أميركا تتهم رجلين على صلة بإيران في مقتل 3 عسكريين أميركيين بالأردن

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تتهم رجلين على صلة بإيران في مقتل 3 عسكريين أميركيين بالأردن

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

اتهم ممثلو ادعاء أميركيون أمس الاثنين رجلين بتصدير تكنولوجيا حساسة دون سند من القانون إلى إيران قبل استخدامها في ضربة بطائرة مسيرة نفذها مسلحون مدعومون من إيران في الأردن في يناير (كانون الثاني) مما تسبب في مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين وإصابة 47 آخرين.
واتهم ممثلو الادعاء الاتحاديون في بوسطن محمد عابديني، المؤسس المشارك لشركة مقرها إيران، ومهدي صادقي، الموظف في شركة أنالوج ديفاسيز لتصنيع أشباه الموصلات ومقرها ماساتشوستس، بالتآمر لانتهاك قوانين التصدير الأميركية. كما اتهم ممثلو الادعاء عابديني، المعروف أيضا باسم محمد عابديني نجفي آبادي، بتقديم دعم مادي لـ«الحرس الثوري» الإيراني مما أدى إلى مقتل العسكريين الأميركيين الثلاثة. وتصنف الولايات المتحدة «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أجنبية.
وألقي القبض على عابديني، وهو مواطن سويسري من أصل إيراني، في ميلانو بإيطاليا، بناء على طلب الحكومة الأميركية، التي ستسعى إلى تسلمه. كما ألقي القبض على صادقي، وهو مواطن أميركي مولود في إيران ويعيش في ناتيك بولاية ماساتشوستس. وقال المدعي العام في ماساتشوستس جوشوا ليفي «غالبا ما نستشهد بمخاطر افتراضية عندما نتحدث عن مخاطر وقوع التقنيات الأميركية في أيد خطرة».
وكان هجوم 28 يناير (كانون الثاني) بطائرة مسيرة على موقع أميركي في الأردن بالقرب من الحدود السورية، أول ضربة يسقط فيها قتلى من القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقال البيت الأبيض لاحقا إن المقاومة الإسلامية في العراق، وهي منظمة تنضوي تحت لوائها جماعات مسلحة مدعومة من إيران، سهلت الهجوم.
وقال ليفي في مؤتمر صحفي في بوسطن إن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) تمكن من تعقب معدات الملاحة المتطورة المستخدمة في الطائرة المسيرة إلى شركة عابديني الإيرانية.


مقالات ذات صلة

أميركا تقلّص مساعداتها العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط

الولايات المتحدة​ مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)

أميركا تقلّص مساعداتها العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط

قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خفض ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لدول أوروبا والشرق الأوسط لدعم الحكومات المحافظة في أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«هرمز» تحت وطأة التصعيد... وناقلات النفط تدفع ثمن الأزمة

يتحول مضيق هرمز إلى ساحة متزايدة الخطورة في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع تعرض ناقلات نفط لهجمات وحوادث ملاحية بشكل يكاد يكون يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
العالم علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

رشّح أنطونيو غوتيريش ورئيسُ الـ«فاو» الأميركيَّ لوك ليندبرغ لقيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وسط توقعات بموافقة مجلس إدارة «البرنامج» الجمعة...

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية قال المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا إن جهات إيرانية مرتبطة بالدولة استخدمت مجموعة من برامج التجسس تُعرف باسم «تشوزين بريك» لسرقة رسائل حساسة (رويترز)

تحذير بريطاني أميركي هولندي بشأن برامج تجسس إيرانية

أصدرت بريطانيا وأميركا وهولندا تحذيراً مشتركاً بشأن الأمن الإلكتروني يوضح بالتفصيل برامج تجسس تقول هذه الدول إن جهات مرتبطة بالدولة الإيرانية تستخدمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات الاغتيال في قطاع غزة، والتي تطال نشطاء بارزين في الفصائل الفلسطينية، وخاصةً «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

ووقعت أحداث محاولات الاغتيال، ظهر الثلاثاء، باستهداف ناشطَين من «حماس» كانا يسيران بالقرب من مفترق الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى لإصابتهما بجروح، بعدما تمكنا من الابتعاد عن مكان استهدافهما بصاروخ واحد من طائرة مسيرة، بينما أصيب 7 من المارة بجروح متفاوتة ونقلوا إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وبعد أيام من اغتيال محمد اليازوري، قائد لواء خان يونس جنوبي قطاع غزة، قتلت طائرة مسيرة إسرائيلية، قبيل منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء، أحمد البطش، قائد كتيبة جباليا البلد، في لواء الشمال، التابع لـ«كتائب القسام»، وذلك إثر استهداف مركبة كان يقودها بحي الصفطاوي شمال غزة.

وقال مصدر ميداني من «حماس» إن «هناك بدائل موجودة للقيادات العسكرية التي تتعرض للاغتيال، وفق آلية (مرنة) كما كان الحال بعد الاغتيالات التي طالت القيادات التاريخية».

وتزامن اغتيال البطش مع غارة أخرى استهدفت مجموعة من الشبان في حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى لإصابة بعضهم، قبل أن يعلن، صباح الثلاثاء، عن مقتل الناشط في «كتائب القسام»، يوسف الزعيم.

كما نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية غارة على سطح مبنى وشقة سكنية، بجوار مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، ما أدى لمقتل محمد عجور، وهو قائد سرية في «وحدة التصنيع العسكري» بـ«كتائب القسام».

وأكد بيان للجيش الإسرائيلي أن عجور ناشط في وحدة التصنيع العسكري، زاعماً أنه عمل مؤخراً على «دفع مخططات لاستهداف قواته، ولإعادة بناء قدرات (حماس)».

وسبق ذلك اغتيال رأفت أبو الزمر إثر قصف خيمة من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية في مواصي خان يونس جنوب القطاع.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر ميداني آخر أنه أبو الزمر كان قائد سرية في قسم التدريبات العسكرية بـ«القسام»، وهو من الناشطين الميدانيين البارزين في «لواء رفح»، وكان على علاقة مباشرة مع مؤمن أبو لبدة الذي اغتيل ليلة الخميس - الجمعة بعد قصف مركبته في مدينة حمد.

وفي بيان له، قال الجيش الإسرائيلي إن «أبو الزمر قائد سرية في هيئة العمليات، وقاد تدريبات لعناصر في (حماس) قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وواصل خلال الفترة الأخيرة تدريبه لعناصر أخرى، وتطوير القدرات القتالية للحركة»، على حد بيانه.

كما أصيب، ظهر الاثنين، ناشط في «القسام» إثر غارة استهدفته في خيمة بمخيم للنازحين وسط مدينة غزة، وأصيب عدد آخر من المواطنين في الهجوم.


أزمة هرمز تخيم على مباحثات الزيدي في برلين

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين 15 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين 15 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

أزمة هرمز تخيم على مباحثات الزيدي في برلين

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين 15 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين 15 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

اختتم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته الأوروبية من برلين، التي وصلها قادماً من باريس، بمجموعة اتفاقيات اقتصادية تم توقيعها بين الطرفين، في زيارة كان أساسها الاقتصاد، ولكن التطورات السياسية في المنطقة طغت عليها.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الزيدي بعد لقائهما في مقر المستشارية، إن محور المباحثات «كان الوضع الصعب في المنطقة»، ودور إيران في التصعيد الحاصل.

ودعا ميرتس إيران إلى أن تنهي إغلاق مضيق هرمز وتوقف برنامجها العسكري ودعمها لوكلائها في المنطقة، وطالب إيران بـ«ألا تنقل الصراع إلى العراق» كما شاهدنا مؤخراً.

وتحدث ميرتس عن قلق كبير من التطورات في البحر الأحمر، قائلاً إن الهجمات على منشآت النفط السعودية تؤدي إلى تفاقم الوضع في أسواق النفط وتؤثر على ألمانيا، داعياً إلى عدم جعل الملاحة الدولية في البحر الأحمر «رهينة بيد» ميليشيات «الحوثي».

وشجع ميرتس الحكومة العراقية على «المضي قدماً، وبحزم، لنزع سلاح الميليشيات»، مؤكداً «استعداد بلاده للتعاون مع الحكومة العراقية في المجال العسكري والأمني إذا رغبت الحكومة العراقية بذلك».

«المهمة انتهت»

ورداً على سؤال حول الوجود العسكري الألماني في العراق ضمن مهمة دولية لمحاربة تنظيم «داعش»، أكد ميرتس أن هذه المهمة «تنتهي بعد أسبوعين بطلب من الحكومة العراقية»، لكنه أشار إلى أن برلين «مستعدة لإكمال المساعدة في حال طلبت بغداد ذلك».

وتحدث الزيدي من جهته عن أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا، مشيراً إلى أن الأزمة «بين إيران والولايات المتحدة ألقت بظلالها على العالم بأجمعه، لا سيما مبيعات النفط العراقية التي تأثرت كثيراً بالوضع في هرمز»، مشدداً على أن بلاده «بعيدة عن دعم أي سياسة عدوانية في المنطقة»، وأنه شخصياً «يؤمن بالوسطية».

وزير الطاقة العراقي علي وهيب (يساراً) والرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز» كريستيان بروخ (يميناً) يوقعان اتفاقية تعاون في برلين يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وعن المسيرات التي أطلقت من الأراضي العراقية باتجاه منشآت النفط السعودية، رفض الزيدي الكشف عن تفاصيل التحقيقات التي تجريها بلاده، واكتفى بالقول إن «لجنة تحقيقات مشتركة مع إيران تعمل للكشف عن تفاصيل ما حصل»، وأن «نتائج التحقيقات لن تعلن قبل الانتهاء من تحليلها».

وبينما أكد الزيدي عدم قدرة العراق، كما هو حال الدول المتضررة من الأزمة الإقليمية، على تصدير منتجاته النفطية، أعلن عن اتفاقيات تشمل بيع النفط العراقي لبرلين مقابل عقود تتعلق بالتكنولوجيا الألمانية في العراق، مشيراً إلى «مساع عراقية لتوسيع مصادر توريد النفط والمنافذ».

وأكد الزيدي أن «جهوداً تجري لتوسيع أنبوب جيهان النفطي عبر تركيا، إضافة إلى تصدير عبر سوريا بهدف إرسالها إلى أوروبا، إلى جانب محاولات لمضاعفة إنتاج النفط العراقي للوصول إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً، جزء كبير منها أو نصفه سيتم تصديره إلى أوروبا.

ومنذ أشهر، تعاني دول أوروبية، وخاصة ألمانيا، من ارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير بسبب أزمة مضيق هرمز، كما لم تتمكن من ملء خزانات الغاز سوى إلى النصف، وهو معدل منخفض جداً قبل الشتاء الذي يزداد فيه الطلب على الغاز.

وتسعى الحكومة الألمانية كذلك لتنويع مصادر الطاقة لديها، علماً بأنها منذ سنوات بدأت بشراء الغاز والبترول من مصادر مختلفة لملء الفراغ الذي تركه وقف استيراد الغاز الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا والعقوبات على موسكو.


عبدي يبدأ مهامه مستشاراً للرئاسة بلقاءات في عين العرب «كوباني»

عبدي يجتمع مع الكادر الصحي في عين العرب كوباني (قناة روناهي)
عبدي يجتمع مع الكادر الصحي في عين العرب كوباني (قناة روناهي)
TT

عبدي يبدأ مهامه مستشاراً للرئاسة بلقاءات في عين العرب «كوباني»

عبدي يجتمع مع الكادر الصحي في عين العرب كوباني (قناة روناهي)
عبدي يجتمع مع الكادر الصحي في عين العرب كوباني (قناة روناهي)

باشر مصطفى خليل عبدي (مظلوم عبدي) مهامه مستشاراً في رئاسة الجمهورية السورية، بسلسلة جولات ميدانية لناحية عين العرب «كوباني» التابعة لمحافظة حلب، وذلك بعد حلّ «قوات سوريا الديمقراطية» التي كان قائداً لها لسنوات، واجتمع الثلاثاء مع أطباء ومسؤولين في القطاع الصحي في المدينة لبحث واقع القطاع والتحديات التي يواجهها، وفق ما ذكرته وسائل إعلام كردية.

جرى خلال اللقاء بحث جملة المشكلات والنواقص التي تعاني منها مشافي المدينة، وفي مقدمتها النقص الحاد في الأجهزة والمعدات الطبية والكوادر التخصصية، كما جرت مناقشة تسوية أوضاع الأطباء وحملة شهادات جامعة «روج آفا»، وسبل تعديل شهاداتهم ودمجهم ضمن مؤسسات الدولة الصحية، في إطار عملية الاندماج الجارية.

وفي إطار الجهود المبذولة لمعالجة الملفات الإنسانية العالقة، التقى عبدي، الثلاثاء، عدداً من عوائل المعتقلين في سجون الحكومة والمفقودين والضحايا، للاطلاع على أوضاع أبنائهم وبحث آخر التطورات المتعلقة بملفاتهم. وصرّح مستشار الرئاسة أن «ملف الأسرى والمفقودين يحظى باهتمام ومتابعة مباشرة من قبل رئاسة الجمهورية».

ويعدّ هذا التحرك أول نشاط رسمي لمظلوم عبدي بعد الإعلان رسمياً عن حلّ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والإدارة الذاتية في 25 أغسطس (آب) 2026، وتعيينه مستشاراً في رئاسة الجمهورية في 27 من الشهر ذاته. وكان الرئيس أحمد الشرع أصدر مرسوماً بتعيين مظلوم عبدي، القائد السابق لـ«قوات سوريا الديمقراطية» المنحلة، مستشاراً للرئاسة. ونصّ المرسوم الموقّع من الشرع على «تعيين مصطفى خليل عبدي (مظلوم عبدي) مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية».

يلاحظ أن جولة المستشار في الرئاسة السورية إلى عين العرب «كوباني»، التي بدأها الاثنين، جاءت بعد يومين من أحداث شغب شهدتها المدينة، واندلاع حريق مفتعل في السجن أدّى إلى وفاة 9 نزلاء وإصابة 17 آخرين.

عبدي التقى مع مدير منطقة عين العرب «كوباني» إبراهيم مسلم، للوقوف على تفاصيل الحادث، وأكد على ضرورة الحفاظ على أمن المدينة واستقرارها، وتفعيل دور المؤسسات الإدارية والقضائية، وتسريع عملية اندماج الأجهزة الأمنية والقضائية والإدارية فيها، داعياً إلى «ضرورة فتح تحقيق شفاف ومستقل في الحادث، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت المدنيين والسجناء»، وفق وكالة أنباء «هاوار».

مدير الناحية إبراهيم مسلم، أكّد بدوره «ضرورة تفعيل دور المؤسسات القضائية والأمنية وتعزيز التنسيق بينها، بما يضمن حماية السكان وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة».

تشييع ضحايا حريق سجن عين العرب كوباني أمس الاثنين (كوباني مباشر)

وشهد سجن عين العرب «كوباني» حريقاً، إثر ورود أنباء عن نقل سجناء إلى مدينة حلب. وبحسب تقارير إعلامية، فإن سجناء أشعلوا النيران لرفضهم قرار النقل، وذلك «خلال حالة من الفوضى أثارها عدد من النزلاء، ‌‏على خلفية أعمال الشغب التي شهدتها المدينة، الجمعة»، وفق مصدر أمني، أكد أن السجن لا يزال يُدار من كوادره السابقة «الأسايش» التابعة للإدارة الذاتية الكردية، ولم تتسلمه قوى ‌‏الأمن الداخلي حتى الآن.

من جهة أخرى، شاركت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية سابقاً، إلهام أحمد، في مراسم تشييع ضحايا الحريق، الاثنين، وقالت إن اجتماعات عدة عقدت لتحقيق موسع في الحادثة.

ودعت أحمد إلى رفع مستوى النضال السياسي والقانوني والتنظيمي وتعزيز التنظيم، مؤكدة أن «حقوق الكرد يجب أن تُضمن دستورياً». وقالت إن شعبها سيواصل الدفاع عن حقوقه و«تغيير أساليب نضاله بما يتناسب مع المرحلة الراهنة».

واعتبرت الاحتجاجات التي شهدتها عين العرب «كوباني» رسالة إلى الحكومة، «مفادها أنه لا يمكن كسر إرادتهم أو إلغاء وجودهم بسهولة»، محذرةً من محاولات إشعال فتنة بين الكرد والعرب، وداعيةً إلى الحذر من هذه المخططات، وفق قناة «روناهي» الكردية.

هذا، وتحوّلت الاحتجاجات التي شهدتها مدينة عين العرب «كوباني»، يومي الجمعة والسبت، إلى أعمال شغب، حيث قام بعض المحتجين «برشق عناصر الأمن بالحجارة، بالتزامن مع إطلاق النار وإضرام النيران في عدد من المقرات الأمنية في المدينة، ما أدّى إلى وقوع إصابات في صفوف قوى الأمن الداخلي التي تدخلت بعد ذلك ‏لضبط الوضع، وألقت القبض على عدد من المتورطين في الاعتداءات، فيما تتواصل عمليات البحث والملاحقة لضبط بقية المتورطين»، وفق مديرية الأمن الداخلي.