المرصد: الجيش السوري يتصدى «بشراسة» لهجوم الفصائل المسلحة على مدينة حماةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5088470-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%89-%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D8%AD%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89
المرصد: الجيش السوري يتصدى «بشراسة» لهجوم الفصائل المسلحة على مدينة حماة
يحمل عناصر من الفصائل المسلحة السورية صاروخاً لاستخدامه ضد الجيش السوري في الضواحي الشمالية لمدينة حماة بوسط غربي سوريا (أ.ف.ب)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
المرصد: الجيش السوري يتصدى «بشراسة» لهجوم الفصائل المسلحة على مدينة حماة
يحمل عناصر من الفصائل المسلحة السورية صاروخاً لاستخدامه ضد الجيش السوري في الضواحي الشمالية لمدينة حماة بوسط غربي سوريا (أ.ف.ب)
يتصدّى الجيش السوري «بشراسة» لهجوم الفصائل المسلحة باتجاه مدينة حماة، رابع كبرى مدن البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم (الخميس)، على وقع اشتباكات عنيفة بين الطرفين تتخللها غارات وقصف صاروخي ومدفعي.
وبدأت «هيئة تحرير الشام» وفصائل مسلحة متحالفة معها في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) هجوماً مباغتاً ضد الجيش السوري في شمال سوريا، تمكنت بموجبه من التقدم سريعاً في مدينة حلب، ثاني كبرى مدن البلاد وريفها الغربي، وصولاً إلى شمال محافظة حماة (وسط) المجاورة.
وأفاد المرصد عن معارك طاحنة ليلاً بين الفصائل والجيش السوري، تركّزت في منطقة جبل زين العابدين الاستراتيجية، على بُعد نحو 5 كيلومترات شمال مدينة حماة، وتزامنت مع غارات سورية وروسية كثيفة وقصف بصواريخ بعيدة المدى.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الجيش السوري يتصدى بشراسة لهجمات الفصائل المسلحة، ويستميت في الدفاع عن مدينة حماة، وتمكن ليلاً من شلّ هجمات الفصائل التي طوقت المدينة من 3 جهات وتقدمت إلى أطرافها الشمالية.
وفي وقت متأخر الأربعاء، نقل الإعلام الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله: «نفذ الطيران الحربي السوري الروسي المشترك وقوات المدفعية والصواريخ ضربات نوعية مركزة على أماكن تحشد الإرهابيين ومحاور تحركهم في ريف حماة».
وتحاول الفصائل، منذ مطلع الأسبوع، التقدم إلى مدينة حماة، التي تعد مدينة استراتيجية في عمق سوريا، تربط حلب بدمشق. ومن شأن السيطرة عليها، وفق عبد الرحمن أن «تشكل تهديداً للحاضنة الشعبية للحكومة السورية»، مع تمركز الأقلية العلوية التي يتحدر منها الرئيس بشار الأسد في ريفها الغربي.
إثر بدئها هجومها الأسبوع الماضي، تمكنت الفصائل من بلوغ مدينة حلب، وسيطرت على جميع أحيائها باستثناء أحياء في شمالها تحت سيطرة مقاتلين أكراد. وبذلك، باتت المدينة خارج سيطرة الجيش السوري بالكامل لأول مرة منذ اندلاع النزاع عام 2011.
وسيطرت الفصائل كذلك على عشرات البلدات والقرى في كل من محافظات حلب وإدلب وحماة.
وزير الخارجية العراقي يحذّر من «كارثة مالية» في حال استمرت الحرب لنهاية العامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5281350-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8
وزير الخارجية العراقي يحذّر من «كارثة مالية» في حال استمرت الحرب لنهاية العام
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (الوزارة)
نظر كثير من المراقبين والمواطنين العاديين إلى تصريحات وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، بشأن طباعة الحكومة تريليونات الدنانير لتغطية نفقاتها المالية «الملحة»، بوصفها «مفاجأة من العيار الثقيل»، في مقابل مقاربات قدمها خبراء في الاقتصاد والشؤون المالية تميل إلى أن الأمر لا يحمل أي مفاجأة في ظل الأزمة المالية التي تعانيها البلاد؛ نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وما ترتب عليها من إغلاق مضيق هرمز، الذي أدى إلى إيقاف تصدير النفط العراقي الذي يمول البلاد بنحو 95 في المائة من إيراداتها المالية.
وقال الوزير حسين، في مقابلة تلفزيونية، إن «وضع البلاد كارثي» في حال استمرت الحرب إلى نهاية العام واستمر إغلاق مضيق هرمز.
وذكر أن الحكومة طبعت 25 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار) لتمويل نفقاتها المالية، خصوصاً المتعلقة بتغطية مرتبات الموظفين في القطاع العام، التي تقدر بنحو 8 تريليونات دينار شهرياً.
التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية لم تمثل صدمة للمختصين في الشؤون المالية والاقتصادية، إذ إن معظمهم يحذر من أزمة مالية وشيكة؛ بالنظر إلى إيقاف معظم صادرات النفط العراقية من حقوله الجنوبية التي تمر عبر مضيق هرمز، وغالباً ما وجهوا انتقادات لاذعة للحكومات المتعاقبة التي رهنت معظم ثروة البلاد النفطية بمنفذ أحادي للتصدير. وبعد أن بلغ إنتاج العراق النفطي ما يزيد على 4 ملايين برميل يومياً، فإنه تراجع بعد الحرب إلى نحو مليون ونصف المليون، معظمه للاستهلاك المحلي، ويصدّر أقل من 300 ألف برميل عبر صهاريج النفط إلى سوريا والأردن، وبعضها يمر عبر إقليم كردستان الشمالي.
وزير الخارجية فؤاد حسين يفجرها:لجأنا إلى طباعة 25 تريليون دينار لمواجهة الأزمة المالية، والبلاد قد تواجه كارثة مالية إذا استمرت الحرب pic.twitter.com/SdPdAbgxCe
— هشام علي:: husham ali (@husham_ali1) June 6, 2026
لجنة البرلمان المالية
بدورها، استبعدت اللجنة المالية النيابية، إقرار الموازنة المالية للبلاد عام 2026، في ظل استمرار العمل على استكمال البرنامج الحكومي والكابينة الوزارية.
وقال عضو اللجنة المالية، ريبوار كريم، في تصريحات صحافية، إن «موازنة هذا العام في الغالب لن تكون موجودة، وسيجري العمل على دراسة موازنة 2027، لكن تأمين الرواتب لن يتضرر، والحكومة تمتلك إمكانات كبيرة جداً لمعالجة العجز من خلال الاقتراض الداخلي أو الخارجي أو الاستعانة بـ(البنك المركزي العراقي)».
وأضاف كريم: «الجميع متفق على دعم جهود الحكومة في ملف تأمين الرواتب، والوصول إلى الموازنة المقبلة، والأمور ستكون أوضح في الموازنة المقبلة بشأن تأثيرات مضيق هرمز وأسعار النفط وتوسيع الإيرادات، لا سيما بعد تطبيق قانون التعريفة الجمركية ونظام الـ(أسيكودا)؛ مما سيوفر تنوعاً أكبر في مصادر الدخل».
فوضى التصريحات
إلى ذلك، تحدث الباحث الاقتصادي والخبير في «اقتصاد النقد الدولي»، زياد الهاشمي، عن «فوضى التصريحات» في العراق، بعد تصريحات وزير الخارجية، وصمتِ «البنك المركزي العراقي» حيال الأزمة المالية وقضية طباعة النقود، عادّاً أن ذلك «يربك المشهد، ويخلط الأوراق، ويزيد حالة عدم اليقين، في بلد يعاني وضعاً مالياً استثنائياً غير مسبوق!».
وذكر الهاشمي في تدوينة عبر منصة «إكس» أنه «وبعد تدخّل محافظ (المركزي العراقي) قبل أسابيع في عمل الحكومة وتصريحه عن الرواتب وعجز الموازنة الحكومية، جاءت اليوم الحكومة الجديدة وتدخلت في مهام (المركزي) وتحدثت عن طبع وضخ الدينار، وقيمته، والسيطرة على التضخم».
وأضاف أن «فوضى التصريحات هذه بين (المركزي) والحكومة تؤكد عدم التزام كل سلطة حدودها، وعدم احترامها نطاق عمل ومسؤوليات السلطة الأخرى، وهذا لا يحدث حتى في جمهوريات الموز، لكنه يحدث في العراق للأسف».
وتابع أن «هذه التجاوزات في التصريحات تشير أيضاً إلى أن السلطات العراقية أمام صدمة كبيرة غير مسبوقة، جعلت كبار المسؤولين لا يعرفون ما يقولون ويتورطون بتصريحات متناقضة وغير منضبطة خارج اختصاصهم».
غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5281344-%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA
يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما يُرى من النبطية (رويترز)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت
يتصاعد الدخان من جنوب لبنان عقب غارات إسرائيلية كما يُرى من النبطية (رويترز)
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، إن الجيش الإسرائيلي شن اليوم الأحد هجوماً على مقر «للإرهابيين» في الضاحية الجنوبية لبيروت؛ رداً على إطلاق جماعة «حزب الله» اللبنانية النار باتجاه إسرائيل.
وتعد الضاحية الجنوبية معقلاً للجماعة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر موقع التواصل الاجتماعي «إكس» أن «جيش الدفاع يهاجم بنية تحتية تابعة لـ(حزب الله)».
جيش الدفاع يهاجم في هذه الاثناء بنية تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي في الضاحية الجنوبية. يتبع
ويأتي هذا غداة الاتفاق اللبناني الإسرائيلي الذي رعته الولايات المتحدة في واشنطن، وتحدث عن انسحاب تدريجي من المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني فيها ليضطلع بدور أساسي في حفظ الأمن، وتنفيذ ترتيبات الانتشار في المناطق الحدودية.
هل أبقى «حزب الله» لنفسه من خيارات بعد رفضه «إعلان واشنطن»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5281343-%D9%87%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%82%D9%89-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B6%D9%87-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86%D8%9F
هل أبقى «حزب الله» لنفسه من خيارات بعد رفضه «إعلان واشنطن»؟
سيدات يشاركن في تشييع قتلى سقطوا في قصف استهدف بلدة زبدين في جنوب لبنان (أ ف ب)
لا تبدو خيارات «حزب الله»، الذي أعلن بوضوح رفضه لـ«إعلان واشنطن» لوقف إطلاق النار في لبنان، شكلاً ومضموناً، كثيرة، وإن كان بات واضحاً أنه يعوّل بشكل أساسي على إمكان التوصل إلى صفقة أميركية - إيرانية تُبقي وضعه ودوره في لبنان على ما هما عليه، أو في أسوأ الأحوال تؤخر البتّ النهائي بمصير سلاحه، وتمنحه مزيداً من الوقت لإعادة ترتيب أوراقه.
وفي انتظار اتضاح مسار المفاوضات الإقليمية، يبدو الحزب متمسكاً باستراتيجية رفع كلفة أي تصعيد إسرائيلي، من خلال الاستمرار بعملياته العسكرية، بالتوازي مع رهان على متغيرات سياسية قد تفرض نفسها على طاولة التفاوض، وتخفف من حجم الضغوط المفروضة عليه داخلياً وخارجياً.
تعويل على الموقف الإيراني
ويعتبر الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف «حزب الله»، أن الحزب «لا يزال يمتلك أكثر من ورقة قوة، أبرزها الاستمرار بخيار المقاومة والعمليات العسكرية»، مؤكداً أن الحزب «ما زال قادراً على استهداف الجيش الإسرائيلي بشكل شبه يومي، ما يؤدي إلى إيقاع خسائر في صفوفه، ورفع تكلفة أي تصعيد عسكري قد يقدم عليه».
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي (رويترز)
ويلفت قصير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الإيراني يشكل عاملاً أساسياً في حسابات الحزب؛ إذ تشترط طهران أن يتضمن أي اتفاق مع الولايات المتحدة معالجة للملف اللبناني، بما يتيح مساعدة لبنان على مواجهة الضغوط الإسرائيلية ومنع أي تصعيد إضافي، خصوصاً في ظل الحديث عن اقتراب التوصل إلى تفاهم أميركي - إيراني».
ويرى قصير أن «الإدارة الأميركية باتت أقل انسجاماً مع الرغبات الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يمارس ضغوطاً واضحة للحؤول دون انفجار الوضع، انطلاقاً من مصلحته في الوصول إلى تفاهمات إقليمية أوسع».
ويعتبر أن «نجاح هذه المقاربة يفترض أن يترافق مع موقف لبناني داخلي موحَّد، وهو ما يفتقده لبنان حالياً»، داعياً الدولة اللبنانية إلى «الاستفادة من عنصر قوة المقاومة لتعزيز موقعها التفاوضي وعدم الخضوع للشروط الأميركية والإسرائيلية».
يأتي ذلك في ظل الجهود اللبنانية الدائمة الساعية إلى فصل الملف اللبناني عن المفاوضات والصراعات الإقليمية، وبين محاولات إيران التي تتعامل مع لبنان بوصفه جزءاً من معادلة المواجهة في المنطقة.
وبرز ذلك بوضوح عقب الإعلان عن الاتفاق الأخير، مع تأكيد قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني استمرار دعم «المقاومة» في لبنان.
وهو ما رد عليه الرئيس اللبناني جوزيف عون باتهام طهران باستخدام لبنان «ورقة ضغط» في مفاوضاتها مع واشنطن، مؤكداً أن «مصالح اللبنانيين لا تتطابق بالضرورة مع المصالح الإيرانية».
دخان أسود كثيف في موقع غارة جوية إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان (رويترز)
لعبة عضّ أصابع
في المقابل، ينظر مدير «مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، إلى خيارات «حزب الله» من زاوية مختلفة، معتبراً أن الحزب «يعوّل على ما تعوّل عليه إيران، باعتباره جزءاً من الاستراتيجية الإيرانية الشاملة وخطة طهران للمواجهة مع واشنطن وتل أبيب».
ويصف نادر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، المرحلة الحالية بأنها أقرب إلى «لعبة عض أصابع» تسعى من خلالها إيران إلى كسب الوقت، رغم أن عامل الوقت لا يبدو اليوم في صالحها. ويضيف أن «طهران تراهن على العقبات التي تواجه ترمب داخلياً، وعلى اقتراب الانتخابات النصفية، بما قد يدفعه إلى البحث عن تسوية أو صفقة تسمح لها بالاحتفاظ بأوراق نفوذها الإقليمية، وفي مقدمتها الورقة اللبنانية ووضعية (حزب الله) الحالية».
إلا أن هذا الرهان، بحسب نادر، يواجه تحديات كبيرة، أبرزها «تبدل المزاج الداخلي اللبناني الذي بات أكثر معارضة للحزب من أي وقت مضى، إلى جانب استمرار الآلة العسكرية الإسرائيلية في استنزافه، واحتمال تحرر إسرائيل من بعض الضغوط الدولية بعد موقف الحزب الرافض لإعلان واشنطن، فضلاً عن مواصلة الولايات المتحدة سياسة العقوبات المالية والسياسية بحقه».
ويخلص نادر إلى أن «خيارات (حزب الله) ليست واسعة»، معتبراً أن «الحزب يسعى حالياً إلى رفع تكلفة الحرب على إسرائيل عسكرياً لتحسين شروطه السياسية، بانتظار اتضاح مسار المفاوضات الإقليمية والنتائج التي قد تفضي إليها».
لقطة من فيديو لخطاب أمين عام حزب الله» نعيم قاسم
وكان أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، أعلن، الخميس، رفضه اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه إثر الجولة الأخيرة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة التي تجري برعاية أميركية. وأكد أن شمال إسرائيل لن يكون آمناً، ما دام يتم قصف القرى اللبنانية وقتل السكان، مشدداً على أن «حزب الله» لم يعطِ التزاماً لأحد بعدم مقاومة العدوان.
أما الاتفاق الذي أُعلن عنه من واشنطن، ليل الأربعاء الماضي، فلحظ وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل مشروطاً بوقف كامل لإطلاق النار من جانب «حزب الله»، وإخلاء جميع عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني. كما نصّ على الإسراع في إنشاء «مناطق تجريبية» (Pilot Zones) يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأرض.