واشنطن تتمسك بتحويل «الميكانيزم» إلى لجنة «ثلاثية» ورفع مستوى التمثيل

اجتماع رئاسي لبناني للرد على استبعاد أميركا فرنسا و«اليونيفيل»

دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)
دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)
TT

واشنطن تتمسك بتحويل «الميكانيزم» إلى لجنة «ثلاثية» ورفع مستوى التمثيل

دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)
دورية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان (حساب «يونيفيل» في «تلغرام»)

يقف لبنان على مشارف إصرار الولايات المتحدة على إخراج لجنة «الميكانيزم» من المشهدَين السياسي والأمني في الجنوب، بإحلال لجنة «ثلاثية» تضمها ولبنان وإسرائيل محلها، واستبعادها فرنسا وقيادة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) المكلّفة من الأمم المتحدة بمؤازرة الجيش لتطبيق القرار «1701»، مما يطرح تساؤلات حول مصير اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي يحظى برعاية أميركية-فرنسية، واقتصر تطبيقه على الجانب اللبناني.

وفي هذا السياق، سألت مصادر وزارية ما إذا كان الاتفاق استنفد أغراضه باقتصاره على انتشار الجيش في جنوب الليطاني وإخلائه من «حزب الله»، وهل تم التوصل إليه لتمرير مرحلة انتقالية تفتح الباب أمام استبدال «الثلاثية» بـ«الميكانيزم»، بإخراج فرنسا و«اليونيفيل» من المشهد السياسي اللبناني تحضيراً لانطلاق مفاوضات مثلثة الأطراف للتفاهم بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، على اتفاق بديل؟

كما سألت المصادر ما إذا كان استبدال «الثلاثية» بـ«الميكانيزم» بذريعة تفعيلها، يعني أن واشنطن تصرّ على إنهاء الخدمات المنوطة بـ«يونيفيل» قبل أوانها في نهاية العام الحالي، مع أنها مكلفة بتطبيق القرار «1701»؟ وهل الإدارة الأميركية تراهن على أن رعايتها مفاوضات لبنانية-إسرائيلية ستؤدي إلى التوصل لاتفاق بديل للقرار الدولي الخاص بالجنوب؟

اجتماع ثلاثي واستبعاد فرنسا

وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو يتحدث خلال المؤتمر الدولي حول لبنان في باريس أكتوبر 2024 (رويترز)

وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أن إصرار الإدارة الأميركية على استبعاد فرنسا و«اليونيفيل» سيكون موضع بحث في اجتماع طارئ يعقده رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون، والمجلس النيابي نبيه بري، والحكومة نواف سلام، فور عودته من الخارج في ضوء تعليق اجتماعات «الميكانيزم» بتخلفها عن عقد لقاء كان يُفترض انعقاده في 14 يناير (كانون الثاني)، من دون أن يبادر رئيسها الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد لتوضيح الأسباب الكامنة وراء تأجيله وامتناعه عن تحديد موعد لتعاود اجتماعاتها.

وأكدت المصادر أن الرغبة الأميركية بتحويل «الميكانيزم» إلى «ثلاثية» بذريعة تفعيل اجتماعاتها لم تعد محدودة التداول، ووصلت إلى مسامع الرؤساء الثلاثة على لسان السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، الذي نقل عنه زواره، وبينهم عدد من زملائه في اللجنة «الخماسية»، أن اجتماعاتها تراوح مكانها، وأن هناك ضرورة للبحث عن صيغة بديلة قاعدتها رفع مستوى التمثيل اللبناني والإسرائيلي.

وأضافت المصادر أنه من السابق لأوانه استباق الموقف الموحد للرؤساء الثلاثة في مقاربتهم للطرح الأميركي، للتأكد ما إذا كانت واشنطن تتمسك به، أم أنها تستخدمه للضغط على لبنان، للإسراع في تطبيق حصرية السلاح، وإلزام «حزب الله» بالتجاوب مع الخطة التي أعدتها قيادة الجيش وتبنّتها الحكومة لحصرية السلاح على امتداد الوطن؟

واشنطن تهاجم «اليونيفيل»

وكشف مصدر مقرب من سفراء «الخماسية» لـ«الشرق الأوسط» عن أن دبلوماسياً أميركياً -فضّل عدم ذكر اسمه- شنّ هجوماً غير مسبوق على «اليونيفيل»، متهماً بعض الوحدات العاملة فيها بأنها تتقاضى رِشا من «حزب الله» الذي استطاع التعايش معها واستيعابها، وتحديداً تلك المنتمية إلى دول ليست مؤثرة، وأن واشنطن كانت على حق عندما قررت خفض مساهمتها المالية التي تُعدّ الأعلى في الموازنة السنوية للأمم المتحدة، وضغطت لإنهاء خدمات «اليونيفيل» مع حلول عام 2027.

قوات «اليونيفيل» داخل قاعدة عسكرية أممية في بلدة بليدا الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

ونقل المصدر عن الدبلوماسي قوله، إن «اليونيفيل» -حتى إذا كانت المهمة التي رسمها لها مجلس الأمن الدولي لا تقع تحت البند السابع- فهي في المقابل تتحمل مسؤولية حيال تغاضيها عن الحزب الذي استطاع تحويل جنوب الليطاني إلى منطقة عسكرية تخضع لسيطرته، وأقام فيها بنيته العسكرية وكل ما يتعلق بها من إنشاءات فوق الأرض وتحتها، في إشارة إلى الأنفاق التي شقها الحزب ومخازن السلاح لتخزين الصواريخ الدقيقة والمسيّرات، من دون أن تُعلم قيادتها مجلس الأمن بدقة الوضع في الجنوب، ليكون في وسعه إدراجها، ولو من باب التحذير، لدى بحثه في التمديد لقوات الطوارئ.

كما نُقل عنه هجومه على فرنسا وانتقاده الزيارات المتعددة لمبعوث الرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، التي يتوخى منها تثبيت الحضور الفرنسي أساساً في المعادلة السياسية، بأن لا فاعلية، من وجهة نظره، لدور باريس على هذا الصعيد.

كيمياء مفقودة

ولاحظ المصدر نفسه، أن الدبلوماسي بتوجيهه انتقادات شديدة اللهجة إلى فرنسا يوحي بأن الكيمياء السياسية تكاد تكون مفقودة بين باريس وواشنطن، وبالأخص على المستوى الرئاسي، مشدداً على ضرورة إيجاد صيغة بديلة لـ«اليونيفيل» تشارك فيها دول ذات فاعلية، لأن لا مبرر للحضور الفضفاض لدول صغيرة في عداد وحداتها العاملة في جنوب الليطاني.

حتى إنه توصل إلى استنتاج في قراءته لمواقف الدبلوماسي المتشددة حيال فرنسا و«اليونيفيل»، بأن إصرار رئيس «الميكانيزم» الجنرال الأميركي على حصر اجتماعَيْها الأخيرين في العسكريين، يكمن في قطع الطريق على مشاركة لودريان فيها، متذرعاً بعدم حضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت لتترأس الوفد الأميركي، بالإضافة إلى أنه توقف أمام تلويح الدبلوماسي برفع مستوى التمثيل. وقال إن لبنان استجاب لطلب واشنطن بإشراك مدني في وفده إلى الناقورة، وسمّى السفير السابق المحامي سيمون كرم، لكنه لا يفهم الدوافع الأميركية لرفع مستوى التمثيل، وما إذا كانت تخفي استدراجه للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق مغاير للذي ترعاه باريس وواشنطن.

مؤتمر باريس لدعم الجيش

جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكد المصدر أن الدبلوماسي توقف أمام التحضيرات لاستضافة باريس للمؤتمر الدولي لدعم الجيش، المقرر في الخامس من مارس (آذار) المقبل، وسأل عن طبيعة الحضور، ومن هي الدول التي ستشارك فيه؟ وعلى أي مستوى ستكون ممثلة؟ ونُقل عنه قوله إن إنجاحه يشترط استكمال تطبيق حصرية السلاح بيد الدولة، وتجاوب «حزب الله» بلا شروط، لأنه ليس في الموقع الذي يسمح له بفرض شروطه بعد أن مُني بضربة قاسية بإسناده لغزة.

ورأى أن تعليق اجتماعات «الميكانيزم» لا يعود بالضرورة إلى رغبة واشنطن في التريث إلى ما بعد انتهاء الزيارة المقررة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن ما بين 3 و5 فبراير (شباط) المقبل، لوقوفها على ما سيحمله لاستكمال خطة حصرية السلاح في مرحلتها الثانية التي تشمل شمال النهر حتى الأوّلي، وإنما أيضاً لإنضاج الظروف لاستبدال «الثلاثية» بـ«الميكانيزم»، بذريعة أن بنيتها الحالية لم تعد فاعلة، من دون أن يعني ذلك أن واشنطن تعيد النظر في دعمها للجيش الذي لا غبار على دوره في حفظ الأمن ونزع سلاح المجموعات المسلحة، وعلى رأسها «حزب الله».

موقف لبنان من إصرار واشنطن

ويبقى السؤال كيف سيتعاطى الرؤساء الثلاثة مع إصرار واشنطن على إعفاء «الميكانيزم» واستبدال «الثلاثية» به، ما دام أن تطبيق الاتفاق الذي أوكل إليها الإشراف على تطبيقه لا يزال متعثراً؟ وهل إذا وافقت عليه إسرائيل لاعتقادها أن «حزب الله» سيرفضه، بخلاف ما حصل، لإبلاغ بري بالإنابة عن نفسه والحزب، الوسيط الأميركي، في حينها، أموس هوكستين موافقته عليه بلا تردد؟

وكيف يمكن تطبيق القرار «1701» بإصرار واشنطن على تقليص دور «اليونيفيل» بمؤازرتها الجيش لبسط سلطته على جميع الأراضي بدءاً من الجنوب امتداداً إلى كل لبنان؟ وماذا سيقول مجلس الأمن الدولي؟ وكيف سيتصرف؟ إلا إذا كان الإصرار الأميركي على إحلال «الثلاثية» مكان «الميكانيزم» يبقى في إطار رفع السقوف السياسية لدفع لبنان إلى وقف مراعاته لـ«حزب الله» وإلزامه بحصرية السلاح، خصوصاً أنه يشارك في الحكومة التي نص بيانها الوزاري على احتكار الدولة السلاح، ولم يعترض على ذلك في حينها.

فالرؤساء الثلاثة أمام خيار يقضي بالتوصل إلى مقاربة موحدة في تعاطيهم مع الموقف الأميركي المستجد حيال الوضع في الجنوب ما لم تبادر واشنطن إلى تنعيم موقفها بما يسمح بتعويم المهمة الموكلة لـ«الميكانيزم» بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية، وبالتالي أين تقف فرنسا في مطلق الأحوال، وهي راعية بالشراكة مع الولايات المتحدة للاتفاق؟

وكيف سيرد لبنان على العرض الأميركي للتفاوض مباشرة مع إسرائيل أسوة بما هو حاصل الآن على الجبهة السورية-الإسرائيلية، وذلك في حال تأكد أن الإدارة الأميركية تتشدد في موقفها وترفض إعادة النظر فيه؟

لذلك فإن التواصل اللبناني-الأميركي سيبلغ ذروته تحضيراً للقاء الرؤساء في بعبدا، للوقوف على الموقف المستجد للبيت الأبيض، ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه، رغم أن كل المؤشرات تُجمع على لجوء إسرائيل إلى الضغط بالنار على نطاق واسع لانتزاع موافقة لبنان للانخراط في مفاوضات برعاية أميركية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من جهاز أمن الدولة يقومون بدوريات لضبط الأسعار وملاحقة المخالفين في بيروت وجبل لبنان (موقع أمن الدولة)

قطع طرق في بيروت على خلفية مداهمة أمنية

شهدت بيروت توتراً أمنياً، بعد ظهر السبت، على خلفية إشكال في منطقة ساقية الجنزير مرتبط بتسعيرة المولدات الكهربائية، تخلله إطلاق نار ووقوع إصابات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

لبنان: المفاوضات الجدية مع إسرائيل رهن بتثبيت وقف النار

في ظل الحراك القائم على خط المفاوضات الإسرائيلية – الأميركية، يسود ترقّب حذر في لبنان، مع تضارب المعلومات حول إمكان عقد لقاء مرتقب بين عون ونتنياهو

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي مشهد عام لمدينة الخيام حيث يظهر الدمار الواسع نتيجة القصف وعملية التدمير الممنهج التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة على الجنوب اللبناني وتوسع في نمط ردّ «حزب الله»

لليوم الثاني على تمديد الهدنة بين لبنان وإسرائيل، يتكرّس واقع ميداني يؤكد أن هذا التمديد لم يتحوّل إلى وقف فعلي لإطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري عائلة نازحة في طريق عودتها إلى الجنوب وأطفالها يرفعون أعلام إيران و«حزب الله» (د.ب.أ)

تحليل إخباري «حزب الله» يلتزم بالهدنة ميدانياً ويهاجم سياسياً... بانتظار التسويات

رغم الضجيج السياسي، يعكس الواقع الميداني التزام «حزب الله» بـ«الهدنة الهشة» ضمن قواعد اشتباك مضبوطة، بينما يواصل بالوقت عينه مهاجمة مسار المفاوضات اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.