فصائل عراقية لاستئناف هجماتها بـ«وتيرة أعلى»

قالت إن «الهدنة انتهت بعد فشل الدبلوماسية»

صورة من قاعدة عين الأسد في الأنبار بالعراق (رويترز)
صورة من قاعدة عين الأسد في الأنبار بالعراق (رويترز)
TT

فصائل عراقية لاستئناف هجماتها بـ«وتيرة أعلى»

صورة من قاعدة عين الأسد في الأنبار بالعراق (رويترز)
صورة من قاعدة عين الأسد في الأنبار بالعراق (رويترز)

رأت فصائل مسلحة موالية لإيران تأجيل إعلان انسحاب «التحالف الدولي» من العراق مبرراً لاستئناف هجماتها بـ«وتيرة أعلى»، بعد «فشل الدبلوماسية» و«مماطلة واشنطن» في المفاوضات مع الحكومة العراقية.

وقال فصيلان منضويان فيما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» إنهما «جاهزان لاستئناف العمليات»، وإن «الهدنة التي رعتها الحكومة العراقية انتهت عملياً».

وقالت الخارجية العراقية، الخميس الماضي، إن بغداد قررت تأجيل موعد إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بسبب «التطورات الأخيرة»، في إشارة إلى قصف قاعدة «عين الأسد».

ولاحقاً، قال وزير الخارجية، فؤاد حسين إن «مفاوضات الانسحاب لم تتوقف، لكن ظروفها تغيرت».

صورة إطلاق مُسيَّرة من فيديو نشرته «المقاومة الإسلامية في العراق» عبر «تلغرام»

«الهدنة انتهت»

وتعليقاً على الموقف الحكومي، قال كاظم الفرطوسي، المتحدث باسم فصيل «كتائب سيد الشهداء»، في تصريح صحافي، إن «الحكومة لم تبلغ بأن الحوار مع الولايات المتحدة قد توقف لأي سبب كان».

وشدد الفرطوسي على أن «موقف فصائل المقاومة العراقية واضح ومعلن منذ البداية، بأن إخفاق الجهود الدبلوماسية لإنهاء الوجود الأميركي، سيدفعها إلى عودة عملياتها لتحرير كامل الأراضي».

لكن المتحدث باسم «الكتائب» قال إنهم «ينتظرون من الحكومة موقفاً رسمياً بشأن تطور المفاوضات»، وتابع: «مع ذلك، نعلم أنهم (الأميركيين) ليسوا جادين في الانسحاب».

من جهتها، أعلنت حركة «النجباء» أنها «لم تعد ملزمة بعد الآن بالهدنة مع القوات الأميركية»، التي كانت تهدف إلى منح الحكومة الوقت اللازم للتفاوض مع واشنطن.

وقال حيدر اللامي، عضو المجلس السياسي للحركة، في تصريح صحافي، إن «فصائل المقاومة أنهت الهدنة، وجميع الخيارات متاحة لاستهداف جميع القواعد الأميركية داخل العراق».

وتابع اللامي: «هناك تسويف ومماطلة من أميركا بشأن انسحاب قواتها أثناء المفاوضات».

جنود عراقيون في قاعدة عين الأسد غرب العراق فبراير الماضي (أ.ف.ب)

هجمات بوتيرة أعلى

ونقلت مصادر صحافية عراقية أن قادة فصائل مسلحة عقدوا اجتماعاً خلال اليومين الماضيين لبحث تداعيات إعلان تأجيل الانسحاب.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع توصل إلى أن «الهجمات ضد القوات الأميركية ستتواصل قريباً بوتيرة أعلى بمعزل عن التطورات في غزة، وحتى لو توصلت (حماس) إلى اتفاق لوقف النار هناك».

وكان الاتفاق بين الحكومة والفصائل، عبر وساطات سياسية شيعية، يستند بالدرجة الأساسية إلى أن أي عمل عدائي ضد الأميركيين سيدمّر مفاوضات انسحابهم نهائياً من العراق، كما يقول مسؤولون.

وخلال الأسبوعين الماضيين، أذاعت وسائل إعلام عراقية أن رئيس الحكومة العراقية كان على وشك الإعلان عن انسحاب التحالف الدولي من البلاد.

وأقرّ رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي، خلال لقائه صحافيين في بغداد، بأنه «كان مقرراً انسحاب التحالف الدولي ضمن جدولة متفَق عليها بين الطرفين، لولا القصف الذي طال قاعدة (عين الأسد)».

ومنذ فبراير الماضي تحافظ الحكومة العراقية على هدنة حرجة مع الفصائل المسلّحة، بزعم أنها المسؤولة الحصرية عن مفاوضات انسحاب القوات الأميركية.

إلى ذلك، أعلن العراق نيته تعزيز العلاقات مع حلف «الناتو». وبحث مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، الأربعاء، مع سفيرة الحلف في العراق جولييت غوندي جدول أعمال الاجتماع الأول رفيع المستوى المزمع عقده لتطوير العلاقة على المستوى الاستراتيجي وتعزيز الشراكة بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

جدل بشأن «خلية أوكرانية» تنفذ عمليات داخل العراق

شؤون إقليمية أفراد من الأمن العراقي يقومون بدورية في أحد شوارع بغداد 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

جدل بشأن «خلية أوكرانية» تنفذ عمليات داخل العراق

أثارت تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي قاسم العبودي، بشأن «خلايا أوكرانية» تعمل على تنفيذ هجمات داخل العراق جدلاً واسعاً، وفتح باب التكهنات حول أهدافها.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أعضاء بحزب كردي إيراني معارض يحملون جثمان أحد المقاتلين خلال جنازته بمدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

هجمات بمسيّرات على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية شمال العراق

تعرّضت، منذ ظهر الاثنين، مقارّ أحزاب كردية إيرانية معارضة في شمال العراق لـ14 هجوماً بالطيران المسيّر، لم تسفر عن ضحايا...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الخليج علي الزيدي القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء العراقي (واع)

العراق يحقق في الاعتداءات بالمسيّرات على السعودية

وجّه علي الزيدي، رئيس مجلس الوزراء العراقي، الجهات الأمنية المختصة بالتحقيق في استهداف السعودية بطائرات مسيرة انطلاقاً من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي محطة للطاقة الكهربائية في منطقة الدورة ببغداد يوم الاثنين (أ.ف.ب)

العراق: أزمة كهرباء خانقة... ووفرة مائية في صيف شديد الحرارة

تعاني معظم المحافظات العراقية من أزمة خانقة في الطاقة الكهربائية، في حين أن مخزون الماء ممتاز.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الرياض أكدت احتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبَين (واس)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرات آتية من الأراضي العراقية

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمرت، الاثنين، عدداً من المسيّرات كانت آتية من الأراضي العراقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)