تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

ماريسكا (أ.ف.ب)
ماريسكا (أ.ف.ب)

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي، اليوم (الخميس)، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا يقضي بإنهاء العلاقة بين الطرفين، ليضع بذلك حداً لفترة توليه قيادة الفريق الأول.

وقال النادي، في بيان رسمي، إن ماريسكا قاد تشيلسي خلال فترة عمله إلى تحقيق لقب دوري المؤتمر الأوروبي، إلى جانب التتويج بكأس العالم للأندية، مؤكداً أن هذين الإنجازين سيظلان جزءاً مهماً من تاريخ النادي الحديث، ومعبّراً عن شكره للمدرب الإيطالي على ما قدمه خلال وجوده في «ستامفورد بريدج».

وأضاف البيان أن تشيلسي لا يزال ينافس على تحقيق أهداف محورية هذا الموسم عبر 4 بطولات مختلفة، من بينها السعي للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مشيراً إلى أن الطرفين توصلا إلى قناعة مشتركة بأن إحداث تغيير في هذا التوقيت يمنح الفريق أفضل فرصة لإعادة الموسم إلى مساره الصحيح.

واختتم النادي بيانه بتوجيه التمنيات بالتوفيق لإنزو ماريسكا في مسيرته المستقبلية.

وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، كان ماريسكا قد حقق لقبين خلال فترة عمله مع تشيلسي، تمثلا في كأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي، بينما كان مخططاً في الأساس أن يخضع وضعه للتقييم الشامل مع نهاية الموسم الحالي. غير أن الأمور تسارعت بشكل دراماتيكي فيما وصفه بعض المطلعين داخل النادي بـ«انهيار استمر أسبوعين»، فاز خلاله الفريق بمباراة واحدة فقط من أصل 7 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأثار ماريسكا الشكوك حول مستقبله بنفسه عقب الانتصار الوحيد، الذي تحقق على حساب إيفرتون، حين صرّح بأنه عاش «أسوأ 48 ساعة في مسيرته» داخل تشيلسي، ملمحاً إلى شعوره بعدم الحصول على الدعم الكافي. هذه التصريحات لم تثر غضب بعض أصحاب القرار في النادي فحسب، بل أربكت أيضاً أعضاء في مجلس الإدارة وموظفين، أكدوا أنهم لم يكونوا على دراية بما يقصده المدرب الإيطالي على وجه التحديد.

ورفض ماريسكا لاحقاً توضيح تصريحاته، سواء على الصعيد العلني أو خلف الأبواب المغلقة، وهو ما أدى إلى تدهور العلاقة بينه وبين إدارة تشيلسي إلى حد وُصف بأنه «لا يمكن إصلاحه». ومع مرور الوقت، باتت القطيعة مسألة وقت لا أكثر.

وبعد فترة قصيرة من تلك التصريحات الغامضة، ترددت تقارير تفيد بأن المدرب السابق لليستر سيتي سيكون من أبرز المرشحين لخلافة بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، إذا ما قرر المدرب الإسباني الرحيل مستقبلاً. ويملك ماريسكا علاقة عمل سابقة مع غوارديولا خلال فترته في سيتي، كما أنه بات عميلاً لوكيل اللاعبين الشهير خورخي مينديز، الذي تربطه علاقات وثيقة بهوغو فيانا، المدير الرياضي للنادي.

ومنذ استحواذ «كليرليك كابيتال» وتود بويلي على تشيلسي في مايو (أيار) 2022، غادر 4 مدربين دائمين النادي، هم توماس توخيل، وغراهام بوتر، وماوريسيو بوكيتينو، وأخيراً إنزو ماريسكا. ويُعد ماريسكا الأطول بقاءً بينهم، إذ صمد في منصبه لمدة 18 شهراً.

وكانت مؤشرات الرحيل قد تعززت مساء الثلاثاء الماضي، عندما انسحب ماريسكا من أداء واجباته الإعلامية عقب التعادل أمام بورنموث، مبرراً ذلك بشعوره بالمرض، في مشهد بدا حينها عابراً، لكنه تحول لاحقاً إلى آخر فصول تجربته مع تشيلسي.


مقالات ذات صلة

تغريم تشيلسي 150 ألف جنيه إسترليني

رياضة عالمية تغريم تشيلسي 150 ألف جنيه إسترليني (رويترز)

تغريم تشيلسي 150 ألف جنيه إسترليني

قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ​الجمعة، إن تشيلسي فُرضت عليه غرامة قدرها 150 ألف جنيه إسترليني، بعد إلقاء زجاجة بلاستيكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (إ.ب.أ)

روزنير عن شائعات رحيل بالمر: إنه سعيد للغاية في تشيلسي

نفى ليام روزنير مدرب تشيلسي، الجمعة، التقارير التي ربطت كول بالمر بالرحيل عن النادي ​المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريال مدريد يحافظ على صدارة الترتيب لثاني عام على التوالي محققاً إيرادات بلغت نحو 1.2 مليار يورو (أ.ف.ب)

ريال مدريد وبرشلونة يتصدران تصنيفاً عالمياً للإيرادات القياسية

تجاوز «أفضل 20 نادياً أوروبياً» من ناحية الإيرادات لأول مرة حاجز 12 مليار يورو، مع تصدّر عملاقَي الدوري الإسباني المشهد، فيما حلّ أتلتيكو مدريد في المركز الـ13.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليام روزنير (إ.ب.أ)

روزنير: تشيلسي لن يشعر بالخوف أو الضغط أمام نابولي

قال ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، إن فريقه لن يشعر بالخوف أو الضغط عندما يواجه نابولي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية مالو غوستو يدعم صفوف تشيلسي من جديد (رويترز)

قبل مواجهة بافوس... تشيلسي يستعيد غوستو وإستيفاو

قال ليام روزنير، مدرب تشيلسي، الثلاثاء، إن مشاركة لاعب خط الوسط إنزو فرنانديز أمام ضيفه بافوس القبرصي ​في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، محل شك.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد أسبوع التوتر في كريستال... غلاسنر يخفض حدة الأجواء

أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)
TT

بعد أسبوع التوتر في كريستال... غلاسنر يخفض حدة الأجواء

أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)
أوليفر غلاسنر مدرب كريستال بالاس (رويترز)

يحب أوليفر غلاسنر استخدام عبارات بعينها: «الدافع الداخلي»، و«إيجاد حلول للمشكلات»، و«أنا لست ساحراً». لكن العبارة الأحدث تلخّص أسبوعاً درامياً مرّ به نادي كريستال بالاس. قال غلاسنر في مؤتمره الصحافي قبل مواجهة بالاس مع تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد: «في أي علاقة، تكون هناك عواصف رعدية، ثم يأتي بعدها الطقس المشمس».

وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد كانت الأيام الأخيرة عاصفة بالفعل؛ فقد جرى بيع القائد مارك غيهي إلى مانشستر سيتي، ما أثار رد فعل غاضباً من غلاسنر في المؤتمر الصحافي قبل مباراة سندرلاند الأسبوع الماضي.

وفي تعبيره عن إحباطه من إدارة النادي، كشف المدرب النمساوي أنه سيرحل عن بالاس مع نهاية عقده في الصيف. وبعد الخسارة أمام سندرلاند، قال إنه يشعر بأنه «متروك» من قبل قيادة النادي. بدا المشهد كأن العلاقة تتجه نحو طريق واحد لا عودة منه.

لكن هذه المرة، لم تكن هناك مفاجآت صادمة، ولا نوبات غضب، ولا انتقادات مباشرة لإدارة النادي؛ بل على العكس، عمل غلاسنر على تهدئة الأجواء بشكل واضح. مع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن غلاسنر، رغم هدوئه النسبي - وهو يعترف بأنه «شخص عاطفي» - لم يتراجع فعلياً عمّا قاله سابقاً، ولم يقدم اعتذاراً صريحاً. وربما كان أكثر ليونة خلال عشاء جمعه برئيس النادي ستيف باريش. وقال غلاسنر: «قبل عام، في فبراير (شباط)، عقدنا اجتماعاً ووافقت على بيع مارك (غيهي). المسألة دائماً تتعلق بالتوقيت وبوجود بديل. كريستال بالاس سيبيع دائماً لاعبين إذا وصلت إليه عروض كبيرة، لكن إبلاغ الفريق قبل 28 ساعة فقط من مباراة بأن القائد سيرحل... هذا ما حاولت التعبير عنه». وأضاف: «تناولت عشاءً طويلاً مع ستيف هذا الأسبوع، وتحدثنا عن الوضع. لم يكن النقاش حول بيع مارك بحد ذاته، بل عن التوقيت وإمكانية التعويض. أردت توضيح وجهة نظري، وكان حديثاً جيداً جداً للطرفين».

وبدت هذه التصريحات بمثابة تراجع طفيف في حدّة موقفه، مع لهجة أقرب إلى متطلبات النادي، لكنه ظل متمسكاً بقناعته بأن ما يفعله يصب في مصلحة تقدم بالاس، حتى إن لم يكن ذلك واضحاً للجميع في الوقت الراهن. وأقرّ غلاسنر بأن الأندية متوسطة الحجم مثل كريستال بالاس مضطرة دائماً لتطوير لاعبيها وبيعهم، لكنه شدد مجدداً على أن التوقيت وغياب البديل كانا مصدر انزعاجه الأكبر، ملمحاً إلى أن عدداً كبيراً من اللاعبين غادروا في فترة زمنية قصيرة. وقال: «يأتي وقت يجب أن تقول فيه: توقف. يمكنك تعويض لاعب أو اثنين، وقد أثبتنا ذلك. لكن تعويض 3 أو 4 أو 5 خلال 18 شهراً - 5 يعني 50 في المائة من اللاعبين الأساسيين - هذا تحدٍّ كبير. الجميع يعرف ذلك، والرئيس يعرفه، وهم يبذلون قصارى جهدهم لضمان استمرار نجاح كريستال بالاس».

من كان ينتظر مزيداً من الدراما لزيادة الفوضى، خرج خائب الأمل؛ فمع عودة إسماعيلا سار ودانييل مونيوز للتشكيل الأساسي، واقتراب دايتشي كامادا وإيدي نكيتياه من الجاهزية بعد الإصابة، ووجود فترة راحة من المباريات منتصف الأسبوع، بدا الأمر كأنه بداية جديدة. بل إن غلاسنر تحمّل جزءاً من مسؤولية الأجواء السلبية المحيطة بالنادي مؤخراً. وقال: «ما أعرفه أننا بحاجة إلى الإيجابية. لهذا جلست مع ستيف، ثم تحدثت مع اللاعبين. كانوا يستحقون أن يعرفوا الحقيقة. لا أحد يريد أن يظن بوجود مشكلة بين الإدارة والجهاز الفني».

كما أشار إلى وجود توقع بالتعاقد مع لاعب واحد إضافي خلال فترة الانتقالات، «ما سيمنحنا التوازن»، وهو ما بدا تراجعاً عن انتقاداته السابقة للإدارة، وإشارة إلى أنه قد يكتفي بصفقة واحدة فقط. وأضاف: «الفريق إيجابي من نواحٍ عديدة. بعد عاصفة رعدية قوية، تشعر الآن بأن الأمور بدأت تتحسن. أشعر بأننا نملك ما نحتاجه للفوز على تشيلسي».

وكانت الفوضى التي أعقبت الخسارة أمام ماكليسفيلد في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم المؤتمر الصحافي قبل الخسارة 2 - 1 أمام سندرلاند، حيث كشف عن قرب رحيل غيهي وإعلانه عدم تجديد عقده، ثم تصريحاته بعد المباراة بأنه يشعر «بالتخلي عنه»، عوامل فجّرت الموقف بشكل كبير. لكن قد تبدأ الأمور الآن في التحسن، ومن المتوقع أن يكون الجو في ملعب سيلهيرست بارك أكثر دعماً يوم الأحد، وهو أمر سيكون الفريق في أمسّ الحاجة إليه. وقال غلاسنر: «النادي يعمل بجد لاتخاذ القرارات الصحيحة، لكن التعاقدات في يناير (كانون الثاني) ليست سهلة. أعرف ذلك. في تلك اللحظة شعرت فقط بأنه كان بإمكاننا فعل ما هو أفضل من أجل نجاح الفريق». وأضاف: «الأسبوعان الأخيران لم يكونا إيجابيين، وأنا أتحمل جزءاً من ذلك، وكذلك النتائج. الآن نركز على ما نستطيع التحكم فيه: العمل داخل الملعب. لا معنى للاستمرار في الحديث عن الأمور الأخرى».

وختم بالقول: «حققنا الكثير معاً خلال الـ22 شهراً الماضية، ولا نريد أن تنتهي هذه الرحلة كما بدت في الأسابيع القليلة الأخيرة. سنبقى متحدين ونعمل بجد لننهي الموسم بالشكل الذي يستحقه». الرسالة واضحة: غلاسنر لا يريد تشويه ما حققه هذا الفريق منذ وصوله في فبراير 2024، ولا يرغب في تلويث إرثه بسبب انتقادات الأسبوع الماضي. التركيز الآن يجب أن يكون على ما يمكن أن يحققه كريستال بالاس فيما تبقى من الموسم، وربما يكون الالتزام بالحاضر - كما يردد غلاسنر دائماً - هو الطريق الأسلم للمضي قدماً.


نجل واين روني يخطف الأنظار مع مان يونايتد

كاي روني يصنع الحدث في «أولد ترافورد» (نادي مان يونايتد)
كاي روني يصنع الحدث في «أولد ترافورد» (نادي مان يونايتد)
TT

نجل واين روني يخطف الأنظار مع مان يونايتد

كاي روني يصنع الحدث في «أولد ترافورد» (نادي مان يونايتد)
كاي روني يصنع الحدث في «أولد ترافورد» (نادي مان يونايتد)

خاض كاي روني أول مباراة له على ملعب «أولد ترافورد»، بعدما شارك بديلاً وسط متابعة والده واين روني من المدرجات، وذلك خلال فوز مانشستر يونايتد على ديربي كاونتي في كأس الاتحاد الإنجليزي للشباب مساء الجمعة.

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد دخل الجناح الأيمن البالغ من العمر 16 عاماً في الدقيقة 99 بدلاً من المدافع غودويل كوكونكي، في وقت كانت فيه مباراة الدور الرابع لا تزال متعادلة دون أهداف خلال الوقت الإضافي. وبعد لحظات، سجّل مدافع ديربي، لوكا كروﻻ، هدفاً بالخطأ في مرماه، قبل أن يضيف مهاجم يونايتد تشيدو أوبي هدفاً ثانياً خلال ثلاث دقائق فقط، ليحسم الفريق المباراة ويضرب موعداً مع أوكسفورد يونايتد في الدور الخامس الشهر المقبل. لكن الليلة كانت مميزة أيضاً لعائلة روني. فقد تابع والدا اللاعب الشاب اللقاء من المقصورة الرئيسية، بينما ظهر ابنهما الأكبر لأول مرة على الملعب الذي أصبح فيه والده أسطورة للنادي. وكان كاي قد نشر في وقت سابق من اليوم صورة له على حسابه في «إنستغرام» وهو طفل يقف بجوار والده على أرضية ملعب «أولد ترافورد»، في إشارة واضحة إلى احتمالية مشاركته مع فريق تحت 18 عاماً بقيادة دارين فليتشر.

وجلس واين روني في المقصورة إلى جانب المدير الفني الجديد للفريق الأول مايكل كاريك، والمدرب جوني إيفانز، فيما حضرت زوجته كولين روني المباراة أيضاً. ومع دخول كاي إلى أرض الملعب، ردّد أكثر من ألفي متفرج هتافات «روني.. روني»، وشارك اللاعب سريعاً ببعض اللمسات الجيدة على الجهة اليمنى، قبل أن تسفر عرضية من جيمس أوفري عن الهدف الأول. وكان كاي قد سجل هدفه الثاني هذا الموسم مع فريق تحت 18 عاماً في بطولة كأس الدوري الممتاز للشباب خلال الفوز على برمنغهام سيتي الشهر الماضي، ويواصل اللعب مع فريقي تحت 18 وتحت 16 عاماً، بعد تعافيه من إصابة تعرض لها في وقت سابق من الموسم. والآن، يمكنه أن يأمل في مزيد من المشاركات في هذه البطولة. ورغم أن ماكس نيسلينغ قلّص الفارق لصالح ديربي في الشوط الثاني من الوقت الإضافي، فإن ذلك لم يفسد الليلة على مانشستر يونايتد أو عائلة روني.


بسبب ترمب… مسؤول ألماني يدعو إلى مناقشة مقاطعة كأس العالم

هل تفعلها ألمانيا وتبدأ حملة مقاطعة كأس العالم 2026؟ (رويترز)
هل تفعلها ألمانيا وتبدأ حملة مقاطعة كأس العالم 2026؟ (رويترز)
TT

بسبب ترمب… مسؤول ألماني يدعو إلى مناقشة مقاطعة كأس العالم

هل تفعلها ألمانيا وتبدأ حملة مقاطعة كأس العالم 2026؟ (رويترز)
هل تفعلها ألمانيا وتبدأ حملة مقاطعة كأس العالم 2026؟ (رويترز)

دعا مسؤول بارز في الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى فتح نقاش جدي حول إمكانية مقاطعة بطولة كأس العالم المقبلة، على خلفية التصرفات السياسية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الوقت بات مناسباً للانتقال من التساؤل إلى النقاش العملي، حسب شبكة «بي بي سي البريطانية» نقلاً عن صحيفة ألمانية.

وتستضيف الولايات المتحدة بطولة كأس العالم المقبلة هذا الصيف بالشراكة مع كندا والمكسيك، حيث تقام غالبية المباريات على الأراضي الأميركية. غير أن التوترات السياسية الأخيرة بين واشنطن وعدد من الدول الأوروبية أعادت الجدل حول العلاقة بين الرياضة والسياسة إلى الواجهة.

كان ترمب قد أثار غضباً واسعاً في أوروبا مطلع هذا الشهر بعدما لوّح بإمكانية الاستحواذ على جزيرة غرينلاند الخاضعة للسيادة الدنماركية، كما هدد بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، من بينها ألمانيا، بسبب معارضتها هذا التوجه. ورغم تراجعه لاحقاً عن تهديد الرسوم، فإن حالة التوتر بين الحكومات الأوروبية والإدارة الأميركية لا تزال قائمة.

وقال أوكه غوتليش، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم ورئيس نادي سانت باولي، في تصريحات لصحيفة «هامبورغ مورغنبوست» الألمانية: «أتساءل بجدية: متى يحين الوقت للتفكير والحديث بشكل ملموس عن المقاطعة؟ بالنسبة إليّ، هذا الوقت قد حان بالفعل».

وأوضح غوتليش أن من أصل مئة وأربع مباريات في البطولة، ستقام ثمانٍ وسبعون مباراة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يعزز حساسية الموقف سياسياً. وفي المقابل، أعلنت الحكومة الفرنسية أنها لا تؤيد حالياً فكرة المقاطعة، بينما قال الاتحاد الدنماركي لكرة القدم إنه «يدرك حساسية الوضع الراهن»، علماً بأن منتخب الدنمارك يسعى للتأهل عبر الملحق.

وفي سياق تبريره، استحضر غوتليش مثال المقاطعة التي قادتها الولايات المتحدة لدورة الألعاب الأولمبية عام ألف وتسعمائة وثمانين عقب الغزو السوفياتي لأفغانستان، متسائلاً عن المعايير التي استُخدمت آنذاك. وقال: «بحساباتي، حجم التهديد المحتمل اليوم أكبر مما كان عليه في ذلك الوقت. نحن بحاجة فعلية إلى هذا النقاش».

وأضاف: «كمؤسسات ومجتمع، ننسى كيف نرسم الخطوط الحمراء وكيف ندافع عن القيم. المحظورات جزء أساسي من مواقفنا. هل يُكسر المحظور عندما يهدد شخص ما؟ أو عندما يهاجم؟ أو عندما يموت الناس؟».

وختم غوتليش حديثه بتساؤل مباشر: «أود أن أعرف من دونالد ترمب، متى يصل إلى خطه الأحمر؟ وأود أن أعرف أيضاً من رئيس الاتحاد الألماني بيرند نوييندورف، ومن رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، أين يقفون من ذلك؟».

يعكس هذا الطرح تصاعد الجدل داخل الأوساط الرياضية الأوروبية حول حدود الفصل بين الرياضة والسياسة، وحول ما إذا كانت البطولات الكبرى يمكن أن تبقى بمنأى عن السياقات الجيوسياسية المتوترة.