«لقاء معراب» يواجه «خلل» الحضور المنقوص للمعارضة اللبنانية

توصيته بتطبيق الـ«1559» يُدخل «القوات» في مواجهة مع بري

جانب من المشاركين في أحد اللقاءات السابقة للمعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)
جانب من المشاركين في أحد اللقاءات السابقة للمعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)
TT

«لقاء معراب» يواجه «خلل» الحضور المنقوص للمعارضة اللبنانية

جانب من المشاركين في أحد اللقاءات السابقة للمعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)
جانب من المشاركين في أحد اللقاءات السابقة للمعارضة في معراب (موقع القوات اللبنانية)

تبقى الأنظار السياسية في لبنان مشدودة إلى اللقاء الذي يستضيفه حزب «القوات اللبنانية»، السبت، في معراب، بدعوة من رئيسه سمير جعجع، تحت عنوان «لقاء وطني جامع لإنقاذ لبنان». ويُفترض أن يخرج اللقاء ببيان سياسي شامل، يكون بمثابة خريطة طريق للانتقال بالبلاد إلى مرحلة جديدة غير تلك القائمة حالياً. ويتوقع أن تترتب على البيان ردود فعل، في ظل الانقسام السياسي الحاد بين المعارضة ومحور الممانعة، وبغياب بعض أطراف المعارضة عن المشاركة في اللقاء، بذريعة عدم التشاور مع بعضها وعدم دعوة البعض الآخر.

والأمر نفسه ينسحب على «اللقاء الديمقراطي» الذي ارتأى التخلف عن الحضور، إضافة إلى الكتل النيابية التي تتموضع في الوسط وتواصل تحركها بحثاً عن قواسم مشتركة للتلاقي مع الفريقين المتخاصمين في منتصف الطريق للتوافق على تسمية مرشح لرئاسة الجمهورية لا يشكل تحدياً لأحد.

مشاركة منقوصة

ومع أن الدعوة للقاء، وهو الثاني بعد اللقاء الذي عُقد في أبريل (نيسان) الماضي، فإن مشاركة أطياف المعارضة تبقى منقوصة بغياب نواب تحالف «قوى التغيير» (ميشال الدويهي، ومارك ضو، ووضاح الصادق)، والنائب المستقل بلال الحشيمي، ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، المنقطع عن التواصل مع جعجع، والنواب السابقين: أحمد فتفت وفارس سعيد ومصطفى علوش، وحزب «الكتلة الوطنية»، فيما كلف رئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض، الموجود في لبنان، النائب السابق جواد بولس بتمثيله.

واللافت أيضاً أن حضور النواب المسلمين، وعددهم 64 نائباً، يقتصر على النائب أشرف ريفي بالإنابة عن كتلة «التجدد»، ما يعني وجود خلل أخذ يتنامى داخل المعارضة لم تتمكن حتى الساعة من معالجته، رغم استمرار التواصل بين الذين قرروا التخلُّف عن الحضور، باستثناء السنيورة الذي اعتذر عن عدم حضور اللقاء الأول لتلقيه الدعوة هاتفياً، وسعيّد الذي لم تشمله الدعوة، وإن كان الجميع، بمن فيهم الذين تغيبوا عن الحضور لا يمانعون بتلازم التطبيق بين الـ1701 والـ1559، لكنهم يأخذون على جعجع عدم التشاور معهم في غالب الأحيان، والتفرد بمواقف يجد البعض نفسه محرجاً أمامها، ما يضطره إلى التمايز عنه.

جعجع مطالب بالانفتاح

فالمسؤولية في معالجة الخلل وتصويب العلاقة بين قوى المعارضة تقع، بحسب هؤلاء، على عاتق جعجع الذي لا منافس له، كونه يتزعم أكبر كتلة نيابية في البرلمان، ولديه حضور مميز في الشارع المسيحي، بخلاف حضوره إسلامياً الذي يتطلب منه الانفتاح على الشركاء الآخرين في البلد، الذين لا ينكرون عليه دوره وحجمه في المعادلة السياسية، ويأخذون عليه جنوحه نحو التصعيد السياسي.

سمير جعجع (رويترز)

ويأمل هؤلاء من جعجع أن يبادر، ولو متأخراً، إلى استيعاب المعارضة والتشاور مع حلفائه، ومد اليد إلى خصومه، خصوصاً أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري بادر أخيراً إلى صرف النظر عن دعوته للحوار أو التشاور كشرط لانعقاد البرلمان في جلسة مفتوحة بدورات متتالية لانتخاب الرئيس، مقرونة هذه المرة بالتوافق عليه، ما يعني أن هناك ضرورة للتعاطي بانفتاح مع تحوله وعدم التفريط بالفرصة المواتية لانتخابه، وإن كان يتطلع من موقفه المستجد إلى تحصين الساحة الداخلية في مواجهة تمادي إسرائيل في عدوانها.

ضرورة التريث

وكان هؤلاء يتمنون على جعجع، كما تقول مصادرهم، التريث في دعوته للقاء إلى حين تسمح الظروف باختيار التوقيت المناسب، بعيداً عن المراهنات، ليأتي اللقاء جامعاً على الأقل لقوى المعارضة، ليكون في مقدورها التفاهم على مقاربة موحّدة بكل ما يتعلق بالمرحلة المقبلة فور التوصل إلى وقف النار، بما يتيح لها أن تتقاطع مع الفريق الآخر أو بعضه؛ للتوصل إلى رؤية موحدة تؤمّن الانتقال السلمي بلبنان إلى مرحلة الاستقرار على قاعدة التوافق يكون على قياس متطلبات المرحلة، بدلاً من تجدد الاشتباك السياسي على خلفية التمسك بالـ1701 لقطع الطريق على إسرائيل لتعديله كشرط لإعادة الهدوء إلى الجنوب، بعد أن توغلت في القرى الأمامية الواقعة قبالة الشمال الإسرائيلي.

برّي متوسطاً ميقاتي وجنبلاط في لقاء عين التينة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

ومع أنه لا مشكلة أمام المعارضة للتوصل إلى مقاربة موحدة تتعلق بالمرحلة الجديدة، فإن لا شيء يمنع من انفتاحها على ما خلص إليه «لقاء عين التينة» الذي ضم رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي والرئيس السابق لـلحزب «التقدمي الاشتراكي»؛ لأن هناك ضرورة لتجاوز الاعتراض على الشكل بذريعة عدم دعوتهم لقيادات مسيحية بالانضمام إليهم، والتوقف أمام المضمون الذي يحاكي فيه هؤلاء شريكهم المسيحي، بتأييدهم لوقف النار ونشر الجيش وتطبيق القرار 1701، مقروناً بالتفاهم على رئيس توافقي، خصوصاً أن الثلاثية التي رسمها لقاء عين التينة هي بمثابة خطوة نوعية يجب توظيفها لتجاوز الاصطفاف السياسي، وصولاً لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث.

حرق المراحل

فهل استعجل جعجع بالدعوة للقاء معراب؟ وما الذي أملى عليه حرق المراحل بدلاً من أن يأخذ وقته بالتشاور مع أطياف المعارضة استعداداً لمواجهة المرحلة المقبلة بموقف يقطع الطريق على من يتهمه بالرهان على المستجدات الآتية من الجنوب، فيما الجهود الدولية تتعثر لإلزام إسرائيل بتطبيق 1701، من دون أن يربطه بالقرار 1559، وبالتالي يكون قد فوّت الفرصة على الصدام مع الثنائي الشيعي؟

فمجرد التلازم بين هذين القرارين سيؤدي حكماً إلى جنوح البلد نحو صدام سياسي عاصف؛ لأن الثنائي الشيعي سيتعامل معه على أنه يستهدف سلاح «حزب الله» وتحميله مسؤولية ما أصاب البلد من كوارث بتفرّده بقرار إسناد «حماس» من دون العودة إلى الدولة، بدلاً من إلقاء المسؤولية بالكامل على إسرائيل، وتحميلها مسؤولية سقوط هذا العدد الكبير غير المسبوق من الضحايا وجرح الألوف وتهجير مئات الألوف من المدنيين، وتحويل القرى أرضاً محروقة.

وبكلام آخر، فإن استحضار جعجع للقرار 1559، يعني من وجهة نظر الثنائي تناغمه حكماً وواشنطن التي تطالب بتطبيقه بموازاة تنفيذ القرار 1701، وهذا ما يرفضه محور الممانعة، ويُدخل «القوات» في مواجهة مباشرة مع بري الذي تنقل عنه مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط» قوله إن القرار 1559 أصبح وراءنا، وإنه لا مكان له في الترتيبات الأمنية لإعادة الهدوء إلى الجنوب بتطبيق الـ1701.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص أطفال يقفون على متن شاحنة صغيرة أثناء مرورهم بجانب مبانٍ متضرّرة جرّاء غارة إسرائيلية في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

خاص توسعة تدريجية للقتال في جنوب لبنان تُعقّد المساعي الدبلوماسية

يفرض الجنوب اللبناني نفسه مجدداً ساحةً مفتوحة على احتمالات متناقضة، تتراوح بين هدنة هشة تتآكل يومياً، وتصعيد ميداني يُعيد رسم الوقائع على الأرض.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

خاص وزير الخارجية اللبناني لـ«الشرق الأوسط»: الدولة صاحبة قرار التفاوض مع إسرائيل

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، أن لبنان «بدأ يستعيد تدريجياً حقه الطبيعي في تقرير مصيره بمعزل عن حسابات الآخرين».

ثائر عباس (بيروت)
المشرق العربي مسجد مدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مقتل صحافية لبنانية بغارة إسرائيلية على الجنوب

قُتلت الصحافية اللبنانية آمال خليل، الأربعاء، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة الطيري القريبة من الحدود في جنوب لبنان، كما أعلن الدفاع المدني اللبناني

المشرق العربي تشييع عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة كفرصير قتلوا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

الرئيس اللبناني مطمئن لنتائج اتصاله بترمب

كشفت مصادر سياسية عن محاولات تولاها أصدقاء مشتركون لرأب الصدع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون و«حزب الله».

محمد شقير (بيروت)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».