أثناء حضوره قداساً، في شرق دمشق: «اليوم هناك انتشار واسع للأمن لحماية الكنائس، خوفاً من التخريب، لكن الأمور طبيعية»، وأضاف يازجي أنه يحتفل بأمرين هذا العام «عيد الميلاد، وانتصار الثورة وسقوط الطاغية. نأمل أن يكون اليوم يوم الخلاص من حقبة ظلم الأسد».
انتشار قوات الأمن خارج كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس خلال قداس صباح عيد الميلاد في مدينة اللاذقية (أ.ف.ب)
وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن انتشار القوى الأمنية التابعة لإدارة العمليات العسكرية أمام الكنائس وفي الشوارع والأحياء التي يقطنها غالبية من أتباع الديانة المسيحية؛ منعاً لأي اعتداء على الطقوس الدينية بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد. ورصد جانباً من الاحتفالات في الكنيسة المريمية في باب توما، وكنيسة القصاع، وكنيسة مارإلياس في الطبالة، وكنيسة القديس جاورجيوس في شرق التجارة، وكنيسة سيدة البشارة مساكن برزة مسبق الصنع، وكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل، وكنيسة القديس أنطونيوس في جرمانا، وكنيسة نيقولاس في المزة، وكنيسة ديمتريوس في الصالحية، وكنيسة إغناطيوس في أبو رمانة، وكنيسة حنايا في الميدان، وكنيسة بطرس وبولس في دمر، وكنيسة يوحنا الدمشقي في باب توما، وكنيسة جاورجيوس مقابل باب كيسان، وكنيسة مارجرجس في معلولا.
عائلة في معلولا التي تبعد 60 كيلومتراً شمال دمشق انتهت من حضور قداس عيد الميلاد (إ.ب)
وفي السويداء، احتفل المسيحيون في صالة الكنيسة الإنجيلية ببلدة خربا، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، حيث تخلل الحفل فعاليات متنوعة شملت تراتيل ميلادية وعروضاً مسرحية. كما احتفل بعيد الميلاد المواطنون في كنائس حلب واللاذقية وطرطوس وحمص وإدلب وحماة، لا سيما السقيلبية، التي شهدت اعتداء على الكنيسة وشجرة عيد الميلاد.
وبينما انتشرت معايدات السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي وصورهم بجوار أشجار الميلاد، استقبل يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس مبعوثاً من الإدارة الجديدة في سوريا، بالدار البطريركية في دمشق.
وقال حساب الكنيسة على «فيسبوك»: «استقبل البطريرك يوحنا العاشر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس مبعوث الإدارة الجديدة في سوريا إلى الدار البطريركية بدمشق، د. أبو عمر، الذي نقل إلى غبطته سلامَ القائد أحمد الشرع. تطرق اللقاء إلى عدد من النقاط المهمة التي تشمل مكانة المسيحيين بوصفهم مواطنين أصليين في سوريا، بعيداً عن مفهوم الأقليات والأكثريات، يتمتعون بحريتهم وحقوقهم وواجباتهم، إضافة إلى دورهم في بناء مستقبل سوريا بالتشارك مع جميع أطياف المجتمع السوري، وذلك ضمن كل الجوانب المتنوعة للعمل الوطني بما في ذلك المشاركة في وضع دستور ديمقراطي جديد للبلاد، يكون الضامن لترسيخ قيم الحرية والعدالة والمساواة».
صورة جوية عبر مسيّرة تظهر سوريين في سوق عيد الميلاد بدمشق ليلة العيد أمس (إ.ب.أ)
وأعربت سعاد الزين، مهندسة شاركت في القداس بدمشق، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عن سعادتها على الرغم من قلة الزينة في الشوارع. وأضافت: «بالنسبة لي، سعادتنا في قلوبنا».
المصلون يشعلون الشموع خلال قداس صباح عيد الميلاد في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بمدينة اللاذقية (أ.ف.ب)
يشار إلى أن الحرب الأهلية اندلعت في سوريا عام 2011، في أعقاب احتجاجات تطالب بالديمقراطية، وضد نظام الأسد. وفي أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، شنت «هيئة تحرير الشام»، وفصائل أخرى، هجوماً سريعاً، محققة مكاسب في المحافظات السورية الداخلية واسعة، قبل الاستيلاء على دمشق، في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وقد فر الأسد إلى روسيا مع أسرته.
أعلنت السلطات التركية تطبيق تدابير أمنية مشددة تستمر حتى 2 يناير المقبل، كما نفَّذت حملة أمنية واسعة في 21 ولاية، ألقت خلالها القبض على مئات من عناصر «داعش».
احتفل المسيحيون في محافظة إدلب بإنارة شجرة عيد الميلاد في وقت اتخذت فيه وزارة الداخلية إجراءات أمنية احترازية مشددة لضمان حماية الأماكن التي تشهد تجمعات حاشدة.
سعاد جروس (دمشق)
«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5230207-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-7-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9
«لجنة غزة» تتطلع للإعمار التام في 7 سنوات... وإسرائيل ترى المرحلة الثانية «رمزية»
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
أظهر رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع الفلسطيني في غضون 7 سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمرة استمرت لنحو عامين، وذلك في مقابل محاولات إسرائيلية للتقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في القطاع، واعتبارها «رمزية».
وأشار شعث، الذي تم تسميته لإدارة غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، الخميس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة في غضون 3 سنوات.
وجاء تعيين المهندس المدني ونائب وزير التخطيط السابق، إيذاناً ببدء المرحلة التالية من خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة. وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين بإدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وبموجب خطة ترمب، انسحبت إسرائيل من نصف غزة تقريباً، لكن قواتها لا تزال تسيطر على النصف الآخر، وهو عبارة عن منطقة سويت جميع المباني فيها تقريباً بالأرض. وكان ترمب قد طرح فكرة تحويل غزة إلى ما سماه «ريفييرا الشرق الأوسط».
68 مليون طن من الركام
وتنتظر شعث مهمة تكتنفها الضبابية، تتمثل في إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في القطاع، وإزالة ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، في ظل استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس».
وبعد جولات سابقة من القتال مع إسرائيل، استخدم الفلسطينيون في غزة أنقاض الحرب كمواد أساسية لبناء الميناء التاريخي في مدينة غزة، وفي مشاريع أخرى. وفي مقابلة مع إذاعة فلسطينية، الخميس، اقترح شعث نهجاً مماثلاً. وقال شعث: «لو أنا جبت جرافات وزقيت الركام في البحر وعملت في البحر جزر جديدة... أرض جديدة، بكسب أرض لغزة وبنظف الركام... مش هياخد أكتر من 3 سنين، الركام يكون رايح كله».
جانب من الدمار في جباليا شمال غزة جراء الغارات الإسرائيلية (رويترز)
وقال إن الأولوية القصوى بالنسبة له هي توفير الإغاثة العاجلة، وهو ما يشمل إقامة مساكن مؤقتة للنازحين الفلسطينيين. أما الأولوية الثانية فستكون إعادة تأهيل «البنية التحتية الأساسية والحيوية»، تليها إعادة تشييد المنازل والمباني. وقال: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون 7 سنوات».
وفقاً لتقرير من الأمم المتحدة عام 2024، فإن إعادة تشييد منازل غزة المدمرة ستستغرق حتى 2040 على الأقل، وقد تستمر لعدة عقود.
تحديات وعقبات
ومن شبه المؤكد أن تقييم شعث المتفائل للجدول الزمني لإعادة إعمار غزة سيواجه تحديات، فيما يسعى الوسطاء للاتفاق على شروط نزع سلاح «حماس»، التي ترفض التخلي عن أسلحتها، ونشر قوات حفظ السلام في القطاع.
ومن غير الواضح كيف ستمضي لجنة شعث في إعادة الإعمار والحصول على تصاريح لاستيراد واستخدام الآليات والمعدات الثقيلة التي تحظرها إسرائيل عادة.
سائق يجلس بجوار شاحنته المحملة بمعدات إعادة الإعمار المتجهة إلى غزة أثناء انتظاره عبور معبر رفح في فبراير الماضي (إ.ب.أ)
وقال شعث إن نطاق اختصاص اللجنة الفلسطينية سيبدأ بالأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، ويتوسع تدريجياً مع استمرار الانسحاب العسكري الإسرائيلي، وفق ما تنطوي عليه خطة ترمب. وقال شعث، في المقابلة الإذاعية: «بمجرد ما تبدأ المرحلة الثانية، تبدأ عملية الانسحاب التدريجي إلى شرق حدود القطاع، وبالتالي كلما تم الانسحاب تزداد مساحة صلاحيات المفوضية على الأرض الفلسطينية، تبدأ بنحو 50 في المائة الآن، إللي هي موجودة غرب الخط الأصفر، ومن ثم الخط الأصفر سينحدر تدريجياً بعد إتمام الاتفاقيات الأخرى، كل على حدة، وبالتالي صلاحياتها (اللجنة) هي كل غزة 365 كيلومتراً مربعاً من البحر إلى الحدود الشرقية».
خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)
وتم تسريب ورقة توجيه للوزراء، يُطلب منهم فيها عدم التعليق، والتوضيح بأن «الطريق طويل جداً حتى يحكم على هذا المسار».
وسعت الورقة إلى التخفيف من الإعلان الأميركي، إذ تم التأكيد على أن الرئيس دونالد ترمب ليس هو من أعلن عن الانتقال إلى المرحلة الثانية، بل أرسل مستشاره ليفعل ذلك بتواضع عبر الشبكات الاجتماعية.
Today, on behalf of President Trump, we are announcing the launch of Phase Two of the President’s 20-Point Plan to End the Gaza Conflict, moving from ceasefire to demilitarization, technocratic governance, and reconstruction.Phase Two establishes a transitional technocratic...
— Special Envoy Steve Witkoff (@SEPeaceMissions) January 14, 2026
وأشار المعلقون الإسرائيليون إلى أن ويتكوف لم يتطرق إلى الممارسات الإسرائيلية، ولم «يتوقع» من تل أبيب أن توقف عمليات القصف اليومية التي تؤدي إلى قتل مواطنين فلسطينيين أبرياء في كل يوم في غزة (منذ وقف النار قبل 3 أشهر قتل 446 فلسطينياً وجرح أكثر من 1200).
وكان أول ردّ فعل إسرائيلي على إعلان ويتكوف هو اتصال نتنياهو مع تليك وايتسيك غوئيلي، والدي الجندي ران غفيل، الذي لا تزال جثته في غزة، وهما موجودان في واشنطن، وأجريا عدة لقاءات مع المسؤولين هناك، بمن فيهم ويتكوف، حيث يطالبان بوقف تطبيق خطة ترمب إلى حين تحرير جثة ابنهما.
وأبلغهما نتنياهو بأن إعادة ران هي في رأس اهتمامه، وأن «الخطوة الإعلامية الرمزية عن إقامة لجنة تكنوقراط لن تؤثر على جهود إعادة ران للدفن في إسرائيل».
وقال نتنياهو إن «(حماس) مطالبة اليوم بأن تستوفي متطلبات الاتفاق في بذل 100 في المائة من الجهد لإعادة المخطوفين الضحايا حتى آخرهم؛ ران غفيلي بطل إسرائيل».
وكان ردّ الفعل الثاني من تل أبيب هو منع رئيس لجنة الحكم الانتقالي في غزة، د. علي شعث، من مغادرة البلاد إلى الأردن لعقد أول اجتماع للجنة في القاهرة. وقد تدخل ويتكوف حتى تغير إسرائيل قرارها.
وكشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن حكومة نتنياهو ما زالت تتمسك بسياستها التقليدية، تجاه الخطة الأميركية. فهي تعمل كل ما بوسعها لعرقلة تقدمها، لكنها لا تجرؤ على الدخول في صدام مع الرئيس ترمب حولها.
وخرجت معظم وسائل الإعلام العبرية، الخميس، بتقارير موجهة، تؤكد فيها أن «حماس» ليست جادة في الانسحاب من المشهد الفلسطيني. وهي تتراجع خطوة إلى الوراء، بقبول لجنة المرحلة الانتقالية بقيادة شعث، من أجل خطوتين إلى الأمام.
وزعم إيال عوفر، أحد الخبراء الإسرائيليين في شؤون «حماس»، أن العملية التي تجري في قطاع غزة تشكل ركناً أساسياً في خطة «حماس» الاستراتيجية. فهي ترمي إلى السيطرة على السلطة الفلسطينية برمتها، في غزة وفي الضفة الغربية، خلال 5 أو 10 سنوات. وكل ما يجري اليوم يخدم هذا الهدف.
وترى الصحيفتان؛ «يديعوت أحرونوت» و«معاريف» أن «حماس» ستقع في مطب عندما يحين الحديث عن تسليم أسلحتها، «فهي لن تسلم هذه الأسلحة، وعندها سيكون على إسرائيل أن تتدخل وتستأنف الحرب».
وبحسب تلك المصادر، فإن «الجيش الإسرائيلي وضع خطة عسكرية شاملة لاستئناف الحرب على غزة، عندما يتلقى الأمر بذلك من الحكومة».
الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5230204-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%AA%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%AD%D9%84%D8%A8-%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%A2%D8%AE%D8%B1
نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين
نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)
أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني، قرب بلدة دير حافر بشرق حلب، يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري، لوكالة الأنباء السورية، إن مجموعات من ميليشيات حزب العمال الكردستاني المتحالفة مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» تقوم بمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر. وهدَّد الجيش السوري باستهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين «بالطريقة المناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من كل التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.
وقالت هيئة العمليات بالجيش: «نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن أي موقع يتبع تنظيم (قسد) فوراً». كانت الإدارة الذاتية الكردية بشمال وشرق سوريا قد أعلنت، في وقت سابق، اليوم، إغلاق معابر الطبقة والرقة ودير الزور حتى إشعار آخر، في ظل «التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها المعابر».
اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5230183-%D8%A7%D9%87%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
اهتمام غربي بتعزيز الرقابة على المرافئ الحدودية اللبنانية
حاويات ورافعات استأنفت عملها بمرفأ بيروت بعد الانفجار عام 2020 (أرشيفية-رويترز)
عاد أمن مرفأ بيروت إلى واجهة الاهتمام الدولي، من زاوية التكنولوجيا، والأمن، وضبط الإيرادات، بما يعكس تحوّلاً في المقاربة الدولية تجاه لبنان يقوم على دعم مؤسسات الدولة لاستعادة السيطرة الفعلية على مرافقها الحيوية، وفي مقدّمتها المرافئ والمعابر الحدودية.
يأتي الاهتمام الدولي بموازاة تدابير لبنانية لتعزيز التجهيزات الأمنية في المعابر الحدودية؛ وذلك لمكافحة التهريب ومكافحة التهرب الضريبي أيضاً. وكشف مصدر وزاري، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ الحكومة اللبنانية «تعمل على تركيب أجهزة كشف متطوّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي في المرافئ، قادرة على التدقيق الشامل في محتوى جميع الحاويات، ورصد حجم حمولتها بدقة، وتحديد طبيعة المواد المستوردة والمصدّرة».
وأوضح المصدر أنّ «هذه الأنظمة، إلى جانب دورها الأمني، ستمنع أي تلاعب في التصاريح الجمركية أو في تقدير الأحجام والقِيم، ما يضع حدّاً للهدر في التحصيل الضريبي والرسوم الجمركية العائدة للدولة، ويشكّل خطوة أساسية في مسار استعادة السيطرة المالية والإدارية على أحد أهم شرايين الاقتصاد اللبناني».
السفير الأميركي في المرفأ
وجالَ سفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، في مرفأ بيروت، مُطّلعاً على الإجراءات والتجهيزات التقنية التي أُدخلت حديثاً المرفأ، ولا سيما أجهزة المسح الضوئي (السكانر).
وصرّح عيسى، في ختام الزيارة، بأن الجولة كانت مَدعاة للفخر، وعَدَّ أن ما لمسه من تنظيم في العمل وأساليب الإدارة «يضاهي المعايير المعتمَدة في الولايات المتحدة».
وقال إن «الإدارة الجديدة والعاملين في المرفأ قدَّموا نموذجاً مُشرِّفاً في الأداء»، مؤكداً أن بلاده ستدعم كل ما يحتاج إليه المرفأ نظراً للوتيرة السريعة التي يسير بها العمل، ولا سيما فيما يتعلق بموضوع آلات الكشف التي ستسهم في تسهيل الإجراءات وتسريع حركة العمل». وأكد أن «المرفأ يجب أن يكون تحت سلطة الدولة، ما يعني أن عائداته يجب أن تعود إلى الدولة اللبنانية».
السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى إلى جانب وزير الأشغال فايز رسامني خلال جولته في مرفأ بيروت (المركزية)
وعايَنَ عيسى سير العمل والإجراءات التشغيلية المتبَعة في محطة الحاويات، قبل الانتقال إلى موقع أجهزة السكانرز (scanners) الموضوعة حالياً في مراحلها التجريبية، استعداداً لانطلاق تشغيلها، حيث قُدمت للوفد شروحات تقنية حول آلية عمل هذه الكاشفات ودورها في تعزيز الشفافية، وتشديد الرقابة على البضائع، والحد من التهريب، وتسريع وتيرة العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وأكد عيسى أن الدعم للبنان لم يتوقف قط، وأن زيارته تندرج في إطار الاطلاع على سَير العمل والتطورات الحاصلة، لافتاً إلى أن الجميع كان ينتظر وصول «السكانرز»؛ لما لها من دور أساسي في تعزيز أداء المرفأ إلى مستوى عالمي.
دعم أوروبي
بالتوازي مع الحراك الأميركي، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي أنّ الاتحاد الأوروبي وقّع مع الحكومة اللبنانية ستة اتفاقات تمويل جديدة بقيمة 110.5 مليون يورو على شكل هِبات مخصّصة لدعم قطاع الأمن، والتعافي في المناطق المتضرّرة من النزاع، إضافة إلى أولويات الإصلاح الأساسية.
وجرى توقيع الاتفاقات مع وزير المالية ياسين جابر، في خطوة تعكس إعادة تفعيل قنوات التعاون المؤسساتي بين لبنان والاتحاد الأوروبي بعد فترة من الجمود.
وزير المالية اللبناني ياسين جابر وسفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال يوقّعان الاتفاقيات (الاتحاد الأوروبي)
وأشار البيان الأوروبي إلى أنّ هذه الهِبات تندرج ضمن حزمة دعم بقيمة مليار يورو كانت قد أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في مايو (أيار) 2024، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بدعم استقرار لبنان وسيادته وأمنه في مرحلة دقيقة من تاريخه السياسي والاقتصادي.
توجّه دولي واضح لتثبيت لبنان
وفي قراءة سياسية لهذه التطورات، قال النائب أشرف ريفي، لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «زيارة السفير الأميركي إلى المرفأ، بالتوازي مع صدور بيان عن الاتحاد الأوروبي، اليوم، يتضمّن تخصيص ملايين اليوروهات لضبط المعابر الحدودية ومكافحة التهريب ودعم القرار، تعبّر عن توجّه واضح لدى المجتمعيْن العربي والدولي، الأوروبي والأميركي، لدعم لبنان وتثبيت وضعه».
وعَدَّ ريفي أنّ «هذه الزيارات وهذا الدعم يهدفان إلى تثبيت الوضع في لبنان وتنشيط الدولة، وإخراجه من كونه ساحة توظيف لمشاريع (حزب الله) والواجهة الإيرانية، بدل أن يكون دولة، بكل معنى الكلمة».
وأضاف أنّ «المطلوب، اليوم، هو ضبط المعابر البحرية والجوية والبرية، وضبط التهريب، وتثبيت الوضع الداخلي من خلال الجيش اللبناني والقوى الرسمية حصراً»، مشدداً على أنّ «الدولة يجب أن تكون صاحبة السيادة الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية».
خريطة التمويل
وخُصّصت حزمة الدعم الأوروبية 30 مليون يورو لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي في مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، ودعم الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب وتمويله والتهريب. كما رُصد مبلغ 25 مليون يورو لتعزيز الإدارة المتكاملة للحدود في المعابر البرية والمطارات وتحسين الأمن البحري، إضافة إلى 8 ملايين يورو لتأمين حلول طاقة مستدامة تضمن استمرارية عمل المنشآت الأمنية الحيوية دون انقطاع.