«المرصد»: مخاوف في صفوف النظام السوري من تصعيد يفتح جبهة الجولان

طائرة إيرانية تصل اللاذقية بمساعدات للنازحين اللبنانيين

قصف «حزب الله» الجولان السوري المحتل بصواريخ يوليو الماضي (رويترز)
قصف «حزب الله» الجولان السوري المحتل بصواريخ يوليو الماضي (رويترز)
TT

«المرصد»: مخاوف في صفوف النظام السوري من تصعيد يفتح جبهة الجولان

قصف «حزب الله» الجولان السوري المحتل بصواريخ يوليو الماضي (رويترز)
قصف «حزب الله» الجولان السوري المحتل بصواريخ يوليو الماضي (رويترز)

أكدت مصادر خاصة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن ضباطاً من قوات النظام السوري يشعرون بتخوف كبير من احتمال فتح الميليشيات الإيرانية لجبهة قتال ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي السورية، خصوصاً في حال كان هناك رد إسرائيلي كبير على إيران بعد قصف الأخيرة لإسرائيل بعشرات الصواريخ.

وفقاً للمصادر، تعود هذه المخاوف لعدم قدرة دمشق على تحمُّل فتح جبهة جديدة داخل سوريا، بعد سنوات من الحرب والمعارك ضد الفصائل المسلحة: «هيئة تحرير الشام»، وتنظيم «داعش» وفصائل إسلامية ومقاتلة على امتداد الجغرافيا السورية.

وتجد قوات النظام نفسها غير مستعدة لمواجهة تصعيد جديد في ظل ما تمر به من أزمات داخلية مستمرة. فهي لا تزال منخرطة في معارك متواصلة ضد التنظيم في البادية السورية، معتمدة على الدعم الروسي، في ظل معلومات تشير إلى أن تنظيم «داعش» يخطط لتكثيف عملياته في الفترة المقبلة، مما يزيد من الأعباء العسكرية على قوات النظام التي تعاني أصلاً من نقص في الموارد والتجهيزات نتيجة الاستنزاف الطويل في الحرب.

وما يفاقم من هذه المخاوف، حسب المرصد، أن «هيئة تحرير الشام» وفصائل تعمل تحت رايتها، وهي من أبرز التشكيلات المسلحة في الشمال السوري، تتحضر لشن عملية عسكرية واسعة في أرياف حماة وإدلب واللاذقية وحلب، في حال قررت إسرائيل فتح جبهة في الجولان السوري المحتل.

وتزيد هذه التحضيرات من احتمالية انهيار قوات النظام على جبهات متعددة، في وقت تضعف فيه قدراتها العسكرية على الصمود أمام هجمات ستكون متزامنة. وتسعى دمشق إلى منع إيران من فتح صراع مع إسرائيل داخل الأراضي السورية، من منطلق أن «الأوضاع الميدانية الحالية غير مواتية»، ولا تسمح بمثل هذا التصعيد.

ويرفض الجيش بشدة، السماح للميليشيات الإيرانية والمجموعات المدعومة منها بالاقتراب من المواقع العسكرية التابعة لقواته، خصوصاً القريبة من الحدود مع الجولان المحتل، واستخدامها نقاط انطلاق لهجمات ضد إسرائيل، تؤدي إلى توسع المواجهات بشكل كبير مع إسرائيل، وهو ما لا ترغب فيه قوات النظام بهذه المرحلة.

وقصف الجيش الإسرائيلي في يوليو (تموز) الماضي، مواقع عسكرية للجيش السوري في الجزء غير المحتل من هضبة الجولان، بزعم أن دمشق خرقت اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 في المنطقة العازلة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يعدّ «الجيش السوري مسؤولاً عما يحدث في أراضيه، ولن يسمح بخرق اتفاق فض الاشتباك».

وجاء القصف الإسرائيلي بعد يوم من إطلاق «حزب الله» اللبناني صاروخاً على هضبة الجولان المحتلة.

صور انتشرت فجر 3 أكتوبر تظهر حصول انفجارات في مطار حميميم

مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان أفادت، أيضاً، بأن هناك استياءً كبيراً بين ضباط النظام من وجود مستودعات للأسلحة والصواريخ التابعة لـ«حزب الله» والميليشيات الإيرانية داخل القطاعات العسكرية السورية؛ حيث تتعرض هذه المستودعات لهجمات إسرائيلية بشكل متكرر، كان آخرها استهداف مستودعات في ريفي حمص وحماة تستخدم لتخزين الصواريخ والأسلحة.

وقد جرى استهداف مستودع قرب مطار حميميم العسكري الروسي في ريف اللاذقية، كان يُعتقد أنه مخصص للمواد الغذائية، إلا أنه كان يحتوي على أسلحة، ولم يكن حتى ضباط النظام على علم بذلك.

ولفتت المصادر إلى أن هذا التوتر المتزايد بين قوات النظام والميليشيات الإيرانية بشكل عام، برز نتيجة القلق من توريط قوات النظام في مواجهة غير مرغوب فيها مع إسرائيل على الأراضي السورية.

رجال إطفاء إسرائيليون يخمدون حرائق اندلعت جراء صواريخ «حزب الله» في الجولان 11 يونيو (أ.ف.ب)

ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة والتصعيد الإسرائيلي الكبير على سوريا، أوعزت القيادة السورية عدة مرات لقطاعاتها العسكرية المنتشرة قرب الجولان السوري المحتل، بعدم السماح لعناصر الميليشيات الموالية لإيران باستخدام هذه الثكنات لمهاجمة إسرائيل، وذلك بهدف تجنُّب التصعيد معها على الأراضي السورية.

وصول مساعدات إيرانية إلى مطار اللاذقية (سانا)

في الأثناء، وصلت، الإثنين، إلى مطار اللاذقية الدولي طائرة إيرانية، على متنها مساعدات إنسانية للبنانيين النازحين إلى سوريا جراء الحرب الإسرائيلية على بلادهم.

وقالت وكالة «سانا» الرسمية إن المساعدات شملت 5000 سلة غذائية ومواد إغاثية متنوعة تتضمن 2000 سجادة، و3000 غطاء و500 خيمة، ما يُسهم في تلبية بعض متطلبات العائلات اللبنانية التي اضطرت لمغادرة منازلها.

وتابعت أن الجهات المختصة بمطار اللاذقية، وبالتعاون مع القوات الروسية العاملة في مركز التنسيق الروسي بقاعدة حميميم، قامت بالإشراف على تفريغ حمولة طائرة المساعدات.

صور انتشرت فجر 3 أكتوبر تظهر انفجارات في مخزن تابع لـ«حزب الله» قرب مطار حميميم (مواقع)

وتُعد هذه الطائرة الأولى التي تصل إلى سوريا، بعد استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي، في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)، مستودعاً لـ«حزب الله» بالقرب من القاعدة الروسية «حميميم» في ريف اللاذقية، وهو مكان لتخزين الصواريخ استخدمه الحزب في الآونة الأخيرة بشكل سري، بينما كان المستودع يُستخدم في الظاهر لتخزين المواد الغذائية. ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن الاستهداف أدى إلى تفجير الصواريخ المخزنة وانطلاقها بشكل عشوائي لمدة ساعة، وصل بعضها إلى أحياء في الساحل السوري.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.