تواصل غربي مع «حزب الله» لا يشمل أميركا وبريطانيا

لقاء ثالث متوقع بين نائب مدير المخابرات الألمانية ونائب الأمين العام للحزب

عناصر من «حزب الله» يسيرون حاملين أعلام الحزب خلال تجمع ببيروت في 31 مايو 2019 (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يسيرون حاملين أعلام الحزب خلال تجمع ببيروت في 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

تواصل غربي مع «حزب الله» لا يشمل أميركا وبريطانيا

عناصر من «حزب الله» يسيرون حاملين أعلام الحزب خلال تجمع ببيروت في 31 مايو 2019 (رويترز)
عناصر من «حزب الله» يسيرون حاملين أعلام الحزب خلال تجمع ببيروت في 31 مايو 2019 (رويترز)

عكس لقاءان عقدهما نائب مدير المخابرات الألمانية، أولي ديال، مع نائب أمين عام «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، في بيروت، تواصلاً سياسياً وأمنياً غربياً على الحزب، لا يشمل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا اللتين تدرجان الحزب على لوائحهما للمنظمات الإرهابية.

وتفعل التواصل بين الحزب ومسؤولين دبلوماسيين غربيين، بعد اشتعال حرب غزة، ويشمل دولاً أوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا وسويسرا والنمسا ودول أوروبية أخرى، إلى جانب «التواصل النشط» الذي لم ينقطع مع دول شرقية، مثل الصين وروسيا. وبدا التواصل بين الجسم السياسي في الحزب مع مسؤولين ألمان، حدثاً مستجداً، في ضوء التأزم بين الطرفين الذي ظهر بدءاً من أبريل (نيسان) 2020، إثر قرار اتخذته الداخلية الألمانية وقضى بحظر «حزب الله» اللبناني وتصنيفه «منظمة إرهابية»، من دون التفريق بين جناحيه العسكري والسياسي.

نائب مدير المخابرات الألمانية

غير أن اشتعال حرب غزة التي أدت إلى اشتعال «جبهة المساندة» في جنوب لبنان، بدلت في بعض الوقائع. وقالت مصادر مطلعة على موقف «حزب الله» إن نائب مدير المخابرات الألمانية، عقد اجتماعين مع نائب الأمين العام للحزب في بيروت، كان أولهما في يناير (كانون الثاني) الماضي، في حين كان اللقاء الثاني مساء السبت الماضي، إذ التقى المسؤولان في بيروت. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن التواصل لن يقتصر على اللقاءين، مشددة على أن «التواصل قائم»، وأن هناك لقاءً ثالثاً قد يُعقد في الفترة المقبلة.

نائب الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني الشيخ نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

وبعدما كان المسؤولون الأمنيون الألمان في وقت سابق يتواصلون مع مسؤولين أمنيين في «حزب الله»، بينهم رئيس وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، بدا لافتاً أن نائب مدير المخابرات الألمانية تواصل مع أرفع مسؤول سياسي في الحزب بعد أمينه العام. ويُنظر إلى هذا المستوى من التواصل على أنه «طبيعي»، كونه لا يتصل بترتيبات أمنية أو تفاوض على الأسرى، كما حدث في العام 2004 أو العام 2008 حينما كان الجانب الألماني وسيطاً بين الحزب وتل أبيب لتنفيذ صفقتي التبادل الشهيرتين. وتتطلب طبيعة المباحثات الآن اللقاء مع مسؤول سياسي، كونها مرتبطة بقرار الحزب في معركة كبيرة تُخاض على الحدود اللبنانية الجنوبية والحدود الشمالية لإسرائيل، علماً بأن هذا الملف يُطرح أيضاً في لقاءات تُعقد بين سفراء عرب وأجانب في بيروت، مع مسؤولين سياسيين بالحزب.

هاجس المرحلة الثالثة من حرب غزة

ويهتم الجانب الألماني بمعرفة خطة الحزب بعد انطلاق المرحلة الثالثة في الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، والتعرّف إلى موقفه، علماً بأن هذا الجانب من النقاش، لم يكن السؤال الأجنبي الأول الذي وصل إلى لبنان، بل تولاها قبل المسؤول الألماني، المستشار الرئاسي الأميركي لشؤون الطاقة، آموس هوكستين، عندما زار بيروت، وتطرق إلى هذا الملف خلال محادثاته مع رئيس البرلمان نبيه بري، وفق ما تقول مصادر مواكبة.

ولم يقدم «حزب الله» أي إجابة متصلة بموقفه أو خطته بعد دخول إسرائيل المرحلة الثالثة من حرب غزة. وقالت المصادر المطلعة على موقف الحزب إن طبيعة الخطة غامضة، ومن ثم فإن الجواب بقي غامضاً، وأوضحت المصادر: «أصلاً، المرحلة الثالثة لم تبدأ بعد، ولم تتضح طبيعتها، فضلاً عن أن حركة (حماس) لم تعلن موقفها بعد، ولم يتضح كيف ستتعامل مع الموضوع، ومن ثم، من الطبيعي ألا يقدم الحزب أي إجابة أو موقف»، وهو موقف أكده قاسم في تصريح لوكالة «أسوشيتد برس» الأربعاء.

الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله خلال إلقائه كلمة في الاحتفال التأبيني للقيادي طالب عبد الله (إ.ب.أ)

إيقاف الحرب ورسائل التهديد

ولا ينفصل الاهتمام الألماني بالتواصل مع «حزب الله» بعد حرب غزة، عن اهتمام سائر المبعوثين الغربيين الذين يتواصلون مع الحزب، ويكون هذا الملف على رأس قائمة المباحثات. وتقول المصادر المطلعة على موقف الحزب إن الدول الغربية «تعدّ نفسها معنية بإيقاف الحرب، وهذا دليل على أن جبهة الإسناد التي افتتحها الحزب في 8 أكتوبر (تشرين الأول)، تمثل أزمة لإسرائيل» التي تهدد بشن حرب على لبنان، وتلوح بعمل عسكري واسع، وهي رسائل متعددة يحملها المسؤولون والمبعوثون الغربيون إلى لبنان، وتُنقل مباشرة، أو عبر المسؤولين اللبنانيين إلى «حزب الله». ولا تنفي المصادر أن تلك الرسائل تصل إليه، «لكن الحزب يعرف كيف يميز بين رسائل التهديد والرسائل الجدية».

نقل الرسائل الغربية

وفي حين يتولى مسؤولون أوروبيون التواصل مباشرة مع مسؤولي «حزب الله»، يتولى المسؤولون الأميركيون والبريطانيون التواصل مع رئيس البرلمان نبيه بري، في ظل القطيعة بين الحزب والجانبين الأميركي والبريطاني، اللذين لم يطلبا أي لقاء مع مسؤولين بالحزب. ويُشار إلى أن وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك، لم تلتقِ رئيس البرلمان نبيه بري في زيارتها الأخيرة إلى بيروت بالأسبوع الماضي، بل اقتصرت جولتها على لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب.

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي يستقبل وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في بيروت (أ.ف.ب)

ويرى الباحث السياسي والعسكري، الدكتور خالد حمادة، أن عودة نائب مدير المخابرات الألمانية إلى بيروت في الوقت الراهن «يعيد الصورة التي كانت في العقد الأخير إلى الذهن»، في إشارة إلى العلاقات الأوروبية مع الحزب قبل العام 2000 وبعده، وتمتَّنت بعد العام 2006 إثر مشاركة دول أوروبية بشكل فاعل في بعثة «اليونيفيل» واهتمامها بأمن المنطقة وأمن تلك القوات. ويضيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «يتميز التواصل الألماني مع الحزب بالموثوقية، بالنظر إلى أن برلين كانت لها مواقف حاسمة في وساطة أدت إلى الانسحاب الإسرائيلي، وتنفيذ صفقة تبادل أسرى»، لافتاً إلى أن الدبلوماسية الألمانية «ليست دبلوماسية يومية، بل هي معنية بمفاصل وقرارات وتحولات مهمة لها علاقة بالحزب».

ويعرب حمادة عن اعتقاده أن الوسيط الألماني، و«ربما هو مكلف أميركياً أو أوروبياً»، معنيٌّ بنقل خطورة الموقف على الحدود والقلق من تحول الحرب الحالية الى حرب شاملة، إلى «حزب الله»، كما «ينقل الرسالة التي تريد أن تؤكد عبر الموثوقية التي يتمتع بها الألمان لدى (حزب الله)، أن ما يجري في الجنوب ليس مناورة، بل هو ظرف دقيق، وأن استمرار إطلاق النار العابر للحدود وعدم الذهاب إلى وقف إطلاق النار، وعدم تطبيق القرار (1701)، قد يؤدي إلى تعريض الحزب ولبنان لمخاطر كبيرة».

ويضيف حمادة: «ما رشح عن الوسيط الألماني تضمن هذه الرسالة»، لافتاً إلى أن الحضور الألماني يتضمن «قرع جرس لدى الحزب بأن المسألة لن تكون عابرة، بل ربما الولايات المتحدة عازمة على تغيير الوضع في الجنوب، وتأمين استقرار إسرائيل، ومن ثم أنه على (حزب الله) أن يأخذ الموضوع بجدية أكبر».


مقالات ذات صلة

لبنان بين انكماش 9% وفاتورة إعمار بـ5 مليارات دولار

خاص غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)

لبنان بين انكماش 9% وفاتورة إعمار بـ5 مليارات دولار

يتواصل تدفق المؤشرات الاقتصادية السلبية في لبنان على منواله الحاد مع تمدّد حال «عدم اليقين» واستمرار تراكم الخسائر المالية والإعمارية الناجمة عن الحرب

علي زين الدين (بيروت)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من تلة علي الطاهر في النبطية جراء غارات إسرائيلية (أ.ف.ب)

نتنياهو يفرض شروطه بالنار على جنوب لبنان

تبقى الأنظار مشدودة إلى السباق المحموم بالنار بين إصرار رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على سيطرته على تلال «علي الطاهر» ما لم يستجب «حزب الله» لشروطه

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني ينقلون جثمان ضحية قتلت في استهداف إسرائيلي لبلدة أنصار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يخشى على المفاوضات من «الاستباحة» الإسرائيلية

ندّد لبنان الرسمي بالتصعيد الإسرائيلي المفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ قرأ فيه رسائل سياسية، أُولاها «للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

عون يعدّ الانتهاكات الإسرائيلية «رسالةً للمسار التفاوضي»... وبري يضعها برسم رعاة المفاوضات

أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، فيما شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أنها تقوّض مساعي تثبيت الاستقرار جنوباً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مستقبلاً عيسى وكليرفيلد (الوكالة الوطنية للإعلام)

حركة مكوكية أميركية بين لبنان وإسرائيل لإنقاذ المفاوضات

كثّف رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان (MCG4L)، الجنرال جوزيف كليرفيلد، الجمعة، لقاءاته في بيروت لمتابعة الشق العسكري من الإطار التفاوضي المتعلق بالجنوب

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصعب أبو ركبة الذي لم ينقذه رفع علم التحرير من تهم جرائم حرب في سوريا

مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
TT

مصعب أبو ركبة الذي لم ينقذه رفع علم التحرير من تهم جرائم حرب في سوريا

مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال
مصعب أبو ركبة لدى وصوله إلى نوى بمحافظة درعا رافعاً العلم السوري الذي لم ينجه من الاعتقال

بعد أسابيع من صدور حكم قضائي بحقه في النمسا، وبعد أكثر من عام ونصف على سقوط النظام الذي خدم في أجهزته. ظهر مصعب أبو ركبة رافعاً العلم السوري فوق سيارة في مدينة نوى بمحافظة درعا، وهو علم لم يكن مألوفاً خلف مكتبه خلال خدمته في أجهزة النظام المخلوع كما قال موقع «تأكد».

إلا أن المحكوم بجرائم ضد الإنسانية في بلد اللجوء توهم أنه بوصوله إلى الأراضي السورية ورفع علم أسقط سلطان النظام السابق، سينجو بنفسه، وسيستقبله العامة والسلطات معاً بالمغفرة، مواقع التواصل كشفت وصوله، وحثت الجهات الأمنية على عدم تركه حراً طليقاً بجرائمه المشينة بحق المدنيين.

إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت المقدم السابق في الشرطة مصعب أبو ركبة في بلدته نوى بريف محافظة درعا يوم الجمعة الماضي، بعد أن عاد إليها من النمسا في اليوم السابق، هارباً من عقوبة بالسجن بحقه بتهمة إساءة معاملة معتقلين إبان نظام حكم بشار الأسد المخلوع.

اليوم كشفت قيادة الأمن الداخلي في سوريا أن التحقيقات مع المقدم السابق في فرعي الأمن الجنائي والسياسي في محافظة الرقة إبان النظام البائد مصعب أحمد أبو ركبة أثبتت ضلوعه في ممارسة التعذيب الممنهج بحق المعتقلين.

وذكرت أن «مصعب أحمد أبو ركبة أُدين بهذه الجرائم في النمسا، وصدر بحقه مؤخراً حكم قضائي بالسجن لمدة ثماني سنوات، إلا أنه فرّ قبل تنفيذ العقوبة، وتسلل بطريقة غير شرعية إلى الأراضي السورية، ليتم رصده وتوقيفه في مدينة نوى في محافظة درعا في أغسطس (آب) الجاري بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب. وقد جرت إحالة الموقوف إلى الجهات المختصة ‌لاستكمال الإجراءات القانونية، تمهيداً لتقديمه إلى القضاء المختص».

الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة خالد الحلبي يخبئ وجهه من عدسات الصحافيين في محكمة فيينا يوليو الماضي (رويترز)

وحكمت محكمة فيينا الجنائية، يوليو (تموز) الماضي، على كل من المتهم الرئيس وهو الرئيس السابق لفرع إدارة المخابرات العامة في الرقة خالد الحلبي، والمقدم السابق في جهاز الشرطة مصعب أبو ركبة، بالسجن 8 سنوات «لارتكابهما جرائم تعذيب، وإيذاء جسدي جسيم، وإكراه مشدد، وإكراه جنسي» بحق 12 ضحية، وإلزامهما بدفع تعويضات مالية لعدد من الضحايا. ولم يتضح بعد ما إذا كانت النمسا طلبت اعتقاله أو تسليمه. وقال متحدث باسم المحكمة النمساوية التي أدانت أبو ركبة لـ«رويترز» في ذلك الوقت إن السلطات لم تعتبر أن المتهم سيفر قبل استكمال محاكمته، لأنه يعيش في النمسا منذ العام 2014، ويسعى للحصول على اللجوء إليها مع أسرته.

وأضاف المتحدث أن المتهم لم يكن محتجزاً في أثناء المحاكمة، ولم يخضع لأي قيود أخرى، ولا تخالف ​مغادرته النمسا قوانين ​البلاد، أو أوامر المحكمة في ظل استمرار إجراءات الاستئناف على الحكم الصادر بحقه.

يذكر أنه في يوليو الماضي انطلقت الجلسة الأخيرة من محاكمة العميد السابق في أجهزة مخابرات النظام البائد خالد الحلبي، والمقدم السابق مصعب أبو ركبة في العاصمة النمساوية فيينا بتهم تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق معتقلين مدنيين في محافظة الرقة بين عامي 2011 و2013.

في شأن أمني آخر، ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على اللواء في نظام الأسد البائد سهيل نديم عباس، أمس الثلاثاء، بعد ثبوت مشاركته في عدد من العمليات العسكرية، والانتهاكات بحق السوريين في عدة محافظات.

وأظهرت التحقيقات مشاركته في معارك تلول الصفا بالسويداء عام 2018 بصفته قائد مجموعة اقتحام، وفي العمليات العسكرية في درعا، وحمص، وإدلب، إضافة إلى إصدار أوامر بإطلاق النار، واستخدام المدفعية والراجمات خلال عدد من تلك العمليات. وقد أُحيل المقبوض عليه إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.

خالد خلف العلي

وكانت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في محافظة دير الزور قد ألقت القبض على خالد خلف العلي، أحد فلول النظام البائد المتورطين في قمع المظاهرات السلمية.

وشغل الموقوف رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة بدير الزور، وتولى مهام استخباراتية، منها إدارة مكتب رئيس الفرع، ورئاسة قسم الأديان المسؤولة عن مراقبة المساجد، والخطباء، ورفع التقارير الأمنية بحقهم.

وأثبتت التحقيقات مشاركته الميدانية المباشرة في قمع المتظاهرين المدنيين، والقتال إلى جانب قوات النظام البائد في معارك عدة على جبهات مطار دير الزور العسكري، والبغيلية، وحويجة صكر.


غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

غزة: مقتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على مركز للشرطة

السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)
السكان يشيّعون الفلسطينيين الذين سقطوا في غارة إسرائيلية على ميناء مدينة غزة الثلاثاء (د.ب.أ)

قُتل سبعة فلسطينيين في غارة شنَّها سلاح الجو الإسرائيلي بعد ظهر الأربعاء على مركز للشرطة التي تديرها «حماس» في مدينة غزة، على ما أفاد مصدر طبي والدفاع المدني.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقل للمستشفى سبعة شهداء بينهم سيدة وأكثر من 22 إصابة، إثر غارة جوية إسرائيلية جديدة استهدفت مركز شرطة البلديات في محافظة غزة».

وأكد قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء في مدينة غزة استقبال القتلى والإصابات.

وأشار إلى أن «عدداً من الشهداء وصلوا أشلاء إلى قسم الطوارئ»، موضحاً أن «أكثر من أربعة مصابين حالتهم حرجة أو خطيرة جداً ويحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة».

وأفاد شهود عيان بأن مبنى شرطة البلديات في البلدة القديمة بوسط مدينة غزة، استُهدف بصاروخين على الأقل؛ ما أوقع دماراً كبيراً وأضراراً في المباني المجاورة.

ووصف الناطق باسم «حماس» حازم قاسم، الضربة بـ«مجزرة جديدة يرتكبها الاحتلال باستهدافه أحد المواقع المدنية في غزة». وقال: «هذا تصعيد خطير واستهتار بكلّ دعوات وقف النار».

وحمّل المسؤولية لمجلس السلام «لعدم قيامه بمسؤوليته عبر الضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه».

وأضاف: «مجلس السلام أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات».


الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: فتح تحقيقات جنائية حول مقتل هند رجب وموظفي إغاثة بغزة

صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)
صورة لهند رجب قبل مقتلها على يد الجيش الإسرائيلي (أرشيفية- رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إنه سيفتح تحقيقات جنائية داخلية، بشأن تورط قواته في مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، في يناير (كانون الثاني) 2024، و15 من موظفي الإغاثة في مارس (آذار) 2025 في قطاع غزة.

وأضاف الجيش أن قرارات فتح التحقيقات جاءت عقب مراجعات أجرتها «آلية تقصي الحقائق والتقييم» التابعة له. وأصدر قرارات بشأن 5 وقائع أسفرت عن مقتل فلسطينيين.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية- أ.ف.ب)

وشملت القرارات التحقيق في مقتل 7 من موظفي الإغاثة التابعين لمؤسسة «وورلد سنترال كيتشن» الخيرية في أبريل (نيسان) 2024. وكان الجيش قد قال فيما يتعلق بهذه الواقعة، إنه «لا توجد شبهة معقولة بارتكاب مخالفة جنائية تبرر فتح تحقيق جنائي».

وذكر الجيش «على ‌مدى أكثر من ألف يوم، خاض جيش الدفاع ⁠الإسرائيلي معارك ⁠ضارية على جبهات متعددة، ونفذ مجموعة واسعة من المهام العسكرية في ظل واقع عملياتي بالغ التعقيد». وأضاف «في إطار التزامات جيش الدفاع الإسرائيلي بموجب القانون الدولي والقانون الإسرائيلي، يحقق الجيش في وقائع استثنائية حدثت أثناء القتال».

وعُثر في فبراير (شباط) 2024 على هند رجب (5 سنوات) قتيلة داخل سيارة مثقوبة بالرصاص في مدينة غزة كانت فيها مع خالها وزوجته وأبنائهما الثلاثة الذين قُتلوا جميعاً.

قبل مقتلها، ظلت هند 3 ساعات على الهاتف مع «الهلال الأحمر» الفلسطيني في 29 يناير (كانون الثاني) 2024، بينما كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار على السيارة التي كان قد قُتل كل من فيها.

صنّاع الفيلم مع والدة هند رجب (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وقدمت المخرجة الفرنسية التونسية كوثر بن هنية قصة مقتل الطفلة في فيلم «صوت هند رجب» حيث استندت إلى تسجيلات صوتية حقيقية للمكالمة بين الطفلة وجمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، طلباً للنجدة قبل مقتلها. وأثارت هذه التسجيلات تأثراً كبيراً لدى الكشف عنها.

و رُشِّح لجائزة أفضل فيلم دولي في احتفال الأوسكار هذه السنة، لكنه لم يوفَّق في نيلها.

وفاز الفيلم العام المنصرم بجائزة الأسد الفضي الكبرى من لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، حيث أبكى الحضور في عرضه الافتتاحي.