دعم يوناني لتأكيد تهدئة لبنان مع إسرائيل

ميتسوتاكيس أول زعيم أوروبي يزور بيروت بعد اتفاق إطلاق النار

رئيس الوزراء اليوناني ورئيس الحكومة اللبنانية في مؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اليوناني ورئيس الحكومة اللبنانية في مؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ف.ب)
TT

دعم يوناني لتأكيد تهدئة لبنان مع إسرائيل

رئيس الوزراء اليوناني ورئيس الحكومة اللبنانية في مؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء اليوناني ورئيس الحكومة اللبنانية في مؤتمر صحافي مشترك في بيروت (أ.ف.ب)

أكد رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس أن بلاده والمجتمع الدولي يبذلان أقصى ما يمكن القيام به لتأكيد «احترام وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والقرار 1701 الذي يضمن سيادة لبنان الكاملة على الأراضي اللبنانية».

وجاءت إفادة رئيس حكومة اليونان خلال زيارته بيروت، الاثنين، حيث التقى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، والذي أكد بدوره على «أهمية التقيد بالإجراءات المتخذة لوقف إطلاق النار وضمان استمراريتها، خصوصاً التنفيذ الكامل للقرار 1701».

وعقد ميقاتي ونظيره اليوناني، المسؤول الأوروبي الأول الذي يزور بيروت بعد وقف إطلاق النار، اجتماعاً ثنائياً في السرايا الحكومي، أعقبه لقاء موسع شارك فيه مسؤولون من الجانبين.

وقال رئيس الوزراء اليوناني: «نحن اليوم في منعطف حساس ومهم»، مشدداً على أهمية تطبيق اتفاق وقف النار بالكامل من الجانبين «لأنه يحق للشعبين على جانبي الحدود العيش بكرامة من دون صواريخ وقذائف».

وتابع: «بالتأكيد المجتمع الدولي واليونان يبذلان أقصى ما يمكن القيام به لتأكيد احترام وقف إطلاق النار والقرار الأممي رقم 1701 الذي يضمن سيادة لبنان الكاملة على أراضيه، وتوفير الشروط للأمن والسلام المستدام لشعبه».

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي مستقبلاً نظيره اليوناني عند وصوله إلى بيروت (أ.ف.ب)

وتوجه ميتسوتاكيس إلى المشاركين باللقاء قائلاً: «أنا هنا لأقدم لكم رسالة دعم كبيرة، كوني رئيس الوزراء، والقائد الأوروبي الأول الذي يزور لبنان بعد تطبيق وقف إطلاق النار، ووجودي هنا يعكس اهتمام دولتي الصادق بلبنان ومؤسساته الرسمية بكل الوسائل الممكنة في هذه الأوقات الحساسة والمهمة...».

وبينما لفت رئيس وزراء اليونان إلى أن بلاده أرسلت المساعدات الإنسانية والمالية إلى لبنان في الأشهر الأخيرة، قال: «إلحاقاً بالاجتماع برئيس الوزراء اللبناني وأيضاً برئيس مجلس النواب، أصبحت أشعر بأمل كبير بأن القادة اللبنانيين سينتهزون هذه الفرصة، ويعملون بسرعة معاً لرؤية مشتركة لبلد مزدهر وسالم، ونحن سنكون إلى جانبكم، وسننضم إلى مجلس الأمن عضواً دائماً بداية شهر يناير (كانون الثاني) من العام الجديد، ونريد أن نكون عاملاً يسهم في الاستقرار في كل المنطقة، وندعم كل الجهود لسلام مستدام، وندعم بالكامل تطبيق القرار 1701».

ولفت إلى أنه «من الأساسي والمهم دعم الجيش اللبناني الذي من المفترض به أن يتحمل دوراً كبيراً في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وعودة النازحين إلى منازلهم»، لافتاً إلى أنه ناقش مع رئيس الوزراء اللبناني «طريقة القيام بذلك».

وتَطَرَّقَ ميتسوتاكيس إلى إسقاط النظام السوري قائلاً: «بالتأكيد سقوط نظام الأسد يعدّ تطوراً نرحب به، وعلينا أن نعمل معاً وبشكل جماعي لضمان سيادة وسلامة أراضي سوريا واحترام حقوق الإنسان في كل المجتمعات والفئات الإثنية في هذا البلد الذي يتمتع بتاريخ تراثي مهم للغاية».

رئيس الحكومة اللبنانية مرافقاً نظيره اليوناني إلى السراي الحكومي في بيروت (أ.ب)

من جهته، لفت ميقاتي إلى أنه تم البحث «في التعاون المشترك وإمكانية عقد اتفاقات ثنائية اقتصادية وتجارية بين البلدين قد تسهم في تعزيز العلاقات وتقويتها، ومساعدة لبنان على الخروج من أزمته المالية والاقتصادية، استناداً إلى الأزمة المشابهة التي مرت بها اليونان وتجاوزتها إلى حد كبير في السنوات القليلة الماضية».

وأعلن ميقاتي أنه طلب من ميتسوتاكيس «إمكان إفادة لبنان من الخبرات اليونانية في مجال الإصلاحات الاقتصادية، والتعافي المالي، خصوصاً أن البلدين مرا بتجارب مشابهة في هذا المجال».

وقال ميقاتي: «في الشق السياسي، تطرقنا بالبحث إلى الوضع الحالي في لبنان في ضوء الإجراءات المتخذة لوقف إطلاق النار، وشددنا على أهمية التقيد ببنود هذه الإجراءات وضمان استمراريتها، خصوصاً التنفيذ الكامل للقرار 1701».

ولفت إلى أن ميتسوتاكيس عبّر عن استعداد اليونان للعمل على تأمين احتياجات الجيش وفق لوائح مفصلة، وهو الموضوع الذي تم بحثه في اجتماع ثنائي بين قائد الجيش ورئيس أركان الجيش اليوناني، مثنياً على مساهمة اليونان في قوات حفظ السلام في الجنوب.

وعُقدت في السرايا الحكومي لقاءات ثنائية بين وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب ونظيره اليوناني جورج جيرابيتريتيس، كما عُقد اجتماع بين قائد الجيش العماد جوزيف عون ورئيس هيئة الأركان العامة للدفاع الوطني الجنرال ديميتروس خوبيز.

وأعرب ميقاتي عن ثقته بأن «انضمام اليونان للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن الدولي عن عامي 2025 و2026، سيساعد في إيصال صوت لبنان والدفاع عن حقه في السلم والاستقرار ووقف العدوان الإسرائيلي عليه».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

المشرق العربي صورة التُقطت من منطقة مرجعيون في لبنان تظهر دخاناً يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت في جنوب البلاد 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات

أفاد الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، بأنه قتل 5 عناصر من وحدة «حزب الله» المضادة للدبابات في غارة جوية استهدفت بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان مطلع هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مبنى وزارة الخارجية في باريس 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

وزير خارجية فرنسا: على إسرائيل اغتنام «لحظة تاريخية» للحوار مع لبنان

حث وزير خارجية فرنسا إسرائيل على اغتنام «لحظة تاريخية» لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت «تُترجم» بيروت «أقوالها إلى أفعال» لمواجهة تدخّل إيران في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جنود من الجيش اللبناني يتفقدون الموقع الذي سقطت فيه صواريخ تم اعتراضها في منطقة ساحل علما شمال بيروت (أ.ب)

لبنان: الاستهدافات الإسرائيلية المتنقلة توسّع القلق... وتشديد أمني لمواكبة النزوح

مع تزايد موجات النزوح إلى مناطق أكثر أمناً، لا سيما في بيروت وجبل لبنان، تتكثف الضغوط على الأجهزة الرسمية لضمان الاستقرار.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي  السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني (المركزية)

لبنان يطرد السفير الإيراني ولا يقطع العلاقات مع طهران

قررت الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تتفقد الأضرار الناتجة عن سقوط شظايا صاروخ إيراني تم اعتراضه فوق منطقة جونيه في جبل لبنان (أ.ب)

توسع إسرائيل لنهر الليطاني ينذر بحرب طويلة في لبنان

اتخذت الحرب بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، منحى أكثر وضوحاً يتمثل في عزمها إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها


رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته حتى الأحد المقبل لمغادرة البلاد.

ورغم أن القرار اتخذ من قبل وزير الخارجية يوسف رجي الذي أخذه على عاتقه، فإن مصدراً رسمياً لبنانياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه تم بناء على تشاور مع رئيسي الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام. وأشار المصدر إلى أن القرار يعد من صلب صلاحيات الوزير، فيما قطع العلاقات هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مُنبّهاً إلى أن هذا السيناريو قد يطرح في نهاية المطاف إذا ما استمرّ الأداء الإيراني «الذي يهدد استقرار لبنان وعلاقاته مع أصدقائه».

وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية أن سحب الموافقة على اعتماد شيباني «لا يُعتبر قطعاً للعلاقات الدبلوماسية مع إيران، بل تدبير بحق السفير لمخالفته أصول التعامل الدبلوماسي وموجباته كسفير معين في لبنان».

وفي مؤشر على أزمة داخلية، لاقى القرار ترحيباً من القوى السياسية اللبنانية، باستثناء «الثنائي الشيعي» الذي أكدت مصادره لـ«الشرق الأوسط» أنه طلب من السفير البقاء و«لن يغادر». ووصف «حزب الله» القرار بأنه «خطيئة كبرى»، بينما امتنع رئيس البرلمان نبيه بري عن التعليق، رغم أن التسريبات التي صدرت عن المقربين منه أبدت «انزعاجاً كبيراً».

إلى ذلك، أثار سقوط شظايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق منطقة كسروان في شمال بيروت قلقاً واسعاً، بالنظر إلى أن منطقة جونيه تعد بمنأى عن الحرب.


احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية على اعتداءات طالت البلاد.

وكانت مصادر أمنية قد أكدت مقتل قائد عمليات الأنبار في «الحشد» سعد دواي مع 15 عنصراً في ضربة وُصفت بأنها أميركية ــ إسرائيلية. كما استهدفت غارات أخرى مواقع فصائل في الموصل. وتحدثت سلطات إقليم كردستان عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم بصواريخ باليستية إيرانية قرب أربيل، استهدف قوات «البيشمركة». ووصف رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني الهجوم بأنه «عمل عدائي لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال».

وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، قد خوّل، أمس، «الحشد الشعبي» والأجهزة الأمنية بالعمل بمبدأ حق الردّ والدفاع عن النفس من أجل «التصدي للاعتداءات العسكرية التي تستهدف مقارهم».


الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يُنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت

دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان القصف يتصاعد في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد غارة جوية في 9 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وجه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنذاراً إلى سكان أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت بوجوب الإخلاء فوراً لأنه سيضرب مراكز لـ«حزب الله»، علماً أن المنطقة صارت شبه خالية بعد موجات متتالية من النزوح.

والأحياء المقصودة هي: حارة حريك، الغبيري، الليلكي، الحدث، برج البراجنة، تحويطة الغدير، الشياح.