إردوغان: عمليات الجيش السوري ضد «قسد» قانونية

ويحثها على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
TT

إردوغان: عمليات الجيش السوري ضد «قسد» قانونية

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)

وصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، عمليات الجيش السوري ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنها قانونية، داعياً الأخيرة إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حكومة دمشق.

وقال إردوغان، في كلمة خلال اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة، إن الجيش السوري اتخذ «إجراءات محقة بتطهير الأراضي من عناصر (قسد)»، التي اتهمها بعدم الالتزام باتفاق «10 مارس (آذار)» الماضي بتسليم الأراضي للحكومة السورية.

وأكد الرئيس التركي في كلمته، التي بثها تلفزيون «تي آر تي» الرسمي، أن بلاده تدعم الحكومة السورية في إجراءاتها ضد «قوات سوريا الديمقراطية»، مضيفاً أنه ينبغي للأخيرة إلقاء سلاحها وتسليم الأراضي لحكومة دمشق.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، الثلاثاء، عن وقف إطلاق النار مع «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يقودها الأكراد، لمدة 4 أيام.

صورة لمواطنين من الرقة (أ.ف.ب)

كما قالت الرئاسة السورية، أمس، إنه جرى التوصل إلى تفاهم مع «قسد» حول مستقبل محافظة الحسكة التي توجد بها مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية، وآليات الدمج الإداري والعسكري، مشيرة إلى الاتفاق على منح «قسد» 4 أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.

جنود يمرون بجانب سيارة متوقفة في حين تتجه قوات الأمن السورية نحو مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا أمس (أ.ف.ب)

ويوم الأحد الماضي، توصلت الحكومة السورية لاتفاق مع «قسد» التي كانت تُسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، يقضي بوقف إطلاق النار وتسليم إدارة محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً إلى الحكومة.

جاء ذلك بعد أشهر من توقيع الجانبين اتفاقاً مماثلاً في مارس الماضي لدمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام المنصرم، لكن الجانبين لم يحرزا تقدماً يذكر في تنفيذ ذلك الاتفاق.


مقالات ذات صلة

تركيا تتهم اليونان بالإضرار بعلاقاتهما

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا تتهم اليونان بالإضرار بعلاقاتهما

اتهمت تركيا اليونان بإلحاق الضرر بالعلاقات بينهما بسبب محاولاتها تغيير وضع بعض الجزر منزوعة السلاح في شرق بحر إيجه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية البرلمان التركي عقد جلسة مغلقة الثلاثاء لمناقشة الحرب في إيران وتداعياتها (حساب البرلمان في «إكس»)

برلمان تركيا ناقش تداعيات حرب إيران في جلسة مغلقة

حذَّرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، ودعت إلى بذل الجهود لمنع تحوُّلها إلى كارثة أوسع. وندَّدت في الوقت ذاته بالهجمات على الدول المجِاورة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعرضت لحريق «لا علاقة له بالقتال»

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعرضت لحريق «لا علاقة له بالقتال»

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أفادت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية بأن حاملة الطائرات« جيرالد فورد» تعرضت، اليوم الخميس، لحريقٍ نشب في غرف الغسيل الرئيسية. وأكدت أنه لا علاقة بين الحريق والقتال الدائر بالشرق الأوسط.

وأضافت، في بيان: «​لم ‌يلحق ⁠أي ​ضرر ⁠بنظام ⁠السفينة، ‌والحاملة ‌التي ​تعمل ‌حالياً ‌في ‌البحر الأحمر ⁠لا ⁠تزال ​تعمل ​بكامل ​طاقتها»، موضحة أن «بحاريْن يتلقيان حالياً علاجاً طبياً لإصابات لا تهدد الحياة».

وتشارك حاملة الطائرات في عمليات عسكرية ضد إيران.


هل يعود أحمدي نجاد إلى واجهة السياسة الإيرانية؟

أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)
أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)
TT

هل يعود أحمدي نجاد إلى واجهة السياسة الإيرانية؟

أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)
أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)

أفاد تقرير نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» بأن الضربة التي استهدفت منطقة قرب منزل الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في الأيام الأولى من الحرب على إيران أعادت تسليط الضوء على شخصية سياسية لا تزال مثيرة للجدل، رغم مرور أكثر من عقد على خروجه من السلطة.

وأشار التقرير إلى أن خبر الضربة طغت عليه أنباء اغتيال المرشد علي خامنئي، إلا أن استهداف محيط منزل أحمدي نجاد أثار تساؤلات حول سبب استهدافه، خصوصاً أنه تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منتقد بارز للنظام، بعدما كان أحد رموزه خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.

وخلال تلك الفترة ارتبط اسم أحمدي نجاد بسياسات متشددة وتصريحات مثيرة للجدل، من بينها إنكار المحرقة والتشديد على البرنامج النووي الإيراني، ما جعله رمزاً لمرحلة من التشدد الأيديولوجي في السياسة الإيرانية، قبل أن يتغير موقعه السياسي لاحقاً.

فعلى مدى أكثر من عقد، أصبح معروفاً بصفته معارضاً للنظام أكثر منه داعماً له، خصوصاً بعد توجيهه انتقادات علنية للسلطات الإيرانية، الأمر الذي دفع مجلس صيانة الدستور إلى استبعاده رسمياً من الترشح للانتخابات الرئاسية.

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن الإيراني مئير جافيدانفار، المقيم في تل أبيب والذي شارك في تأليف سيرة عن أحمدي نجاد، إن استهدافه يظل لغزاً، متسائلاً عن سبب احتمال رغبة إسرائيل في قتله رغم ابتعاده عن دوائر الحكم، مضيفاً أن فرضية «تصفية الحسابات» لا تبدو منطقية في ظل موقعه السياسي الحالي.

غير أن مقربين من أحمدي نجاد يقولون إنه لا يزال على قيد الحياة، مشيرين إلى أن الضربة التي وقعت في 28 فبراير استهدفت قوات أمنية كانت متمركزة قرب منزله في حي نارمك شمال شرقي طهران، وليس المنزل نفسه.

وبحسب هذه الروايات، فإن الفوضى التي أعقبت الهجوم أتاحت للرئيس السابق وعائلته مغادرة المنزل والاختفاء، في وقت اعتقدت فيه السلطات أنه قُتل، وأعلنت بعض القنوات الرسمية ووسائل إعلام محلية خبر مقتله.

وحسب التقرير، كانت السلطات الإيرانية قد فرضت قيوداً مشددة على تحركات أحمدي نجاد قبل اندلاع الحرب، إذ صودرت هواتفه وزيد عدد الحراس المكلفين بمراقبته إلى نحو خمسين عنصراً، تمركزوا قرب منزله وأقاموا نقطة تفتيش في الشارع لمراقبة المنطقة المحيطة.

ولفت التقرير إلى أن النظام الإيراني لم يكن متأكداً يوماً من كيفية التعامل مع أحمدي نجاد، الذي ما زال يتمتع بقدر من الشعبية داخل البلاد، إضافة إلى معرفته الواسعة بآليات عمل الدولة بوصفه رئيساً سابقاً كان قريباً من دوائر الحكم.

وفي هذا الإطار شبّه وزير الدفاع الإيراني السابق حسين دهقان أحمدي نجاد عام 2018 بـ«باب المسجد الذي لا يمكن إحراقه أو التخلص منه من دون إحراق المسجد نفسه»، في إشارة إلى حساسية التعامل معه سياسياً.

وأثارت الشائعات حول نجاته بعد الضربة شكوكاً داخل بعض دوائر النظام، إذ اعتقدت بعض الأطراف أنه ربما نُقل للمشاركة في محاولة انقلاب.

واقتصر ظهوره العلني منذ الهجوم على بيان مقتضب نعى فيه المرشد علي خامنئي، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لإثبات بقائه على قيد الحياة ونفي التكهنات بأنه أعلن العداء للدولة.

ورغم ابتعاد أحمدي نجاد، رغم ابتعاده عن السلطة، لا يزال شخصية سياسية ذات وزن داخل إيران، إذ يرى مؤيدوه أنه يتمتع بقاعدة دعم شعبية قد تجعل وجوده مفيداً في أي ترتيبات سياسية محتملة بعد الحرب.

ويرى التقرير أن بقاء أحمدي نجاد حاضراً في المشهد السياسي قد يكون مهماً في سيناريوهات مختلفة، إذ قد يحتاج النظام الحالي إلى شخصيات تتمتع بقدر من الشرعية الشعبية إذا استمر في الحكم، بينما قد تحتاج الولايات المتحدة في حال تغيّر السلطة إلى شخصية تمتلك معرفة عميقة، حتى لو كانت قديمة، بمؤسسات الدولة الإيرانية للمساعدة في إدارة المرحلة المقبلة.


تركيا تنسق مع «ناتو» لتعزز أمن مجالها الجوي

زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
TT

تركيا تنسق مع «ناتو» لتعزز أمن مجالها الجوي

زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)

أكدت وزارة الدفاع التركية زيادة التدابير المُتَّخذة لضمان أمن المجال الجوي، بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) على خلفية حرب إيران.

وقال المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك: «في سياق الصراعات التي بدأت بالهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واستهداف الأخيرة لدول أخرى بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وبالإضافة إلى التدابير الوطنية المُتَّخذة لضمان أمن مجالنا الجوي ومواطنينا، تم نشر منظومة (باتريوت) تابعة لقيادة (ناتو) في قاعدة رامشتاين الألمانية، بولاية مالاطيا التركية».

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت بعد قيام دفاعات «ناتو» الجوية والصاروخية في شرق البحر المتوسط بإسقاط صاروخ باليستي إيراني، الاثنين الماضي، تناثرت شظاياه في أراضٍ خالية في ولايتَي غازي عنتاب وديار بكر في جنوب شرقي تركيا.

مواجهة صواريخ إيران

كان حادث الاثنين المرة الثانية التي تُسقط فيها دفاعات ناتو صاروخاً إيرانياً كان يتَّجه إلى المجال الجوي التركي، خلال 5 أيام فقط.

إحدى شظايا صاروخ إيراني سقطت في غازي عنتاب جنوب تركيا بعد تصدي دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط يوم 9 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وأضاف أكتورك، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس، أنه كجزء من الخطة المرحلية لتعزيز الأمن، قامت تركيا أيضاً في أعقاب الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة الناجمة عن الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران في جزيرة قبرص، بنشر 6 مقاتلات من طراز «إف - 16» وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص؛ بهدف تعزيز الردع.

وتابع: «أمن جمهورية شمال قبرص التركية (غير معترف بها دولياً) والحفاظ على السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط ​​ذو أهمية استراتيجية لتركيا، وموقفنا من هذه المسألة واضح وثابت، وكما هو معلوم، فإن تركيا دولة ضامنة في قبرص». ولفت إلى أنه «في ظلِّ قيام بعض الدول غير الضامنة بنشر عناصر عسكرية في جزيرة قبرص وشرق المتوسط، فإنَّ التدابير التي اتخذتها تركيا مشروعة ومناسبة للغاية، وتُعدُّ مطلباً أساسياً لنهج أمني متوازن».

موقف «إس - 400»

وعن التساؤلات بشأن عدم تفعيل واستخدام منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، التي حصلت عليها تركيا في 2019 في التصدي لهجمات الصواريخ الباليستية، تجنَّب مصدر مسؤول في وزارة الدفاع تقديم إجابة صريحة لهذا الموضوع، مُكتفياً بالقول إن «أنشطة الدفاع الجوي والصاروخي التركية تُنفذ ضمن هيكل متعدد المستويات بما يتماشى مع تقييمات التهديدات والاحتياجات العملياتية، وإن العنصر الدفاعي الأنسب يُحدَّد بناءً على قواعد الاشتباك والوضع العملياتي».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

وأضاف أن تركيا جزء من منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة التابعة لـ«ناتو»، التي تتكوَّن من أجهزة استشعار الإنذار المبكر، ونظام قيادة وتحكم، وصواريخ اعتراضية، وأنه «تمَّ نشر عناصر الدفاع الأكثر ملاءمة وفاعلية ضد تهديد الصاروخ الباليستي الموجَّه إلى بلادنا (منظومة باتريوت)، وتمَّ تدميره بنجاح».

وأثارت المعارضة التركية جدلاً كبيراً خلال الأيام القلية الماضية حول عدم تشغيل منظومة «إس - 400» الروسية التي دفعت تركيا مليارَي دولار للحصول عليها من روسيا في صيف عام 2019، وفرضت الولايات المتحدة بسببها عقوبات على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا) وأخرجتها من برنامج لتطوير مقاتلات «إف - 35»، فضلاً عن منعها من التزود بها.

الجدل حول «إنجرليك»

وبشأن الجدل حول قاعدة «إنجرليك» في ولاية أضنة في جنوب تركيا، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، زكي أكتورك، إن «قيادة قاعدة إنجرليك الجوية العاشرة في أضنة هي قاعدة تركية، وإن وجود جنود أميركيين هناك لا يعني أنها قاعدة أميركية».

قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وأضاف أن «إنجرليك هي قاعدة تركية، تتمركز فيها قيادة قاعدة الطائرات النفاثة الرئيسية العاشرة التابعة لنا، والتي تعمل تحت قيادة القوات الجوية المقاتلة في ولاية إسكي شهير، وتضُمّ سرب طائرات (إف - 16)، وسرب طائرات التزود بالوقود، وطائرات دون طيار، وكما يوجد بها جنود أميركيون فهي تستقبل أيضاً جنوداً من إسبانيا وبولندا وقطر».

إردوغان متحدثاً عقب إفطار لنواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة مساء 11 مارس (الرئاسة التركية)

في السياق، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن موقف تركيا من الأزمة الإيرانية واضح تماماً، حيث تقف دائماً إلى جانب السلام لا الحرب.

وأضاف إردوغان، في كلمة عقب إفطار رمضاني لنواب حزبه، «العدالة والتنمية»، بالبرلمان في أنقرة ليل الأربعاء إلى الخميس، أن الاضطرابات في المنطقة ازدادت حدة مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي على الجارة إيران.

وتابع أن إسرائيل كثَّفت من جهة هجماتها في غزة متجاهلة وقف إطلاق النار، وبدأت من جهة أخرى محاولة لاحتلال لبنان، وأن المنطقة تسير نحو كارثة على يد «شبكة مجازر مصابة بغرور القوة». وأكد أن تركيا تبذل جهوداً مكثفة لتحقيق وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.