إسرائيل تعترف: أنفاق «حماس» ما زالت قوية وفاعلة

مصادر عسكرية قالت إن بعض ما دُمِّر أُعيد للعمل

مقاتل من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في نفق بغزة (أ.ف.ب)
مقاتل من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في نفق بغزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعترف: أنفاق «حماس» ما زالت قوية وفاعلة

مقاتل من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في نفق بغزة (أ.ف.ب)
مقاتل من «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في نفق بغزة (أ.ف.ب)

اعترفت مصادر عسكرية رفيعة في الجيش الإسرائيلي بأن الأنفاق التي شقّتها حركة «حماس» وغيرها من الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وعدّتها تل أبيب «خطراً أمنياً استراتيجياً فائقاً»، ما زالت «تعمل وذات جاهزية عالية، وحتى الأنفاق التي دمَّرتها إسرائيل أُعيد قسم منها إلى العمل».

وقالت المصادر، وفق أنباء نُشرت بعد موافقة الرقابة العسكرية، إن «الجيش الإسرائيلي دمّر عديداً من الأنفاق، لكنّ الحديث يجري عن كمية هائلة تتعدى 700 كيلومتر تحت الأرض، جاهزية غالبيتها ما زالت عالية، خصوصاً تلك القائمة تحت مخيمات اللاجئين في وسط قطاع غزة وفي حي الشجاعية في الشمال وكذلك في رفح».

كما أفادت المصادر بأن أنفاق خان يونس التي دُمرت، تمكنت «حماس» من إعادة ترميمها واستخدامها، وضمن ذلك مصنع أسمنت تحت الأرض يُستخدم في الترميم والبناء.

ووفق المصادر: «ما زالت الأنفاق في رفح تعد تهديداً مباشراً لإسرائيل، لأنها تقترب من الحدود. وجميع الأنفاق، بما في ذلك التي تم تدميرها جزئياً تُستخدم حالياً في نصب كمائن للجيش الإسرائيلي».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد ادَّعى أنه دمَّر أو شلَّ 70% من أنفاق «حماس»، إلا أن تقارير أمريكية عدَّت الرقم مبالغاً فيه، وقالت إن ما لا يقل عن 60% من هذه الأنفاق ما زالت عاملة بجاهزية عالية، وإن تدميرها يحتاج إلى سنوات من الأعمال الحربية.

ومع أن قيادة الجيش تؤيد وقف الحرب حالياً وتقول إن مهمة القضاء على قدرات «حماس» العسكرية هي معركة مفتوحة وتحتاج إلى وقت طويل وجهد حربي كبير، إلا أن ضباطاً من الدرجات الدنيا يعملون في الميدان يرون أن تدمير الأنفاق ضرورة حيوية لا غنى عنها ولا يجوز وقف الحرب قبل إتمامها.

وهؤلاء يوصلون رأيهم إلى وزراء في اليمين المتطرف في الحكومة، ليعارضوا التوصل إلى صفقة لوقف النار.

ويقول هؤلاء إن «العمليات العسكرية في غزة أدت إلى إضعاف (حماس)، حيث تدهورت معظم كتائب حماس، وقُتل الآلاف من أعضائها، لكنها مع ذلك، لم تحقق أهدافها الأساسية من الحرب سواء تحرير الرهائن أو تدمير القدرات السياسية والعسكرية بالكامل لحركة حماس».

كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، في شهر مايو (أيار) الماضي، قولهم إنه على الرغم من الخسائر الفادحة التي تكبَّدتها «حماس»، ما زال جزء كبير من قيادتها العليا داخل شبكة واسعة من الأنفاق ومراكز العمليات تحت الأرض بغزة. وإن هذه الأنفاق ستسمح لحماس بالبقاء وإعادة بناء قدراتها بمجرد توقف القتال».

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول في المخابرات الأمريكية قوله إن واشنطن «تشك في قدرة إسرائيل على تدمير أنفاق (حماس) بشكل كامل، من دون دفع ثمن باهظ من الجنود الإسرائيليين. فالمحتمل هو أن تواجه إسرائيل مقاومة مسلحة من حماس لسنوات قادمة، وسيكافح الجيش لتحييد البنية التحتية السرية لـ(حماس)، التي تسمح لهذه العناصر بالإخفاء واستعادة القوة ومفاجأة القوات الإسرائيلية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.