تركيا تعزز قواتها في شمال سوريا بأنظمة دفاع جوي ورادارات

وسط استمرار التوتر في منطقة «بوتين - إردوغان»

تركيا تواصل تعزيزاتها العسكرية المكثفة في شمال غربي سوريا (وسائل إعلام تركية)
تركيا تواصل تعزيزاتها العسكرية المكثفة في شمال غربي سوريا (وسائل إعلام تركية)
TT

تركيا تعزز قواتها في شمال سوريا بأنظمة دفاع جوي ورادارات

تركيا تواصل تعزيزاتها العسكرية المكثفة في شمال غربي سوريا (وسائل إعلام تركية)
تركيا تواصل تعزيزاتها العسكرية المكثفة في شمال غربي سوريا (وسائل إعلام تركية)

كثفت تركيا تعزيزاتها العسكرية لقواتها المنتشرة في منطقة خفض التصعيد شمال غربي سوريا المعروفة باسم «بوتين - إردوغان»، التي تشهد توتراً شديداً على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وأرسل الجيش التركي راداراً حربياً ونظام دفاع جوي متطوراً مخصصاً للأهداف بعيدة المدى، إلى إحدى نقاطها العسكرية في ريف إدلب.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات التركية فَعّلت أجهزة تشويش حديثة في نقطتي تلة الحدادة بريف اللاذقية الشمالي، وتلة قسطون بسهل الغاب شمال غربي حماة.

وخلال النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) دفعت تركيا بـ3 أرتال من التعزيزات العسكرية إلى إدلب، ضمت 107 آليات عسكرية وناقلات جند ومواد لوجيستية. كما أرسلت دفعات من التعزيزات لقواتها في منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون في محافظة حلب شمال غربي سوريا.

وتزامنت التعزيزات التركية مع تعزيزات عسكرية لـ«هيئة تحرير الشام» على محاور التماس مع الجيش السوري، ووسط زيادة الهجمات من جانب القوات السورية على مواقع الفصائل المسلحة في إدلب.

تعزيزات عسكرية تركية إلى إدلب (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وأحصى «المرصد السوري» استقدام القوات التركية 107 آليات عسكرية إلى ريف إدلب، عبر 3 دفعات في الثلث الأخير من سبتمبر، شملت مواد عسكرية ولوجيستية وجنوداً.

وتخضع منطقة خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، المعروفة بمنطقة «بوتين - إردوغان»، والممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب؛ لاتفاق لوقف إطلاق النار تم إعلانه خلال اجتماع للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان بموسكو في 5 مارس (آذار) 2020، عقد على خلفية عملية عسكرية تركية باسم «درع الربيع» جاءت رداً على مقتل عدد من الجنود الأتراك في هجوم للجيش السوري.

وعلى الرغم من ذلك، تتواصل انتهاكات وقت إطلاق النار يومياً، وتشهد المنطقة تصعيداً كبيراً من جانب الجيش السوري والميليشيات الموالية، والقوات الروسية، على مرأى من الضامن التركي، الذي يكتفي، حسب «المرصد السوري»، بإطلاق قذائف على مواقع لقوات الجيش السوري، لم تحد من هذا التصعيد الكبير الذي يتركّز بالدرجة الأولى على ريف حلب الغربي والقطاع الجنوبي من ريف إدلب، وبِدرجة أقل القطاع الشرقي من ريف إدلب وبلدات وقرى سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، وجبال اللاذقية.

وقتل 70 شخصاً ضمن منطقة «بوتين - إردوغان»، خلال شهر سبتمبر الماضي وحده.

قصف للجيش السوري في ريف حلب (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وتتصاعد حالة الاستياء الشعبي تجاه «هيئة تحرير الشام» في إدلب، وتتزايد المظاهرات مع إصرار المواطنين على المطالبات بإسقاط زعيمها أبو محمد الجولاني، وتفكيك منظومتها الأمنية، والتركيز على المطالب المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين ورفض التدخل التركي بعد الحديث عن التقارب وتطبيع العلاقات مع دمشق.

في سياق متصل، استهدفت فصائل «غرفة عمليات الفتح المبين» بالقذائف مواقع القوات السورية على محور العمقية بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، وردت القوات السورية بقصف بالمدفعية الثقيلة بلدة الفطيرة ومحيط كنصفرة بريف إدلب الجنوبي، ومحور كفرتعال والعصوص بريف حلب.

وقتل جندي سوري قنصاً برصاص فصائل «غرفة عمليات الفتح المبين» على محور نحشبا بريف اللاذقية الشمالي.

قصف تركي على مواقع لـ«قسد» والجيش السوري في حلب (المرصد السوري)

في الأثناء، قصفت مدفعية القوات التركية، قريتي مرعناز والمالكية في مناطق انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري بريف حلب الشمالي، وردت «قسد» بقصف بالرشاشات الثقيلة على مصادر النيران.

وكانت القوات الروسية والتركية سيّرتا، الاثنين، دورية عسكرية مشتركة في ريف عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين لمراقبة الأوضاع الميدانية وضمان تطبيق الاتفاقات المبرمة بينهما.

في الوقت ذاته، يستمر التوتر والاستنفار الأمني والعسكري بمنطقة غصن الزيتون في عفرين بريف حلب الشمالي، الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في «الجيش الوطني السوري»، نتيجة فشل الجانب التركي في حل فصيل «لواء صقور الشمال»، ولجوئه إلى تقديم مغريات مالية للقيادات المنضوية في الفصيل من أجل الاندماج في فصيل «فيلق الشام».

«لواء صقور الشمال» في عفرين يتحدى مطالبة تركيا له بحل نفسه (من حساب الفصيل على «إكس»)

وانضمت إحدى المجموعات العاملة ضمن فصيل «لواء صقور الشمال» إلى فصيل «فيلق الشام»، معلنة انشقاقها، بعد أن حثهم الجانب التركي على الانضمام إلى القوة المشتركة أو إلى فصيل «السلطان مراد» أو «فيلق الشام»، مقابل مبالغ مالية.

وأدى ذلك إلى اندلاع اشتباكات مسلحة بين فصيلي «لواء صقور الشمال» من جهة، و«فيلق الشام» من جهة أخرى، في قريتي شيخورزة ودراقليا في ناحية بلبل بريف عفرين، ما أسفر عن سقوط إصابات في صفوف المدنيين، نتيجة استخدام الطرفين الأسلحة الرشاشة والمتوسطة، حسب «المرصد السوري».


مقالات ذات صلة

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

المشرق العربي عناصر من الجيش السوري في ريف دمشق (أ.ف.ب) p-circle

سوريا: 10 جرحى بصفوف قوى الأمن بعد اشتباكات في السويداء

أصيب عشرة عناصر من قوى الأمن الداخلي السورية في اشتباكات، ليل الاثنين، مع مجموعات محلية مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان مدنيان في اشتباكات بغرب مدينة السويداء السورية

قُتل مدنيان في اشتباكات دارت، الأحد، بين مجموعات مسلحة محلية وقوات حكومية غرب مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

أصدر القضاء السوري حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية قصف إسرائيل مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا واتهاماتها لتركيا رفعت حدة التوتر بين أنقرة وتل أبيب (رويترز)

حليف لإردوغان يدعو لـ«موقف قوي» من إسرائيل بعد هجوم «أبو الظهور»

تعتقد أنقرة أن استفزازات نتنياهو لتركيا هدفها محاولة اصطناع عدو جديد لإسرائيل لأهداف تتعلق بالانتخابات المقبلة التي لو خسرها فسيحاكم مباشرة بتهم الفساد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية نقطة عسكرية تركية في إدلب (أرشيفية - إعلام تركي)

تركيا ترفض اتهامات إسرائيلية لتبرير هجوم على مطار أبو الظهور في سوريا

رفضت تركيا مزاعم إسرائيل بشأن وضعها العسكري في سوريا وتبرير غاراتها على مطار أبو الظهور العسكري باتجاه دمشق للسماح لها بنشر قواتها هناك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس رداً على معاقبة المستوطنات

عناصر من القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في أحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ب)
عناصر من القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في أحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ب)
TT

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس رداً على معاقبة المستوطنات

عناصر من القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في أحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ب)
عناصر من القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في أحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ب)

في حين كانت إسرائيل تنتظر قرارات بريطانية فرنسية ضد المستوطنات، جُوبهت بتحالف يضم 12 دولة أكدت عزمها على فرض قيود على «تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي».

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، أن إسرائيل ستغلق القنصلية البريطانية في القدس؛ رداً على العقوبات التي فرضتها المملكة المتحدة على المستوطنات في الضفة الغربية.

وجاء إعلان ساعر الخطوة في جزء من سلسلة إجراءات مضادة ضد المملكة المتحدة، بسبب قرارها حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وفي بيان له، قال ساعر إن إسرائيل ستقوم أيضاً بطرد ممثلي المملكة المتحدة من مركز عسكري مشترك معنيّ بمراقبة وقف إطلاق النار في غزة، وستُنهي برامج التدريب البريطانية لقوات الأمن، التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

بالإضافة إلى ذلك، ستمنع إسرائيل دخول 12 مسؤولاً بريطانياً منتخَباً، إلى جانب مواطنين بريطانيين آخرين قال عنهم ساعر إنهم «متورطون في أنشطة مُعادية للسامية ومعادية لإسرائيل».

وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، أمام مجلس العموم، الثلاثاء، أن بلاده ستفرض «حظراً على استيراد المنتجات الآتية من المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة»، موضحاً أن الخطوة تأتي في إطار تحرك منسّق مع دول أخرى.

وواكب ميليباند إعلانه الحظر مع اتهامه الحكومة الإسرائيلية بـ«غض الطرف» عن «تطهير عِرقي» يُنفذه مستوطنون في الضفة الغربية. وقال إن «الحكومة البريطانية تقرّ بأن تطهيراً عِرقياً جارياً في الضفة الغربية، يُنفذه مستوطنون إرهابيون».

وأضاف: «غضّت الحكومة الإسرائيلية الطرف عن هذا الوضع في كثير من الأحيان، والأسوأ من ذلك أن بعض أعضائها أدلوا بتصريحات واتخذوا إجراءات تهدف إلى دعم التهجير القسري للفلسطينيين».

وشدد على أن «الموقف الرسمي للحكومة البريطانية هو أن الاحتلال غير شرعي»، مضيفاً: «لا أعتقد أن الشعب البريطاني يريد أن ندعم الاحتلال من خلال القبول في متاجرنا ومحالّنا الاستهلاكية بمنتجات مصدرها المستوطنات».

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند معلناً حظر استيراد البضائع من المستوطنات غير الشرعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي: «إن الاتهامات التي وجّهها وزير الخارجية في البرلمان البريطاني مستهجَنة وكاذبة».

تحرك واسع يضم 12 دولة

ورغم أن تل أبيب كانت تعلم أن لندن تقود جهوداً لضم أكبر عدد من الدول إلى قرار فرض قيود وعقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة؛ لكن ما يشبه المفاجأة ظهر في ردود الأفعال الإسرائيلية.

وإلى جانب بريطانيا، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن «باريس ستُنهي علاقاتها التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية»، قبل أن ينضم إلى المبادرة البريطانية، إلى جانب فرنسا، كل من كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وآيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.

وأصدرت الدول الـ12 بياناً مشتركاً قالت فيه إن الدول «تؤكد عزمها على فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي».

وهاجمت الدول «إجراءات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية» قائلة إنها «تُقوّض إمكانية تحقيق حل الدولتين»، محذّرة من أن الوضع «يتدهور بسرعة في ظل مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات، بما في ذلك قرار طرح مناقصات لمشروع الاستيطان في منطقة (E1)».

ودعت الدول الحكومة الإسرائيلية إلى «وقف توسع المستوطنات وتوسيع الصلاحيات الإدارية في الضفة الغربية فوراً، وضمان محاسبة المسؤولين عن أعمال عنف المستوطنين، والتحقيق في الادعاءات الموجّهة ضد قوات الأمن الإسرائيلية».

وشدّد بيان الدول على أن هذا القرار جاء نتيجة «مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين، وتوسع المستوطنات».

جاءت قرارات الدول رغم تحذيرات مسبقة في إسرائيل التي كانت تتوقع أن تنضم فرنسا وكندا فقط إلى البريطانيين قبل أن تُفاجأ بحجم الجبهة الأوروبية إلى جانب كندا.

هجوم إسرائيلي حاد

وقبل الإعلان البريطاني ضد المستوطنات، حاول الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ كبح المسألة، بقوله إن أي إجراء من هذا القبيل يُعد تدخلاً في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وقال هيرتسوغ: «هذا خطأ فادح، وانحياز للجانب الخطأ من التاريخ، ويمثل تدخلاً سافراً في الانتخابات الديمقراطية لدولة ذات سيادة، ولن يخدم هذا التدخل أحداً، بل سيضرّ الفلسطينيين ضرراً مباشراً، للأسف، إذ سيَحرمهم من فرص العمل والتجارة. وفي نهاية المطاف، سيقوّض مصالح وأمن الدول المُحبة للحرية».

وتابع: «العقوبات ليست حلاً، بل الحوار هو الحل. أقول لجميع الحكومات الأجنبية: توقفوا! ابتعدوا عن طريق العقوبات والمقاطعة المسدود، واتجهوا نحو الحوار البنّاء والتعاون».

جاءت تصريحات هيرتسوغ في حفل تكريم «للاحتفال بمرور 30 ​​عاماً على مشاركة إسرائيل في برنامج الاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار، هورايزون أوروبا».

وكانت إسرائيل تعرف أن بريطانيا تعمل على إقناع دول أخرى بالانضمام إليها وفرض عقوبات على إسرائيل، بهدف إثارة رد فعل عنيف ومنع إسرائيل من الرد بقوة.

نتنياهو وهرتسوغ يحضران مراسم تأبين لشرطي إسرائيلي قُتل في معارك مع «حماس» (رويترز)

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية؛ بينها «يديعوت» و«كان»، قبل الإعلان، إنه من المتوقع انضمام فرنسا وكندا، وأن التقديرات تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي أقل حماساً لفرض عقوبات قبل الانتخابات، معتقداً أن هذه الخطوة ستصب في مصلحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

لكن بعد الإعلان الكبير من 12 دولة قالت «يديعوت» إن ذلك مثّل انهياراً دبلوماسياً.

وخرج وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وقال إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرد على جرأة بريطانيا بإغلاق «القنصلية البريطانية في القدس التي تعمل لصالح السلطة الفلسطينية»، وفق وصفه.

وكان بن غفير قد اقترح كذلك اعتراف إسرائيل بسيادة الأرجنتين على جُزر فوكلاند المتنازَع عليها، وفرض عقوبات على بريطانيا العظمى ما دام احتلال الجزر قائماً.

واتهم بن غفير لندن بـ«سرقة» الجزر و«سرقة أموال الشعب الأرجنتيني».

وإلى جانب بن غفير، دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني من إسرائيل، وقال: «لن نكون ممسحة لحكومة مُعادية للسامية»، مضيفاً: «لقد انتهى الانتداب البريطاني على إسرائيل».

ترحيب فلسطيني وعربي... ونأي أميركي

ورحّبت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، بقرار فرض العقوبات على التجارة، ووصفتها بأنها خطوة «مهمة» لمواجهة منظومة الاستيطان ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين. وعدَّت الرئاسة الفلسطينية القرار «خطوة مهمة لمواجهة منظومة الاستيطان»، مؤكدة «ضرورة اتخاذ خطوات عملية وملموسة لمساءلة المسؤولين عن جرائم الاستيطان وعنف المستعمرين».

كذلك رحبت مصر بالقرار البريطاني، وأكدت «خارجيتها» أنها «خطوة مهمة تعكس الالتزام بأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسهم في التصدي للأنشطة الاستيطانية غير القانونية ومحاولات فرض واقع جديد على الأرض في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية».

وحدات سكنية تظهر خلال افتتاح مستوطنة جديدة بمجمع غوش عتصيون الاستيطاني بالقرب من مدينة بيت لحم الفلسطينية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن مصر تؤكد «أن استمرار التوسع الاستيطاني يُقوّض وحدة الأراضي الفلسطينية وإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، وتجدد تأكيد أن تحقيق السلام العادل والدائم يقتضي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

من جهته، نأى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، عن التعليق المباشر أو إدانة قرار الدول الـ12، واكتفى بإدانة «التوترات» التي تشهدها الضفة.

وأكد روبيو أن واشنطن لن تنضم إلى دول غربية تقودها بريطانيا قرّرت فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية. وقال روبيو، للصحافيين، قبيل مغادرته بلاده في زيارة إلى أميركا اللاتينية: «بطبيعة الحال، لن نقوم بما قامت به المملكة المتحدة». وأضاف: «لكننا نتشارك هدف الاستقرار. لا نريد أن نرى حالياً أي شيء يزعزع الاستقرار أو يؤدي إلى زيادة التوترات حالياً في الضفة الغربية، في وقت تشهد المنطقة كثيراً من الأحداث».


«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

«تجويع صامت»... أكثر من 90 % من الغزيين عاجزون عن شراء الغذاء

الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

على الرغم من أن إعلان وقف إطلاق النار الهش في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 في غزة كان يتضمن السماح بدخول السلع الغذائية والمساعدات بشكل متواصل، يعاني أهالي القطاع من واقع إنساني صعب على صعيد توفر المواد الغذائية، إلى جانب التدهور الصحي المستمر.

واتهم المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحكومة «حماس» في غزة، في بيان صحافي، الثلاثاء، إسرائيل بممارسة ما أسمتها بـ«سياسة التجويع الصامت» بحق المدنيين بالقطاع من خلال تطبيق «هندسة التجويع» عبر منع إدخال المساعدات أو السماح بإدخالها جزئياً وبنسب ضئيلة جداً لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان المتفاقمة.

وأوضح أن أكثر من 95 في المائة من المواطنين في غزة باتوا يعتمدون بشكل كلي وحصري على المساعدات، في حين أن أكثر من 90 في المائة منهم فقدوا قدرتهم الشرائية تماماً ولا يستطيعون شراء الغذاء، مما يجعلهم «مرتهنين لما يدخل من إعانات لتلبية رمقهم والحد الأدنى من احتياجاتهم الغذائية.

وبيَّن أن إسرائيل تتعمد منع إدخال مئات الآلاف من الشاحنات في أسلوب تجويعي واضح وممنهج، حيث إن ما يسمح بإدخاله لا يتجاوز 35 في المائة فقط مما تم الاتفاق عليه، مبيناً أنه على مدار 330 يوماً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، لم تسمح سوى بمرور 69.387 شاحنة مساعدات وغذاء فقط، وذلك من أصل 198.000 شاحنة كان من المفترض دخولها إلى القطاع بموجب الاتفاق.

عامل فلسطيني يرمم متجراً متضرراً من الحرب في مدينة غزة 6 سبتمبر2026 (أ.ب)

وحمَّل المكتب إسرائيل وكل الدول والجهات الداعمة لها المسؤولية عن هذا «التجويع الممنهج»، مطالباً المؤسسات والمنظمات الدولية بضرورة إيضاح حقيقة هذه «الجريمة البشعة» للرأي العام العالمي وكشف أبعاد الكارثة.

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي، المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والوسطاء، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى ضرورة ممارسة ضغط فوري وحقيقي على إسرائيل لإجبارها على العدول عن «سياسة التجويع»، والالتزام بما تم التوقيع عليه لضمان تدفق شاحنات الغذاء والمساعدات بشكل عام.

أسعار مرتفعة

وفي السياق، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة، خليل عطاالله، أن قطاع غزة لا يزال يعاني من أوضاع اقتصادية هشة جراء الاستمرار في فرض القيود على القطاع الخاص وحركة المعابر والأفراد، مبيناً أن المشهد الاقتصادي الحالي يمثل محاولة للبقاء على قيد الحياة وليس اقتصاداً طبيعياً، حيث بات العديد من القطاعات مدمراً بالكامل نتيجة منع إدخال مستلزمات الإنتاج والتشغيل اللازمة للعمل.

وأشار عطاالله في تصريحات للإذاعة الرسمية الفلسطينية، الثلاثاء، إلى أن مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية شهد ارتفاعات غير مسبوقة تجاوزت 200 في المائة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مترافقاً مع وصول معدلات البطالة إلى نحو 80 في المائة. مضيفاً: «إن تكاليف المعيشة المرتفعة وضآلة فرص الدخل انعكستا سلباً على قدرة المنشآت التجارية على الاستمرار وعلى الحركة العامة للسوق».

طفل فلسطيني يراقب تصاعد الدخان بعد استهداف منزل بغارة إسرائيلية في مخيم البريج للاجئين وسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحول أسباب الأزمة، أوضح عطاالله أن حصر عمليات الاستيراد في عدد محدود جداً من التجار يتراوح بين 10 و13 تاجراً بعد أن كان يضم زهاء 2000 مستورد قبل الحرب، خلق بيئة مشجعة للاحتكار ورفع الأسعار، لافتاً إلى أن 95 في المائة من المواد المسموح بدخولها تقتصر على السلع الاستهلاكية والغذائية، في حين تستمر القيود الصارمة على مدخلات الإنتاج والمواد الخام.

وبيَّن أن هناك محاولات من بعض منشآت القطاع الخاص للصمود واستعادة جزء من أنشطتها رغم شح الإمكانيات، إلا أنها تتصادم باستمرار بالقيود وتكلفة التشغيل العالية، مما أدى مؤخراً إلى تراجع بعض الأنشطة الاقتصادية وإغلاق عدد من المنشآت والمطاعم لعدم قدرتها على تحمل الأعباء المالية.

الواقع الصحي

صحياً، قالت وزارة الصحة بقطاع غزة، إن الحرب خلَّفت أعداداً كبيرة من الإصابات المعقدة، بينها نحو 5 آلاف حالة بتر، إضافة إلى 300 حالة إصابة عصبية ونخاعية، مشيرةً إلى أن هناك نحو 10 آلاف مصاب بحاجة إلى برامج تأهيل مكثفة وطويلة الأمد.

وبينت أن استهداف المؤسسات الصحية وخروج معظم مراكز التأهيل المتخصصة عن الخدمة، إلى جانب النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية، يهدد حياة المرضى والمصابين بمضاعفات خطرة، في وقت تعيق فيه القيود المفروضة على حركة السفر تلقي العلاج المتخصص خارج القطاع.

فلسطينيون جرحى وذووهم في وقفة احتجاجية أمام مستشفى الشفاء في مدينة غزة يطالبون بالسماح للمرضى والجرحى بالسفر للعلاج في يوليو 2026 (د.ب.أ)

ويأتي ذلك كله على وقع استمرار التصعيد الميداني بغزة، حيث قتل مسن نتيجة إطلاق نار من آليات إسرائيلية جنوب خان يونس، فيما أعلن وفاة أسير محرر متأثراً بجروحه إثر إصابته في غارة استهدفته يوم الجمعة الماضي في خان يونس.

وأصيب 4 مواطنين بجروح إثر تدمير طائرات حربية منزلاً طلبت من سكانه إخلاءه في منطقة بطن السمين جنوب خان يونس، بينما دُمر منزل آخر في مخيم البريج وسط قطاع غزة بعدما طلُب أيضاً إخلاؤه. فيما أصيب مواطن بقصف سطح منزل في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، دون سابق إنذار، كما تم قصف أرض زراعية بالقرب من مخيمات للنازحين في محيط شارع 10 بحي الشيخ عجلين جنوب غربي المدينة.

وتسبب قصف المنزلين في خان يونس والبريج بدمار كبير في منازل أخرى مجاورة. فيما نقلت القناة الـ12 العبرية عن مصادر عسكرية زعمها أن تلك الأهداف عبارة عن «مخازن أسلحة، وأماكن لوجود صواريخ».


إلهام أحمد: انتقلنا من كفاح مسلح إلى مرحلة سياسية باندماجنا في الدولة السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء مع مصطفى عبدي وإلهام أحمد في قصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء مع مصطفى عبدي وإلهام أحمد في قصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)
TT

إلهام أحمد: انتقلنا من كفاح مسلح إلى مرحلة سياسية باندماجنا في الدولة السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء مع مصطفى عبدي وإلهام أحمد في قصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء مع مصطفى عبدي وإلهام أحمد في قصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)

قالت إلهام أحمد، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية فيما كان يعرف بـ«الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشرق سوريا»، إن اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، وفر أرضية لتحقيق وقف إطلاق نار دائم، وفتح الطريق أمام بدء خطوات الاندماج في مؤسسات الدولة، وإن تقدماً تحقق في انضمام «قسد» إلى الجيش السوري على شكل فصائل.

كما أكدت ضرورة أن ينص الدستور السوري الجديد على ضمانات لحقوق الأكراد اللغوية والثقافية، عادّة أن الاعتراف بتعدد مكونات البلاد لا يتعارض مع وحدتها.

ولفتت أحمد، في مقابلة مع قناة «إيلكه» في أول ظهور لها في إحدى وسائل الإعلام التركية بثت ليل الاثنين – الثلاثاء، إلى أن تسجيل عناصر قوى الأمن الداخلي للانضمام إلى أجهزة الأمن التابعة للدولة لا يزال مستمراً، وكذلك عملية دمج مؤسسات وهيئات «الإدارة الذاتية» في مؤسسات الدولة.

وقالت إن استكمال عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في الجيش السوري نقل الملف الكردي إلى مرحلة سياسية جديدة، وستكون الأولوية خلال الفترة المقبلة لتثبيت حقوق الأكراد في الدستور، بالتوازي مع استكمال دمج الإدارات والقوى الأمنية في مؤسسات الدولة.

وأوضحت القيادية الكردية أن جميع الخطوات التي تنفذ في مناطق شمال شرقي سوريا تجري بالتفاوض والتوافق مع دمشق، ولا يتم اتخاذ خطوات من جانب واحد، سواء من جانبنا أو من جانب الدولة، وكل شيء يجري بالتفاوض.

افتتاح المقر المركزي لـ«وحدات حماية المرأة» الكردية في نوفمبر 2024 (موقع رسمي)

وفي شأن ذي صلة بالاندماج، قالت إن النساء ما زلن بعيدات عن مواقع صنع القرار، ووجودهن في المؤسسات الرسمية يبقى محدوداً أو رمزياً، رغم فتح بعض المناصب أمامهن.

وعن وضع «وحدات حماية المرأة»، التابعة للإدارة الذاتية الكردية، أوضحت أحمد أنهم طالبوا في البداية بضمها إلى الجيش السوري، لا سيما أن هناك أمثلة على وجود النساء في الكثير من جيوش العالم، لكن هذا الطرح لم يُقبل خلال المفاوضات، والنقاشات الجارية حالياً تتجه إلى إلحاقها بوزارة الداخلية بصفتها «وحدة عمليات خاصة».

العلاقات مع تركيا

وبشأن احتمال زيارتها ومستشار الرئيس السوري، مظلوم عبدي (قائد قسد السابق) إلى تركيا ولقاء زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان في سجن «إيمرالي»، أكدت أهمية أن تجرى مثل هذه الزيارات في القريب العاجل، لافتة إلى أن تركيا كانت تضع ملف «قسد» في مقدمة القضايا في علاقاتها مع دمشق ودول أخرى، لا سيما مطالبها المتعلقة بحلها ونزع أسلحتها، لافتة إلى أن هذا الموقف كان له تأثير مهم في إقامة الحوار مع دمشق وإعلان وقف إطلاق النار، وأن ذلك انسجم أيضاً مع رغبتهم في تجنب الدخول في مواجهة مع الحكومة السورية.

فتيات كرديات في شمال شرقي سوريا يتشحن بأعلام تحمل صور أوجلان (أ.ف.ب)

وأوضحت أن كلاً من روسيا وإيران كانت توجد في سوريا، لكن لم يعد لهما تأثير، بعكس تركيا، مشيرة إلى وجود اتصالات مع المؤسسات الأمنية «البيروقراطية» في أنقرة، لكن لا توجد اتصالات مع وزارة الخارجية.

وذكرت في هذا الصدد أن أوجلان لعب أدواراً مهمة في مراحل مختلفة، وأن الرسائل التي وصلت إليهم منه كانت تعكس دعمه لمسار التفاهمات ورفضه اندلاع حرب أوسع في المنطقة، وكان يريد حل القضية الكردية داخل «سوريا ديمقراطية»، لكنه لم يطرح مسألة إلقاء السلاح بالشكل الذي تداولته بعض التقارير، بل ربطها بمسار الحل والاعتراف بحقوق الأكراد.

بانتظار مرسوم لدورها

وعن تعيينها في مجلس الشعب السوري واللجان ستعمل بها، قالت أحمد إن المهمة التي ستتولاها في مجلس الشعب لم تحدد رسمياً، وإن المرسوم المتعلق بها لم يصدر بعد، مشيرة إلى وجود نائبتين كرديتين في المجلس حالياً من عفرين والحسكة. وأضافت أن دورها سيحدد بعد صدور المرسوم، وأن هناك توجهاً لعملها في لجنة العلاقات الخارجية أو اللجنة الدستورية.

إلهام أحمد خلال حوارها مع مذيعة قناة «إيلكه تي في» التركية بانو غوفان (موقع القناة)

وأضافت أحمد، في المقابلة مع قناة «إيلكه»، أنه بمجرد اكتمال عدد أعضاء البرلمان وبدء العمل، ستبدأ المناقشات حول الدستور الجديد لسوريا، وسيُدرج على جدول الأعمال، ونؤمن بأن سوريا الجديدة يجب أن تكون منفتحة على الخطوات الديمقراطية.

وانتقدت أحمد شكل الإدارة في سوريا، معتبرة أن المركزية المفرطة قد تؤدي إلى مشكلات جديدة، داعية إلى مناقشة منح المحافظات هامشاً لإدارة شؤونها ضمن النقاشات الدستورية المقبلة.

وتابعت: «تم توفير مساحة من الحرية للأكراد، واتُخذت بعض الخطوات، وجرى الاعتراف رسمياً بالأعياد الوطنية الكردية وبـ(عيد نوروز)، ويستطيع الأكراد التحدث بلغتهم والحفاظ على ثقافتهم في كل مكان، ومع ذلك، لم تُعتمد اللغة الكردية رسمياً كلغة في المدارس حتى الآن. لقد اعتمدت «لغة وطنية» لا لغة رسمية للدولة، والصيغة المتفق عليها تشمل تدريس اللغة الكردية لـ3 ساعات، إلى جانب تدريس مواد مثل التاريخ والجغرافيا والفلسفة والنشاطات باللغة الكردية».

وقالت أحمد: «لسنا راضين عن هذه النتيجة، الوضع الحالي أكثر تراجعاً من السابق؛ لأن معظم المواد كانت تدرس بالكردية في مدارس المنطقة (شمال شرقي سوريا) خلال السنوات الـ15 الماضية»، محذرة من أن انتقال الطلاب الذين درسوا سنوات باللغة الكردية بصورة مفاجئة إلى العربية قد يؤدي إلى مشكلات في تحصيلهم الدراسي.