تحسن الأمن الغذائي في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية

صعوبات واجهت المزارعين في إنتاج المحاصيل

نقص التمويل يحرم الملايين في اليمن من المساعدات (المجلس النرويجي للاجئين)
نقص التمويل يحرم الملايين في اليمن من المساعدات (المجلس النرويجي للاجئين)
TT

تحسن الأمن الغذائي في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية

نقص التمويل يحرم الملايين في اليمن من المساعدات (المجلس النرويجي للاجئين)
نقص التمويل يحرم الملايين في اليمن من المساعدات (المجلس النرويجي للاجئين)

أظهرت نتائج دراسة مسحية، أجرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، انخفاض مستوى انعدام الأمن الغذائي في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية، في مقابل زيادة في تدابير الأمن الغذائي بمناطق سيطرة الحوثيين. جاء ذلك في وقت أفاد فيه 86 في المائة من المزارعين في اليمن بأنهم يواجهون صعوبات في إنتاج المحاصيل الزراعية، كما أفاد 71 في المائة بأنهم يواجهون صعوبات في القطاع الحيواني.

ووفق ما أظهرته النتائج الأممية فإن الأمن الغذائي في اليمن ظل مستقراً على الصعيد الوطني مقارنة بالشهر السابق، ومع ذلك فإن المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون كانت هناك زيادة هامشية في معظم تدابير انعدام الأمن الغذائي، في حين انخفض انعدام الأمن الغذائي في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دولياً.

المزارعون في اليمن يعانون من نقص المياه والأسمدة (إعلام محلي)

وعلى مستوى المحافظات، سجلت محافظات البيضاء والضالع والجوف وحجة (ثلاث منها تحت سيطرة الحوثيين) انتشاراً أعلى في ثلاثة من أصل خمسة مؤشرات لانعدام الأمن الغذائي، مقارنة بمتوسط الأشهر الـ 12 السابقة.

كما زادت نسبة الأسر التي تستخدم استراتيجيات مواجهة الأزمات أو الطوارئ بنحو 3 في المائة، في حين انخفضت الأسر التي تستخدم بشكل متكرر استراتيجيات مواجهة قائمة على الغذاء بنحو 2 في المائة مقارنة بشهر مايو (أيار) الماضي.

وأعادت الدراسة الأممية أسباب التدهور في الأمن الغذائي بالمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون إلى حد كبير إلى عوامل إنسانية واقتصادية. وعلاوة على ذلك، كان الإبلاغ عن الصدمات وانخفاض مصادر الدخل الرئيسية أعلى بكثير في تلك المناطق، في حين شهدت المناطق التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية تحسناً.

صعوبات الإنتاج

في شأن الصعوبات التي تواجه المزارعين، أفادت البيانات الأممية بأن صعوبات إنتاج المحاصيل مثلت 86 في المائة، وصعوبات إنتاج الثروة الحيوانية 71 في المائة، على المستوى نفسه تقريباً كما في آخر مسح تم في مارس (آذار) الماضي، إذ ظل نقص المياه والوصول إلى الأسمدة من العقبات الرئيسية التي يواجهها منتجو المحاصيل.

وبالنسبة لمنتجي الثروة الحيوانية، فقد كان الوصول إلى المراعي والأعلاف، ووفيات الماشية وأمراضها من الصعوبات الرئيسية، على غرار الجولات السابقة.

وأوصت الدراسة الأممية بتوسيع نطاق برامج توزيع الأغذية الطارئة وسبل العيش وبناء القدرة على الصمود في المناطق والمحافظات الأكثر احتياجاً.

وتقول منظمة «فاو» إنها أجرت الجولة التاسعة عشرة من المسوحات الأسرية في اليمن من خلال المقابلات الهاتفية في الفترة من 6 إلى 20 يونيو (حزيران)، وكانت العينة 110 أسر في كل محافظة من المحافظات الـ22، ليصل العدد إلى 2420 أسرة على الصعيد الوطني، لكي تصبح العينة ممثلة لسكان اليمن.

التغير المناخي ضاعف من تحديات الأمن الغذائي في اليمن (إعلام محلي)

نظام مراقبة البيانات

وبينت منظمة الـ«فاو» أن 54 في المائة من الأسر تعمل في الأنشطة الزراعية -المحاصيل والثروة الحيوانية- في حين 2 في المائة من الأسر عملت بقطاع إنتاج الأسماك خلال الأشهر الـ12 السابقة للمسح. وتم ترجيح البيانات أثناء التحليل لضمان التمثيل المتناسب، كما تم تخفيف الأوزان بناءً على حجم العدد وإمكانية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب.

وبحسب المنظمة الأممية، فإنها أنشأت نظام مراقبة البيانات في حالات الطوارئ لجمع وتحليل ونشر البيانات حول الصدمات وسبل العيش في البلدان المعرضة لصدمات متعددة. ويهدف هذا النظام إلى إعلام صناع القرار من خلال توفير معلومات محدثة بانتظام حول كيفية تأثير الصدمات المختلفة على سبل عيش السكان العاملين في قطاع الزراعة وأمنهم الغذائي.

ويهتم المسح بجمع المعلومات من المصادر الأوّلية في عملية الإنتاج مثل المنتجين والتجار أو المسوقين وموردي المدخلات ومسؤولي الإرشاد وغيرهم.


مقالات ذات صلة

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي دخان يتصاعد إثر هجوم سابق للحوثيين استهدف مطار عدن الدولي (رويترز)

هجمات الحوثيين الصاروخية تهدد الشريان الجوي لليمن

يضع تكرار الحوثيين استهداف مطار عدن الدولي سلامة الطيران المدني في اليمن أمام مخاطر متزايدة، وسط تحذيرات من تداعيات الهجمات على حركة السفر والمرافق الحيوية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي استهداف حوثي متواصل للتجمعات السكنية في غرب محافظة لحج (إعلام محلي)

القصف الحوثي على قرى لحج يوسع دائرة النزوح

قصف الحوثيين لقرى الصبيحة يطلق موجة نزوح جديدة في لحج، بالتزامن مع عزل تعز، ونقص الوقود والأدوية في 12 مستشفى، فيما تتفشى الكوليرا في مخيم للاجئين بجيبوتي

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي حشود من الناس في محطة للحافلات الصغيرة يستخدمها النازحون لمغادرة مدينة تعز (أ.ب)

تعز بين القصف والحصار ومخاوف الانزلاق إلى كارثة إنسانية

تفاقم الهجمات الحوثية والحصار معاناة تعز، بعد سقوط قتلى وجرحى في قصف مناطق سكنية، وسط تحذيرات حقوقية من كارثة غذائية وتعثر وصول الإمدادات الأساسية إلى المدينة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط) p-circle

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، فجر السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
TT

فصائل عراقية تواجه «ضائقة مالية»

دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)
دورية تابعة لـ«الحشد الشعبي» العراقي (موقع الحشد الشعبي)

أفادت مصادر عراقية بأن الفصائل المسلحة تواجه «ضائقة مالية» بسبب عقوبات أميركية ضد قادتها، لكنها استبعدت توقّف صرف رواتب مقاتليها المسجلين ضمن لوائح هيئة «الحشد الشعبي»، التي تحصل على مواردها من الدولة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، أمس (السبت)، إن «الخناق الاقتصادي دفع الجماعات الموالية لإيران في المنطقة، بما فيها الفصائل العراقية، إلى حجب رواتب مقاتليها وتحويل الأموال إلى طهران لتغطية عجز القطاع العام».

إلا أن مصادر عراقية، وبعضها على اطلاع بأجواء الفصائل، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تعاني منذ أشهر ضائقة مالية حقيقية، نتيجة عقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية»،

لكنها أكدت أن «عناصر الفصائل، وهم غالباً تحت مظلة (الحشد الشعبي)، يحصلون على رواتبهم بشكل منتظم من الدولة».

ميدانياً، وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرقي بغداد، مساء السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كميات من «العتاد التالف». وأسفر الانفجار عن مقتل عنصر وإصابة خمسة آخرين.


تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

تحرك أميركي على خط إسرائيل لتثبيت موعد الاجتماع العسكري مع لبنان

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في واشنطن الأسبوع الماضي (رويترز)

يترقّب لبنان ما ستؤول إليه الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإقناعه بضرورة تثبيت عقد اجتماع لبناني - إسرائيلي على المستوى العسكري، برعاية أميركية، في الموعد المحدد لذلك، أي بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في فلوريدا.

وكان روبيو قد أكّد ذلك للرئيس اللبناني، العماد جوزيف عون، خلال الاتصال بينهما، يوم الخميس.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصدر مطلع أن عون أبلغ روبيو استعداد لبنان للمشاركة في الاجتماع العسكري مع إسرائيل لعلّه يُشكل محطة لإلزام نتنياهو تثبيت وقف النار وإخراج تشكيل «آلية التحقق» من انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» من دائرة المراوحة، تمهيداً لتوسيع نطاق عملها.


فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: على إسرائيل أن توقف بشكل عاجل «العنف الإجرامي» للمستوطنين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، إن على السلطات الإسرائيلية أن توقف «في شكل عاجل» المسؤولين عن الهجوم الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون واستهدف موكباً لدبلوماسيين أوروبيين كانوا يزورون الضفة الغربية المحتلة، و«إحالتهم إلى القضاء».

ووصف بارو الهجوم الذي تعرّض خلاله رئيس بلدية فرنسي للضرب المبرح بأنه «مروّع»، مؤكداً في منشور عبر منصة «إكس» أنه يتعين على السلطات الإسرائيلية «وضع حدّ عاجل لهذا العنف الإجرامي، وضمان أمن المدنيين، بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار بارو إلى «تعرض برنارد بودو (78 عاماً)، رئيس بلدية أولنوا إيميري في شمال فرنسا لهجوم عنيف من قبل مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية»، وقال: «نحن على تواصل معه».

وقال شهود عيان إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة الغربية المحتلة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، كما انتقد القنصليات الأوروبية المعنية لتقصيرها في تنسيق الزيارة مع الجيش الإسرائيلي.

غير أن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة «تشويه» تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية المحتلة.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر (تشرين الأول).