رادار أميركي متطور ووحدة إسرائيلية خاصة لملاحقة السنوار

قائد «حماس» تخلى عن الاتصالات الإلكترونية ويعتمد على حاملي الرسائل البشريين

صورة أرشيفية ليحيى السنوار زعيم «حماس» الجديد (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية ليحيى السنوار زعيم «حماس» الجديد (أ.ف.ب)
TT

رادار أميركي متطور ووحدة إسرائيلية خاصة لملاحقة السنوار

صورة أرشيفية ليحيى السنوار زعيم «حماس» الجديد (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية ليحيى السنوار زعيم «حماس» الجديد (أ.ف.ب)

في يناير (كانون الثاني) الماضي، اعتقد المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون أنهم حصلوا على فرصة جديدة في رحلة بحثهم عن أحد أكثر الرجال المطلوبين في العالم، إذ اقتحمت قوات الكوماندوز الإسرائيلية مجمع أنفاق معقداً في جنوب قطاع غزة، يوم 31 يناير، بناءً على معلومات استخباراتية تفيد بأن زعيم حركة «حماس»، يحيى السنوار، يختبئ هناك، وفقاً لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين.

وصحيح أنه اتضح أنه كان يختبئ هناك بالفعل، لكنّ السنوار كان قد غادر المخبأ، الذي يقع تحت مدينة خان يونس، قبل أيام قليلة، تاركاً وراءه وثائق وأكواماً من عملة الشيقل الإسرائيلية تُقدر في مجموعها بنحو مليون دولار أميركي، واستمرت عملية البحث، بعد ذلك، في ظل نقص الأدلة القاطعة على مكان وجوده.

ومنذ الهجمات، التي وقعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بإسرائيل، والتي خطط لها السنوار وأدارها، فإنه أصبح أَشبه بالشبح، إذ لم يظهر في العلن قط، ونادراً ما يرسل رسائل لأتباعه، كما لم يوفر سوى القليل من الأدلة حول المكان الذي يُحتمل أن يكون موجوداً فيه.

ويُعدّ السنوار، بلا شك، الشخصية الأكثر أهمية في حركة «حماس»، لذا فإن نجاحه في تفادي الأَسر أو القتل حَرَم إسرائيل من القدرة على تقديم ادعاء أساسي بأنها انتصرت في الحرب وقضت على «حماس»، في الصراع الذي لم يدمّر صفوف الحركة فحسب، لكنه دمَّر قطاع غزة أيضاً، وقتل عشرات الآلاف من المدنيين هناك.

ويقول المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون إن السنوار تخلى عن استخدام الاتصالات الإلكترونية منذ فترة طويلة، كما تجنَّب استخدام شبكات الاستخبارات المتطورة، ويُعتقد أنه يبقى على اتصال بالحركة التي يقودها، من خلال شبكة من حاملي الرسائل البشريين، لكن كيفية عمل هذا النظام لا تزال تمثل لغزاً لإسرائيل والولايات المتحدة.

جلعاد إردان مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة يرفع صورة ليحيى السنوار (لقطة من فيديو للجلسة)

وقد استخدم قادة «حماس» هذه الاستراتيجية في الماضي، كما استخدمها قادة آخرون مثل زعيم «تنظيم القاعدة» الراحل أسامة بن لادن، ومع ذلك فإن وضع السنوار يبدو أكثر تعقيداً وأكثر إحباطاً للمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين.

وعلى عكس بن لادن في سنواته الأخيرة، فإن السنوار يدير حملة عسكرية بنشاط، ويقول الدبلوماسيون المشاركون في مفاوضات وقف إطلاق النار بالعاصمة القطرية، الدوحة، إن ممثلي «حماس» يصرّون على أنهم يحتاجون إلى سماع رأي السنوار، قبل اتخاذ أي قرارات كبيرة في المحادثات، وبوصفه الزعيم الذي يحظى بأكبر قدر من الاحترام في «حماس»، فهو الشخص الوحيد الذي يمكنه ضمان تنفيذ أي قرار يجري اتخاذه في الدوحة، بشأن قطاع غزة.

وتكشف المقابلات، التي أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية مع أكثر من عشرين مسؤولاً في إسرائيل والولايات المتحدة، أن كلا البلدين ضخَّ موارد هائلة؛ في محاولة العثور على السنوار،

حتى إن المسؤولين أنشأوا وحدة خاصة داخل مقر جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك»، وجرى تكليف وكالات التجسس الأميركية باعتراض اتصالات السنوار، كما قدّمت الولايات المتحدة لإسرائيل راداراً يمكنه اختراق الأرض؛ للمساعدة في البحث عنه وعن قادة «حماس» الآخرين.

ولا شك في أن قتل السنوار أو القبض عليه سيكون له تأثير دراماتيكي على الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة «حماس»، إذ يعتقد المسؤولون الأميركيون أن حدوث ذلك مِن شأنه أن يمنح فرصة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لادعاء تحقيق انتصار عسكري كبير، وربما يجعله أكثر استعداداً لإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة.

لكن مِن غير الواضح طبيعة التأثير الذي قد يُخلفه قتل السنوار على المفاوضات الجارية بشأن إطلاق سراح الرهائن، الذين جرى احتجازهم في السابع من أكتوبر، إذ إن قتله قد يؤدي إلى جعل خلفائه أقل رغبة في إبرام اتفاق مع إسرائيل.

ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين وقطريين ومصريين وأميركيين، فإن التواصل مع السنوار أصبح الآن أكثر صعوبة، إذ إنه عادةً ما كان زعيم «حماس» يرد على الرسائل في غضون أيام، لكن المسؤولين قالوا إن الأمر بات يستغرق وقتاً أطول بكثير للحصول على ردّ منه في الأشهر الأخيرة، وأن بعض مساعديه كانوا، في بعض الأحيان، يقومون بالرد نيابةً عنه في تلك المناقشات.

وفي أوائل أغسطس (آب) الحالي، جرى إعلان أن السنوار (61 عاماً) سيكون هو زعيم المكتب السياسي لحركة «حماس»، وذلك بعد أيام من مقتل رئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية، في عملية اغتيال إسرائيلية بالعاصمة الإيرانية طهران.

يحيى السنوار وإسماعيل هنية خلال احتفال بذكرى مرور 30 سنة على تأسيس «حماس» بمدينة غزة عام 2017 (رويترز)

لكن السنوار كان يُنظر إليه منذ فترة طويلة بوصفه الزعيم الفعلي لـ«حماس»، حتى لو كان المسؤولون السياسيون للحركة، الموجودون في الدوحة، يحملون الألقاب القيادية الرسمية.

وكانت الضغوط المفروضة على السنوار قد جعلت من الصعب عليه التواصل مع القادة العسكريين، وتوجيه العمليات اليومية، وذلك على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين قالوا إنه لا تزال لديه القدرة على تحديد استراتيجية الحركة.

وبعد أسابيع من هجمات السابع من أكتوبر، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1200 شخص، وافقت لجنة خاصة من كبار مسؤولي الاستخبارات والجيش الإسرائيليين على قائمة اغتيالات لكبار قادة «حماس» والمسؤولين السياسيين، وقُتل عدد من الرجال الذين جرى إدراجهم في القائمة بالفعل، بما في ذلك هنية، خلال الأشهر التي تَلَت ذلك.

ومع كل عملية اغتيال، عادةً ما يضع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، علامة «X» فوق الاسم المُدرَج على المخطط الخاص بقيادة «حماس»، الذي يحتفظ به على حائط مكتبه، لكن السنوار، الذي يُعدّ الاسم الأكثر أهمية بين كل هؤلاء، لا يزال طليقاً.

الحياة تحت الأرض

وكان السنوار يتمتع بحضور طاغٍ في غزة قبل الحرب، إذ كان يُجري مقابلات، ويشرف على التدريبات العسكرية، حتى إنه ظهر على شاشات التلفزيون، في إحدى المرات، لتسليم جائزة لعمل فني يصور هجوماً لـ«حماس» على إسرائيل، وهو ما كان بمثابة تمهيد غريب لهجوم السابع من أكتوبر الماضي.

وخلال الأسابيع الأولى من الحرب، كان المسؤولون الاستخباراتيون والعسكريون الإسرائيليون يعتقدون أن السنوار يعيش في شبكة من الأنفاق تحت مدينة غزة، وهي أكبر مدينة في القطاع وواحدة من أولى المدن التي استهدفتها القوات العسكرية الإسرائيلية.

وخلال إحدى الغارات التي جرى شنها، في وقت مبكر من الحرب، على نفق بمدينة غزة، عثر جنود إسرائيليون على مقطع فيديو كان قد جرى تصويره قبل أيام، للسنوار أثناء نقل عائلته إلى مكان اختباء جديد تحت المدينة، ويعتقد مسؤولو الاستخبارات الإسرائيليون أن زعيم «حماس» أبقى عائلته معه، خلال الأشهر الستة الأولى من الحرب على الأقل.

وفي ذلك الوقت، كان السنوار لا يزال يستخدم الهواتف المحمولة، وتلك التي تعمل بالأقمار الصناعية؛ وذلك بفضل شبكات الهواتف الخلوية الموجودة داخل الأنفاق، وكان يتحدث من وقت لآخر مع مسؤولي «حماس» في الدوحة، وتمكنت وكالات التجسس الأميركية والإسرائيلية من مراقبة بعض هذه المكالمات، لكنها لم تتمكن من تحديد موقعه.

یحیی السنوار مع مقاتلي «كتائب عز الدين القسام» في صورة تعود لعام 2021

ومع نفاد الوقود في غزة، ضغط غالانت من أجل إدخال شحنات جديدة القطاع لتشغيل المُولّدات اللازمة لاستمرار تشغيل شبكات الهواتف المحمولة؛ حتى تتمكن عمليات التنصت الإسرائيلية من الاستمرار، وذلك على الرغم من اعتراضات بعض الأعضاء من اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، الذين أرادوا وقف إدخال شحنات الوقود لمعاقبة سكان غزة.

وخلال هذه الفترة، تمكنت وكالات التجسس من الحصول على لمحات من حياة السنوار تحت الأرض، بما في ذلك متابعته بشدةٍ وسائل الإعلام الإخبارية الإسرائيلية وإصراره على مشاهدة نشرة أخبار الساعة الثامنة مساءً، التي يجري بثها على التلفزيون الإسرائيلي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصف أحد الرهائن الإسرائيليين، الذين جرى إطلاق سراحهم، كيف خاطب السنوار عدداً كبيراً من الأسرى الإسرائيليين، بعد وقت قصير من هجوم السابع من أكتوبر. ووفقاً لرواية الرهينة الإسرائيلي، فإن زعيم «حماس» تحدَّث إليهم باللغة العبرية، التي تعلَّمها خلال سنوات أَسْره في السجون الإسرائيلية، وأخبرهم بأنهم في أمان حيث هم، وأنه لن يَلحقهم أي أذى.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن جميع عناصر «حماس» المختبئين تحت الأرض، بما في ذلك السنوار، يخرجون من الأنفاق بين الحين والآخر، لأسباب صحية، لكن شبكة الأنفاق واسعة ومعقدة جداً، كما أن مقاتلي الحركة لديهم معلومات استخباراتية جيدة حول أماكن وجود القوات الإسرائيلية، لدرجة أن السنوار يخرج، في بعض الأحيان، فوق الأرض دون أن يجري اكتشافه.

ووفقاً لما يعتقده المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون، فإن زعيم «حماس» انتقل بعد ذلك إلى الجنوب في خان يونس؛ وهي المدينة التي وُلِد فيها، وربما كان يسافر في بعض الأوقات من هناك إلى مدينة رفح عبر أحد الأنفاق الممتدة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنه بحلول الوقت الذي جرت فيه مداهمة مخبأ خان يونس، في 31 يناير الماضي، كان السنوار قد فرَّ من هناك، وظل متقدماً بخطوة واحدة على مطارديه، الذين أدلوا، في بعض الأحيان، بتعليقات يتفاخرون فيها بمدى اقترابهم من العثور عليه. وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما بدأت الوحدات العسكرية الإسرائيلية حفر الأنفاق في إحدى مناطق المدينة، تفاخر غالانت، أمام الصحافيين، بأن السنوار «يسمع جرافات الجيش الإسرائيلي فوقه»، قائلاً إنه «سيواجه مدافعنا قريباً».

لكن يبدو أن السنوار فرَّ من مخبأ خان يونس أيضاً بسرعة، تاركاً وراءه أكواماً عدة من عملة الشيقل الإسرائيلية.

مصالح مشتركة

وبعد هجوم السابع من أكتوبر مباشرةً تقريباً، أنشأت المخابرات العسكرية الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» خلية داخل مقر الجهاز، والتي كانت مُكلفة بمهمة واحدة تتمثل في العثور على السنوار.

كما أنشأت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» قوة مهامّ خاصة، وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» قوات عمليات خاصة إلى إسرائيل؛ لتقديم المشورة للجيش الإسرائيلي بشأن الحرب الوشيكة في غزة.

وأقامت الولايات المتحدة، التي تُصنف «حماس» على أنها منظمة إرهابية، وإسرائيل قنوات لتبادل المعلومات حول موقع السنوار وغيره من كبار قادة «حماس»، فضلاً عن معلومات حول الرهائن.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إلى جانب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في لقاء سابق (رويترز)

وقال جيك سوليفان، وهو مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض: «لقد كرّسنا جهوداً وموارد كبيرة للإسرائيليين، من أجل البحث عن القيادة العليا لـ(حماس)، وخصوصاً السنوار، وأرسلنا أشخاصاً إلى تل أبيب، للجلوس مع الإسرائيليين؛ من أجل العمل على حل هذه المسألة، فبطبيعة الحال، لدينا خبرة كبيرة في مطاردة الأهداف عالية القيمة».

وعلى وجه الخصوص، نشرت الولايات المتحدة راداراً يمكنه اختراق الأرض للمساعدة في رسم خرائط لمئات الأميال من الأنفاق التي يعتقدون أنها موجودة تحت غزة، وجرى دمج الصور الجديدة بالمعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية، والتي جرى جمعها من مقاتلي «حماس» الذين جرى أَسرُهم وكميات كبيرة من الوثائق لبناء صورة أكثر اكتمالاً لشبكة الأنفاق. وقال أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين إن الدعم الاستخباراتي الأميركي «لا يُقدَّر بثمن».

ولدى إسرائيل والولايات المتحدة مصلحة مشتركة في تحديد أماكن قادة «حماس» والعشرات من الرهائن، بما في ذلك الأميركيون، الذين ما زالوا بقطاع غزة.

لكن أحد الأشخاص المطّلعين على ترتيبات تبادل المعلومات الاستخباراتية، والذي تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته، يصف هذه الترتيبات بأنها تكون، في كثير من الأحيان، «غير متوازنة تماماً»، حيث تُقدم الولايات المتحدة معلومات أكثر مما يقدمه الإسرائيليون في المقابل.

وأوضح الشخص أن الولايات المتحدة تُقدم، في بعض الأحيان، معلومات عن قادة «حماس» على أمل أن يوجه الإسرائيليون بعض مواردهم الاستخباراتية نحو العثور على الرهائن الأميركيين.

الصعود إلى القمة

وخلال ثمانينات القرن الماضي، في السنوات التي تَلَت تجنيده من قِبل مؤسس حركة «حماس»، الشيخ أحمد ياسين، نما نفوذ السنوار في الحركة بشكل مطّرد، إذ تولَّى منصب رئيس وحدة الأمن الداخلي للحركة؛ وهي مجموعة مكلفة بالعثور على الفلسطينيين المشتبَه في تعاونهم مع السلطات الإسرائيلية ومعاقبتهم، بالإضافة إلى معاقبة أي شخص يرتكب التجديف.

يحيى السنوار لدى وصوله إلى احتفالية إحياء «يوم القدس» في غزة 14 أبريل 2023 (غيتي)

وأمضى السنوار سنوات في سجون إسرائيل، لكن جرى إطلاق سراحه في أكتوبر 2011 مع أكثر من 1000 سجين، في جزء من صفقة تبادل مع جلعاد شاليط، الجندي الإسرائيلي الذي كانت «حماس» قد أَسَرَته. وفي عام 2017 جرى تعيينه قائداً لـ«حماس» في قطاع غزة.

وبينما كان له تأثير كبير على عملية صنع القرار داخل «حماس»، كان السنوار يتخذ مواقفه بالتنسيق الوثيق مع مجموعة من القادة السياسيين والعسكريين داخل الحركة في غزة، وفقاً للمحللين الذين درسوا شؤون «حماس».

وشملت دائرة المقرَّبين من السنوار: مروان عيسى، القائد العسكري لـ«حماس» الذي قُتل في مارس (آذار) الماضي، وروحي مشتهى، عضو المكتب السياسي للحركة في غزة، وعز الدين الحداد، وهو قائد كبير في الجناح العسكري، ومحمد السنوار، شقيق يحيى السنوار وأحد كبار المسؤولين في الجناح العسكري، ومحمد الضيف، قائد الجناح العسكري، وفقاً لما يقوله إبراهيم المدهون؛ وهو خبير مقيم في إسطنبول، والذي يحافظ على علاقة وثيقة مع «حماس».

لكن شبكة مستشاري السنوار باتت تتقلص بشكل مطّرد، إذ قُتل بعض كبار قادة «حماس»، وجرى أَسْر بعضهم، كما كان آخرون خارج غزة عندما بدأت الحرب، ولم يتمكنوا من العودة منذ ذلك الحين.

ويُعدّ الضيف المستشار الأقدم للسنوار، لكنه أقل التزاماً من رئيسه؛ وذلك لأنه يخرج من الأنفاق بانتظام بشكل أكبر بكثير، مما سمح لوكالات الاستخبارات الغربية بتحديد مكان وجوده، ويدَّعي مسؤولون إسرائيليون أنه قُتل في إحدى هذه المرات خلال غارة جوية.

* خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

مواطنون يمشون على أنقاض منزل مُدمَّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة جبشيت بجنوب لبنان (أ.ب)
مواطنون يمشون على أنقاض منزل مُدمَّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة جبشيت بجنوب لبنان (أ.ب)
TT

إسرائيل تمعن بخرق الهدنة وتدمير وإحراق القرى اللبنانية المحتلّة

مواطنون يمشون على أنقاض منزل مُدمَّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة جبشيت بجنوب لبنان (أ.ب)
مواطنون يمشون على أنقاض منزل مُدمَّر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة جبشيت بجنوب لبنان (أ.ب)

تتواصل الخروقات الإسرائيلية للهدنة التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على جبهة لبنان، في ظلِّ استمرار العمليات العسكرية والغارات التي يشنّها الطيران الحربي على أهداف يزعم أنها تابعة لـ«حزب الله»، ما حمل الأهالي العائدين إلى بعض القرى الجنوبية إلى مغادرتها فوراً؛ خوفاً من تجدد القتال على نحوٍ سريع.

الخط الأصفر

وتترافق هذه الخروقات، مع إعلان الجيش الإسرائيلي «إنشاء الخطّ الأصفر في جنوب لبنان على غرار غزّة»، ما يعني منع الأهالي من العودة إلى 55 بلدة لبنانية واقعة ضمن هذا الخطّ.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام خطاً أصفر فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في غزة، لافتاً إلى أنه استهدف مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته على طول هذا الخط. وقال الجيش: «خلال الساعات الـ24 الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي، العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان، إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكَّلت تهديداً مباشراً»، في إشارة أولى إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في مناطق عدة بجنوب لبنان»، مذكِّراً بأنَّ الجيش مخوّل التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، يقول الخبير العسكري والأمني العميد فادي داود لـ«الشرق الأوسط»: «إن الخط الأمني الإسرائيلي غير رسمي، لكنه عملياً يشكل نقطة احتكاك خطيرة. هو يُعرف ميدانياً بالخط التقني الإسرائيلي على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل، وهو ليس حدوداً رسمية معترفاً بها دولياً، بل إجراء أمني فرضته إسرائيل لأنه يتجاوز الخط الأزرق، و يُستخدم لفرض وقائع ميدانية، كما أنه يمكن أن يشعل اشتباكاً بسرعة كبيرة».

وضع غير مطمئن

أمام التطورات الميدانية التي فرضتها الحرب الأخيرة، بات من الصعب إحصاء الخروقات الإسرائيلية، لعدم قدرة قوات «اليونيفيل» على دخول البلدات الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. وأوضح مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الخروقات الإسرائيلية «ليست محصورة بالقصف المدفعي والاستهداف عبر المسيّرات، أو بنقاط الاشتباك مع مقاتلي (حزب الله)، بل هناك تفخيخ متعمّد للمنازل ونسفها بالكامل، بذريعة تدمير البنى التحتية العائدة للحزب». ورأى أن الوضع في الجنوب «غير مطمئن، وثمة قلق من العودة إلى دوامة القتال». وأكد المصدر أن «الجانب اللبناني كان يتابع التطورات عبر مهمّة لجنة (الميكانيزم)، إلّا أن هذه اللجنة ليست موجودة حالياً، وبالتالي لا توجد آلية للتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة».

مواطنون لبنانيون يزيلون الأنقاض من محل تجاري دُمِّر نتيجة القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (أ.ب)

على الصعيد الميداني، قُتل شخص في بلدة كونين، وأُصيب آخرون جراء جسم مشبوه يعتقد أنه قنبلة عنقودية من مخلفات القصف الإسرائيلي، وذلك بعد ساعات قليلة على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، بينما يستمرّ القصف المدفعي يٌسمع في عدّة قرى واقعة في القطاع الأوسط، كما أطلق الجيش الإسرائيلي رشقات نارية على بلدة عيترون. وأفادت المعلومات الميدانية بأن مدينة الخيام لا تزال تتعرَّض لقصف مدفعي، كما نفَّذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف لمبانٍ في بلدات الخيام، والقنطرة، وشمع، وبنت جبيل، والبياضة، كما سُمعت في محيط بنت جبيل أصوات انفجارات وتمشيط.

مساران للعمليات في الجنوب

وفرضت شروط الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس ـ الجمعة، واقعاً جديداً أكثر صعوبة مما كان عليه الوضع في قرار وقف الأعمال العدائية الذي اتفق عليه الجانبان، اللبناني والإسرائيلي، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ورأى داود، أن «العمليات الإسرائيلية جنوب نهر الليطاني تجري على مسارين متوازيين، يهدفان إلى تثبيت واقع ميداني جديد في المنطقة». ويوضح أن المسار الأول «يتمثَّل بمحاولة الجيش الإسرائيلي ترسيخ وجوده في القرى التي سيطر عليها، بالتوازي مع استكمال سياسة التدمير الشامل التي اعتمدها سابقاً في قطاع غزة»، مشيراً إلى أنَّ الجيش الإسرائيلي «يركز الآن على تدمير المباني في القرى التي أحكم سيطرته عليها في النسقين الأول والثاني، ويعمد إلى اقتلاع الأشجار، بما فيها الزيتون، وإضرام النيران في الأحراج لتحويلها إلى منطقة محروقة بالكامل»، لافتاً إلى أنَّ إسرائيل «تعمد إلى تجريف ركام المنازل المُهدَّمة ونقلها لإعادة تدويرها، في مؤشر إلى نية إحداث تغيير جذري في طبيعة المنطقة».

نازحون لبنانيون يعودون إلى منازلهم في جنوب لبنان بعد إعلان وقف إطلاق النار (أ.ب)

معركة بنت جبيل

أما المسار الثاني، فيتركز وفق تقدير العميد داود على معركة بنت جبيل، ويؤكد: «هذه المعركة لها بعدان أساسيان: الأول رمزي، بعد أن أطلق (حزب الله) على المدينة اسم (عاصمة المقاومة)، والثاني استراتيجي، نظراً إلى موقعها الجغرافي القريب من الحدود، وتجعل مَن يسيطر عليها قادر على أن يتحكم بشمال إسرائيل وجنوب لبنان».

أهمية بنت جبيل لا تقتصر على رمزية المدينة فحسب، بل ترتبط بمحيطها، ويعدّ العميد فادي داود، أن «السيطرة عليها تعني سيطرة تلقائية على الطرق والبلدات المحيطة بها، لأنَّها تمنح أفضليةً ميدانيةً تسمح بالتحكم الناري بالقطاعين الشمالي الشرقي والغربي من المنطقة»، لافتاً إلى أنَّ «العمليات داخل بنت جبيل ستستمرّ بغض النظر عن الهدنة». ورجّح أنه «في حال توفر ضوء أخضر أميركي، فإنَّ إسرائيل قد تواصل عملياتها ضمن ما تُعرف بـ(الحرب الصغيرة) أو ما تُعرف بـ(حرب العصابات)؛ بهدف استكمال السيطرة على ما تبقَّى من مواقع للحزب داخل المدينة».

أطفال يرفعون إشارة النصر خلال عودتهم إلى قراهم في جنوب لبنان بعد وقف إطلاق النار (رويترز)

وشدَّد العميد داود، على أنَّ «العمليات الإسرائيلية غير المرئية، هي ترجمة فعلية لسياسة الأرض المحروقة، وتحويل البلدات المحتلة في جنوبي الليطاني إلى مساحة مدمرة بالكامل، بما يعكس نمطاً عملياتياً مشابهاً تماماً لما جرى في غزة».


ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل التي تنشط داخل قطاع غزة، وخاصةً جناحها المسلح «كتائب القسام».

وقال مصدران من «حماس» في خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك محاولات من بعض الدول الوسيطة لإقناع الحركة بإبداء موافقة خطية مبدئية على الخطة، التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، لقيادة الحركة منذ نحو أسبوعين، على أن يتم التفاوض بشأن بنودها لاحقاً في مرحلة أخرى.

وأوضح المصدران أن هناك محاولات لانتزاع هذه الموافقة قبل الحصول على ضمانات واضحة تلزم إسرائيل بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبينةً أن الفريق المفاوض مُصر على الاستمرار في التمسك بموقفه الذي يهدف لضمان تنفيذ المرحلة الأولى بكامل بنودها، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية.

الدمار في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال المصدران: «إن هناك محاولات من الوسطاء وجهات عدة ليكون هناك تنفيذ للمرحلة الأولى بجميع بنودها بلا استثناء، مقابل أن يتم العمل فوراً على بدء تطبيق الثانية بشكل متزامن، وقد يفضي هذا الحراك إلى اتفاق».

ولفت مصدر إلى أن هناك مخاوف حقيقية لدى قيادة «حماس» من استغلال إسرائيل والولايات المتحدة، لموافقة الحركة المبدئية للتوقيع على الوثيقة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة على خطوات ما زالت ترفضها ضمن الخطة الأصلية وطلبت تعديلات واضحة عليها.

وأشار المصدر إلى أن بعض الدول الوسيطة تتفهم موقف «حماس» ومخاوفها وتحاول نقل رسائل طمأنة بهذا الشأن، فيما لا تزال الاتصالات والنقاشات الداخلية في أوساط الحركة ومع الفصائل الفلسطينية مستمرة.

واقترحت بعض الفصائل، بدعم من وسطاء، أن يتم تقصير مدة المرحلة الثانية من 8 أشهر إلى 3 أو 4، لاستغلال أي تقدم إيجابي في تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، وخاصةً إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسة للتقدم في هذا الملف، مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم والذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً، حسب مصدر فصائلي لـ«الشرق الأوسط».

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأى المصدر الفصائلي أن الهدف من تقصير مدة تطبيق المرحلة الثانية، هو الانتقال لمراحل أكثر تقدماً تخدم جميع الأطراف، وخاصةً الفلسطيني الذي يسعى إلى لملمة أوراقه على الصعيد الداخلي والالتفات لاحتياجات السكان، والعمل على بناء نظام وطني فلسطيني متكامل، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل أيضاً بدعم عربي وكذلك من دول إسلامية، منها تركية، للعودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد تقدم ممكن أن يشير إلى عقد اجتماع قريب، ولكن الجهود مستمرة من أجل ذلك.

ولفت إلى أن هناك توافقاً لدى الفصائل بشأن قضية حصر السلاح، لكن ليس بالطريقة المطروحة نفسها، وهناك تعديلات تريد الفصائل إدخالها على المقترح الأساسي، وستنتظر ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية حالياً لتقديم تعديلاتها في حال بدأت مناقشات جدية بشأن المرحلة الثانية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الميداني داخل قطاع غزة، ما أدى لارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

وأصيب 4 فلسطينيين، صباح السبت، أحدهم وُصفت جروحه بالخطيرة، إثر إطلاق النار باتجاههم شرقي مدينة غزة، وشرق بلدة جباليا شمالي القطاع.

وقتل الجمعة، 3 فلسطينيين في سلسلة اعتداءات إسرائيلية طالت مجموعات من المواطنين وخيام النازحين في خان يونس جنوب القطاع، ومناطق شماله. ومن بين الضحايا فلسطينيان شقيقان كانا يقودان مركبة مياه محلاة تقدم خدمات للنازحين بدعم من منظمة «اليونيسف» التي أعلنت تعليق نشاطاتها شمال القطاع بعد الحادثة.

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى أكثر من 773، وأكثر من 2015 مصاباً، والعدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72500.


ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
TT

ماكرون يعلن قتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان ويتهم «حزب الله»

لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)
لبنانيون يعودون لقرى الجنوب (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل جندي فرنسي في هجوم بجنوب لبنان، متهماً «حزب الله» بالمسؤولية عن قتله.

وكتب ماكرون في ‌منشور ‌على ​موقع ‌«إكس» أن ‌ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح، وتم إجلاؤهم، وحث ‌الحكومة اللبنانية على اتخاذ ⁠إجراءات ضد المسؤولين ⁠عن الهجوم.

من جانبه، تعهد الرئيس اللبناني جوزيف عون بملاحقة المسؤولين عن استهداف القوة الفرنسية.