الجيش العراقي يستولي على وثائق مهمة لـ«داعش»

قال إن عدد قتلى التنظيم ارتفع إلى 16 في إنزال وادي «غدف»

نائب قائد العمليات المشتركة في موقع الغارة المشتركة غرب الأنبار (إعلام حكومي)
نائب قائد العمليات المشتركة في موقع الغارة المشتركة غرب الأنبار (إعلام حكومي)
TT

الجيش العراقي يستولي على وثائق مهمة لـ«داعش»

نائب قائد العمليات المشتركة في موقع الغارة المشتركة غرب الأنبار (إعلام حكومي)
نائب قائد العمليات المشتركة في موقع الغارة المشتركة غرب الأنبار (إعلام حكومي)

كشف العراق عن ارتفاع عدد قتلى تنظيم «داعش» في الغارة والإنزال المشتركين مع القوات الأميركية غرب محافظة الأنبار، وقال إن «الجيش استولى على وثائق مهمة».

وقالت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي، إن عدد «قتلى داعش في عملية (وثبة الأسود) بصحراء الأنبار غربي البلاد ارتفع إلى 16 إرهابياً، بينهم قيادات بعد العثور على جثتين جديدتين».

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن الغارة التي نفذت في وادي «غدف» أسفرت عن مقتل 14 مسلحاً.

جنود عراقيون يعاينون موقع الغارة في وادي «غدف» (إعلام حكومي)

وثائق مهمة

وأوضحت العمليات المشتركة، أن «قوات الأمن عثرت على جثتين مع معدات وأسلحة في موقع الغارة»، كما تم «رصد ثلاث عجلات نوع (بيك أب) مختلفة في مناطق متفرقة تستخدم من قبل مفارز (داعش)، جرت معالجتها وحرقها على الفور من قبل طيران الجيش».

من جهته، أعلن الناطق العسكري باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، «تفاصيل جديدة حول العملية النوعية». وقال إن «عملية منطقة الحزيمي شرقي وادي الغدف ضمن صحراء الأنبار، تمت بمتابعة القائد العام للقوات المسلحة، وبجهد استخباراتي من قبل رجال المخابرات، حيث لُوحِقت العناصر الإرهابية في الصحراء الغربية».

وقال إن «العملية كانت دقيقة وبتنسيق عالٍ مع قيادة العمليات المشتركة، حُدِّد أماكن وجود العناصر الإرهابية»، وأسفرت أيضاً عن «قتل 16 عنصراً إرهابياً من بينهم قيادات في عصابات (داعش) وانتحاريين، والاستيلاء على وثائق مهمة ومعدات خاصة بهم».

وأضاف أن «العمليات مستمرة بجهد استخباري، ولا يوجد أي مكان على أرض العراق آمن لهذه العصابات». وتابع: «أينما يوجد (داعش) ستتم ملاحقته واستهدافه».

ولم يفضح المتحدث العسكري عن طبيعة الوثائق «المهمة» التي استولى عليها الجيش، لكن خلية الإعلام الأمني بثت سلسلة صور من موقع الغارة، أظهر عدد منها معدات اتصال وأسلحة مختلفة.

صورة نشرتها خلية الإعلام الأمني لجهاز كان يستخدمه «داعش» في موقع الغارة

قائد جديد لـ«العزم الصلب»

وكان رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، قد استقبل في بغداد القائد الجديد لعملية «العزم الصلب»، الجنرال كيفن ليهي.

وقالت السفيرة الأميركية في بغداد، إلينا رومانوسكي، إنها قدمت «ليهي إلى رئيس الحكومة لمناقشة العلاقة الأمنية الثنائية الدائمة بين الولايات المتحدة والعراق والأنشطة الحالية للتحالف الدولي والتطورات الإقليمية، دون الإشارة إلى انسحاب قوات التحالف الدولي.

و«العزم الصلب» هو اسم العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق وسوريا.

وعلى العكس، تحدث السوداني، في بيان صدر عن مكتبه، إنه بحث مع الجنرال ليهي، بحضور السفيرة، عن «سير الحوار الفني بين الجانبين لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وتحويل المهمة إلى إطار العلاقات الثنائية بين العراق والدول المشتركة في التحالف»، مع «استمرار التعاون في مجال التدريب والخبرات والمعلومات مع القوات الأمنية العراقية».

وكان ليهي يشغل منصب قيادة العمليات الخاصة الأميركية في قاعدة «ماكديل» الجوية بفلوريدا، قبل أن يقرر البنتاغون في أبريل (نيسان) الماضي، تعيينه قائداً لقوة المهام المشتركة في عملية «العزم الصلب»، بالعراق.

صورة تعود لعام 2020 نشرتها الشرطة العسكرية الأميركية للجنرال ليهي (فيسبوك)

مصير الانسحاب

يعتقد مراقبون أن العملية الأخيرة في غرب الأنبار، وإصابة جنود أميركيين، ترسخان القناعة السياسية بأن مسألة الانسحاب باتت بعيدة الآن، رغم تأكيد الحكومة على أنها كانت تفاوض على هذا الأساس.

العملية الأخيرة حظيت باهتمام وسائل الإعلام بسبب حجمها ووجود قيادات من «داعش» فيها، وجاءت بعد أيام من قصف قاعدة «عين الأسد» من قبل فصيل شيعي موالٍ لإيران، تسبب بإصابة جنود أميركيين أيضاً.

وقالت الخارجية العراقية، الخميس الماضي، إن بغداد قررت تأجيل موعد إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بسبب «التطورات الأخيرة»، في إشارة إلى قصف قاعدة «عين الأسد».

لكن وزير الخارجية فؤاد حسين أوضح أن «مفاوضات الانسحاب لم تتوقف، لكن ظروفها تغيرت».

ويوم الأحد الماضي، أدلى حسين بتصريحات صحافية أكد فيها أن «الوجود الأميركي في العراق ليس احتلالاً»، وأن الحكومة «تعمل بجهد استثنائي لإبعاد شبح الحرب».


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.