إردوغان أبلغ بلينكن باستمرار العمليات ضد «الوحدات الكردية»

قائم بالأعمال مؤقت في دمشق... وشكوى جنائية ضد الأسد حول سجن صيدنايا

إردوغان وإلى جانبه وزير الخارجية هاكان فيدان خلال المباحثات مع بيلنكن مساء الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان وإلى جانبه وزير الخارجية هاكان فيدان خلال المباحثات مع بيلنكن مساء الخميس (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان أبلغ بلينكن باستمرار العمليات ضد «الوحدات الكردية»

إردوغان وإلى جانبه وزير الخارجية هاكان فيدان خلال المباحثات مع بيلنكن مساء الخميس (الرئاسة التركية)
إردوغان وإلى جانبه وزير الخارجية هاكان فيدان خلال المباحثات مع بيلنكن مساء الخميس (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أنها ستتخذ إجراءات وقائية لحماية أمنها القومي، ولن تسمح في الوقت ذاته بالإضرار بعمليات التحالف الدولي للحرب على تنظيم «داعش» في سوريا. كما أعلنت تعيين قائم بالأعمال مؤقت لها في دمشق عقب زيارة رئيس مخابراتها العاصمة السورية رفقة وفد دبلوماسي.

وأبلغ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بيلنكن، بأنّ تركيا ستتخذ إجراءات وقائية في سوريا من أجل أمنها القومي ضد جميع المنظمات التي تعدّها إرهابية، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تشكل أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة أميركياً، ولن تسمح في الوقت ذاته بأي ضعف في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.

إردوغان مصافحاً بلينكن خلال لقائهما في مطار أسنبوغا في أنقرة مساء الخميس (الرئاسة التركية)

والتقى إردوغان، بلينكن، لدى وصوله إلى مطار أسنبوغا في أنقرة، ليل الخميس - الجمعة، وناقشا على مدى أكثر من ساعة التطورات في سوريا، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار إردوغان للأمن القومي عاكف تشاغطاي كليتش، وعدد من مسؤولي وزارة الخارجية التركية، إلى جانب نائب وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية، جون باس، المرافق لبلينكن.

عملية الانتقال في سوريا

وقالت الرئاسة التركية، في بيان عقب المباحثات، إن إردوغان دعا المجتمع الدولي إلى العمل بشكل مشترك لإعادة بناء المؤسسات في سوريا.

ووصل بلينكن إلى أنقرة، مساء الخميس، في مستهل زيارة لإجراء مباحثات حول سوريا مع المسؤولين الأتراك، قادماً من عمان، إذ أجرى مباحثات مماثلة في الأردن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في بيان، إن بلينكن وإردوغان ناقشا أحدث التطورات في سوريا، وإن بلينكن أشار إلى المصلحة المشتركة للولايات المتحدة وتركيا في دعم عملية انتقال سياسي بقيادة سورية إلى حكومة مسؤولة تشمل الجميع.

وأضاف أن بلينكن أكد للرئيس التركي أنه من المهم أن تحترم جميع الجهات الفاعلة في سوريا حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي، وأن تتخذ كل الإجراءات الممكنة لحماية المدنيين، بمَن فيهم أفراد الأقليات.

جانب من مباحثات إردوغان وبلينكن في مطار أسنبوغا في أنقرة مساء الخميس (الرئاسة التركية)

وذكر البيان أن بلينكن شدد على ضرورة ضمان أن يتمكّن التحالف الدولي للحرب على «داعش» من الاستمرار في أداء مهمته الحاسمة.

ويشكل الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعدها أنقرة امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمةً إرهابيةً لديها، وكذلك حلفائها الغربيين، ومنهم أميركا، نقطة خلاف مع واشنطن التي تعدها حليفاً وثيقاً في الحرب على «داعش».

نقطة خلافية

كان بلينكن تحدث، في تصريحات للصحافيين قبيل مغادرته عمان متوجهاً إلى أنقرة، عن «مصالح تركيا الحقيقية والواضحة» فيما يتعلق بمقاتلي «حزب العمال الكردستاني» الذي يشكل تهديداً دائماً لها، لكنه أضاف: «في الوقت نفسه، نريد مرة أخرى تجنب إشعال أي نوع من الصراع الإضافي داخل سوريا».

وأكد أن دور مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بقيادة «وحدات حماية الشعب» الكردية «حيوي» لمنع عودة ظهور تنظيم «داعش» في سوريا بعد إطاحة بشار الأسد.

وقال بلينكن: «في وقت نريد فيه أن نرى هذا الانتقال إلى حكومة مؤقتة، على مسار أفضل لسوريا، يجب علينا أيضاً ضمان عدم ظهور التنظيم (داعش) مرة أخرى. و(قوات سوريا الديمقراطية) (قسد) ضرورية للتأكد من عدم حدوث ذلك».

وانتزعت فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، قبل أيام، السيطرة على مدينة منبج في شرق حلب شمال سوريا، من قوات «قسد» التي انسحبت بعد ذلك إلى شرق نهر الفرات، وأعلن قائد «قسد»، مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة وتركيا توصلتا إلى اتفاق بشأن الانسحاب.

وسبق ذلك سيطرة الفصائل على تل رفعت، وهي نقطة استراتيجية مهمة أيضاً بالنسبة لتركيا، التي ترغب في السيطرة كذلك على مدينة عين العرب (كوباني) شرق الفرات، وأن تسيطر بعد ذلك على القامشلي في محافظة الحسكة، بهدف إغلاق حزام أمني بطول الحدود مع سوريا الممتدة لمسافة 900 كيلومتر.

ويقول «الجيش الوطني السوري» إنه سيواصل القتال ضد الوحدات الكردية في الرقة وفي كل مكان تسيطر عليه في شمال شرقي سوريا.

وقال مسؤول عسكري تركي، الخميس، إن فصائل «الجيش الوطني» مستمرة في عملياتها ضد «الوحدات الكردية»، وتتقدم بهدف «تطهير الإرهاب»، مضيفاً أنّ أنقرة أبلغت واشنطن بأنه لا يمكن استخدام تنظيم إرهابي (الوحدات الكردية) للقضاء على آخر (داعش).

تدريبات مشتركة للتحالف الدولي للحرب على «داعش» وقوات من «قسد» (أ.ف.ب)

في السياق، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إن بلاده تجري محادثات جادة ومكثفة مع تركيا بشأن سوريا، مشيراً إلى أن الوضع في سوريا ينطوي على مخاطر منها تقسيم الدولة أو ظهور جماعات معادية لإسرائيل.

وقبل لقائه بلينكن، أكد إردوغان، خلال مباحثات مع نظيره المجري تاماس سوليوك في أنقرة، أن تركيا ستواصل دعم المرحلة الجديدة التي سيبدأها الشعب السوري للنهوض ببلده، مع الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.

قائم بالأعمال

وأعلنت تركيا، ليل الخميس - الجمعة، تعيين سفيرها السابق لدى موريتانيا، برهان كور أوغلو (62 عاماً)، قائماً بالأعمال مؤقتاً لسفارتها في دمشق، لحين تعيين سفير جديد.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن مسؤولين بالخارجية التركية، أن الوزير هاكان فيدان، أبلغ السفير كور أوغلو بمنصبه الجديد.

وعمل كور أوغلو في السابق عضواً في هيئة التدريس في جامعة مرمرة بإسطنبول، وكلية ميدلبري الأميركية، والجامعة الأردنية، وجامعتي بهشة شهير، وبن خلدون في إسطنبول، وعمل أخيراً أستاذاً في معهد أبحاث الشرق الأوسط والدول الإسلامية بجامعة مرمرة. كما شغل لفترة منصب رئيس مجلس إدارة تلفزيون «الجزيرة تورك».

برهان كورأوغلو القائم بالأعمال التركي المؤقت الجديد في دمشق (من حسابه في «إكس»)

وجاء تعيين كور أوغلو قائماً مؤقتاً بالأعمال في دمشق بعد ساعات قليلة من زيارة وفد تركي برئاسة رئيس المخابرات، إيراهيم كالين، لدمشق ولقاء القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، ورئيس حكومة «الإنقاذ» المؤقتة، محمد البشير، كأول وفد رسمي يزور سوريا بعد سقوط الأسد، وأول وفد يزور دمشق منذ 13 عاماً.

وكان آخر سفير لتركيا في سوريا هو عمر أونهون، وقررت تركيا سحبه من سوريا في مارس (آذار) عام 2012، في حين واصلت القنصلية العامة لسوريا في إسطنبول أنشطتها.

رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين خلال توجهه لأداء الصلاة بالجامع الأموي في دمشق الخميس (وسائل إعلام تركية)

بالتوازي، قدم حقوقيون أتراك شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول ضد إدارة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد بشأن الضحايا الذين تعرضوا للتعذيب والقتل والتنكيل في سجن صيدنايا.

وأدرج في عريضة الشكوى الجنائية المقدمة من قبل المحامية غولدان سونماز وعدد آخر من المحامين والحقوقيين، المسؤولون العسكريون والسياسيون، بخاصة الأسد، كمشتبه بهم.

وتم التذكير في الشكوى الجديدة بأن سونماز وبعض الحقوقيين قدموا شكوى جنائية ضد المشتبه بهم إلى المحكمة الجنائية الدولية نيابة عن 1183 ضحية، بينهم 533 امرأة، في 7 مارس (آذار) 2019، وطالبوا بإصدار مذكرة اعتقال بحق المشتبه بهم من قبل الإنتربول وتسليمهم إلى تركيا.

وطالب المحامون الأتراك بالتعاون القانوني مع الإدارة الجديدة التي سيتم إنشاؤها في سوريا خلال عملية التحقيق في تركيا وإجراء تحقيق جنائي خاص، بخاصة حول سجن صيدنايا، لافتين إلى أنه سيتم تقديم أدلة جديدة ضد الأسد إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسيتم طلب اعتقالات للمشتبه بهم، بخاصة الأسد.

وتضمنت الشكوى أنه سيطلب من المحكمة الجنائية الدولية إرسال وفد لفحص الأدلة في المقابر الجماعية حول صيدنايا والسجون الأخرى.


مقالات ذات صلة

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».